أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى عبد العزيز - هكذا تدفع الشعوب تكلفة خطايا حكامها














المزيد.....

هكذا تدفع الشعوب تكلفة خطايا حكامها


حمدى عبد العزيز

الحوار المتمدن-العدد: 7175 - 2022 / 2 / 27 - 14:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بعيداً عن التأييد أوالتنديد
يشغلني سؤال حول الأوضاع في أوكرانيا .. وهو كيف أغمضت النخب الأوكرانية الحاكمة أعينها عن حقائق التاريخ والجغرافيا وعن الانشغال بالحقائق الأساسية للذات الأوكرانية وعوضاً عن ذلك تبنت مشروعاً يلغي حقائقاً للذات الأوكرانية يرجع تاريخ تعمقها وتأصلها إلي القرن التاسع الميلادي وحتي الحقبة السوفيتية التي هي - وإن انقضت - لم تنقضي آثارها في الواقع ولامارتبته من مسئوليات علي اطرافها الوريثة من شعوب وحكومات عاشت في أراضي الاتحاد السوفيتي وتشاركت في ثرواته ومقدراته ..
كيف اختلط الأمر علي الممثل الكوميدي الذي اصبح رئيساً مابين مسئوليات إدارة دولة ومابين آداء فاصل كوميدي يقفز فيه علي كل حقائق التاريخ والثقافة والجغرافيا السياسية ، وموازين القوي ليرتكب حماقتين يقودان بهما بلاده وشعبه إلي حرب مدمرة ..
الأولي هي طلب عضوية الناتو وهو يعرف تماماً أن الناتو منذ أن قرر التوسع الشرقاً وهو يحدد استراجياته علي أساس العداء لروسيا الجارة التي تقع أوكرانيا في حضنها وتتداخل حدودها بأراضيها
والثانية وهي القشة التي قسمت ظهر البعير كما يقول المثل العربي تمثلت في إعلانه عن عزمه إعادة إحياء القدرات النووية اعتماداً علي ماورثته اوكرنيا من قدرات نووية خلال الحقبة السوفيتية كونها كانت جزءاً لايتجزأ من الأراضي السوفيتية ..
قرر الممثل الكوميدي الأوكراني أن ومعه النخب القومية الأوكرانية اليمينية الشعبوية أن يلعبوا هذا الفاصل الغرائبي معتمدين علي أن ولههم وتعلقهم الشديد وتبعيتهم المطلقة للغرب ستجعله يغامر لدرجة خوض القتال المباشر مع روسيا من أجل تحقيق حلمهم المتمثل في انضمام أوكرانيا للنيتو ..
هذه المغامرة والفاصل الكوميدي الذي لعب فيه الممثل الكوميدي الأوكراني واركان نظامه دور الدمية التي تحركها أصابع أمريكا التي تخوض معارك تراجع هيمنتها علي العالم منذ بداية العقد الثاني من القرن الحالي .. كانت هذه المغامرة تلاعباً بمصائر ومقدرات الشعب الأوكراني وبدماء ابنائه من الجنود وسائر ضحايا الحرب من الأوكرانيين ..
لاالنخب الأوكرانية الحاكمة ولا زيلينسكي ذلك الممثل الكوميدي الذي اصبح رئيساً في لحظة تاريخية لم يكن يدرك مسئولياتها ، بل لم يكن يدرك هو وانصاره من القوميين الأوكرانيين ابعاد تموضع الأقدام فيها .
.. لاهو ولامن معه أو ورائه كانوا علي قدر هذه المسئولية وتلك اللحظة التاريخية بأبعادها المتعددة وحساباتها ومسئولياتها فبدت مشاهد الرئيس الأوكراني الأخيرة كمشاهد لكوميديا البؤس السوداء ..
، وهكذا تدفع الشعوب من مقدراتها ودمائها وحياتها الكلفة الباهظة لحسابات فواتير عبث ولهو وحماقات نخبها وحكامها ..
______________
25 فبراير 2022



#حمدى_عبد_العزيز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عمنا أحمد مصطفي أحد أبطال تاريخنا الوطني العظام ..
- اعتراف قديم وطلب غفران متجدد ..
- إبراهيم عيسي وقاهرته وناسه
- خبر لم يكن ينبغي أن يمر مرورا عابرا ..
- عندما تكون (الدولة) فاعلاً ، ومفعولاً به ..
- تناقض قابل للحل ، وأخر جذري لايقبل الحل
- استقالة قرداحي
- لحظة عابرة ، بقيت مرارتها فى القلب …
- أنا لست رقماً تأمينياً ولاعلامة علي الشاشة ..
- معارك السوفت وير ..
- مؤتمر (وعد الآخرة) كإهانة لنبل وشرف القضية الفلسطينية
- تعليق علي ماحدث في أربيل العراق
- إنهم يسحقون الأجراء
- عبد الغني لبدة الذي أعرفه ..
- مالاينبغي أن يكون غائباً
- افغانستان السؤال (2)
- افغانستان السؤال (1)
- سامح الصريطى وبرنامجه الجميل
- وما الفارق إذن؟
- فرع اخوان تونس تكتيك مختلف فى الصراع السياسي


المزيد.....




- موسكو تحذر أوتاوا من عسكرة القطب الشمالي
- تقارير تفضح تفاصيل محاولات انتحار بحارة على متن حاملة الطائر ...
- ترامب وشي جين بينغ يتفاعلان مع تحليق قاذفة -B-1- فوقهما.. اس ...
- واشنطن تعيد 36 قطعة أثرية مهربة تُقدر قيمتها بأكثر من خمسة م ...
- وداعاً للبيع الوهمي.. الدولة تتدخل لإنقاذ سمعة العقار المصري ...
- هآرتس: المقاطعة الأوروبية تضرب إمدادات الجيش الإسرائيلي
- القوات المسلحة تحبط محاولة تسلل حوثية وتؤمّن طريق هيجة العبد ...
- بسجادة حمراء وطائرتين B-1.. ترامب وميلانيا يستقبلان رئيس الص ...
- غوريلا راقصة عملاقة تسرق الأضواء في احتفال جامعي في لاهور
- أول دفعة من الشرطيات تتخرج من أكاديمية شرطة جديدة في سوريا


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حمدى عبد العزيز - هكذا تدفع الشعوب تكلفة خطايا حكامها