أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد عبد الكريم يوسف - القواعد الإنسانية للقانون الدولي الانساني















المزيد.....

القواعد الإنسانية للقانون الدولي الانساني


محمد عبد الكريم يوسف
مدرب ومترجم وباحث

(Mohammad Abdul-karem Yousef)


الحوار المتمدن-العدد: 7280 - 2022 / 6 / 15 - 16:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


***
يغطي القانون الدولي الإنساني معظم الجوانب المتعلقة بالحياة الإنسانية أثناء النزاعات المسلحة والأزمات وفيما يلي بعض القواعد الإنسانية للقانون الدولي الإنساني:

القانون الدولي الإنساني وقواعد الحرب:

يعني ذلك: عدم تعذيب الناس. وعدم مهاجمة المدنيين. والحدّ قدر المستطاع من أثار الحرب المستعرة على النساء والأطفال. ومعاملة المحتجزين معاملة إنسانية.

القانون الدولي الإنساني واتفاقيات جنيف:

اتفاقيات جنيف (وبروتوكولاتها الإضافية) هي معاهدات دولية تتضمن أهم القواعد التي تحدّ من همجية الحروب. وتوفر هذه الاتفاقيات الحماية للأشخاص الذين لا يشاركون في القتال (المدنيون، والموظفون الطبيون، وعمال الإغاثة) والأشخاص الذين لم يعودوا قادرين على القتال (الجرحى، والمرضى، وجنود السفن الغارقة، وأسرى الحرب).

القانون الدولي الإنساني عالمي

القانون الدولي الإنساني هو قانون عالمي الطابع. وقد صدّقت 196 دولة على اتفاقيات جنيف التي تُعتبر عنصراً محورياً للقانون الدولي الإنساني. ولم يحظ سوى عدد قليل للغاية من المعاهدات الدولية بهذا المستوى من الدعم.

القانون الدولي الإنساني والانتهاكات:

يتعين على الدولة التي تكون مسؤولة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني تعويض جميع الخسائر أو الأضرار التي تسببت في وقوعها. وتشكل الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني جرائم الحرب. ويمكن التحقيق مع الأفراد المسؤولين عن هذه الجرائم ومحاكمتهم.

القانون الدولي الإنساني وانفاذ قواعده:

يمكن للدول إنفاذ هذه القواعد من خلال نظمها القانونية الوطنية أو القنوات الدبلوماسية أو الآليات الدولية لتسوية النزاعات. ويمكن لأية دولة من الدول التحقيق في جرائم الحرب ومقاضاة مرتكبيها، ويمكن أن تضطلع بذلك، في ظروف معينة، إحدى المحاكم الدولية. ويمكن للأمم المتحدة أيضاً اتخاذ التدابير اللازمة لوضع القانون الدولي الإنساني موضع التنفيذ. ويمكن لمجلس الأمن، على سبيل المثال، حمل الدول على الامتثال لالتزاماتها أو إنشاء محكمة للتحقيق في الخروقات المرتكبة.

القانون الدولي الإنساني والتعذيب:

يُحظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة حظراً مطلقاً في أي مكان وأي زمان. وقد اتفقت الدول على عدم وجود أي عذر لتبرير التعذيب. ويشكك الخبراء أيضاً في فعالية التعذيب من ناحية نوعية المعلومات التي يؤدي إلى الحصول عليها. وقد تترتب على المعاناة الناجمة عن هذه الممارسات آثار مزعجة تصيب الضحايا ويمكن أن تستمر لسنوات.

القانون الدولي الإنساني وقصف المدنيين:

على مدى القرن الماضي، تزايد عدد النزاعات المسلحة الدائرة في المناطق المأهولة بالسكان. وليس من المشروع استهداف المدنيين والأعيان المدنية، مثل المنازل، بصورة متعمدة. ويجب على جميع الأطراف تجنب وضع أهداف عسكرية داخل المراكز السكانية أو على مقربة منها. وإذا كان من المتوقع أن يتسبب هجوم في إلحاق "أضرار مدنية عرضية" ذات مستوى مُفرط من الأذى بالقياس إلى الميزة العسكرية الملموسة والمباشرة المنتظرة، فمن الواجب حينها عدم شن هذا الهجوم.

