أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين راضي - المفاوضات العراقية الامريكية الى أين؟؟؟














المزيد.....

المفاوضات العراقية الامريكية الى أين؟؟؟


محمد حسين راضي
كاتب وباحث وشاعر ورياضي

(Mohammed Hussein Radhi)


الحوار المتمدن-العدد: 6609 - 2020 / 7 / 4 - 18:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


4/7/2020
دأبت الولايات المتحدة الامريكية التحدث بلسان القوة والتهديد (سياسة التلويح بالعصا) خصوصا بعد انفرادها بقطبية العالم السياسي والاقتصادي والعسكري، وفي نفس الوقت حافظت على سياسة التكيف مع التطور الحاصل في المنظومة الدولية سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، فمِن أسلوب أو أساليب استخدام القوة الصلبة في منتصف ونهايات القرن العشرين الى أسلوب المزج بين القوة الصلبة والقوة الناعمة في مواجهة المخاطر التي تعتبرها مهددة لأمنها القومي، وقد نجحت الى حد كبير في استخدام هذه الاسلوب الى فترة قريبة على محور حفظ مصالحها على المستوى العالمي، إلا إن تصاعد قوى دولية منافسة لها في احتلال مواقع متقدمة في قطبية المنظومة الدولية على مختلف المستويات (وإن كانت متذبذبة في بعض أحيانها)، ولكنها نقطة قوة مهمة للمفاوض العراقي في مواجهة المفاوض الأمريكي، حيث دأب الأخير بإرغام الجانب العراقي على قبول الشروط والالتزامات المطروحة عليه، كونه قادر وفي أي وقت من أن يؤثر على البيئة الخارجية المحيطة بالعراق أقليمياً ودولياً، أو تحريك العناصر المرتبطة به داخل البيئة الداخلية، لتوليد الازمات على مختلف الأصعدة (سياسياً، واقتصادياً، ..الخ) لأحراج السلطات العراقية، وبالتالي قبولها بالتنازلات المفروضة عليها.
وللأسف عجزت الحكومات العراقية المتعاقبة على الحكم منذ عام 2006 الى يومنا هذا من مجاراة خصومها في الميدان السياسي، وذلك كونها لا تمتلك الأدوات وآليات التي تمتلكها الولايات المتحدة الامريكية في كافة الميادين، وايضاً لم تتمكن الحكومات العراقية من تحصين نفسها بأدنى مقومات النهوض بهذا الجانب، إذ اتخذ صناع القرار السياسي العراقي سياسة الاتكالية وحظر عوامل النهوض المحلي، والحجر على العقول، ليخسر العراق الكثير الكثير من إمكانياته وثرواته المادية والفكرية، التي كانت من الممكن أن تمكن المفاوض العراقي من أحراز قصب السبق الى فرض ارادته على المفاوض الأمريكي، ولكن وبعد أفلاس العراق من مقومات نهوض البيئة الداخلية، فعلى صانع القرار العراقي في ظل هذه الازمات التي تعصف بالبلد التفكير ملياً بتطورات الساحة الدولية، والاستفادة القصوى من الصراعات الدائرة بين أقطاب العالم السياسي، متقرباً تارة من أحدها ومبتعداً تارة أخرة عن غيرها في مضمار رقعة الشطرنج السياسية، مما يشكل عامل ضغط على الجانب الأمريكي للحصول على بعض المكاسب من جهة والتخلص من بعض الضغوطات من جهة أخرى، والتفكير بجدية في بناء جدار ناري يقي العراق من الارادات الخارجية وخصوصاً الامريكية، وفي نفس الوقت الالتفات الى تبني العقول العراقية المنتجة في مختلف ميادين الحياة، وأعادة صياغة الدستور والقوانين الصادرة بشكل علمي ومدروس من قبل ذوي الاختصاص لأحداث التناغم المطلوب بين مكونات الشعب العراقي، وبما يتوافق مع متطلبات الوصول الى الأهداف المرسومة، مع ضرورة أبعاد الفواعل السياسيين الخاضعين للارادات الأجنبية، وبالخصوص الجانبين الأمريكي والخليجي، للنهوض بالدولة العراقية عبر مأسسة المؤسسة العراقية بطريقة عصرية تتلاءم مع تطورات الحياة العصرية.



#محمد_حسين_راضي (هاشتاغ)       Mohammed_Hussein_Radhi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القيم والمفاهيم في قياسات المجتمع
- انتكاسة شرعية السلطة في العراق
- السلطة والمجتمع في العراق من يتحدى من؟
- الولايات المتحدة الامريكية بين المطرقة والسندان
- مستقبل حكومة الكاظمي بين ثنائية الفشل المؤسساتي الحكومي واضط ...
- مسؤولية الحكومة العراقية في ظل معطيات اليوم
- المسؤولية الاجتماعية للقرارات السياسية
- النظام السياسي في العراق إلى أين؟؟؟
- كيف نحافظ على نجاح الحظر وسد حاجة الكسبة
- العدالة الاجتماعية وأثرها على الاستقرار السياسي في العراق


المزيد.....




- لحظة انقطاع كابل لعبة -المقلاع- في الهواء بمدينة ملاهي في إس ...
- كيف سيكون الأثر المباشر على الإمارات بخروجها من أوبك؟ سهيل ا ...
- ماذا يعني انسحاب الإمارات من -أوبك- للولايات المتحدة؟
- الرئيس التونسي يقيل وزيرة الطاقة وسط مساعٍ حكومية لتمرير قوا ...
- الجنائية الدولية تقر تعويضات لآلاف الضحايا في -قضية الحسن- و ...
- تفجير نفق بكميات كبيرة من المتفجرات.. إسرائيل تتعهد بتدمير ك ...
- تحت غطاء المسيرات.. 20 آلية إسرائيلية تتوغل في درعا وتفتش مق ...
- كيف أذكت حرب إيران المزاعم الزائفة عن -سرقة الغيوم-؟
- -حبوب مسروقة؟- توتر أوكراني -إسرائيلي والاتحاد الأوروبي يدخل ...
- إندونيسيا: 14 قتيلا على الأقل إثر تصادم قطارين بالقرب من الع ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين راضي - المفاوضات العراقية الامريكية الى أين؟؟؟