أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - الكومبارس جاهزون ؟














المزيد.....

الكومبارس جاهزون ؟


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 7232 - 2022 / 4 / 28 - 01:45
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يمكن لأى وطنى حقيقى أن يزايد أو يندد بأية محاولات تتعلق بالدعوات السلمية للمصالحة السياسية التى تستهدف إجراء حوار وطنى شامل لإنهاء حالة التشاحن و الإحتقان والقهر السائدة ، وأنا أستطيع أن أزعم بأننى أحد الذين كتبوا وطالبوا بضرورة إجراء مثل ذلك الحوار ، وضربت المثل مرارا بالتجربة الكولومبية وإمكانية إستنساخها لإحداث إنفراجة سياسية تعيد الحرية للمعتقلين وتنقذ من بقي منهم على قيد الحياة من الموت المتتالى الذى يجتاح السجون ،وتفتح الباب أمام تحول سياسى ما ، حتى ولو كانت هناك تنازلات كبرى من أطراف المعادلة السياسية خصوصا المعارضين وفقا لواقعية فن الممكن وحرصا على المصالح العليا للبلاد ،
وقد كانت هناك أكثر من مناسبة سياسية كبرى كان من الممكن أن يبدأ ذلك الحوار الوطنى خلالها، مثلا عند بداية الضغوط السعودية للإستيلاء على جزيرتى تيران وصنافير،والأحكام القضائية الباتة التى قضت بمصريتها ،
ثم كارثة إتفاقيات ضياع نهر النيل ونكوص أثيوبيا عن تعهداتها كما قيل ، وكذلك مناسبات الملء الأول والملء الثانى لسد النهضة ، وأيضا إنفجار الأزمات الإقتصادية الخانقة ومفاوضات وضغوط صندوق النقد الدولى ، فتلك المناسبات كانت تستدعى تصدير صورة للخارج بأن المصريين قد توافقوا وأنهم على قلب رجل واحد ولن يقبلوا بأية تنازلات !؟
لكن أحدا لم يستجب فى أروقة النظام لأية دعوات أو مبادرات ، بل تم التنكيل ببعض من بادروا وطالبوا بالتوافق الوطنى مثل الدكتور حسن نافعة والدكتور محمد محي الدين الذى لايزال رهن الإعتقال ؟ وبالتالى أصبح اى حوار فى الوقت الحالى هو حوار ماسخ لا لون له ولا طعم بعد أن فقدت مصر غالبية معاركها الخارجية ،،
ومع ذلك ورغم ميوعة الواقع ومساخته فإنه من الممكن القبول بإجراء حوار غير حماسى فى الوقت الراهن، لكن مع الأخذ بالإعتبار أن أى حوار فى العالم له شروط وقواعد، أهمها أن يكون حوارا وطنيا شاملا لايقصى أحدا ، وأن يكون علنيا أو على الأقل ذو أجندة واضحة ومعلومة لجميع أبناء الشعب ومنهم عشرات الآلاف من المعتقلين من كافة الاتجاهات، كما أنه فى ظل حالة عدم الثقة التاريخية المثبتة فإن الأمر يتطلب حضورا أو وساطات إقليمية أو دولية ولو رمزية لكى يتم تنفيذ المخرجات بسلاسة، كذلك فإن أى حوار أو سعي حقيقى للتوافق الوطنى ينبغي أن تسبقه إتصالات بين المعارضين أنفسهم بحرية كاملة لتحديد أجندة واضحة معلنة على الناس ،
أما ماجرى على مائدة إفطار رمضان السلطوية التى حضرها بعض المعارضين الرسميين جنبا إلى جنب مع رموز وقادة وممثلي النظام الحالى والنظم التى سبقته ،فلا يمكن وصفه سوى بأنه مجرد إستجابة غرائزية لا عقلانية تجاه إغراءة سلطوية لها أهدافها وحساباتها الذاتية ، والأمر هنا يتشابه تماما مع سعى مخرج متخصص فى الأفلام الهابطة لإستدعاء نفس الكومبارس الذين شاركوا فى فعاليات كافة أفلامه الرئيسية ،و التى تشهد ركودا وتراجعا شعبيا قاتلا ،رغبة منه فى إمكانية قيام هؤلاء الكومبارس بالمساعدة فى عمليات التهييص والتهجيص والتطبيل والترويج والبروباجندا التى تتم أمام دور السينما والشوارع المحيطة عسى أن يعيد إهتمام الجماهير بأفلامه ذات النهايات المتطابقة والوجوه المحفوظة !!؟



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تزييف التاريخ القريب !؟
- البرديسى !!؟
- فانيسا رديجريف !!؟
- لا وقت لمواجهات دموية جديدة؟
- جماعة كوكلكس كلان ؟
- فن التطبيل فى عصور التهبيل !!؟
- من روائع الدراما المصرية ؟
- سنقر الكلبى والقاضى حلاوة !!
- المدلسون !؟
- صكوك الغفران !!؟
- التحالف ضد إيران !!؟؟
- هيستيريا الرعب والهلع من أجل أوكرانيا ؟
- الحق المنكسر دوما !!؟
- لماذا يتجاهل الشعب المصرى إنتفاضة ماسبيرو؟
- أوكرانيا والإرهاب الإسلامى؟
- تحليل الواقع السياسى الدولى بإستخدام منظومة كرة القدم المصري ...
- روسيا هى الشيطان الأكبر !!
- دواعش واشنطن ، وإخوان موسكو ؟
- النهار الأسود ؟
- أمُّونة ماردتش علي !!


المزيد.....




- فيديو منسوب إلى مظاهرات -لا ملوك- المناهضة لإدارة ترامب.. ما ...
- من بينها -ثعبان طائر-.. اكتشاف عدد من الكائنات الجديدة في كه ...
- ما مدى قوة الاحتمالات بقيام واشنطن بعملية عسكرية برية في إير ...
- جنوب لبنان: مقتل جندي إسرائيلي يحمل الجنسية الأميركية.. وفرن ...
- هدية غير مألوفة من مشرعين أمريكيين لنواب روس
- مئات الأشخاص يشيعون ثلاثة صحافيين في بيروت قتلوا جراء غارة إ ...
- صاروخ إيراني يستهدف مصنعا يحوي مواد خطرة بإسرائيل
- لغز الصعود الصامت.. كيف تحالفت الدولة العميقة لتوصل مجتبى خا ...
- استطلاع: 57% من الشباب الإسرائيلي يخشون المستقبل و30% يدرسون ...
- -جي دي أم ماركو؟-.. ترمب يجري مناقشات جادة لاختيار خليفته


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن مدبولى - الكومبارس جاهزون ؟