أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - المفكر الراحل سيد القمنى !














المزيد.....

المفكر الراحل سيد القمنى !


حسن مدبولى

الحوار المتمدن-العدد: 7158 - 2022 / 2 / 10 - 08:55
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


من المعلوم ان لكل أمة نخبة وصفوة من المفكرين وقادة الرأى الذين أنعم الله عليهم بالمقدرة الذهنية والعقلية التى تمكنهم من قيادة شعوبهم وتطوير مقدراتها ودفعها إلى الأمام، مع حمايتها فى ذات الوقت ومنعها من الذوبان والتلاشى ، والعمل على تصويب بوصلتها بإستمرار ، وهؤلاء المفكرون يستخدمون العديد من الأدوات مثل الكتابة بكل روافدها ، أو الحضور النشط فى الميديا ووسائل التواصل الحديثة ، وكذلك عرض الأفكار و والمعلومات من خلال الندوات والمساجلات والمناقشات العلنية والحوارات بكافة بأنواعها ،
لكن بالطبع ليس كل من مارس أو إمتلك تلك الأدوات يعتبر مفكرا حرا أو صاحب رسالة، إنما البعض قد يكون مجرد كاتب روتينى ، أو إعلامى محدود الموهبة مهما كانت درجة انتشاره وصيته المصطنع ، او صحفى متواضع المستوى لا يمكنه كتابة خمسة أسطر متسقة بسهولة ،أو أنه سياسى إنتهازى متلون يبحث عن دور وظيفى ينتفع منه ، فيستخدم قدراته الفكرية لجذب إنتباه أصحاب السلطان ؟
أو مجرد مثقف شاذ مرتد مريض نفسى خرف باع نفسه لمن أجزلوا له العطاء له دونما حساب لمبدأ وطنى اوقيمة عليا أو جانب إنسانى أخلاقى ؟

ومن المهم هنا التأكيد على أنه لاتوجد أدنى مشكلة فى التفرقة بين كل هذه النماذج ، فيمكن لأى مهتم لديه الحد الأدنى من الوعى ، أن يجرى تقييما دقيقا لأي منهم ،من خلال القراءة الواعية البسيطة للمخرجات والمواقف العامة -إن وجدت - كالكتب التى اصدروها فى مجال ما، أو المحتوى التى تدور حوله المقالات والدراسات الأخرى المنشورة لهم، بالإضافة إلى مراجعة الجوانب الفكرية والمواقف الوطنية والسياسية والقضايا الصعبة والحساسة التى لها مردود وعائد إيجابى وأهمية مجتمعية ووطنية وشعبية وثقافية وتراثية، و التى كان لهم دور بارز فيها ،،

ومن وجهة نظرى فإننا لكى نحكم على شخص ما فى مجتمعاتنا بأنه يستحق لقب المفكر الوطنى التنويرى الحر ، فإنه ينبغى علينا بحث إطروحاته و أدبياته ومواقفه المتنوعة وإجاباتها على بعض المعايير الأساسية البديهية التالية :-

1 -موقفه ودفاعه عن قدسية بلاده بدون أغراض ،وهل هو تواطئ أو صمت على حالات التفريط فى ذرة من تراب أرض وطنه ؟ ام إنه تصدى ووقف بقوة وتحمل تبعات موقفه ؟
2-موقفه من الحريات العامة ، فهل تجاهل حريات بنى شعبه واختصر الحرية فى مدى السماح لابتكاراته( الفذة) هو ومن يماثلونه، فى الانتشار والمباركة الرسمية ؟
3-موقفه من الدفاع عن كرامة وحقوق مواطنيه وبنى شعبه المهدرة عيانا بيانا فى الكثير من المواضع ؟
4-موقفه من الدفاع عن الهوية والثقافة الوطنية ومن بينها اللغة القومية الجامعة، فهل ساندها أم إنه إعتبرها لغة محتل فاتح مجرم ؟
5- دفاعه عن المقدسات والثوابت الدينية للمجتمع خاصة عند تعرضها للإساءة والتدنيس من الأجنبى المجرم ، او من بعض العنصريين بالداخل ؟
6-الدفاع عن زملائه من المفكرين المقهورين المظلومين المناضلين من أجل الحرية وإن خالفوه فى الفكر والتوجه؟
7-الدفاع البديهى عن حق المواطنين فى الحياة وتوفير سبل العيش ودفعهم دفعا للنضال الجماعى ضد سارقيهم ؟
8-المساهمة فى تنوير العقول والقضاء على الجهل دون المساس او التقليل من شأن القيم العامة مع ربط ذلك بالمواقف من القضايا السلطوية ؟
9- النضال ضد عصابات الفساد والاستغلال التى تغتصب السلطة وتزور إرادة الجماهير ؟
10- مناصرة حقوق الشعوب المقهورة فى كل انحاء العالم ومنها مناصرة الشعب الفلسطينى ؟
11-رفض العنصرية والإضطهاد من أى طرف او فئة من فئات وشرائح وطوائف المجتمع ضد الشركاء الآخرين ، دون الوقوع فى شراك الإنحياز او التواطؤ ؟
12- التصدى لقيم العرى والمتاجرة بالمرأة تحت عناوين كاذبة مثل التحرر والفنون والعمل؟
13- دعم قيم السماحة والسلام والوحدة داخليا واقليميا، والعمل على لم شمل التوجهات الشعبية المتناحرة لكى تتفرغ لمواجهة الأعداء التقليديين لمصر والعرب ، ومحاسبة أنصار الفساد السياسى والاقتصادى ،
14- النقد الهادف للتراث بغرض تطويره وإزالة ماعلق به من تشوهات حفاظا عليه بإعتباره احد ثوابت الهوية الوطنية والقومية ،و دون استهدافه بغرض تدميره او التخلص منه، او تشويهه والإساءة إليه ثم الإفتخار علنا بتدنيسه فى بلاد تتصيد للمسلمين أى شاردة ؟