القانون الدولي الإنساني والمنشآت المدنية:

تحظر قوانين الحرب شن هجمات مباشرة على الأعيان المدنية، مثل المدارس. وتحظر أيضاً شن هجمات مباشرة ضد المستشفيات والطواقم الطبية. ومع ذلك، فقد يصبح المستشفى أو المدرسة هدفاً عسكرياً مشروعاً إذا كان يسهم في عمليات عسكرية محددة يشنها العدو، وسيحقق تدميرها ميزة عسكرية أكيدة للجهة المهاجمة.

القانون الدولي الإنساني واللاجئين:

اللاجئون هم الأشخاص الذين عبروا حدوداً دولية ويتعرضون للمخاطر في بلدانهم الأصلية أو كانوا عرضة للاضطهاد في هذه البلدان. وقد يُصبح الشخص لاجئاً لأسباب عديدة مختلفة، بما فيها الأسباب المتصلة بالنزاعات المسلحة. ويوفر القانون الدولي الإنساني، بوجه عام، الحماية للاجئين بنفس الطريقة المتبعة في حماية غيرهم من المدنيين المتضررين من النزاعات المسلحة. وقد كُيفت بعض هذه القواعد لفائدة اللاجئين كي تعكس ضعفهم البالغ في ظل انعدام الحماية التي تقدمها لهم الدولة التي يحملون جنسيتها. ويوفر القانون الدولي الإنساني أيضاً الحماية للأشخاص الذين لم يعبروا الحدود الدولية، ولكنهم فروا، لسبب ما، من ديارهم. وعادة ما يشار إلى هؤلاء الأشخاص باسم "النازحون داخليا". وينص القانون الدولي الإنساني على حماية السكان من التهجير وعلى تمتعهم بالحماية، كمدنيين، أثناء رحلة نزوحهم، شريطة ألاّ يشاركوا مباشرة في الأعمال العدائية.

القانون الدولي الإنساني والإنصاف القانوني:

يُحظر التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة حظراً مطلقاً. ويشكل التعذيب، حينما يمارس أثناء النزاعات المسلحة، جريمة حرب قد يعاقب مرتكبوها أمام محكمة وطنية أو دولية. ويجوز للأشخاص الذين عانوا من التعذيب التماس سبل الانتصاف من السلطة المسؤولة في إطار النظام القانوني الداخلي أو بتقديم شكوى إلى محكمة مختصة لحقوق الإنسان أو هيئة من هيئات حقوق الإنسان.

القانون الدولي الإنساني والطائرات المسيرة:

يحدّ القانون الدولي الإنساني من حق الأطراف في تطوير واستخدام وسائل أو أساليب حربية جديدة كهذه. وبغض النظر عما إذا كان السلاح المحدد ذاتي أو غير ذاتي التشغيل، فإن مشروعيته تستند إلى الكيفية التي يعمل بها وإلى مدى إمكانية استخدامه بطريقة تمتثل للقانون الدولي، حيث يُشترط، على سبيل المثال، التمييز بين المقاتلين والمدنيين.

القانون الدولي الإنساني والارهاب:

تكون المنظمات التي توصف بأنها "إرهابية" ملزمة بالقانون الدولي الإنساني إذا كانت جماعات مسلحة منظمة تخوض مواجهات مسلحة على درجة معينة من الضراوة مع جماعة مسلحة منظمة أخرى أو مع الدولة. ويجب على جميع أطراف النزاع مراعاة القانون الدولي الإنساني في حالات النزاعات المسلحة. وحينما لا تبلغ حالة العنف درجة النزاع المسلح، فإن القانون الدولي الإنساني لا ينطبق على الجماعة المسلحة، غير أن فرادى أعضاء المنظمة يظلون خاضعين للمساءلة بموجب القانون الوطني المعمول به.

