أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح مهدي عباس المنديل - الوحدانية














المزيد.....

الوحدانية


صالح مهدي عباس المنديل

الحوار المتمدن-العدد: 7359 - 2022 / 9 / 2 - 11:39
المحور: الادب والفن
    


مضت الطفولة و الصبا
و لاحت المطالب العظام
لم تبدوا مطالب لكنها ا
ضغاث احلام
حلمت اني قائد الجيش
فارس مقدام
حلمت انني ذو الأمر والنهي
و صاحب المقام
اخبرت ابي انه قديم جداً
مضت عليه سابق الأيام
تبدل دهره كآلة قديمة
لا مكان له في العالم الجديد
و لا استخدام
قال تمهل يا بني لسنا الا من سواد الأمة
و الناس العوام
اخبرني ان الطموح و الجموح لا يفي
بدون سابق الأقدام
نعم يا ابتي ليس لدي
الا الجموح و الأقدام
انا لها يا ابتي لا تعجل
ستخبرك قادم الأيام
مشيت كثيرا و ارتحلت
في مشارقها و المغارب
ابحث عن اشياء لست ادري ما هي
و لم تكن قريبة المنال
ليت اشعري ان اعلم ما تريد النفس
او عيش في خيال
قال حذاري يا بني من كل الخيال
بل سأطلق العنان للخيال
اعيش حالما مسالما
بلا ضراب او قتال
ادركت بعد حين
ان الخيال نفسه صعب المنال
لايغني عن جوع ،
لا يطعم العيال
يا للهول حتى الخيال لا ينال؟
لابد من الأصحاب و الأعداء و الأحباب
لابد من الجوع و الحرمان
لابد من الخوف و الوجل و قلة المنام
لابد من اللقاء و الفراق و الوجد و النسيان
كيف بلا نسيان، نحمد الباري على السلوى ،
نحمد الباري على النسيان
ثم تطلق العنان للجموح
لنعبر الحدود و نكسر القيود
عندما نشاء و كل مانريد
لا محشر مع العبيد
لا مساومة في حرية الوجود
الوجود موحش ،
مثل حر في غابة بلا حدود ،
يشعر مكبل بالقيود
غابة فيها الضباع تحكم الأسود
غدر الصديق اشد من ظلم عدوك اللدود
يا ليت شعري كيف
تخان المواثق و العهود
كيف يحقد المرء و كيف
ينقلب الصديق الى حسود
مرارة و خذلان و جحود
تخبرك الأقدار انت
و حيد و حيد و حيدْ
نفس الغريب غرثى تستجدي الوجود
تبحث عنى المعنى المطمئن و الخلود
عسى ان يواسيها توأم ودود
يخفف وطأة الوجود و الهجر
و الحرمان و الصدود
اكاد اسمع الصدى يعود
حاجات نفسٍ لا تعرف الحدود
تخبرك ان تعود
لابد ان تعود
تعود الى النفس
وحدة الكون و الوجود
فتش في تلافيف نفسك عن الجواب
فتش في كل مكان
في كل الذكريات
تجد الجواب اقرب من حبل الوريد
تجد فيها كل ما تريد
لا تذهب بالفكر بعيد
تاتيك مسرعة غزال يفلت من قبضة الأسود
فراعها و اعطف
انت حكيم و ودود
ان ادراكنا يا ولدي محدود محدود
كن انت الرفيق الناصح الأمين
اغفر خطاياها و الزلل
واسها وعللها بالأمل
انت لها الأنس و السلام و الأمان
انت الهدى و السنى اذ خيم الظلام
و بعد حين ينثني الخيال
كأنه عالم اكيد
به نبني كل مبتغى مفقود
فيه تكسر القيود
نبني كل امل منشود
فلنبعث الأمل
نطلق العنان للمطامح و الأماني
هناك كل ماشئت ستدرك
لا حدود
اذهب هناك متى شئت و كيف تشاء
كل الأعداء يتلاشون
الخطوط الحمر كلها دونك تهون
عالم مديد تبنيه القوافي و تهدم
لا الخوف فيه موجود و لا الجاني
بما جر يندم
و لا البخل فيه معروف و لا الجود
والأحسان منعدم
حصن من الأحلام دون مشوبة
انت بناؤه و انت الهادم
لا تخشى فيها كيد حاسد وليس
فيها عذول او لوم لائمِ
الأمن فيه مكفول ولو كان موج البحر
محتدمِ
يغنيك عن الأصحاب ندرة و جودهم
و تقصدك الأطياب من كل مغنم
او جنة الخلد تحميك سدرتها و الكوثر
العذب يأتيك من كل منجمِ



#صالح_مهدي_عباس_المنديل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجنون و المفكر
- الأرض الخراب
- لا تصالح
- حوار بين غيلان الدمشقي و الجهم بن صفوان :
- بانت بغداد
- استسلام
- ارجعي يا بغداد
- لا تبكي
- المجد لشهداء فلسطين
- غريب في المدينة
- لئيم المعدان
- عذاب
- الرحيل
- نجلاء
- راي الجماعة
- اريد ان اهجو زمن الشباب
- العيون الخضر
- غريق في الفرات
- ايوب
- لا تيأس


المزيد.....




- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...
- الاحتلال يخسر -الفضاء الأزرق-.. وصعود الرواية الفلسطينية يثي ...
- الثقافة: الفيلم المرشح للأوسكار
- إسبانيا: اعتقال الراهبة لورا غارسيا بتهمة تهريب الأعمال الفن ...
- الأمير مولاي رشيد: مهرجان الفيلم بمراكش منصة للحوار وإبراز ا ...
- كهوف الحرب وذاكرة الظلمات اليابانية الغارقة -تحت الأرض- في ق ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح مهدي عباس المنديل - الوحدانية