أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح مهدي عباس المنديل - ايوب














المزيد.....

ايوب


صالح مهدي عباس المنديل

الحوار المتمدن-العدد: 7345 - 2022 / 8 / 19 - 08:19
المحور: الادب والفن
    


بودابيست 2022

غيلان انك انت الروح الوحيدة التي
لا يناجيها او يناغمها سواها
انت مولود حطام من احدى بنات الدهر
هكذا للحادثات قضاها
بدأت عن صغر افكار الوجود تراوده
وليس من مجيب للسؤال
ما معنى الوجود
هل من دليل يدلني كي ارى معنى للوجود
و الخطية و العقاب و الموت و الحياة و الخلود
لا تبدو هذه النهاية امر مجد لتبرير البداية
كل هذا لا يبرر اطماع الرجال
لا يبرر اضغان بلا نهاية
::
يقول للمعلم انا لا اعلم اي شيء
اعلم امرا واحدا هو اني لا اعرف شيء
قال المعلم جُن غيلان
ما لك و الفلاسفة يا مسكين
كانه حي يغط في سبات
في عالم غريب
يجري موازيا بلا تقاطع مع واقعنا الممل
ثم بدا غيلان هو الغريب
رأى ايام الطفولة وميضا من سنا
زاهرا يوعد بالدفئ و بالمنى
يستفيق و كل ما راى وهم و ابراج من خيال
طائراً كان في ايدينا و انطلق
لا هو عائد و لا غيلان ينسى الألم
انسى و امضي في دروب الحياة
ان الحياة فيها لمن يريد دروب
قال منيتني بما لست ارجوا منه الى الزوال
و ان يكن قبل ان ، بهذا اليوم يحيق الغروب
جاهد يا غيلان فالدنيا تعشق فتى راغب غير راهب
ثم يقول لمن اكن راغبا ذي بدء كي اكون براهب
::
تناديه امه و تغص بالدموع الذارفات
لهفي على الدنيا لو كنت اعرف
لماذا يا غيلان طلقت الحياة
كان يرى امه تضمحل كل عام
كأن الأسى من عروقها او محيياها
يمتص اكسير الحياة
ثم ماتت دون و صية
دون ان تهيب غيلان قبلة او هدية
غيلان حاضر لكنه عنها بعيد
كأنه يعود الى اجرام او او ثقوب سماوية
اين ينتمي غيلان
في كل مكان ليس على هذه الوطيئة
ماتت و المنازل توارثها الواروثون الا غيلان
فهو لا يعي ان يكون له حق بها
قد مضى حين على ذاك الطلاق
او ربما حان اليوم ميعاد الفراق
فراق حبيب ثم موت قريب
ثم ماذا
غيلان غير مختار ينسى كل هذا
او يبتغي غيلان شىء ليس في الوجود
لم تسعى اذا كان ما تبغاه ليس في الوجود
الدنيا بما ليس لديها لن تجرد
::
وجدته في درب ببغداد مرة
و بغداد فيها ساحة التحرير
مأوى اللاجئينا
عليه ثياب من شدة العوز قصيرات
كأن اسفلت الشوارع جاد عليها بطلاء
يسد فيها الثغرات
يذود عن نفسه من سفه الصبيان و الكلاب بايدٍ عاريات
ضاعت عليه تدابير الحياة
لا يكلم الناس و لا في الوجوه يبتسم
نسى منذ حين معنى الابتسامه
او لا يرى جدوى حتى بنطق الكلمات
يرفض حتى التسول
او كل ما من شأنه مد اكسير الحياة
ان لم يكن هناك سبيل للخلود
او لن يعطى مناه…
فلا و كلا للحياة.
:::
كأن غيلان حين رأيته رجل في ظلمات الجماجم موقوف سجين
كل الام الجحيم و الحياة و الممات
تأن في الظلمات
يجترها غيلان في كل حين
رأينه يلتحف الاسسفلت شبه عار
في حر الهجير و شتاء قرص االبرد
يعيش في عالم مهين
او هكذا يدعي الساىل في عالمنا الصين
سعيد بدنيا يمتهن فيها الجنون
:::
هارب غيلان الى عالم حر بلا عناء
من يلتحف الطرقات بلا وقاء
لا حاجة له في اي حاجة
و لا أجر الدواء او حتى و فرة الغذاء
لا يحفل غيلان بأحد في لقاء
لا يسأل و يأكل حين يأتيه العطاء
من ساكني العالم الدوني
ذوي الجاه و المال
من الحسان في الأندراسي يتبضعن
الحليّ من لوي ڤيتون على شواطيء النهر
:
اعطيته ثمن وجبة
قبلها و لا يكد يأبه بجوع او صدى
كأنه يهنأ بأن يصارع الردى
بدا الظلام يلتهم المدينة من اطرافها
و الثلوج دثار للشوارع في الظلام
غيلان يراهن البقاء و يصارع الردى
كل ليلة حين ينام
يلتحف الأسفلت و الثلوج و اطراف الردى
وحيدا كل ليلة ينام
جسر المدينة يحميه من المطر
كأن غيلان بيومه الطويل
هو البقاء
مقرون بالردى و المدينة و الجسر



#صالح_مهدي_عباس_المنديل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا تيأس
- انشودة اليمن
- الدجيل
- الكتاب
- عهر السياسة
- انشودة العراق
- عروس ويلنگتون
- انت في اليمن
- رسالة الى أبي
- المهاجر
- بعد العسر يسر
- الرزايا و الشقاء
- دويلات الفشل
- الشهيد
- نعم يا نزار
- عيناك يا بغداد
- مررت بالعراق
- الزمن الرديء
- العم سام
- الخوف


المزيد.....




- -مدينة الأفكار- الرقمية تنفذ 10 آلاف مبادرة لتطوير العاصمة م ...
- صدور العدد الخامس من مجلة -سينماتيك-.. نافذة نقدية تواكب تحو ...
- اتحاد أدباء العراق يحتفي بكتاب -الموريسكيون في الرواية العرب ...
- مهرجان -تولستوي- المسرحي في روسيا يجمع 24 عرضا في نسخته العا ...
- فنانون يشكّلون حيوانات بحرية عملاقة من الرمل
- مسرحية -خيال مريض- تؤخر عرضها الأول لما بعد مباراة مصر والأر ...
- شاهد..شخصية الخامنئي بين الفكر والثقافة والقيادة وصناعة التأ ...
- دعوات رسمية في إثيوبيا لدمج اللغة العربية في المنظومة التعلي ...
- من القهر إلى الثورة.. كيف أعادت السينما المصرية صياغة صورة ا ...
- فخاخ اللغة في مفاوضات الأعداء: كيف تصنع الفاصلة مصائر الشعوب ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح مهدي عباس المنديل - ايوب