أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين راضي - العدالة الاجتماعية وأثرها على الاستقرار السياسي في العراق














المزيد.....

العدالة الاجتماعية وأثرها على الاستقرار السياسي في العراق


محمد حسين راضي
كاتب وباحث وشاعر ورياضي

(Mohammed Hussein Radhi)


الحوار المتمدن-العدد: 6537 - 2020 / 4 / 14 - 10:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تصدرت قضية تحقيق العدالة الاجتماعية أهم القضايا التي واجهت الإنسانية على مر الأزمنة الماضية، ومازالت كذلك، وبسبب هذه الأهمية- احتلت العدالة الاجتماعية مكانة هامة في الفكر السياسي والقانوني القديم والحديث والمعاصر.
وتاريخيا عرفت الإنسانية نُظماً مختلفة من الحُكم بكل أشكالها، سعت أغلبها إلى تحقيق العدالة القانونية بين الناس، كان الهدف منها تحقيق أعلى مستوى من العدالة الاجتماعية، والتي يراد منها إن يتساوى الناس أمام العدالة التوزيعية (التي هي قسم من أقسام العدالة الاجتماعية) في موضوعة توزيع الثروات والواردات، وقد عجزت تلك النظم في أغلب دول العالم، عن تحقيق هذا الهدف الذي يبعث الطمأنينة في نفوس الناس بمختلف مستوياتهم المعيشية.
لذلك سعى رواد الفكر السياسي في مختلف اتجاهاتهم وعلى مر العصور، بأن يطرحوا للإنسانية مناهج مختلفة وعديدة للحُكم الرشيد، الذي يستطيع (حسب وجهة نظرهم) أن يحقق العدالة الاجتماعية في مختلف مجتمعات العالم، ولذلك حاول الفكر القانوني تخطي هذه الإشكالية، سعياً منه لتحقيق مستوى معين من العدالة.
وقد نتسائل عن تواجد مبدأ (العدالة الاجتماعية) في أولويات السياسات العامة لحكوماتنا المتعاقبة في العراق، وهل حاز هذا المبدأ على الأهمية المطلوبة لديها؟
وفي خضم الأخطاء الكثيرة والفشل الكبير في إدارة الدولة العراقية من قبل الحكومات التي حكمت العراق، منذ عام (1968) حتى يومنا هذا، بسبب السياسات التي استخدمتها هذه الحكومات، والتي أدت بطبيعتها الى حالة عدم الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي، يتبين لنا أن الماسكين على السلطة منذ سقوط حكم البعث المقبور في نيسان عام (2013) لم يتمكنوا من سد هذا الشاغر، رغم أهميته (إذ كان من أهم الأولويات المطالبين بها من قبل الشعب العراقي)، والذي كان سبباً رئيساً في استياء الشارع العراقي من السلطة الحاكمة وأحزابها، الامر الذي ترك المجال واسعا أمام اللاعبين الدوليين في التدخل في الشأن السياسي الداخلي للعراق، وتضيع الفرصة على الأحزاب الحاكمة في استحصال رضى الجمهور السياسي العراقي الذي يملك بيده مفاتيح صناديق الاقتراع في الانتخابات القادمة، إذ خططت هذه القوى لأن تعلب دورا كبيرا، محاولة رسم مستقبل الحكم في العراق وفق مصالحها واستراتيجياتها في المنطقة، مما سبب فوضى عارمة احتلت مساحة كبيرة في الشارع العراقي، أدت الى تعطيل مختلف المؤسسات المهمة، وفشل السلطة في السيطرة على مجريات الأمور في الداخل العراقي ، إذ كان قاب قوسين أو أدنى من أنهيار المنظومة السلطوية، إلا أن الأزمة الأخيرة التي ولدها أنتشار وباء فايروس كورونا على المستوى العالمي لعب دورا أكبر في أفشال معظم هذه المخططات، وترك الفرصة متاحة أمام الماسكين في السلطة في العراق بأن يعيدوا حساباتهم من جديد، ويبنوا سياساتهم المقبلة على أساس تضمينها مبدأ العدالة الاجتماعية، لتحقيق الرضى الشعبي، وتحقيق الاستقرار السياسي في العراق، للحفاظ على استمرار بقائهم في الحكم، وردع اللاعبين الخارجيين من امتلاك زمام الشأن السياس الداخلي.



#محمد_حسين_راضي (هاشتاغ)       Mohammed_Hussein_Radhi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- شاهد: مدنيون يهرعون إلى ملاجئ آمنة خوفا من القصف الروسي على ...
- بايدن يقول إن تهديدات بوتين النووية تعرض البشرية لخطر -نهاي ...
- تحليل: تونس .. قاعة انتظار كبيرة لمشاريع سعيّد الغامضة
- تغيرات متسارعة.. هذا ما يحدث لجسمك بعد تدخين آخر سيجارة
- تطورات الاعتداءات الجنسية ضد مغربيات من قبل مليونير فرنسي.. ...
- قتلى وجرحى في ضربة بصاروخ HIMARS أوكراني لحافلة مدنية في خير ...
- -أوبك+- تدفع بايدن للتراجع مثل -سيمبسون- مع ابتسامة طويلة وغ ...
- تطورات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا وأصداؤها ...
- أمير سعودي يرد على مهاجمة محمد بن سلمان ويستشهد بمقولة سابقة ...
- واشنطن: ندرس عدة خيارات للرد بشأن العلاقة مع السعودية بعد قر ...


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين راضي - العدالة الاجتماعية وأثرها على الاستقرار السياسي في العراق