أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - راسبوتين ؟














المزيد.....

راسبوتين ؟


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 7170 - 2022 / 2 / 22 - 01:16
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


راسبوتين هو أحد أكثر الرجال تميزاً في التاريخ بالرغم من أنه كان مجرد مواطنا روسيا عاديا متواضع التربية شحيح التعلم ، ولكنه كان يمتلك ذكاءا فطريا وجاذبية أخاذة، وعينين شيطانيتين تقتحمان الشخص فتكبله وتأسره ، وقد تحول راسبوتين إلى شخصية إسطورية مهيبة وسط الجهلة والمعدمين بسبب جاذبيته وشخصيته الكاريزمية الطاغية ، وإستخدامه لبعض الأساليب والآلاعيب التافهة ،
وبعد أن ذاع صيته وسط العامة انتقل إلى المدينة الروسية العظيمة سان بطرسبرغ ، وإستخدم الحيلة والمكر للدخول إلى القصر الملكي، وإنتهز فرصة مرض ألكسي رومانوف ابن القيصر نيقولا الثاني، وتظاهر بإنقاذه من النزيف المميت، وظل بجواره حتى ساعده على الشفاء كما يشاع ، وبالتالى إقتنع القيصر وزوجته ألكسندرا فيودوروفنا بأن راسبوتين قديس ملهم مؤيد من السماء ،وتقول إحدى النظريات المتعلقة بقدرة راسبوتين على وقف النزيف الذي أصيب به أليكسي، ابن القيصر، بأن راسبوتين استخدم التنويم المغناطيسي لإبطاء النبض، ومن ثم تقليل القوة التي تدفع الدم إلى الدوران في جسده مما بدا وكأنه حلا سحريا للشفاء من المرض العضال،،

لكن أيا كانت التفسيرات لسبب شفاء إبن الإمبراطور فقد تسببت تلك الواقعة فى تحويل راسبوتين إلى إسطورة خرافية ، فعاش السنوات السبع التالية ناصحاً ومقربا للقيصر وزوجته ومقيما بالقصر ، بل وتدخل فى أهم خصوصيات شئون الحكم والدولة ، وبالتالى تضخمت سطوته ونفوذه وقداسته الخرافية، ولم يضع الوقت ، ولم يدع الفرصة تمر دون إستغلالها ، فإستخدم سطوته وقداسته الكاذبة فى خداع والإيقاع بالكثيرين من العوام والخواص والسذج والبلهاء ، والنصب عليهم وإبتزازهم والإستيلاء على أموالهم وممتلكاتهم وحتى نسائهم ، وقد تعرض عام 1914 لمحاولة إغتيال من إحدى ضحاياه من السيدات اللائى كن تعملن بالدعارة ،وتدعى( شونيا )وكانت قد أصيبت بمرض الزهري وتوقفت ، وعقب القبض عليها و استجوابها دافعت عن نفسها قائلة إن راسبوتين هو الذي جعلها تنزلق لعالم الدعارة وتسبب فى إصابتها وعجزها وقعودها ، وأقرت أن راسبوتين قد اغتصب إحدى الراهبات على مشهد منها .
لكن بعد فترة سجن قصيرة، تم الإعلان أن تلك َّ المرأة مجنونة، و أُودعت مصحة عقلية في مدينة تومسك حيث قبعت هناك حتى قيام الثورة الروسية البلشفية ،
ومع ذلك تم إغتيال راسبوتين ليلة السادس عشر من ديسمبر عام 1916م بعد إستغلال نهمه للجنس والنساء، حيث تمت دعوته إلى أحد القصور الفخمة بحجة أن السيدة إيرينا التي يشاع عنها أنها كانت أجمل امرأة في سان بطرسبرغ تتلهف لمقابلته، فقبل راسبوتين الدعوة على الفور للقائها بغرفة جانبية بالقصر ، حيث قامت مجموعة من الضباط والأمراء بالقضاء عليه لخطورته على الأمن القومى الروسى، وسيطرته على شئون الإمبراطورية ،وتسببه فى شيوع الفساد وتدمير البلاد بأكملها ،
لكن يبدو أن التخلص من جريجورى راسبوتين جاء متأخرا ، فسرعان ما هبت رياح الغضب فى عموم روسيا وإجتاحت الجميع ، فكان فساد راسبوتين أحد أهم الأسباب التي مهدت لقيام الثورة الشيوعية هناك عام 1917،،



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إكفل يتامى التنمية ؟
- مؤتمر الأفروسينتريك، ومؤتمرات المهجر؟
- الفساد الممنهج، والإستعباد الذهنى؟
- المفكر الراحل سيد القمنى !
- تحية إلى صمويل إيتو وكارلوس كيروش وأبوجبل
- وفاة ريان
- العلمانية أُمْ الجميع !!
- سيدة مصر
- كلوت بك ، ولا أعر ؟
- إستكمالا للصدمات ؟
- المناضلة المصرية درية شفيق
- الحوثيون الزيديون ( أنصار الله)
- الشعب المقهور دوما ؟
- ثلاث سيناريوهات محتملة لكوارث سد النهضة ؟
- إنتفاضة 18 و 19يناير والمستشار حكيم منير صليب
- فى ذكرى ثورة الخامس والعشرين من يناير، ماهى أسباب الفشل؟
- من الذى قتل أطفال الفقراء؟
- البكاء دما؟
- البكاء بين يدي طفلة مجهولة؟
- الوعي المفقود ؟


المزيد.....




- -الرب لا يستجيب لمن يخوضون الحروب-.. البيت الأبيض يرد على با ...
- سر دعم الإخوان للهجمات الإيرانية على دول الخليج
- النائب البطريركي للاتين في الأردن: نرحب بإعادة فتح كنيسة الق ...
- إسرائيل تمنع قادة الكنائس من الوصول إلى موقع قداس -أحد الشعا ...
- لبنان: الشيخ ماهر حمود: كان يجب على المسلمين والعرب التحرك ف ...
- إيهود باراك يحذر من انهيار الجيش الإسرائيلي
- قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي: تضحيات ال ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: إستهدفنا عند الساعة 12:05 دبّا ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا في الموجة 87 مراكز القيادة وا ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا في الموجة 87 مراكز القيادة وا ...


المزيد.....

- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - راسبوتين ؟