أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين راضي - من وراء عدم استقرار النظام السياسي في العراق














المزيد.....

من وراء عدم استقرار النظام السياسي في العراق


محمد حسين راضي
كاتب وباحث وشاعر ورياضي

(Mohammed Hussein Radhi)


الحوار المتمدن-العدد: 6724 - 2020 / 11 / 5 - 15:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بسم الله الرحمن الرحيم

منذ بدايات الاحتلال الأمريكي للعراق عام (2003) لم يخفِ الأمريكان نواياهم التي دفعتهم الى تجهيز الجيوش والمعدات الحربية لبدأ صفحتهم العسكرية التي أنهوا بها السيناريو الذي أعدوه منذ حرب الخليج الأولى التي تم فيها إخراج الجيش العراقي من الأراضي الكويتية بالقوة العسكرية المتطورة، بسبب رعونة المعتوه صدام حسين، والتي دفع ثمنها الباهض أبناء العراق من دمهم وأموالهم.
فقد كانت الأهداف الأمريكية واضحة وجلية من خلال خطاباتهم وقراراتهم وسلوكياتهم السياسية، الذي كان من أبرزها الاستحواذ على النفط العراقي والشرق أوسطي، بحجة الاستثمار عن طريق عملائهم الذين ساندتهم في الوصول الى مراكز القرار في النظام السياسي العراقي، فضلاً عن افتعال الأزمات السياسية بين بلدان المنطقة وخصوصاً الدول المجاورة للعراق.
وأيضاً لم يغفل الأمريكان وحلفائهم مدى الأهمية الجغرافية الكبيرة التي يتمتع بها العراق على المستويين الإقليمي والدولي بالنسبة لمستقبل الاقتصاد العالمي، فعمدوا الى وضع مخططات استراتيجية لمديات مستقبلية بعيدة، واستخدموا مستويات متعددة من التكنيكيات السياسية التي مهددت لهم التحكم بسياسات دول المنطقة ومن ضمنها العراق، عبر إخضاع أنظمتها السياسية لقرارات الولايات المتحدة الأمريكية وسياستها الدولية، فاستطاعت الأخيرة تدمير الاقتصاد العراقي من خلال إدخال عصابات داعش للعراق عام 2014، وافتعال أزمة النفط، واستخدام ورقة الديمقراطية والدستورية للتحكم برقعة الشطرنج في الساحة السياسية العراقية، وافتعال الأزمات السياسية داخل المنظومة السياسية من خلال اذرعها داخل مؤسسات النظام السياسي العراقي أو المؤثرين في الشارع العراقي، بواسطة المال السياسي أو التأثير الفكري والسلوكي على طبقة الشباب، وبسبب قلة خبرة المتصدين لإدارة العملية السياسية في العراق تمكنت الولايات المتحدة الأمريكية من المضي قدماً في مشروعها التوسعي في العراق، فاستطاعت وبكل جدارة الاستفادة من اندلاع المظاهرات والاحتجاجات التي اجتاحت الشارع العراقي في تشرين عام (2019) التي كان من اهم أهدافها إسقاط حكومة عادل عبد المهدي الذي أدار ظهره لأمريكا واتجه نحو الصين ليكون أول رئيس وزراء عراقي بعد (2003) يخرج من الطوق الأمريكي لأحداث النهضة الاقتصادية والعمرانية في العراق بواسطة تفعيل الموقع الاستراتيجي للعراق في طريق الحرير الصيني.
وهنا استطاعت الولايات المتحدة الأمريكية أن ترمي عصفورين بحجر واحد، أولهما إرجاع العراق الى الطوق الأمريكي من خلال تولي مصطفى الكاظمي رئاسة مجلس الوزراء، الذي تم من خلاله تنفيذ مخططات مهمة جدا لم تستطع تنفيذها طيلة الفترة السابقة، مثل: ضم سنجار الى إقليم كردستان وتسليم الأكراد الرواتب الكاملة لموظفي الإقليم من المدنيين والعسكريين، غض النظر عن المستحقات المالية لتصدير النفط والمنافذ الحدودية في كردستان، الموافقة على الربط السككي بين العراق والكويت لإنهاء فاعلية ميناء الفاو وأهميته الاستراتيجية في رسم طريق الحرير الصيني.
وبذلك خسر العراق فرصته الذهبية في أنعاش اقتصاده المنهار وتسديد ديونه الكبيرة، وبدأ نهضته التنموية، ليبقى تحت الهيمنة الأمريكية وتوجهاتها، وبذلك ضمنت الأخيرة استمرار الشركات الأمريكية في هيمنتها على النفط العراقي واحتياط الغاز المكتشف أخيرا في المنطقة الغربية، ومن جهة أخرى أضعاف النفوذ الإيراني في الشرق الأوسط والذي يشكل العائق الرئيسي للاستراتيجية الأمريكية.