القانون الدولي الإنساني والعقاب الجماعي:

يجب ألاّ يعاقب الشخص على جريمة لم يرتكبها شخصياً. ويكرس القانون الدولي الإنساني هذا المبدأ بحظر العقاب الجماعي والأعمال الانتقامية ضد المدنيين. ويتمتع المدنيون بالحماية من الاعتداءات، ما لم يقوموا بدور مباشر في الأعمال العدائية وعلى مدي الوقت الذي يقومون خلاله بهذا.

القانون الدولي الإنساني والتحديات الجديدة:

تُطوّر الدول القانون الدولي الإنساني من خلال تدوينه في وثائق ملزمة قانوناً أو من خلال ممارسات الدولة. وكثيراً ما تكون هاتان العمليتان متداخلتين، وتتأثران أحياناً بجهات فاعلة أخرى مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر ومنظمات دولية ومنظمات غير حكومية. وتتواصل هذه العملية اليوم في ظل مواجهة المجتمع الدولي لتحديات جديدة.

القانون الدولي الإنساني والانتهاكات أثناء الحرب:

تحظى الحالات التي انتهك فيها القانون الدولي الإنساني باهتمام أكبر بكثير من الاهتمام الذي يولى لمدى الاتساق في احترام القانون الدولي الإنساني وتطبيقه. ومن نواح عديدة، فإن عدم التشديد على مسألة الامتثال يدل على فعالية القانون الدولي الإنساني في تحديد سلوك الأطراف. ومع الأسف، فلا تزال الانتهاكات تتكرر بشدة، وهو ما يدفع الدول واللجنة الدولية إلى العمل على تعزيز الامتثال للقانون الدولي الإنساني.

القانون الدولي والطبيعة المتغيرة للنزاعات:

تتضمن قواعد الحرب المبادئ الأساسية التي يمكن تطبيقها على ما ينشأ من أوضاع جديدة. وتعمل الدول وجهات فاعلة دولية أخرى على تطوير القانون كلما دعت الحاجة إلى ذلك، وكمثال على ذلك حينما وافقت الدول على اعتماد البروتوكول الإضافي الثاني إلى اتفاقيات جنيف في عام 1977، وهو الصك الذي يكرس قواعد أكثر تفصيلاً بشأن النزاعات التي تشمل جماعات مسلحة من غير الدول. ويمكن أيضاً للقواعد أن تتطور مع مرور الوقت كقانون دولي عرفي.

القانون الدولي والواجبات:

يقوم القانون الدولي الإنساني بالواجبات التالية :

1- يحمي الأشخاص الذين لا يشاركون في القتال، مثل المدنيين أو الطواقم الطبية أو العاملين في مجال الإغاثة.
2- يحمي الأشخاص الذين لم يعودوا قادرين على القتال، مثل الجنود الجرحى أو الأسرى.
3- يحظر استهداف المدنيين. ويُعتبر استهدافهم جريمة حرب.
4- يعترف بحق المدنيين في الحماية من أخطار الحرب، فضلاً عن الاعتراف بحقهم في الحصول على المساعدة التي يحتاجون إليها. ويجب توخي جميع أسباب الحيطة الممكنة لتفادي إلحاق الضرر بهم أو بمنازلهم أو تدمير وإتلاف سبل بقائهم، مثل مصادر المياه والمحاصيل والماشية …
5- يقضي بأن للمرضى والجرحى الحق في الحصول على الرعاية، بغض النظر عن الجهة التي يقفون في صفها.
6- ينص على عدم مهاجمة العاملين في المجال الطبي والمركبات الطبية والمستشفيات المخصصة للعمل الإنساني.
7- يحظر تعذيب السجناء ومعاملتهم معاملة مهينة.
8- ينص على وجوب حصول المحتجزين على الغذاء والمياه، فضلا عن السماح لهم بالتواصل مع أحبائهم.
9- يحدّ من نطاق الأسلحة والتكتيكات التي يمكن استخدامها في الحروب، بغرض تفادي كل معاناة لا مبرر لها.
10- يحظر بصورة صريحة الاغتصاب أو أشكال العنف الجنسي الأخرى أثناء النزاعات المسلحة

