أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عذري مازغ - هزلت!














المزيد.....

هزلت!


عذري مازغ

الحوار المتمدن-العدد: 7292 - 2022 / 6 / 27 - 23:48
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أمس همس دون كيخوتي في اذن سانشو: "يبدو أننا متحدين! راهن الدب الروسي أننا سننقسم، لكن هيهات! النيتو ومجموعة السبع متحدان"
ــ أكثر من اللازم، يرد سانشو، ثم اتمم: "تجعلنا هذه التحديات أقوى"
ــ أكثر من اللازم، لكن ما رأيك في الحيلة التي اقترحتها، منع الذهب الروسي على التداول؟ سأل دون كيخوتي
سانشو: اعتقد أن الأمر يجب ان يناقش في الإتحاد الأوربي، علينها أن نبدو مستقلين، فالقطيع الأوربي يعتقد أن لا رأي لنا والفارس المغوار هو من يأخذ بنصيحة الأصدقاء النبلاء
ــ صحيح ياصديقي، هكذا يكون الأصدقاء الشجعان!
تدخل جينيسيلو دي باربيلا الدمية الذي ادعى انه يفهم لغة قرده بيدرو:
ــ ما رأيكم ان نخلع الملابس لنبدو ابرد من الدب الروسي؟
ــ يمكن ان نحسم في الأمر حين نأخذ صور تذكارية، رد عليه انطونيو راعي المعز الذي دائما يعزف أغنية دون كيخوتي، يقصد ان يحسموا في خلع الملابس دون اعتبار حضور دولثينا التي يحبها دون كيخوتي في مخيلته . همس سانشو مرة اخرى في أذن دون كيخوتي الذي كان تائها في معركة بليتوانيا لينبهه عن غفلته حين اراد المصور أن يلتقط لهم صورة جماعية: انتبه يادون، أدر رأسك نحو المصور .
أي مشهد عبثي يمكن للمرإ أن يراه في هذه المسرحية التراجيدية الدونكيخوتية غير القول بأن أوربا والنيتو ومجموعة السبع قد اصيبوا بالخرف تماما وان مس شيطان جو بايدن الخرافي الزهايمري قد اصاب كل الحاضرين في المائدة المستديرة؟.
هذه عن مائدة السبع أو مجموعة مصحة الخرف
على الطريقة اليسوعية في تقسيم قطعة خبز على أربعين من أتباعه، صرح وزير الاقتصاد الألماني على أن ألمانيا تستطيع تقاسم الغاز في خزائنها مع بلدان الاتحاد: شاط الخير على ازعير (مثل مغربي)، أما دراغي رئيس وزراء إطاليا فا قترح أن يعتمدوا سقفا على واردات المحروقات الروسية مهما تغيرت الأوضاع الجيوسياسية والإقتصادية والسياسية، يعتقد انه في بلاد العجائب خارج الكرة الأرضية، ونسي ان مجموعة البريكس والتي عدد سكانها مجموعة أكثر من 40 % لا تقيم وزنا لتصريحاتهم، وان هناك عالم آخر يتجهز لاسقاط هيمنتهم الاقتصادية ونسي أن العملية قادتها سابقا الولايات المتحدة لمحاصرة الصين من خلال خلق حلف موازي للنيتو ولم ينجح (حلف كندا،اوستراليا، ابريطانيا والولايات المتحدة وبعض دول المحيط الهادي) ولم تنجح بسبب قوة الصين البشرية والجغرافية وبسبب قوة الانتاج والموارد الطبيعية والبشرية وتدفق الأموال أيضا عند دول البريكس، إنه في بلاد العجائب، لم يصله بعد خبر خلق آليات بديلة في التعاملات البنكية وخلق صندوق عالمي موجه أساسا ضد سياسة صندوق النقد الدولي الذي تبتز به الدول الغربية كل بلدان العالم التي لا تتناسب سياستها مع سياسة الولايات المتحدة ومن يدور في فلكها، ويتميز بمرونة في التأقلم أكثر مع متطلبات الدول وبفوائد معقولة ودون ابتزاز الدول في سياساتها الداخلية كما يفعل صندوق النقد الدوليعدلا ويعتمد العملات الوطنية كما يعتمد الذهب أساسا في تغطية العملات.
إنهم بليغون في الخطابة وبيان اللغة، يواجهون روسيا بالثرثرة وتحريض دول صغيرة مثل الكلأ اليابس لتقوم بالحرب بدلهم (ليتوانيا ومولدوفا التي وعدوها بدخول جنة أوربا إذا تحزمت بحزام الجندي الأطلسي). يعلنون عقوبات اقتصادية في حق الدول كيفما يريدون، وحين تعلن ضدهم تلك العقوبات يعتبرونها ابتزاز اقتصادي او شركاء غير موثوقون، أو في حالات أخرى أشرار.. لكن أمام القوة التي تنافسهم سواء على المستوى الاقتصادي او العسكري يمارسون الثغاء كالحمال الصغيرة، ينفخون ظهورهم كالقنافذ ويصيحون كالغربان: سنرسل صواريخ صغيرة المدى، ثم متوسطة المدى وهلم...، وحين يسألون عن فاعلية تلك الأسلحة يشرحون الأمور بالطريقة الدونكيخوتية: "إنها حرب استنزاف اقتصادية طويلة الأمد، إنها جملة ضخمة وغير مستوعبة وهكذا خلقوا للإعلام دوره، قنوات متسكعة تأتي بالخبراء لشرح هذا الاستنزاف، خبراء في السفسطائية تفكك وتمفصل قرارات القادة الحكماء، والحقيقة أنهم فتحوا ابواب معبد الذبح على مصراعيها لتقديم هشيم الأرواح المدنية والعسكرية لموسم أطول، إنه موسم الذبح وتقديم القرابين لأله الراسمالية.
عندما حرض بايدن على الحرب لم يكن يتوقع ان تكون طويلة كما يبدو الأمر، كان يعتقد أنها ستكون سريعة ومدمرة بشكل يسمح لآلتهم الإعلامية أن تتألق في التنديد والنعيق، والحال أن طول الحرب لم تتوافق مع سرعة القذف الإعلامي واصبحت الاخبار الإعلامية تتطاير تسابق بديهة الشعوب بشكل لا تتيح حتى إمكانية تقييم الأخبار، كانت تتيح فقط تحميس المشاعر الغاضبة تجاه الغزو: يا له من غضب عارم ايقظ ديستوييفسكي من قبره! الآن ينظر للحرب بطرق مختلفة، لقد بدوا متورطين بشكل رائع امام شعوبهم، اخترعوا اكذوبة اخرى حين لم تشتهي الرياح مااشتهته السفن، لم تتوافق الحماسة مع الهدف والامر يتطلب سفسطة أخرى: الجيش الروسي ليس قويا كما كنا نتوقع، إنه يخسر.. إنه لا يتقدم او إنه يتقدم ببطء، ثم بعدها قالوا، إن صواريخه نفذت، ثم: عتاده نفذ والحقية ان الذي صار مفضوحا بشكل غريب هي انفتهم الدونكيخوتية، تلك الحماسة في غزو قطيع من الغنم والحال هنا هو دفع شعب بريء لخوض معركة لا حول ولا قوة له بها.



