أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين راضي - أزمة البصرة بين خيار الاقليم وخيار اللامركزية الادارية














المزيد.....

أزمة البصرة بين خيار الاقليم وخيار اللامركزية الادارية


محمد حسين راضي
كاتب وباحث وشاعر ورياضي

(Mohammed Hussein Radhi)


الحوار المتمدن-العدد: 7213 - 2022 / 4 / 8 - 16:33
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


عادة ما تحدث الأزمات بجميع أنواعها أضراراً مادية ومعنوية للمجتمعات بجميع أشكالها ومستوياتها، وقد يستفاد من هذه الأزمات أفراد معينين او مجموعات لها علاقة إيجابية مع مخرجات هذه الأزمات، وبالذات الأزمات السياسية والاقتصادية.
لكن بنفس الوقت قد تنتج الأزمات في حالات معينة إيجابيات لم تكن في حسابات المخططين لهذه الأزمات بانبثاقها كناتج عرضي لعملية خلق وإدارة الأزمة، ومن هذه الإيجابيات هي الصحوة التي تحدث نتيجة الأزمات الشديدة التي تضرب المجتمعات، وبالتالي يتجه العقل الجمعي لهذه المجتمعات المتضررة إلى ضرورة توحيد الكلمة، وقلب الموازنات بتجاه التصدي لمثل هذه المؤامرات التي تسببت بهذه الأضرار، وأيضاً ضرورة توحيد الكلمة والجهد للإطاحة بهذه المخططات الخبيثة ومفتعليها، والتي وصلت إلى تهديد الامن الغذائي على مستوى الفرد والجماعة، لتعظيم رؤوس أموال بعض التجار والساسة وأصحاب المصالح.
وما تمر به المحافظات الجنوبية اليوم وبالأخص محافظة البصرة (مرتكز وعصب الاقتصاد العراقي) من أزمة غذائية على مستوى الغلاء الفاحش الذي عصف بأسواقها، وفي هذا الشهر المبارك (شهر رمضان)، هو نتيجة لغلق المنافذ الجنوبية وفتح المنافذ التابعة لإقليم كردستان بقرارات سياسية مجحفة من قبل حكومة الكاظمي، التي أدت الى تحكم بعض الساسة والتجار (الأكراد) بأسعار المواد الغذائية والخضر والفواكه مسنودةً بالغياب المقصود للرقابة الحكومية على الأسعار، وتواطئ الحكومة المركزية قبال هذا المشهد المخيف، وبالذات الدور الكبير الذي يلعبه وزير التجارة في سياسة التجويع هذه.
ووفقاً لما تقدم أحدثت هذه الأزمة التي سبقتها أزمات كثيرة وكبيرة على المستويين الاقتصادي والسياسي والاجتماعي أضراراً اقتصادية لمجتمعات المحافظات الجنوبية وبالذات البصرة، في ظل تعطيل الدستور، وعدم تشكيل الحكومة لحد الأن، فضلاً عن انتهاء المدد الدستورية، ووصولنا إلى الفراغ الدستوري، رغم مرور ستة أشهر على الانتخابات، وضياع أمال الناس للوصول الى الاستقرار السياسي والاقتصادي، وبالتالي تعطيل مصالح الناس والسماح لمثل هذه العصابات السياسية والاقتصادية في التحكم بأرزاق الناس، والذهاب بهم الى المجاعة الجماعية، وانتشار الفساد تعميم الفوضى في كل مرافق المجتمع ومؤسسات الدولة.
ولوقف هذه السلوكيات الإجرامية بحق الشعب البصري، لابد من جمع الشمل وتوحيد الكلمة في السعي لتحقيق أحدى هذين المطلبين الذين لا ثالث لهما: أما الذهاب إلى إقليم البصرة أو الإدارة اللامركزية لجميع المؤسسات الحكومية، واستقلال محافظة البصرة عن الحكومة المركزية في جميع نشاطاتها، فضلاً عن زيادة حصة المحافظة في الموازنة العامة بما يتلائم وحجم الثروات النفطية والزراعية والصناعية والنسبة السكانية التي تعاظمت خلال السنوات الأخيرة بسبب نزوح سكان المحافظات الجنوبية نحو هذه المدينة.
فالبصرة مليئة بالكفاءات السياسية والإدارية والعلمية، فضلاً عن الثروات التي تمتلكها والموقع الجغرافي الاستراتيجي لها، مما يساعدها على إدارة اقتصادها أدارة سليمة، يمكنها من التخلص من الفساد المالي والإداري الذي أصاب مؤسسات الدولة، وأيضا التخلص من تلاعب القوى السياسية الفاسدة والجشعة بمقدراتها ومقدرات أبنائها.
وتنفيذ هذا المطلب بالتأكيد يقع على القوى الفاعلة في الساحة البصرية من فصائل مقاومة وأحزاب سياسية ومؤسسات دينية وثقافية وعلمية وأكاديمية، ومؤسسات المجتمع المدني، والمثقفين، والعلماء، والناشطين السياسيين، وغيرهم...
أما في خلاف ما تقدم، سيستمر الوضع السابق على ما هو عليه، وستستمر هذه الأزمات وهذه المؤامرات على الشعب البصري المسكين، ولن تنتهي هذه المعاناة، وفق معطيات الماضي والحاضر.