القانون الدولي الإنساني والتصدي للأزمات الإنسانية:

لا يوجد أسلوب سريع للاستجابة لمعاناة الناس أو منع حدوثها جراء هذه الديناميات المعقدة واسعة النطاق. وستظل هناك حاجة مستمرة للإغاثة الإنسانية في حالات الطوارئ لكنها ليست كافية لتلبية المطالب الكبيرة منها:

1. التركيز على بؤر التوتر في العالم
يتسبب عشرون بالمائة من أعنف الأزمات التي تحدق بالعالم في أكثر من 80 بالمائة من حالات التشرد والاحتياجات الإنسانية.
ويجب أن تحل إجراءات سياسية حاسمة محل الجمود لوضع حد لدوامة العنف ودعم المحاولات المرتعشة لتحقيق الاستقرار.

2. تجميع الأفكار المتعمقة والمهارات والموارد
لن يكون بإمكان قطاع واحد الاستجابة بمفرده لعمق الأزمات الإنسانية واتساعها: سيلزم دعم قوي من الدول والمنظمات الدولية والمجتمع المدني بوجه عام لتحقيق التقدم.
ويمكن للمنظمات المحلية والدولية أن يكمل كل منهما الآخر. ويمكن للأوساط الأكاديمية أن تغذينا بالتفكير النقدي ونظريات ووسائل للقياس عليها، بينما يمتلك القطاع الخاص قدرة فريدة على دفع عجلة الاقتصاد ودعم المجتمعات على تطوير أعمالها التجارية وقدراتها ومهاراتها.

3. إتاحة فرص استثمار جديدة لإجراءات مستدامة
يعتمد نموذج تمويل أنشطة المساعدة الإنسانية التقليدي على جمع التبرعات من أجل حالات الطوارئ الإنسانية. ومع استفحال الأزمات طويلة الأمد واتساع الفجوة بين الاحتياجات اللازمة والاستجابة لها، يجب أن تقترن المساعدات الإنسانية التقليدية باستثمارات أكثر استدامة في الأشخاص والمهارات تدر إيرادات على المجتمعات وأن تكون محددة الأهداف بقدر أكبر.

4. دعم الاعتماد على الذات بدلًا من الاعتماد على الغير
تتمتع المجتمعات المتضررة من الحرب بقدرة كامنة على التعامل مع الأزمة. وبدلاً من تشجيع الأشخاص المتضررين على الاعتماد على تلقي المعونات، يجب علينا مساعدتهم على التحول السريع من وضع الطوارئ إلى مزاولة أنشطة مدرة للدخل.

5. إيجاد سبل استجابة إنسانية جديدة
وبالنظر إلى زيادة القدرة على الاتصال في العالم، فإنه يتعين على الجهات الفاعلة في المجال الإنساني أن تكون أقرب من السكان المتضررين وأن تكون أكثر التزامًا وتتحمل قدرًا أكبر من المسئولية تجاههم. فهي بحاجة إلى تعزيز دعمها للجهود الخاصة التي يبذلها السكان باعتبارها أولى الجهات المستجيبة، وأن يكونوا أكثر اهتماماً بكيفية حشد استجابة دولية لدعم الجهات الفاعلة المحلية. وهذا يتطلب تغييرًا بعيدًا عن الحلول المعدة مسبقًا إلى تقديم دعم أكثر تكيفًا يتناسب أكثر مع أوضاعهم ويوجه للأفراد في نهاية المطاف.

