أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق الازرقي - مظفر النواب مدرسة الشعر والقيم الانسانية














المزيد.....

مظفر النواب مدرسة الشعر والقيم الانسانية


صادق الازرقي

الحوار المتمدن-العدد: 7259 - 2022 / 5 / 25 - 12:01
المحور: الادب والفن
    


بوفاة مظفر النواب خسر العراقيون رمزا يجمعون على فرادته الأدبية، الا قلة قليلة نأت بالموضوع عن جدارته الادبية وتهجمت على النواب حتى بعد وفاته، في تصرف غير انساني، فتحدثت عما اسمتها اصوله الهندية، وهو موقف عنصري بالكامل، فالأدب والابداع لا يعرف حدودا، كما ان النواب قد ارتبط ببلده العراق بقوة راسخة ولم تغادره الروح العراقية في جميع قصائده وكتاباته؛ بل ان ديوانه الشعري المعروف "الريل وحمد" باللهجة الشعبية العراقية كان معجزة شعرية حقيقية استعمل فيها النواب البغدادي مفردات نادرة من اللهجة الجنوبية المحلية في جنوب العراق بعد ان سكن الأهوار، وعاش مع الفلاحين والبسطاء، وقد جرى الاحتياج الى تعريف ببعض كلماتها باللغة العربية الفصحى بسبب قوة وفرادة المفردات الجنوبية العراقية.
وبرأي الباحثين والنقاد فان الشاعر مظفر النواب كرس نفسه لقضايا الإنسانية والوطن معبراً عن معاناة الشعب المسحوق، وانحاز لقضايا الفقراء والبسطاء والعدل ومناهضة الاستغلال والاستعمار وأنظمة الحكم السائدة، ولم يتملق أو يمدح نظام أو حكومة، بحسب ما اجمعوا عليه.
يحاول البعض ان يسحب رأيه في مظفر النواب ويتخذ موقفا بناء على مخرجات واشتراطات لغوية من قبيل ان النواب يستعمل كلمات قاسية او حتى نابية في قصائده لاسيما في اللغة الفصحى، ويقول نقاد ان هذا لا يعني شيئا على صعيد المحددات اللغوية، فلربما رأى المبدع النواب ان تلك الكلمة التي ترد في القصيدة لاسيما الملقاة، هي الانسب لوصف حاكم ظالم معدوم الضمير يمارس شتى درجات القسوة والعهر ضد شعبه بسياسات تسببت في موت وهجرة الناس والقاء كثيرين في السجون، فلا تليق بالحاكم الظالم سوى كلمة وشتيمة قاسية يستحقها؛ كما ان استعمال كلمات نابية شائع في النتاجات الادبية في الرواية والقصة والشعر على مر العصور، فلم يكن الامر مثلبة يحاسب عليها المبدعون.
موت مظفر النواب خسارة كبيرة للإبداع والمبدعين العراقيين فلقد كان له الفضل في تأسيس مدرسة حديثة في الشعر الشعبي لم يزل كثير من النقاد يعدونها رمزا للحداثة حتى في عصرنا الحالي.
مجدا لمظفر الذي شنّف اسماع العراقيين بكلماته وبسمو ابداعه الذي طالما اثار فيهم روح المتعة والتفاؤل برغم القسوة التي عاشوا بظلها، مجدا للشاعر الذي كتب عشرات بل مئات القصائد النابضة بالحياة والرفعة، الذي كتبت عنه مئات الكتب والدراسات وادخل اسمه في الموسوعات العربية والعالمية، فالإبداع النابع من الموقف الحقيقي والضمير الانساني لن تحده حدود، وهو فخر للأجيال وذخر لها في سعيها نحو الانعتاق من ربقة الظلم والتحرر وبناء حياتها الكريمة المرفهة، وذلك ما عبر عنه الراحل مظفر النواب في ابداعه الادبي ومواقفه وهو ما يسعى اليه الناس.



#صادق_الازرقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قرارات الفرص المعيشية لب الحياة وسر التقدم
- التصحر والتغيرات المناخية تهديد فتاك
- النتاج الفني العراقي ومسؤولية الحفاظ عليه
- احكام غامضة تديم سطوة النهب والفساد
- التقنية والكتابة الادبية
- سياسيون غير معنيين بأغلبية الشعب
- ابادة الكورد الفيليين في نيسان
- ما قل ودل.. تعاظم الايرادات والارتقاء بحياة الناس
- دور الإعلام في التعريف بالمنتج الابداعي
- -الثلث المعطل-.. يعطل ماذا؟!
- سرقة مشاجب الاسلحة وعربات القطارات .. غرائب الانفلات الامني
- العنصرية في الحرب الاوكرانية.. الخذلان الانساني الكبير
- دولة المواطنة ام دولة للمكونات
- العفو عن المتاجرين بالمخدرات تشجيع للعمل بها
- الانشغال بالسياسة واهمال البناء ورفعة السكان
- الافلات من العقاب تشجيع للجريمة
- مجزرة الجنود حد فاصل بين الفشل والنجاح
- الموازنات المؤجلة تفريط بحقوق الناس وباحتياجات البلاد
- الطمع بالأموال يضيع البرامج ومصالح الناس
- عن افتتاح شارع المتنبي في بغداد..


المزيد.....




- جولي أندروز تعلن اعتزال التمثيل وتغيب عن -يوميات الأميرة 3- ...
- وزراء ثقافة بريكس يتفقون على إعادة الممتلكات الثقافية ووضع م ...
- من كيانو ريفز إلى جاكي شان.. نجوم هوليوود الذين حوّلوا الشهر ...
- تكريم نادين لبكي بجائزة ليبراتوم للرواد عن مسيرة جمعت السينم ...
- أحضان بالمجّان وسط الركام.. فنان كولومبي يواسي متضرري زلزال ...
- قلاع جبل عامل.. حين يطارد الخطر ألف عام من تاريخ الجنوب اللب ...
- البرازيل: الشرطة تستعيد ثماني لوحات مسروقة للفنان الفرنسي هن ...
- بعد غياب 10 أعوام.. فلاديمير بورتكو ينجز تصوير مسلسل -ستالين ...
- نابلس تحتفي بحرية الفنان عدي الزاغة بعد 18 شهراً من الاعتقال ...
- ما وراء الستار.. معرض روسي يفتح الباب الخلفي للمسرح ويكشف مه ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صادق الازرقي - مظفر النواب مدرسة الشعر والقيم الانسانية