فإذا بحثت بين اوراق الراحل سيد القمنى و تابعت سجالاته وندواته ودرست مفرداته حرفا حرفا ، فلن تجد من بينها ولو بندا واحدا يتعاطى إيجابيا مع ما أوردناه، بل على العكس ستجده مؤيدا شرسا لكل المعتدين على المقدس والثابت الدينى المجمع عليه وطنيا، كما ستجده معادى للقيم والاخلاق العامة وداعيا للقيم التى لاعلاقة لها بمجتمعاتنا ، كما ستجده متحالفا مع السلطات القمعية وقابلا لهداياها وعطاياها، ولن تجد له موقفا واحدا يؤيد فيه حقوق الشعب الفلسطينى، كما لن تجد له موقفا واضحا من القهر الاقتصادى وتشريد العمال، ولن تجد أى موقف وطنى ضد التفريط فى الجزر المصرية ، ولا موقف واحد فيه مطالبة باطلاق سراح اى صاحب رأى، ولا موقف ضد اهدار ثورة شعب بأكمله،؟



#حسن_مدبولى (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحية إلى صمويل إيتو وكارلوس كيروش وأبوجبل
- وفاة ريان
- العلمانية أُمْ الجميع !!
- سيدة مصر
- كلوت بك ، ولا أعر ؟
- إستكمالا للصدمات ؟
- المناضلة المصرية درية شفيق
- الحوثيون الزيديون ( أنصار الله)
- الشعب المقهور دوما ؟
- ثلاث سيناريوهات محتملة لكوارث سد النهضة ؟
- إنتفاضة 18 و 19يناير والمستشار حكيم منير صليب
- فى ذكرى ثورة الخامس والعشرين من يناير، ماهى أسباب الفشل؟
- من الذى قتل أطفال الفقراء؟
- البكاء دما؟
- البكاء بين يدي طفلة مجهولة؟
- الوعي المفقود ؟
- من يترأس نادى الزمالك؟
- عبقرية هندوسية ؟
- الترحم على ( المثقفين ؟)
- 25 يناير 2011 ؟


المزيد.....




- لبنان يفتح أبواب سجون -الإسلاميين-.. وصاية سورية جديدة؟
- نتنياهو يصف بريطانيا بـ-الجمهورية الإسلامية-
- رئيس مسلم في أوروبا -المسيحية-.. لماذا لم يعد مستبعدا؟
- -الأب الروحي للذكاء الاصطناعي-: إدارة ترامب ليست مستعدة للته ...
- متقي للجزيرة: نتعامل مع 40 بعثة دبلوماسية ولا نستعجل الاعترا ...
- الكسوف الكلي للشمس: 59 ثانية خارج الزمن على قمة كاتدرائية مد ...
- وزارة الخارجية الأميركية تعبر لـ-القدس- عن اهتمامها وقلقها إ ...
- كاردينال نونا يحذر: فشل عودة المسيحيين هو التحدي الأكبر أمام ...
- مبادرة إيطالية لمنح أطفال غزة جائزة نوبل للسلام.. وانتقادات ...
- إسرائيل.. 300 جندي يطالبون جيش الاحتلال بوقف الإرهاب اليهودي ...


المزيد.....

- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - حسن مدبولى - المفكر الراحل سيد القمنى !