6. اغتنام الفرص الرقمية والحيلولة دون إلحاق الضرر
لقد غيرت الأدوات الرقمية تقديم المساعدات والتفاعل مع السكان المتضررين وستواصل هذا التطور في المستقبل. وتتراوح المسائل التي نتناولها بين المعلومات باعتبارها مفيدة للعمل الإنساني وتطبيق القانون الدولي الإنساني في الحرب السيبرانية. ويعد التحول الرقمي بمثابة فرصة – من خلال تعزيز التحليلات وسلاسل الإمداد – وهو ينطوي على تحدٍ كذلك. وثمة حاجة إلى توافق جديد بشأن الهويات الرقمية وحماية البيانات ولا سيما في مناطق النزاع.

7. علاج الإصابات التي لا تراها العين
نواجه اليوم بشكل متزايد مزيدًا من المعاناة التي لا نراها بأعيننا؛ ومن الأمثلة البارزة مشكلات الصحة العقلية والألم الناجم عن العنف الجنسي. وتشير التقديرات إلى أنه بعد حدوث أزمات إنسانية كبرى مفاجئة، يصاب حوالي 10-15٪ من الأشخاص بأمراض عقلية متوسطة أو قليلة الخطورة بينما يصاب ما يصل إلى 4٪ منهم باضطرابات عقلية شديدة. ولذلك يجب أن تحظى الصحة العقلية بأولوية في حالات الطوارئ الإنسانية وأن تؤخذ على محمل الجد كما هو الحال مع الصحة الجسدية. ويمكن أن ينقذ دعم الصحة العقلية حياة الأشخاص في أوقات الحرب والعنف بنفس القدر مثل علاج الجروح أو توفير مياه نظيفة.

8. احترام القانون، دون منح أعذار لأحد
ومع مرور سبعين عامًا على اتفاقيات جنيف ، فإننا ندرك أنها أنقذت بلا شك ملايين الأرواح على مدار العقود الماضية وأدت إلى الحد من تأثير النزاع على المدنيين مع تهيئة الظروف المواتية لتحقيق الاستقرار والسلام الدائم.


القانون الدولي الإنساني ومحاربة العنف الجنسي:

لقد اتضح للجنة الدولية للصليب الأحمر خلال عملها في المجتمعات المتضررة من النزاعات المسلحة أن العنف الجنسي هو أهم المخاوف التي تواجهها النساء الشابات على وجه الخصوص، كما كان ضمن المخاوف الكبرى لفئات أخرى بهذه المجتمعات إلى جانب التوترات بين المجتمعات المحلية، و فقدان سُبل كسب العيش، والنزوح. يسعى القانون الدولي الإنساني إلى مكافحة العنف الجنسي بأشكاله وفقا لما يلي:
أولًا على مستوى الضحايا/الناجين، ثمة نقص في الدعم المعني بمواجهة الافتقار إلى خدمات الرعاية الطبية، والصحة النفسية، وتوفير المأوى، وانعدام الأمن الاقتصادي، والإقصاء.
ثانيًا على مستوى المجتمع المحلي، نشهد تحديات تنبع من الافتقار إلى المعلومات حول الخدمات المتاحة، وتدهور مستوى السلامة ما يسفر عن زيادة مخاطر التعرُّض للعنف الجنسي، والاستعانة باستراتيجيات التكيف المضرة للحصول على الحماية أو إدرار الدخل.
ثالثًا على مستوى الدول والمؤسسات، نرى تحديات تنشأ من القصور في تجريم العنف الجنسي، وانعدام قدرة الدول والمجتمعات المحلية على التصدي له. كما أن ضعف التسلسل القيادي، وتدهور أداء الأنظمة القضائية، وعدم اتخاذ تدابير فعالة للحد من العنف الجنسي في أماكن الاحتجاز يسفر عن وضع المزيد من العقبات في طريق مواجهته.

القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي الإنساني العرفي :

يكتسب القانون الدولي الإنساني العرفي أهمية في النزاعات المسلحة اليوم لسببين رئيسيين: الأول هو أنه على الرغم من أن بعض الدول لم تصادق على قانون المعاهدات المهم، فإنها تظل ملزمة بقواعد القانون العرفي. ويعود السبب الثاني إلى الضعف النسبي لقانون المعاهدات الذي يحكم النزاعات المسلحة غير الدولية – أي تلك التي تشارك فيها مجموعات مسلحة وتدور رحاها عادة داخل حدود بلد واحد. وقد أظهرت الدراسة التي نشرتها اللجنة الدولية في العام 2005 أن الإطار القانوني الذي يحكم النزاعات المسلحة الداخلية هو أكثر تفصيلاً بموجب القانون الدولي العرفي مقارنة بقانون المعاهدات. ويحمل هذا الأمر أهمية خاصة لأنّ غالبية النزاعات المسلحة الحالية غير دولية.

ولا زلنا على الطريق....

المراجع

القانون الدولي الإنساني العرفي
https://www.icrc.org/ar/document/customary-international-humanitarian-law-0

اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية
https://www.icrc.org/ar/war-and-law/treaties-customary-law/geneva-conventions
أسئلة يتكرر طرحها بشأن القانون الدولي الإنساني
https://www.icrc.org/ar/document/ihl-rules-of-war-faq-geneva-conventions

المنظمات الحكومية والمنظمات الأخرى
https://www.un.org/ar/about-us/intergovernmental-and-other-organizations



#محمد_عبد_الكريم_يوسف (هاشتاغ)       Mohammad_Abdul-karem_Yousef#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصائد حب (9)
- قصائد حب (8)
- قصائد حب (7)
- الحرب في أوكرانيا ومواقف دول الشرق الأوسط منها
- قصائد حب (5)
- قصائد حب (6)
- مقتطف من كتاب حروب المعرفة
- قصائد حب (3)
- قصائد حب (4)
- كيف ستغير الحرب الأوكرانية دنيا المال والأعمال
- قصائد حب (1)
- قصائد حب (2)
- الدرس الذي تتعلمه النظم السياسية في رحلات جاليفر
- حدود نماذج دبلوماسية القوة الناعمة والرياضة في أبحاث العلاقا ...
- إدارة المخاطر
- الفساد الاستراتيجي وارتباطه بالجريمة الإلكترونية والفساد
- حب من طرف واحد . كيف نوقف نمط المحبة غير المتوازنة؟
- أهم عشر كتب تناولت روسيا فلاديمير بوتين
- قصة دُبّين: التجربة الروسية في سوريا وأوكرانيا
- عصر شركات التجسس الخاصة


المزيد.....




- أمريكا تعلق على إعلان أوكرانيا التقدم بطلب عاجل للانضمام إلى ...
- الولايات المتحدة تنشر مدفعية ثقيلة في لاتفيا
- مسؤول ومحللون: زعماء إيران في -تخبط- ويكافحون لتوحيد موقفهم ...
- أملا في إنعاش السياحة... المغرب يلغي إبراز جواز التلقيح للوا ...
- عودة الأراضي لروسيا: شعب تخلت عنه كييف يقرر مصيره
- نيبينزيا: الولايات المتحدة لا تكترث بأن أوروبا ينتظرها شتاء ...
- العراق.. الإعلام الأمني ينفي انتشار مسلحين مجهولين في مناطق ...
- السلطات الصومالية: مقتل قائد شرطة بتفجير إرهابي
- البيت الأبيض يقول إن بايدن ما زال يؤمن بالتسوية الدبلوماسية ...
- إيطاليا.. جورجيا ميلوني: لم أتواصل مع والدي منذ عقود


المزيد.....

- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان
- رواية مسافرون بلاهوية / السيد حافظ
- شط إسكندرية ياشط الهوى / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد عبد الكريم يوسف - القواعد الإنسانية للقانون الدولي الانساني