أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - صادق الازرقي - مجابهة المخاطر الاجتماعية تتطلب الحزم القانوني














المزيد.....

مجابهة المخاطر الاجتماعية تتطلب الحزم القانوني


صادق الازرقي

الحوار المتمدن-العدد: 7264 - 2022 / 5 / 30 - 10:06
المحور: المجتمع المدني
    


في الاخبار ان مصادر امنية كشفت عن القبض على اشخاص اجانب يمتهنون التسول، في العاصمة بغداد، وبالتحديد ضمن منطقة البياع، وتضمن الخبر أمرا لقائد شرطة بغداد بتشكيل فريق عمل ميداني وتوجيه دوريات لإجراء حملة لاعتقالهم تمهيدا لتسليمهم الى مديرية شؤون الإقامة، واشير الى ضبط جوازات منتهية الصلاحية مع المتسولين.
طبعا نحن مع أي حملة للقضاء على التسول ولجم هذه الظاهرة المتخلفة، ولطالما حذر كثيرون من خطورة تناميها، و يعرف الناس لاسيما سكان العاصمة بغداد ان جهات و "مافيات" متنوعة تقف وراء معظم حالات التسول والمتسولين، وانها اصبحت اشبه بالأعمال التجارية يديرها اشخاص متنفذون يتحركون بملء حريتهم ويؤجرون البيوت والشقق في مركز بغداد بمناطق معروفة؛ لتنطلق بوساطتهم افواج المتسولين مع كل صباح.
والمتعارف عليه ان غلب دول العالم تمنع التسول لأنه قد يدفع إلى الجريمة وقد يكون بداية الطريق للانحراف بحسب المتخصصين الاجتماعيين والنفسيين، ونرى ان مواجهة الامر بعد وقوعه فقط يعد نقيصة كبيرة على الحكومة والدولة؛ وان الدول العصرية تلجأ الى التفاعل مع حركة الشارع، وتشذيبها من الظواهر السلبية بمتابعتها اولا بأول، ولجمها في بداية ظهورها ومن ثم القضاء عليها كليا وذلك امر تتبعه جميع الدول المتحضرة بالاستناد الى قاعدة بياناتها التي تطورت كثيرا في العصر الحالي بوساطة تقنيات وشعب التكنولوجيا الرقمية؛ ورفد ذلك باتخاذ قرار تنفيذي بالسيطرة على حركة المتسولين بجمعهم من الشوارع ومعرفة اسباب لجوئهم الى التسول واقامة الدليل على الجهات التي تشغل كثيرا منهم وتتقاسم معهم الارباح والقبض على هؤلاء وتطبيق العقوبات القانونية بحقهم بصفتهم يمارسون الاتجار بالبشر، كما تُفرز حالات العوز الحقيقي التي ربما تدفع البعض الى الاستجداء والتسول، والتحري عن اوضاعهم المالية وتحذيرهم في حالة توافر مصدر ثابت لهم للعيش ومعاقبتهم اذا اعادوا الكرة، ومنع عمالة الاطفال وتعويض المتضررين الحقيقيين ممن لا مصدر عيش لهم وهم القلة بالتأكيد، اما ترك الامور تجري من دون تدخل والتحرك فقط بعد وقوع الحدث فلن يحل المشكلة؛ ونعتقد بصراحة انه اسلوب غير فاعل ولا يعالج القضية من جذورها ويفاقم المخاطر التي تنجم عنها.
لقد تزامن موضوع الكشف عن المتسولين مع حدث آخر تمثل في اعلان الجهات الامنية في مكافحة المخدرات بتصريح صحفي، ان لديها مؤشرات ان عصابات تجارة المخدرات يقومون بترويج المواد المخدرة لدى الموقوفين وبخاصة في المواقف المختصة بإيداع افراد تلك العصابات، وان الفساد يدخل في هذه الخروقات، بحسب التصريح، الذي اوضح ان ذلك يجري بعدة اساليب وطرق عند زيارة الاقارب الى السجناء.
ان ذلك مؤشر خطير ويصب في الخلل نفسه أي ترك المشكلات من دون معالجة حتى تقع، أي عدم اجتثاث ظاهرة المخدرات من اساسها وتطبيق اقصى العقوبات القانونية بحق مروجيها والمتاجرين بها، ومحاسبة الحراس الامنيين الذين تتسرب المواد الممنوعة الى السجناء في اثناء نوبات حراساتهم، مثلما تفعل الدول الاخرى.
نقول، ان المعالجة والقضاء على الظواهر الاجتماعية السلبية والخطيرة تتطلب تكاتف جميع افراد المجتمع بالتنسيق مع الجهات المختصة الاجتماعية والاقتصادية والأمنية والصحية؛ للوصول الى اسباب تلك الظواهر ووضع الحلول لها واجتثاثها من جذورها، وليس انتظارا لوقوعها و رؤية ما تسببه من مخاطر و خسائر بحق المجتمع.