#عذري_مازغ (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- البورغواطيون وقياس الزمن
- أنا وكلاب القرية وقططها وحمارنا الذهبي
- مؤشرات تحلل الولايات المتحدة
- نقض هيكلية الحزب السياسي
- نيرون القرن الواحد والعشرون
- الماركسية وعلاقة التحديد
- حين تسبق العين الشهية
- رؤوس بدون ذاكرة تاريخية
- في تناقض الفكر القومي
- حول ماذا يتصارع هؤلاء؟
- العالم بقرون ذكورية
- عيدكم سعيد! وداعا شيطان رمضان!
- لماذا نقد الإسلام وليس الاديان الأخرى؟
- الرأسمالية تبدع، لكن العمال لا
- جدل -الشيخ- و-الشيخة- بالمغرب
- من الإستقلال الشكلي إلى الإستعمار التام والناعم
- تعويم الطماطم: ثورة اليسار الجديد ليست ثورة بالدم
- العامل البروليتاري ليس عاملا إن لم يكن ثوريا
- الصحراء، المغرب، الجزائر ومسألة الحياد
- الحياد في الحرب الروسية الأوكرانية وما موقع الحوار المتمدن


المزيد.....




- الغرب يدين ضم روسيا لمناطق أوكرانية.. وبوتين: أصبحنا أقوى وا ...
- شاهد.. كيف رد وزير الدفاع الأمريكي على تهديدات بوتين النووية ...
- في بيان غاضب.. رمضان قديروف يطالب بوتين باستخدام أسلحة نووية ...
- بعد انتهاء تسرب الغاز من خطي نورد ستريم قادة أوربا يناقشون أ ...
- الصاعد جمال موسيالا .. نجم المستقبل في بايرن ومنتخب ألمانيا ...
- مقتل أحد جنود حفظ السلام في شرق الكونغو الديمقراطية
- -سبوتنيك-: بدء مفاوضات بين قادة الانقلاب العسكري والرئيس الم ...
- صحيفة : أوروبا أصبحت -قطعة لحم أخرى على لوح التقطيع الأمريكي ...
- ارتفاع حصيلة ضحايا إعصار -إيان- في فلوريدا إلى 45 شخصا
- البنتاغون: لا يوجد ما يشير إلى أن روسيا عازمة على استخدام ال ...


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عذري مازغ - هزلت!