أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - ترتيلة














المزيد.....

ترتيلة


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7339 - 2022 / 8 / 13 - 14:01
المحور: الادب والفن
    


لضحكت فعلاً ..
لو أن أحداً أخبرني من قبل بأنني سأغرم برجل مجنون بالنساء .. لأنني حينها كنت أظن أني ساختار من أحب كما اختار الحقيبة التي تناسب لون فستاني.
سمعت الزميلات يتهامسن بإسمك.
أخبرنني كيف أنك تتناول عشيقاتك على مهل بعد أن تتركهنَّ ينضجنَّ على نار هادئة ثم تبعد كل شيء من ذاكرتك كما تبعد دخان سيجارتك بعيدًا عن وجهك وأنت ترتشف معها بمتعة قهوتك الساخنة.
في المرةِ الأولى التي قابلتك فيها .. باغتتني فيها عيناكَ .. من لحظتها عزفت عن النظر في عيون الآخرين.
تسللت إليّ كما يتسلل نور القمر عبر شقوق الجدران ليستلقي على الأرض الندية ..
طردت الكرى عن أجفاني ..
جاذبتني الأفكار في عالم الظلام بين الحلم واليقظة ..
لم أعد أرى الأشياء صغيرة كانت أو كبيرة ..
سمعت صوتكَ فأصبحت أسيرة له ..
حاولت تحاشي نظراتك إليَّ .. لكني كنت كالعطشى وجراب الماء بين يديك ..
بسكون راقبتك من خلف ثقب صغير ..
لم أكن أريد لقلبي أن يصبح عارياً أمامك ..
همسكَ القادم من الأعماق شدني بقوة ..
حول جسدي إلى روح تهيم بك وحولك .. مشيت بأقدام حافية على الأشواكِ
دون أن أُبالي ..
دعينا لا نلتفت إلى ما يقال .. إحذري الأفاعي التي تملأ الحقول .. استمعي إلى موسيقى قلبك وانصتي إلى اللحن .. بعده .. اتبعي إحساسك.
كلماتك التي فتحت بها النوافذ المغلقة .. فشع النور ..

وأنا أتسلق جبلَ العشقِ ..
لم تمنعني الصخور القاسية.. كنت أفكر في الحياة التي تنتظرني هناك .. حيث تتحول الكلمات إلى غبار مبعثر.
مددت لك يدي .. فقلت لي:
بل أريد جناحيك ..
إلى أرض النسيان رحلنا ..
زرنا مدناً خفيّة تقع خلف أستار عالمنا .. لم نعرف متى يمر النهار فيها ولا كيف يحل الليل فوقها ..
تنام أجسادنا لتبقى ذواتنا مستيقظة ترقبُ الفجر وهو يولد ..
تأرجحنا بين الأغصان .. قطفُنا ثمار التوت .. شِهدنا تدفق الأنهار التي روت بساتين الورد وأشجار الرمان .. رقصنا مع أغاني العصافير الممتلئة بنشوة ..
أمسينا كالظل والضوء .. أحدنا سبب لوجود الآخر ..
النار التي أشعلتها .. أنارتْ ما كان معتماً من حولي ..
غائبة عن الحياة كنت ..
وها أنا معك أعود إليها.



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خصائص البطل التراجيدي في العرض المسرحي - 5 -
- خصائص البطل التراجيدي في العرض المسرحي - 4 -
- خصائص البطل التراجيدي في العرض المسرحي -3 -
- خصائص البطل التراجيدي في العرض المسرحي -3-
- خصائص البطل التراجيدي في العرض المسرحي - 2 -
- خصائص البطل التراجيدي في العرض المسرحي - 1 -
- دائمًا ما يغريني ..
- زفاف وطن
- أنت عمري
- ولم تزل الرسالة في كتابي
- للحياة
- حينما ولدت
- على حافة الاعتراف
- الوهم
- الليلة الأخيرة
- تصدير الموت
- محمداوي وصابرين
- رسائل سرية
- أم أحمد
- حي على الصلاة


المزيد.....




- أشبه بفيلم أكشن.. رجال ونساء يتبادلون اللكمات وسط تطاير الحق ...
- -كأنه خارج من فيلم خيال علمي-.. طيار أمريكي يكشف ما رآه قبل ...
- -ليس فقط لراكبي الدراجات-... بطرسبورغ تستضيف مهرجان -بيتر مو ...
- كوابيسها تلاحقك بعد العرض؟.. هذه أبرز أفلام الرعب في النصف ا ...
- طهران تعلن اختتام المحادثات الفنية مع واشنطن دون حسم ملف الأ ...
- إيران: المباحثات الفنية مع واشنطن تفضي لاتفاق على تشكيل مجمو ...
- سرقة تهز منزل المخرج محمد عبد العزيز.. وكاميرات المراقبة ترص ...
- وزارة الثقافة الروسية تقرر البدء الفوري في ترميم متحف -الدفا ...
- بدء عملية اختيار الأفلام المرشحة للفوز بجائزة -الفراشة الماس ...
- في ذكرى ميلادها.. آنا أخماتوفا بين مجد الشعر ومآسي القرن الر ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - ترتيلة