أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - محمداوي وصابرين














المزيد.....

محمداوي وصابرين


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7280 - 2022 / 6 / 15 - 16:46
المحور: الادب والفن
    


محمداوي رجل جزائري مجفف بالوحدة .. مشدود للحلم ..
لم يلتقيها صدفة ولم يكن على موعد معها .. استأنف حديثه :
محمداوي قَدِم إلى القاهرة بدعوى من مهرجان نال فيهِ الجائزة الأولى في الرواية ليمثل بها بلده .. أما صابرين ابنة اليمن فكانت شاعرة يشار لها بالقلب قبل البنان وبهذا استحقت أن تكون الأولى .. واستطرد بالقول:
لو تعلمين ما تقوله في الحب ؟!
ظلت عيون المرأة تترقب لكنْ هذه المرة بنفاذ صبر فيما كان إبهاماها يدوران خلف بعضهما .. صوته قطع كل ذلك وهو يقول بعد تنهيدة طويلة :
ما إن تلاقت العينان بالعينين حتى تغير كل شيء .. لون صابرين الأسمر لم يشكل أيّة أهمية لمحمداوي الذي كان راغبًا في الزواج من شقراء نحيفة .. حتى إنه لم يبدِ اعتراضًا على الثاّلول الصغير أعلى جبينها .. على العكس زاده ذلك تعلقًا بها في محاولة منه للخروج من التقليدية .. لهجته الجزائرية المليئة بالكلمات الفرنسية والتي أحيانًا ما كانت تضطر الشاعرة للتوقف والاستفسار عن معناها .. زادتها إعجابًا به مع أن الحديث بينهما كان ينتهي نهاية بعيدة عن بدايتهِ .. لكن لا بأس نحتاج إلى دماء جديدةِ .. بهذا العذر أسكتت صابرين هواجسها ..
نظر إلى سقف الغرفة كأنه يحدث نفسه :
ـ اشتعل الحب سريعًا في الغابات الخضراء فأنار الصحراء المعتمة .. نشر الدفء في الزوايا الرطبة ليمنحهم حياة أخرى .. أما لواعج الأنسام فقد ملئت قلبيهما بالفرح .. تحضن كفه حين يلامس كفها وتذوب الثلوج حين تنضم الأذرع لبعضها فتستكين الأرواح .. أصبح نور القمر بهيًا والشمس تأبى المغيب لولا أجراس المساء .. السماء دانية تتدلى منها الغيوم لتحملهما بعيدًا ثم تعود بهما محملين بالنور والنجوم .. حقًا إن الحب حين يجمع بين قلبين فإن سحره يغمرهما دون حدود ..
- هل إنتهى كل شيء؟
بلهفة سألت المرأة ..
أخذ يحملق في الأوراق التي أمامه وبنبرة لا تخلو من حزن قال :
- هل شهدتِ يومًا انتزاع الأوراق من الأشجار .. هل تعرفين كيف تغدو الحياة حين تتبعثر الأحلام ؟
لكن هذه المرة لم يشق الفجر ثوبه بل بقي متشحًا بالسواد حين رفضوا إعطاء محمداوي العاشق تاشيرة دخول إلى اليمن .. وعلى الأرجح هو لم يفهم حديث موظف السفارة حين قال له :
- إذهب وتعلم العربية جيدًا قبل التفكير في دخول بلادنا لتتزوج من بناتنا ..
أما صابرين فلم تعرف حتى الآن سبب الرفض القادم من بلاد محمداوي الذي وقع فوق قلبها كالصاعقة المدوية .. رغم أنها كانت تمني نفسها في دخول بلاد لم تفكر من قبل في زيارتها ..
عاد محمداوي يبحث عن شقراء نحيفة تشبه أمه الفرنسية .. فيما عادت صابرين تحفر ما جرى في خاصرة الوجع وفي حواشي الذاكرة ..



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسائل سرية
- أم أحمد
- حي على الصلاة
- ماذا لو
- واحة للنسيان
- ليلة صيف باريسية
- ومضة في ذاكرة السمك
- غروب وأغنية
- المعطف
- بائعة الورد
- الدخول في الشرنقة
- السيدة انتظار
- لندن 2017
- مذكرات قرد في المنفى
- دار الغياب
- شريكة زوجي
- أمي وذلك العشيق
- ألوان فوق غيمة عابرة
- فقط ارفعي ذراعيكِ
- صفقة مع الحزن


المزيد.....




- عبلين تستضيف مختارات الشاعر الكبير سميح القاسم “تقدّموا” وأم ...
- عن -قصة حقيقية-.. تركي آل الشيخ يكشف المزيد عن فيلم - العيون ...
- فيلم -الخادمة-… كيف تحول الحلم الأميركي إلى مصيدة؟
- رواية -أيتها القُبّرة-.. كيف يواجه المهاجر العربي الشيخوخة و ...
- فيلم -كولونيا-.. بيت مغلق ومواجهة عائلية مفتوحة
- المجلات الثقافية العراقية في المعهد الثقافي الفرنسي
- على خطى الساموراي.. استكشف بلدات -ناكاسندو- التي لم يغيرها ا ...
- الفنانة السودانية بلقيس عوض.. سيدة المسرح التي رحلت بهدوء وت ...
- المخرجة التونسية وفاء طبوبي: الهاربات ليس عرضا نسويا
- كوميدي أمريكي من أصول إيرانية يشارك نصيحته لصناع المحتوى.. م ...


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - محمداوي وصابرين