أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - خصائص البطل التراجيدي في العرض المسرحي -3-














المزيد.....

خصائص البطل التراجيدي في العرض المسرحي -3-


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7329 - 2022 / 8 / 3 - 13:11
المحور: الادب والفن
    


لا يستطيع أحد إنكار ما للحضارة اليونانية القديمة من تأثير على الرومان حتى بعد أن سقطت بلاد الإغريق على يد الرومان بعد معركة كورنث، هذا التأثير كان عامًا شاملًا لكل مرافق الحياة الرومانية بما فيها السياسة والعلوم والفنون والآداب والمسرح بشكل خاص
"مع سيادة الروح العلمية في الامبراطورية الرومانية، أعلى الشاعر والناقد اللاتيني هوراس من شأن الدافع التعليمي وراء الشعر واعتبره جزءًا جوهريًا فيه، فهو يؤكد على ضرورة قيام الشاعر بالتعليم والإقناع في الوقت نفسه" لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد
الحد "تطور الأمر عند سنيكا في محاولات درامية ناجحة تتسم بالعقلانية رغم أنها مليئة بالأشباح والأرواح، واستخدم مشاهد القتل والدم، لذلك اصطلح على مسرحياته بالمسرحيات الدموية. وقد تأثر كثيرًا بكتاب الدراما في عصر النهضة، ويقال أن شكسبير قد عكف على دراسات مسرحية سنيكا واتخذها مثالًا في بناء الموقف المأساوي المؤثر وبذلك تغيرت صورة البطل تبعًا للمتغيرات المحيطة به .

بعد سقوط الإمبراطوية الرومانية العظيمة عام 476 سقط معها كل شيء وتدهور، فالكنيسة التي وضعت يدها على كل شيء حاربت كل مظهر كانت تعتقد أن وجوده يتعارض مع تعاليم المسيحية والكنيسة، فكان المسرح له النصيب الأكبر من هذه الحرب لأنها اعتبرته خارج عن القانون وبدأت بمحاربة أتباعه فدخل المسرح فترة إنحطاط لم يشهد التاريخ لها مثيل، لكن " من الأشياء المتناقضة التي شهدها المسرح أن الكنیسة في العصور الوسطى التي اعتبرت المسارح خارجة عن القانون خلال فترة الانحطاط ومن ثم سقوط الإمبراطوریة الرومانية، كانت من الأسباب الرئیسیة لبقاء المسرح " لكن من الأحداث الغريبة التي سجلها التاريخ أن الكنيسة التي رفعت لواء الحرب ضد المسرح كانت هي السبب في عودة الروح إليه من جديد " في البدایة قام الكهنة بأداء الأدوار التي كانت متعلقة بإعادة سن التشریعات الدینیة المرتبطة بالأخلاق والقيم. ومن ثم تضخمت ذخیرة الكنسیة من المسرحیات والأدوار لتشمل حياة وآلام وصلب المسیح، فأبطال المسرح الديني كانوا أنبياءًا ورسلًا وحواريين تجسدت فيهم معاني القداسة والطُهر والبعد عن الخطيئة والاقتراب من عالم الروح السامي المتعالي ومع ذلك نجد القديس أوغسطين يؤكد في كتابه ( النظرية المسيحية ) على المتعة الفنية في الأسلوب الأدبي الذي كتبت به الأناجيل . وأوضح دانتي أن الفلسفة التي نهضتْ عليها الكوميديا تتركز في الجانب الأخلاقي كمجرد وسيلة لبلوغ السعادة الإنسانية " هذا الانفتاح ساعد على ظهور أنواع من المسرحيات وهي ما تعرف بالمسرحيات الأخلاقية الغاية منها إرشاد أتباع الكنيسة وتهذيب أخلاقهم وتلقينهم أصول دينهم من خلال عرض مسرحيات تصور عملية صلب المسيح من قبل اليهود والعذاب الذي تعرض له أصحاب المسيح بعد أن هربوا في بقاع الأرض، بعد ذلك بفترة ظهر نوع آخر من الدراما " وهناك نوع آخر من الدراما ظهر وتطور خلال العصور الوسطى وهو ما عرف بأسم " مسرحيات الفاصل الهزلي " ومن المحتمل أن تكون نشأة هذه الفواصل راجعة الى المسرحيات الأخلاقية أو العروض التي كان يقدمها الممثلون المتجولون، وفي كل الأحوال فأن هذه الفواصل تمثل خطوة مهمة في تاريخ الكتابة المسرحية " لأن هذه العروض عادت بالمسرح إلى الحياة مرة أخرى وسمحت له بممارسة دوره وجعلته دنيويًا بعد أن تعدى مرحلة الإرشاد والتعليم .



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خصائص البطل التراجيدي في العرض المسرحي - 2 -
- خصائص البطل التراجيدي في العرض المسرحي - 1 -
- دائمًا ما يغريني ..
- زفاف وطن
- أنت عمري
- ولم تزل الرسالة في كتابي
- للحياة
- حينما ولدت
- على حافة الاعتراف
- الوهم
- الليلة الأخيرة
- تصدير الموت
- محمداوي وصابرين
- رسائل سرية
- أم أحمد
- حي على الصلاة
- ماذا لو
- واحة للنسيان
- ليلة صيف باريسية
- ومضة في ذاكرة السمك


المزيد.....




- زيندايا تنضم لفيلم خيال علمي جديد من إخراج أليكس غارلاند
- ما علاقة موضة الكشكش بالشر؟ ممثلة بريطانية تحوّل أزياءها إلى ...
- المسرحي الغزي علي أبو ياسين ينال لقب -كاتب الشجاعة- لعام 202 ...
- فيلم -اغتراب- يتوج بالجائزة الكبرى لمهرجان تطوان وتنويه خاص ...
- فلسطين في قلب مهرجان الدوحة السينمائي 2026: حكايات الصمود وا ...
- الأحد المقبل.. الجامعة العربية تشارك في المؤتمر الثالث للثقا ...
- عداد بلا جمهور.. هل شاهد 43 مليونا فعلا فيلم إسرائيل المضاد ...
- معرض بيروت للكتاب: خريطة القلق اللبناني بين الذاكرة والحرب و ...
- كيف تورط الشاعر محمد الفيتوري في عملية اختطاف الإمام موسى ال ...
- مهرجان «العودة للجذور» يمنح نينوى جائزة أفضل فيلم روائي طويل ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - خصائص البطل التراجيدي في العرض المسرحي -3-