أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - لغة المسرحية بين الفصحى والعامية!














المزيد.....

لغة المسرحية بين الفصحى والعامية!


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 7216 - 2022 / 4 / 12 - 09:40
المحور: الادب والفن
    


ما شغل بالي في الأيام الأخيرة بعد أن شاركت في تمثيل إحدى شخصيات مسرحية هيثم عبد الرزاق (موت مواطن عنيد) ،هو ذلك الجمع بين اللغة الفصحى والعامية كأحد العناصر الدرامية واستذكرت مهاجمتي من عدد من النقاد والمسرحيين عندما طلبت من الروائي الراحل خضير عبد الأمير ان يحوّل لغة المسرحية المترجمة عن الإنكليزية (الحيوانات الزجاجية) للأمريكي تنسي وليامز إلى اللهجة العراقية بدلا من ترجمة لغتها إلى اللغة الفصحى بادعاء ان العامية لا تناسب المسرحية الأجنبية ،وكان ردي على المنتقدين، إن اللغة العربية الفصحى هي الأخرى غريبة على لغة النص الأصلية فما الفرق؟
واستذكرت أيضا ما حدث مع ترجمة الأديب والناقد الراحل (جبرا إبراهيم جبرا) لغة مسرحية (في انتظار غودو) للإيرلندي (ساموئيل بيكيث) إلى العامية العراقية حيث لم ينتقدها إلا واحد فقط وضحكت من اعتراضه وخصوصا بعد ما راح العديد من المخرجين العراقيين يحولون لغة النصوص المسرحية المترجمة إلى العامية بحجة سهولة تقبلها من الجمهور.
في الآونة الأخيرة راح البعض من المخرجين العراقيين يستخدمون جملا بالعامية في النص المكتوب بالفصحى وحجتهم في ذلك ملاءمة الجملة العامية للموقف واستجداء لتقبل عموم الجمهور، رغم اعتقادي ان المسرحية يجب ان تكتب باللغة الفصحى تخلصا من المستوى المتدني ومن ظاهرة الاستسهال إلا إنني أعتقد أيضا ان العامية قد تكون اللغة المناسبة لبعض المسرحيات التي تحدث أحداثها في بيئات شعبية وشخصياتها من أبناء تلك البيئات ،كما أعتقد ان العامية قد تكون اكثر بلاغة في التعبير عن مواقف معينة من الفصحى وأعتقد كذلك بأن العامية قد تكون افضل وسيلة لإيصال المعلومة إلى الملتقى وأسهل طريقة في التعبير عن مواقف معينة.
لكن ما يشغل بالي اكثر هو تعدد اللغات لدى الأمم في هذا العالم وأسبابه ،حدث ذلك عندما حضرت مهرجان المسرح في أربيل وشاهدت عروضا بلغات أجنبية ،ومنها الألمانية والكاتولونية والفارسية والإنكليزية إضافة إلى اللغتين الكردية والعربية. ومن غرائب تلك العروض ما قدمته مجموعة من مقاطعة كاتالونية في إسبانيا من قراءات شعرية بلغتها وبمرافقة عزف على آلة موسيقية شعبية غريبة. قلت في داخلي كيف تتوقع هذه المجموعة من الجمهور ان يتقبل عرضهم الذي لا يفهمون منه إلا كلمة واحدة أو كلمتين في احسن الأحوال وتساءلت لماذا اختلفت لغة الكاتالونيين عن لغة الإسبان وهم يعيشون في بلد واحد؟ لماذا اختلفت لغة الألمان عن لغة الفرنسيين وعن لغة الروس وعن لغة السويديين وهم ينتمون إلى ملة واحدة ويعيشون في قارة واحدة ويتشابهون في كثير من العادات والتقاليد؟ لماذا تختلف لغات الآريين ولغات الساميين بعضها عن البعض الآخر؟
أعرف متيقنا ان اصل اللغة لدى الإنسانية واحد ألا وهو الإيماء ة الجسدية أولا والإيماءة الصوتية ثانيا وتطورت عنها الأصوات اللغوية والمقاطع الصوتية والكلمات والجمل.. الخ
وأعرف مرجعية النظريات المختلفة لنشوء اللعبة واحدة أيضا والدليل على ذلك ان حروف (الألف باء) أو الأبجدية موجودة في جميع اللغات مع فوارق بسيطة ولكن الذي لا اعرفه هو كيفية تنوع استخدامات تلك الحروف.. أو الأصوات اللغوية.
قد تكون للظروف البيئية وللعلاقات بين الأمم من خلال الحروب والغزوات والاحتلال والتبادل التجاري والتبادل الثقافي اثرها في هذا النوع ومع ذلك يبقى الأمر محيرا ويبقى التساؤل قائما.. لماذا اختلفت لغتنا العربية عن لغة الكرد؟ بل لماذا اختلفت لهجة أهل الموصل عن لهجة أهل البصرة؟ ويبقى السؤال قائما أيهما اصلح لفن المسرح اللغة الفصحاء أ رم العامية؟
ومتى وكيف تكون هذه اصلح من تلك؟ سأستمر في البحث عن الإجابة المقترحة.



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوء استخدام المصطلح المسرحي!
- معنى الإخراج المسرحي!
- هل تكفي الموهبة لتحقيق منجز فنّي راسخ؟!
- عن المسرح الوطني البريطاني
- أيريان منوشكين ومسرح الشمس
- غياب المسرحية الموسيقية! 2
- كيف يطوّر الفنان المسرحي عمله؟
- يوجين أونيل في بغداد! 2
- الفرقة القومية للتمثيل.. وتناسي تعليمات تنظيم عملها
- جان جينيه في بغداد!
- ماذا أعددنا للاحتفال بيوم المسرح العالمي؟
- المسرح العربي والعالم
- يوجين أونيل في بغداد!
- المسرح العراقي يتنكر لروائع المسرح العالمي
- في المسرح.. العمل التجريبي ومدى نجاحه
- القناع والتقنع 2
- بل منذ ست وأربعين سنة ونحن ننتظر غودو!
- ضرورة إحياء الفرق المسرحية الخاصة – الأهلية
- مسرح الطفل الرافد الأساسي للحفل
- المسرح والطقس


المزيد.....




- حين أصبح رسم تحضيري أغلى من تحفة فنية.. قصة عمل إيفانوف النا ...
- الفنان الروسي فانيا دميتريينكو يدخل التاريخ بحفل استثنائي في ...
- متحف بوشكين يستعد لافتتاح معرض -عربة الماس: الفن البوذي الرو ...
- دمشق تستعيد نبض القصيدة.. مهرجان دولي يعيد الشعر إلى قلب الم ...
- من -باتمان- إلى -الأوديسة-.. كيف تقرأ سينما نولان خطايا الغر ...
- المغرب يعلن حصيلة ضحايا سبتة.. وأرقام الرباط تصطدم بالرواية ...
- تحفة فنية في السماء.. طائرة -Tu-214- الروسية تحتفي بذكرى معر ...
- -ثوان كانت كافية للتذكير بأن القوة لله وحده-.. فنانون مصريون ...
- أغسطس الثقافي في موسكو.. من حدائق الأحلام إلى روائع الفن الب ...
- -أليكسي ليونوف.. في ذاكرة النجوم-.. فيلم يوثق مسيرة أول إنسا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - لغة المسرحية بين الفصحى والعامية!