#محمد_حسين_راضي (هاشتاغ)       Mohammed_Hussein_Radhi#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب التونسي د. هشام القروي حول تعدد الاحزاب والديمقراطية في تونس والعالم العربي بشكل عام
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماهية الاستقرار السياسي
- قصيدة أفق
- الواقع العلمي في العراق وبعده الأخلاقي
- دور الحكومة المركزية في العراق وجدلية الهوية الوطنية والهويا ...
- المفاوضات العراقية الامريكية الى أين؟؟؟
- القيم والمفاهيم في قياسات المجتمع
- انتكاسة شرعية السلطة في العراق
- السلطة والمجتمع في العراق من يتحدى من؟
- الولايات المتحدة الامريكية بين المطرقة والسندان
- مستقبل حكومة الكاظمي بين ثنائية الفشل المؤسساتي الحكومي واضط ...
- مسؤولية الحكومة العراقية في ظل معطيات اليوم
- المسؤولية الاجتماعية للقرارات السياسية
- النظام السياسي في العراق إلى أين؟؟؟
- كيف نحافظ على نجاح الحظر وسد حاجة الكسبة
- العدالة الاجتماعية وأثرها على الاستقرار السياسي في العراق


المزيد.....




- ريبورتاج: دور محوري يلعبه المدنيون في دعم الجيش الأوكراني لت ...
- الاتحاد الأوروبي سيرسل بعثة إلى أرمينيا للمساعدة بترسيم الحد ...
- شاهد: فيضانات في إندونيسيا بعد هطول أمطار غزيرة
- كوريا الجنوبية والولايات المتحدة تجريان تدريبات بحرية بحاملة ...
- بدء استيعاب الملتحقين والمتطوعين في وحدات الدبابات بالجيش ال ...
- الغرب يستعد لفتح جبهة ثانية ضد روسيا
- كيسنجر يتوقع فتور الصداقة الروسية-الصينية
- بمناسبة عيد ميلاد الرئيس الروسي الـ70.. عرض لوحة -بوتين مع ا ...
- الجيش الأوكراني يعدم 16 شخصا في منطقة خيرسون رميا بالرصاص
- يرقات العث قادرة على مكافحة البلاستيك


المزيد.....

- مسرحية إشاعة / السيد حافظ
- الميراث - مسرحية تجريبية - / السيد حافظ
- غرض الفلسفة السياسية المعاصرة بين الاستئناف والتوضيح / زهير الخويلدي
- العدد 56 من «كراسات ملف»: الاستيطان في قرارات مجلس الأمن / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- هيثم مناع: عميد المدرسة النقدية في حقوق الإنسان / ماجد حبو، مرام داؤد، هدى المصري، أسامة الرفاعي، صالح النبواني
- اسرائيل والتطبيع مع الدول العربية-المسار واّليات المواجهة 19 ... / سعيد جميل تمراز
- كتاب جداول ثقافية: فانتازيا الحقائق البديلة / أحمد جرادات
- غرامشي والسياسي، من الدولة كحدث ميتافيزيقي إلى الهيمنة باعتب ... / زهير الخويلدي
- خاتمة كتاب الحركة العمالية في لبنان / ليا بو خاطر
- على مفترق التحولات الكبرى / فهد سليمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد حسين راضي - من وراء عدم استقرار النظام السياسي في العراق