أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين راضي - المسؤولية الاجتماعية للقرارات السياسية














المزيد.....

المسؤولية الاجتماعية للقرارات السياسية


محمد حسين راضي
كاتب وباحث وشاعر ورياضي

(Mohammed Hussein Radhi)


الحوار المتمدن-العدد: 6544 - 2020 / 4 / 23 - 10:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أزمات اليوم عديدة ومتنوعة، ولعل العراق من بين الدول التي تعاني من أزمات كثيرة ومتلاحقة، ومن أهمها في وقتنا الحاضر أزمة جائحة فايروس كورونا، وفشل النظام السياسي في إدارة الدولة العراقية، ورغم إن الأولى هي على مستوى عالمي، إلا إن آثارها على العراق لها انعكاسات خاصة ومميزة، كونها تزامنت مع الازمة الثانية (أزمة فشل النظام السياسي) التي تكاد تصبح دائمة ومستمرة بفعل معطياتها ومؤشراتها.
ومما زاد الطين بلة أن وضع العراق اليوم لا يحتمل مزيدا من الضغط، لكن الواقع يشير الى وجود عاصفة من الازمات الخانقة التي ستمر بأجواء العراق السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لذا كان لزاماً على القائمين على السلطة، أن يعوا جيدا دورهم الإنساني والسياسي في هذه المرحلة الحرجة والخطرة في تأريخ العراق المعاصر، وتوخي الحذر في اتخاذ القرارات ذات الصلة بمعيشة المواطنين واستقرارهم المالي والاجتماعي، ووجوب دراسة آثار هذه القرارات على مختلف شرائح المجتمع بصورة علمية ودقيقة.
وتأصيلاً على ما تقدم ولولادة أزمة عالمية جديدة، وهي تراجع أسعار النفط عالميا وأنهيارها المفاجئ التي تسببت بها ازمة جائحة كورونا، وكون إن الاقتصاد العراقي اقتصاد ريعي (مبني على مبيعات النفط العراقي) سيكون العراق في مقدمة الدول التي ستتأثر سلبا بشكل كبير بهذه الازمة.
وقد تداولت اليوم برامج التواصل الاجتماعي منشورا يشير الى أتخاذ السلطة التنفيذية في العراق قرارات معينة كإجراءات احترازية ووقائية لسد العجز المالي في ميزانية الدولة، وكخطة وقتية لعبور هذه الأزمة، تضمنت اللجوء الى سياسة الادخار الاجباري، عبر استقطاع 35% من رواتب موظفي الدولة، لسد العجز الذي سيحصل في الميزانية العمومية.
وبغض النظر عن مصداقية هذه الشائعة أو كذبها، فنحن نحذر الحكومة العراقية من اتخاذ هكذا قرارات تمس بأمن المواطن اقتصادياً واجتماعيا، وانه لا مجال للخطأ مرة أخرى، بعد تخطيها لأزمة انهيار الدولة، التي كانت قاب قوسين أو أدني.
ومن باب مسؤوليتنا الوطنية تجاه بلدنا الغالي والعزيز نقترح عليكم الاتي للخروج من هذه الأزمة التي طالت وستطال كل دول العالم:

المقترحات:
١ ايقاف تقاعد ذوي الدرجات الخاصة بما فيهم أعضاء السلطات الثلاث (المركزية والمحلية) المتقاعدين لأن مستواهم المعاشي والمادي فوق الجيد والحمد لله، وإن ما لديهم من إمكانيات مادية ومالية ستساعدهم في تخطي أيام الأزمة بسلامة.
٢ ايقاف الحوافز والمخصصات والمكافئات بجميع اشكالها للوزراء ووكلائهم وما دونهم حتى المدراء من ذوي الدرجات الخاصة. للسبب اعلاه.
٣ ينطبق المقترح في النقطة الثانية على:
أ- السادة النواب في السلطة التشريعية على المستوى المركزي والمحلي.
ب- السادة القضاة.
٤ ايقاف الرواتب الخاصة لكل العراقيين وغيرهم الذين يسكنون خارج العراق او الذين تعيش عوائلهم خارج العراق بكل المسميات والمناصب، ما عدا العاملين ضمن دوائر وزارة الخارجية، او من هم مكلفين بمهام من قبل الحكومة المركزية خارج العراق.
5- اجبار التجار وأصحاب رؤوس الأموال ممن تعدت ثروتهم عشرة مليارات دينار عراقي على دعم الخزينة العراقية بما لا يقل عن مليار دينار عراقي يتم أعادتها إليهم بعد انفراج الازمة.
6- انشاء لجنة حكومية لمتابعة الأموال المهدورة في شمال العراق، وتحديدا إقليم كردستان (عائدات النفط العراقي، والمنافذ الحدودية، ورواتب الفضائيين، والديون التي في ذمة حكومة كردستان للحكومة المركزية) وهذه النقطة بالذات ستسد الجزء الأكبر من العجز المالي للميزانية العمومية.
وقبل أن أختم حديثي هذا، أحب أن أذكر السادة القابضين على السلطة في العراق أن يحذروا غضب العراقيين وثورة بركانهم، وأن يسعوا جاهدين أن يلتمسوا رضاهم وقبولهم.
والله من وراء القصد
الشعب العراقي يستحق أن يعيش بكرامة ... فلا تهدروا كرامته..






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النظام السياسي في العراق إلى أين؟؟؟
- كيف نحافظ على نجاح الحظر وسد حاجة الكسبة
- العدالة الاجتماعية وأثرها على الاستقرار السياسي في العراق


المزيد.....




- تجدد القصف الإسرائيلي على غزة وصدامات في الضفة الغربية وسط م ...
- لحظة بلحظة.. متابعة متواصلة لآخر تطورات الحرب في الأراضي الف ...
- جثث في الأنهر وأطباء هواة ... كورونا يواصل ضربه للقرى الهندي ...
- جثث في الأنهر وأطباء هواة ... كورونا يواصل ضربه للقرى الهندي ...
- حماس: مجزرة -مخيم الشاطئ- تعبر عن عجز إسرائيل في مواجهة المق ...
- لحظة بلحظة.. متابعة متواصلة لآخر تطورات الحرب في الأراضي الف ...
- البحر يقذف أطنانا من الكافيار وسمك الرنجة شرقي روسيا (فيديو) ...
- إسرائيل تُرهب قطاع غزة بعملية برية
- يتوقعون أن تتكبد إسرائيل خسائر كبيرة نتيجة الغزو البري لغزة ...
- موسكو وبكين تتعانقان وواشنطن تغلي


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين راضي - المسؤولية الاجتماعية للقرارات السياسية