أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح مهدي عباس المنديل - المهاجر














المزيد.....

المهاجر


صالح مهدي عباس المنديل

الحوار المتمدن-العدد: 7339 - 2022 / 8 / 13 - 12:19
المحور: الادب والفن
    


القرية 1992
معذرة يا ابي فلن اعود
عزمت امري يا ابي و لن اعود
أهم بالمسير بعد كثير التردد
اه يا ابي من فراقك المتعمد
عندي لك كل الثناء و معذرة
فلن انسى جذوري و محتدي
انا مفارق يا ابتي
سوف اجد بالمسير من غدي
اخبر اميمة الا تلاقي بعد اليوم
او لا موعدِ
ولها عندي لواعج الشوق
من سالف الأبدِ
ودعتها مجبراً فلثمت مخضوب البنان
و صافحتني باليدِ
باقِ بصدري لظى الشوق لها
يصلني ناراً كالسعير الموقدِ
اتاركاً بغداد لطالما رنا لها ملوك الكون
اني اراك وحيداً اوحدِ
لن اعود وفي ديارنا الخوف
خوف من الحاكم و المحكوم
هنا معتقل و مفقود
و هناك معدوم و شهيد
خوف من جارنا العتيد
خوف من مستقبلنا الوئيد
امرتني امراً فما ائتمرت به
اني اتكلت على الواحد الصمدِ
لا دار لا فسطاط لي فيها
او ليس فيها معبدي
جميلة بغداد يا ابتي لاكن لي بها
عيشة المتشرد
لا رعى الله امسي
اذ كان اجمل من غدي
تتخبط الايام دون مشيئتي عشواء
ليس فيها راشد أو لا مُرشدِ
يعبث بها القائد لا جدوى ولا رشدِ
غدا يا ابتي تفريق الأحبة
لا رعى الله غدي
نعم يا ابي عزمت امري و لن احفل
بتنعاب الغراب الأسود
ان حم القضاء و حانت منيتي
لا تحزن
ولا ترجو الا شفاعة الواحد الأحد
موعدنا في جنان الخلد اراك فيها
خالداً و مخلد
هل تعود
يسألني ابي….. متى تعود؟
هل ذهبت انا كي اعود؟
نعم هاجرت، لم اهاجر بالروح
فقط هاجرت في جسدي
ما زال خافقي في أفق العراق
و اشجاني و موردي
القى الزمان علي بما لم اجنه
من سقم المَّ بي في جسدي
لا السقم يبرى ولا يواسيني عوَّدي
انا في نيوزيلاد يا ابي
حيث حالت قرى الصين و الهند والبحر بييننا
ولي بها دارا اشيد بقرمد
فيها ترعرع الفتيان ام كان نأيي عنكم بسرمدِ
عشرين حجةً خلون
لم تنقص ولم تزدِ
ما انصف البعد بيني و بينكم
ولا انطفات نار لظاها بقبضة اليدِ
بلغني ان جفّت عرائش الكروم
وشح الماء في سائر البلد
ام نبتة الزيتون ما زالت
وما زال غصنها الندي
ابيت اللعن انك لم تزل
حكيمُ بصنع الحديث
و صنعة اليدِ
واثق في عليائك كالضيغم الأسد
تعفى الديار و تفنى يا ابي
لعل المآثر تخلدِ



#صالح_مهدي_عباس_المنديل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بعد العسر يسر
- الرزايا و الشقاء
- دويلات الفشل
- الشهيد
- نعم يا نزار
- عيناك يا بغداد
- مررت بالعراق
- الزمن الرديء
- العم سام
- الخوف
- رعاة الغنم
- الحكومة
- عرفت بغداد و انكرتني
- طگو المعدان
- مواطن للأيجار


المزيد.....




- وجوه يسكنها الخداع
- سفير أمريكي سابق للجزيرة مباشر: هدنة ترمب -مسرحية عبثية- وإس ...
- معركة -السحابة- والكاميرا والصاروخ.. الرواية الأخرى لحرب إير ...
- زلزال سياسي في المجر: بيتر ماجار ينهي حقبة أوربان بمشهد -سين ...
- 115 كاتبا فرنسيا ينددون بتأثير الملياردير فانسان بولوريه على ...
- رحيل ليلى الجزائرية.. -اكتشاف فريد الأطرش- الذي خلدته السينم ...
- رئيس -شؤون الأتراك بالخارج-: برامج المنح التركية يربطنا بـ17 ...
- عالم -صراع العروش- يقتحم السينما رسميا بملحمة -غزو إيغون-
- -ورود يوم القيامة-.. حسين جلعاد يحرس بالشعر نوافذ غزة
- أمسية ثقافية عن الروائي المصري الراحل بهاء طاهر …


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صالح مهدي عباس المنديل - المهاجر