أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - رسائل سرية














المزيد.....

رسائل سرية


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7276 - 2022 / 6 / 11 - 14:50
المحور: الادب والفن
    


دقيقتان مرت .. قبلها كنت في أعالي السماء .. تأخذني مدارات الفرح فاعأنق فضاءات الأمل ..
كل شيء يسير بهدوء وسكينة .. العالم يرقص على نبضات ذلك الكائن الذي يسكنني ليخبرني أني به أحمل وجه آخر للحياة .. سر ديمومتها يختبئ فيّ .. معجزتي التي أخذت تعلن عن نفسها .. دهشتي الأولى .. مرت دقيقتان هوت بيّ الى وادٍ الوحشة المظلم .. وجدت نفسي أقف فيه بين نارين إن لم أسارع لرمي نفسي في إحداها ساكون حطبًا للأخرى ..
صوت أعادني إلى مكاني :
- عليكِ أن تختاري الآن سيدتي ..
حقا !! يرمي لي برصاصة وسكين وليقول لي اختاري إحداهما لتنهي بها حياتكِ !! لم أرد عليه .. فأخذ يدق بطرف القلم الذي يحمله قبل أن يقول :
- الوقت ليس في صالحكما.. قرري الآن ما ستفعلين ..
كيف أمنح الموت لمن وهبني السعادة .. لمن جعل لوجودي معنى ؟!
خرجت الكلمات من فمي متعبة خائفة :
- هل تطلب مني قتل طفلي ؟!
- لست أنا من يطلب ذلك .. بل الأوراق التي أمامي .. ضعي في حسبانك أن الاحتفاظ به يعني المزيد من المتاعب بانتظاركِ .. طفل معاق يعني مزيدًا من الحزن ...
لم أعد أسمع شيئًا سوى كلمتين تأبيان مغادرة أذني .. طفل معاق ..
تداخلت الأشياء مع بعضها وانصهرت حتى لم يعد هناك معنى لوجودها .. طفل معاق ..
وقع بصري على صورة طفل يضحك تحمله أمه في تقويم معلق على الحائط ..
طفل معاق .. غبت لحظات تمنيت أن تمتد بها يد الماضي فتخبأني تحت ثوبها .. وضعت يدي على بطني لاتحسسه .. دقات قلبه منحتْ الأمان ليدي المرتجفة .. رسائله التي سرت في دمي رفعت رايات السلام عليّ لتعلن انتصار الروح فيّ ..
فسار الأمل بيَ سريان الماء في الجداول اليابسة ..
انقشعت الغيوم عن وجه الشمس لتعلن انتصار إله النور والحياة ..
نظرت إلى عيني طبيبي لألقي بآخر كلماتي إليه قبل أن أخرج :
- لقد اخترت حياته



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أم أحمد
- حي على الصلاة
- ماذا لو
- واحة للنسيان
- ليلة صيف باريسية
- ومضة في ذاكرة السمك
- غروب وأغنية
- المعطف
- بائعة الورد
- الدخول في الشرنقة
- السيدة انتظار
- لندن 2017
- مذكرات قرد في المنفى
- دار الغياب
- شريكة زوجي
- أمي وذلك العشيق
- ألوان فوق غيمة عابرة
- فقط ارفعي ذراعيكِ
- صفقة مع الحزن
- الظلال الحزينة


المزيد.....




- -الانتقال المجتمعي المعطّل-.. قراءة في تفكيك البنى العميقة ل ...
- -أثينا- و-أوديسيوس- بين الأسماء غير المألوفة لمواليد موسكو ب ...
- -بوحشية مروعة-.. كيف أنشأ النازيون مفوضية الرايخ في أوكرانيا ...
- انطلاق المنتدى الثقافي الدولي الخامس للأطفال في موسكو بمشارك ...
- أفلام -الفراشة الماسية- الفائزة بالدورة الأولى تعرض في بكين ...
- السجن 6 سنوات لوكيل وزير الثقافة الأسبق بملف كنز النمرود
- اللوح والدواية في خلاوى القرآن.. إرث تعليمي وروحانية تتوارثه ...
- -اسأل صهيوني-.. حين تتحول الرواية إلى مواجهة مع الرواية الأخ ...
- فلسطين بين إدارة الأزمة وحرب الرواية
- الروس يختارون شخصياتهم المفضلة في أعمال الأطفال.. فيني-بوخ و ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - رسائل سرية