أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين راضي - النظام السياسي في العراق إلى أين؟؟؟














المزيد.....

النظام السياسي في العراق إلى أين؟؟؟


محمد حسين راضي
كاتب وباحث وشاعر ورياضي

(Mohammed Hussein Radhi)


الحوار المتمدن-العدد: 6541 - 2020 / 4 / 18 - 16:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العراق كغيره من دول العالم، مر بحقب زمنية من ظلم واستبداد السلطة وتعسفها وأجرامها في كثير من الأحيان، وأكيداً كل جيل من أجياله يرى أنه الأكثر تعاسة بين الأجيال التي سبقته، لما يعانيه ويلمسه بنفسه من الشقاء والبؤس، مما انعكس سلبا في سلوكيات المجتمع العراقي عبر الزمن، وساعد كثيراً قي بناء لبنات العقل الجمعي فيه، والنظرة الدونية للماسكين على السلطة في كل مراحل نشوء الدولة العراقية والى يومنا هذا.
فحقبة النظام الشمولي الدكتاتوري الميكافلي للحكم البعثي كانت من اكثر الحقب قساوة على منطقة الشرق الاوسط، بما تضمنته من حروب وعدم استقرار سياسي واقتصادي تسبب به هذا النظام على المستوى الإقليمي، ومن صور متعددة سجلها التأريخ لقذارة وحقارة البعثيين وأجرامهم ضد الشعب العراقي، تجلت في شخصية طاغوتهم صدام حسين وزمرته العفنة، رغم أن تلك الصور لم تحاكي الواقع إلا بنسبة ضئيلة.
ألا أن الله تعالى مثلما ابتلى العراق بسلطات مجرمة، أيضا مَنَّ عليه برجال اشداء قاوموا الظلم والطغيان السلطوي، وعقول نيرة سعت الى بناء هذا البلد، رغم الكبوات الكثيرة، وقساوة تلك السلطات التي اعتمدت سياسة تكميم الافواه وتحجيم تلك العقول التي يشهد لأبداعها القاصي والداني.
وبعد أن زال كابوس البعثيين في 9/4/2003، وتنفس العراقيون الصعداء، كان للدول المتحالفة في احتلال العراق تتقدمهم الولايات المتحدة الامريكية وبريطانية اليد الطولة في رسم مستقبل النظام السياسي وشكله في العراق، رغم أن الدستور العراقي الدائم لعام(2005) حدد شكل وطبيعة النظام السياسي الحاكم بالعراق كما جاء في المادة أولاً من هذا الدستور} جمهورية العراق دولة اتحادية واحدة مستقلة ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوري نيابي (برلماني) ديمقراطي. وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق {، تضمنت هذه المادة وحدها (فضلاً عن العديد من مواد هذا الدستور المفخخ) مشروعين مستقبليين لتحطيم العراق، بناء على ما تبعهما من مواد دستورية مبتنية على هذا الأساس، وهما:
أولاً: تحديد شكل النظام السياسي بالعراق بالنظام البرلماني، أدعاء منهم أنه ضمان لوحدة العراق، وهذا ما حذرنا منه منذ صدور النسخة الأولى من الدستور العراقي لسنة 2005 وإن التركيبة الاجتماعية للعراق لا تتحمل قيادة هكذا نظام وأدارته لمؤسسات الدولة، إذ تم اعتماد سياسات توافقية مبنية على مصالح الأحزاب الحاكمة لإدارة هذه المؤسسات، وهذا ما أثبته الواقع الذي عاشه الشعب العراقي طيلة المدة المنصرمة منذ تشكيل الدورة الاولى للبرلمان.
ثانياً: تحديد شكل الدولة بالاتحادية دون تعين نوع هذا الاتحاد(فدرالي، او كونفدرالي)، وهذا ما استغله الكرد في شمال العراق، وبنوا سياساتهم الداخلية والخارجية على أساسه، متجاوزين الكثير من مواد الدستور، ومستغلين الازمات السياسية والاقتصادية التي تولدت أثر عدم تمكن الحكومات المركزية المتعاقبة من أدارة الدولة بالشكل الصحيح، حتى أعلنوا صراحة عن مشروعهم الانفصالي.
وهكذا فشل النظام السياسي في العراق منذ عام 2005 والى يومنا هذا في أدارة مؤسسات الدولة، ولم يتمكن من تلبية طموح الشعب العراقي في تحقيق الاستقرار السياسي والرفاهية الاجتماعية، مما دفع بالشباب العراقي للخروج الى الشارع، والمطالبة بمحاسبة المقصرين والسراق، ممن استغلوا نفوذهم وسلطتهم في نهب وسرقة أموال الدولة، وهدم وتخريب البنى التحتية للمؤسسات الحكومية، وها نحن اليوم نحن نحصد ذلك الزرع الذي زرعه الامريكان والبريطانيون ومازلوا يرعونه، بفرضهم لمرشحين سياديين، وبمساندتهم لمن يرعى مصالحهم في البلاد، سواء من رجال السلطة أو المؤسسات الإعلامية أو مؤسسات المجتمع المدني.
وهنا لا بد لنا أن نقول للشعب العراقي الابي، أن لم نصحح أخطاء دستورنا، ونهذب قوانيننا وفق مصلحة الشعب العراقي برمته دون استثناءات، ولم نمتلك قرارنا السياسي والإداري بيدنا، فلن نتمكن أبداً من أن نمتلك مستقبلنا، وسنكون محاسبين أمام الأجيال التي ستأتي من بعدنا حسابا عسيرا.



#محمد_حسين_راضي (هاشتاغ)       Mohammed_Hussein_Radhi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف نحافظ على نجاح الحظر وسد حاجة الكسبة
- العدالة الاجتماعية وأثرها على الاستقرار السياسي في العراق


المزيد.....




- كاميرا CNN ترصد مشاهد دمار هائلة بمركز تجاري انهار بعد زلزال ...
- اختبار إيراني مزدوج لإسرائيل من البحر الميت إلى جنوب لبنان
- نبيل بنعبد الله يعزي عائلة كرين في وفاة شقيقتهم المرحومة فاط ...
- مصر تبلغ الولايات المتحدة رفضها جميع الاعتداءات على الدول ال ...
- -القناة 13- العبرية: قرار شن هجوم على إيران يعود لترامب ونحن ...
- ليبيا.. قزيط بعد خسارته أمام تكالة: التيار المحافظ انتصر وأي ...
- من إيران لأوكرانيا.. خيارات ترامب تتشابك
- رئيس الأركان الإسرائيلي: مستعدون لكافة السيناريوهات ولن ننسح ...
- -أمبري-: تعرض ناقلة غاز طبيعي مسال يونانية ترفع علم برمودا ل ...
- التنمية المحلية: بروتوكول تعاون لدعم التنمية المجتمعية وتمكي ...


المزيد.....

- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين راضي - النظام السياسي في العراق إلى أين؟؟؟