#محمد_حسين_راضي (هاشتاغ)       Mohammed_Hussein_Radhi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تطبيقات القانون الدولي الانساني في الحرب
- العراق في دائرة آثار المواجهة المحتملة بين الشرق والغرب
- منظومة الفساد في المؤسسة العراقية... من المسؤول
- فشل النظام السياسي في ادارة الدولة العراقية والضحك على الذقو ...
- من وراء عدم استقرار النظام السياسي في العراق
- ماهية الاستقرار السياسي
- قصيدة أفق
- الواقع العلمي في العراق وبعده الأخلاقي
- دور الحكومة المركزية في العراق وجدلية الهوية الوطنية والهويا ...
- المفاوضات العراقية الامريكية الى أين؟؟؟
- القيم والمفاهيم في قياسات المجتمع
- انتكاسة شرعية السلطة في العراق
- السلطة والمجتمع في العراق من يتحدى من؟
- الولايات المتحدة الامريكية بين المطرقة والسندان
- مستقبل حكومة الكاظمي بين ثنائية الفشل المؤسساتي الحكومي واضط ...
- مسؤولية الحكومة العراقية في ظل معطيات اليوم
- المسؤولية الاجتماعية للقرارات السياسية
- النظام السياسي في العراق إلى أين؟؟؟
- كيف نحافظ على نجاح الحظر وسد حاجة الكسبة
- العدالة الاجتماعية وأثرها على الاستقرار السياسي في العراق


المزيد.....




- ريبورتاج: دور محوري يلعبه المدنيون في دعم الجيش الأوكراني لت ...
- الاتحاد الأوروبي سيرسل بعثة إلى أرمينيا للمساعدة بترسيم الحد ...
- شاهد: فيضانات في إندونيسيا بعد هطول أمطار غزيرة
- كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تجريان تدريبات بحرية بحاملة ...
- بدء استيعاب الملتحقين والمتطوعين في وحدات الدبابات بالجيش ال ...
- الغرب يستعد لفتح جبهة ثانية ضد روسيا
- كيسنجر يتوقع فتور الصداقة الروسية-الصينية
- بمناسبة عيد ميلاد الرئيس الروسي الـ70.. عرض لوحة -بوتين مع ا ...
- الجيش الأوكراني يعدم 16 شخصا في منطقة خيرسون رميا بالرصاص
- يرقات العث قادرة على مكافحة البلاستيك


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين راضي - أزمة البصرة بين خيار الاقليم وخيار اللامركزية الادارية