أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - دواعش واشنطن ، وإخوان موسكو ؟














المزيد.....

دواعش واشنطن ، وإخوان موسكو ؟


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 7189 - 2022 / 3 / 13 - 20:30
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لا أحد يريد أن يفهم أن المواقف السياسية لاتبنى على العواطف الساذجة، ولا على مايرونها قيما ومبادئ انسانية سامية ! فأتباع واشنطون فى العالم العربى يصبون جام غضبهم ضد روسيا ويعتبرونها شيطانا مارقا يريد تدمير العالم ويعتدى على الدول المسالمة بوحشية ودون رحمة ولا مبرر ، وأنصار روسيا وحبايبها المتمسكين بحبال العلم السوفيتى الأحمر الذى رفعته الدبابات التى تهاجم اوكرانيا، يرون فى حرب روسيا وهجومها على أوكرانيا حربا عادلة تستهدف حماية الامن القومى للروس ،
والمشكلة ليست فى إختيار هذا الجانب أو ذاك ، فلكل شخص الحق فى اختيار مواقفه التى يرى انها هى المواقف الصائبة ، لكن لا ينبغى أن تكون تباينات المواقف مدخلا للتشرذم والانقسام ، ولا يحق لاى شخص من هنا او هناك أن يصب جام غضبه ضد الطرف الآخر ويصفه بأنه لا ينتمى الى الانسانية لمجرد انه تعاطف مع مواقف الروس ودافع عن حقهم فى حماية امنهم القومى ، كما لا ينبغى ايضا لآخرين أن يشيطنوا أو يخونوا كل من يتعاطف مع أوكرانيا ورئيسها وشعبها، ويعتبرونه شاذا مساندا للغرب والصهيونية ؟

فالمواقف السياسية لا ينبغى اختصارها فى شقين أو حدين أو محورين أو لونين فقط ، فمن الممكن ان تتعاطف انسانيا مع الضحايا وأن تنظر للحرب باعتبارها كارثة، لكن بدون مبالغة وبلا تزيد أو إحتراق من أجل ايقافها ، فكل هؤلاء الضحايا الذين تتألم من أجلهم وتأخذك( الحمقة )دفاعا عنهم لم نسمع منهم كلمة تعاطف أبدا مع ضحايانا الذين يسقطون بأيدى سفاحيهم على مدار الزمان ، بل ولعل بعضهم كان مشاركا بالسلاح والعتاد والمال والمجندين المعتدين على أطفالنا فى أكثر من موضع ؟
، كما يمكنك ان تتفهم مطالب روسيا الامنية ومخاوفها من التمدد الغربى تجاه حدودها ،لكن مع الوضع بالاعتبار جرائمها الوحشية ضد أبنائنا واهالينا فى سورية وليبيا والشيشان وغيرها ، وبالتالى فلندعها تذهب فى غيها لعلها تغرق فى وحل ومستنقع حرب طويلة شاملة ضد أعدائنا التاريخيين الداعمين لأوكرانيا ؟

أيضا يمكن القول بأنه من الممكن أن لا نتعاطف مع هذا ولا ذاك بدون أن يكون فى الامر شيئا مخجلا، بل و أن نتمنى أيضا للفريقين المزيد من التناحر والإقتتال والتدمير والفوضى التى قد تساهم فى ابعاد شرورهم عنا ؟

واذا آلمك منظر اللاجئين وهو يفرون من منازلهم ، أو حز وأثر فى نفسك( المرهفة) وأحزنتك جثامين الضحايا وصرخات المصابين وحجم الدمار ، تذكر على الفور أن هؤلاء الضحايا من اصحاب البشرة الشقراء والعيون الملونة يتم استقبالهم بحفاوة فى كل دول اوروبا وغيرها ويعالجون فى ارقى المشافى ، بينما الضحايا السوريون الذين أحرقتهم البراميل المتفجرة التى صبتها فوق رؤوسهم الخنازير الروسية طوردوا وأطلقت عليهم النيران لكى لا يقتربوا من جنات النعيم فى اليونان وبولندا وكامل اوروبا وتركوا فى المخيمات تأكل الثلوج اطفالهم الأبرياء ، كما ان اللاجئين الفلسطينيين المساكين لا تمر فترة عليهم دون أن تدك إسرائيل مخيماتهم البالية بالصواريخ وتمنع عنهم الماء والغذاء بالحصار دون أدنى شفقة من أحد ، بل ويتهم من يتعاطف معهم او مع السوريين بالارهاب الإسلامى ؟ ببنما آلاف المتطوعين ينهمرون من امريكا واوروبا للدفاع عن شقراوات أوكرانيا بلا مشاكل ولا إرهاب ؟
فيا أعضاء جمعيات منتفعى امريكا وروسيا التزموا الصمت وتمتعوا ببعض الرشد و الخجل ؟



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النهار الأسود ؟
- أمُّونة ماردتش علي !!
- وبمناسبة التاريخ، هل تعلم المستضعفون؟
- بمناسبة الجغرافيا ؟
- الأقليات السياسية، وغير السياسية ؟
- ممنوع دخول الديموقراطيين، أو الكلاب !!
- كرة القدم السياسية ضد روسيا؟
- الزمالكاوى معارض بالفطرة ،؟
- مذبحة إكتوبر 1993 والنفاق الغربى والعربى؟
- مشروع مصيرى معلق منذ ست سنوات ؟
- قبيلة تغلب التى عرت ظهرنا ؟
- كيف تتعامل مع المدير السلبي؟
- التدليس المتعمد ؟؟
- بوتين VS بايدن ، وماذا عنا؟
- توقعات ما بعد إكتمال سد النهضة؟
- بدء إنتاج الكهرباء من سد النهضة؟
- راسبوتين ؟
- إكفل يتامى التنمية ؟
- مؤتمر الأفروسينتريك، ومؤتمرات المهجر؟
- الفساد الممنهج، والإستعباد الذهنى؟


المزيد.....




- بين الحداد والسياسة.. طهران على موعد مع أكبر مراسم وداع في ت ...
- تنظيم -الدولة الإسلامية- يوسع هجماته في منطقة الساحل الأفريق ...
- غالبيتها بالقدس.. 83 اعتداء إسرائيليا على مسيحيين خلال 3 أشه ...
- إلقاء نظرة الوداع الأخيرة على جثمان المرشد الأعلى السابق علي ...
- وصول جثمان المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي إلى مصلّ ...
- رئيس مؤسسة الدعاية الإسلامية الشيخ محمد قمي: هناك أخوة مع ال ...
- سوريا: إدراج الجامع العمري بقوائم إيسيسكو يرسخ مكانته التاري ...
- عشرات الآلاف من المصلين يؤدون صلاة الجمعة في المسجد الأقصى ا ...
- الرئيس الإيراني بزشكيان: الكيان الصهيوني يسعى لإثارة الخلافا ...
-  بزشكيان: استراتيجية -إسرائيل- قائمة على نشر الفوضى وإثارة ا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - دواعش واشنطن ، وإخوان موسكو ؟