#صادق_الازرقي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مظفر النواب مدرسة الشعر والقيم الانسانية
- قرارات الفرص المعيشية لب الحياة وسر التقدم
- التصحر والتغيرات المناخية تهديد فتاك
- النتاج الفني العراقي ومسؤولية الحفاظ عليه
- احكام غامضة تديم سطوة النهب والفساد
- التقنية والكتابة الادبية
- سياسيون غير معنيين بأغلبية الشعب
- ابادة الكورد الفيليين في نيسان
- ما قل ودل.. تعاظم الايرادات والارتقاء بحياة الناس
- دور الإعلام في التعريف بالمنتج الابداعي
- -الثلث المعطل-.. يعطل ماذا؟!
- سرقة مشاجب الاسلحة وعربات القطارات .. غرائب الانفلات الامني
- العنصرية في الحرب الاوكرانية.. الخذلان الانساني الكبير
- دولة المواطنة ام دولة للمكونات
- العفو عن المتاجرين بالمخدرات تشجيع للعمل بها
- الانشغال بالسياسة واهمال البناء ورفعة السكان
- الافلات من العقاب تشجيع للجريمة
- مجزرة الجنود حد فاصل بين الفشل والنجاح
- الموازنات المؤجلة تفريط بحقوق الناس وباحتياجات البلاد
- الطمع بالأموال يضيع البرامج ومصالح الناس


المزيد.....




- ما السبب وراء انسحاب البحرين من انتخابات مجلس حقوق الإنسان ا ...
- التهم أوراقهم الثبوتية.. تشريد 100 عائلة في حريق بمخيم للاجئ ...
- لانتهاكاتها الحقوقية المزعومة.. البحرين تنسحب من انتخابات مج ...
- امريكا وبريطانيا وفرنسا تتكلم عن حقوق الانسان.. ماذا عن فلسط ...
- قوات الاحتلال تطلق النار على سيارة مدنية وتمنع تقديم المساعد ...
- المثلية الجنسية في الإمارات ـ بين التجريم القانوني وغض الطرف ...
- ميرتس: هذا ما يجتذب الكثير من اللاجئين إلى ألمانيا!
- سفيرة إيران بالأمم المتحدة: حركة عدم الانحياز قلقة إزاء سوء ...
- عقب اعتقال محتجين على وفاة مهسا أميني.. مظاهرات مناهضة وأخرى ...
- هيئة الإعلام والاتصالات العراقية تؤكد دعم حرية التعبير في ال ...


المزيد.....

- التونسيات واستفتاء 25 جويلية :2022 إلى المقاطعة لا مصلحة للن ... / حمه الهمامي
- تحليل الاستغلال بين العمل الشاق والتطفل الضار / زهير الخويلدي
- منظمات المجتمع المدني في سوريا بعد العام 2011 .. سياسة اللاس ... / رامي نصرالله
- من أجل السلام الدائم، عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فراعنة فى الدنمارك / محيى الدين غريب
- منظمات «المجتمع المدني» المعاصر: بين العلم السياسي و«اللغة ا ... / جوزف عبدالله
- وسائل الاعلام والتنشئة الاجتماعية ( دور وسائل الاعلام في الت ... / فاطمة غاي
- تقرير عن مؤشر مدركات الفساد 2018 /العراق / سعيد ياسين موسى
- المجتمع المدني .. بين المخاض والولادات القسرية / بير رستم
- المثقف العربي و السلطة للدكتور زهير كعبى / زهير كعبى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - المجتمع المدني - صادق الازرقي - مجابهة المخاطر الاجتماعية تتطلب الحزم القانوني