أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - رسالة إلى العصافير














المزيد.....

رسالة إلى العصافير


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7209 - 2022 / 4 / 3 - 13:39
المحور: الادب والفن
    


أرجوكِ .. حين تصلكِ رسالتي لا تمزقيها قبل قرائتها .. أخذت مني وقتًا طويلًا في التفكيرِ واستنفدت مشاعر عميقة كي أكتبها لكِ..
كلماتها جعلتني استحضر كل شجاعتي لأقف أمامكِ معتذرةً لأنني في يومٍ ما تركتكِ ترسمين السعادة على وجهكِ بينما قلبكِ يقطر ألمًا .. كان عليّ وقتها ترككِ تنفسّين عن ما بداخلكِ من حزن دون الشعور بالذنب من إزعاج زوجكِ ليفهم أن الحب عطاء وأخذ ليتذكر كيف كنتِ له كتفًا حانية حين احتاجك و كيف تهاوى رأسك حينما حاولتِ الإتكاء على كتفه ..
لا تستغربي عندما أخبركِ أن خيبة أملكِ سببها غبائي حينما تركتكِ تفضليه على نفسكِ بينما لم يجد سوى ظلاله ليخبئكِ فيها ..
ظنَّ إن ذلك حق من حقوقه لا يجب المساس به ..
الموجع في الأمر نجاحه في إقناعكِ بذلك ..
ترددت قليلاً قبل إخباركِ أن تسامحكِ معه عندما كذب عليكِ أول كذبة .. فتحتِ الباب لريح الشك تبعثر راحة بالكِ .. ظننتِ إنكِ بذلك تمنحيه فرصة أخرى .. فاتكِ إدراك أن الكذب لدى البعض منهاج حياة وحبال يمدونها للتخلص من أية مشكلة دون التفكير في شركائهم .. إنعدام الثقة هي بذرة الكذبة التي سرعان ما تنمو بعد مدِ جذورها عميقًا في الروح ..
اعترف بعدم قدرتي على مواجهتكِ .. لهذا تركت جدران البيت دون مرايا .. خشيت من رؤيتكِ لآثار ضربه لكِ .. أردت لكِ نسيان أنك تعيشين مع مخلوق همجي يعاني تشوهًا نفسيًا لا يملك إلا عينًا واحدة يرى من خلالها لكنه لا يبصر .. لم تدركي ذلك إلا بعد أن بدأ بضرب أطفالكما بكل قسوة فقط لينفس عن غضبه ويكمل بذلك رجولته الناقصة ..
من أجلهِ سمحتِ لأحلامك بالرحيلِ لتبحث لها عن ليل آخر فنهاركِ المثقل بالتعب لا ينتهي إلا وأنتِ جثة هامدة .. بهذا يضمن إنكِ لن تكوني إلا كعشبة الحديقة لا تقوى على الارتفاع أكثر مما قدر لها ..
الأحلام قد تغفو .. لكنها أبدًا لن تموت .. علقي نصيحتي هذه قرب نافذتكِ ..
لن ألقي بالمسؤولية كاملة فوق كاهلكِ .. خبرتكِ الناقصة في الحياة صورت لكِ أن اعتذاره كاف لقلب الصفحة ..
سأخبركِ بالسر الذي تخشين سماعه .. رضيتِ بكلِ ما فعله بكِ لأنك لا تجرؤين على التفكير أن بمقدوركِ العيش بدونه ..
هل فات الوقت لتجربة ذلك ؟؟
الأقدام من تصنع الخطوات وليس الطريق ..
هذا الصباح .. سأبدأ بتعليقِ المرايا .. لن أخاف مواجهتكِ بعد الآن ..
سأدقق في تفاصيل الوجه الذي نسيته وسط الزحام ..
أغلقي عليكِ كلَ بابٍ للحزنِ .. إسدلي الستائر على نوافذ الاحباط .. أخرجي للشرفة .. فالشمس هناك تتناسل أشعتها كل يوم .. تأكدي أنكِ وهذا الوجود واحد ..
أقرئي رسالتي للعصافير ..
فمن غير العصافير سيفهم تلك السطور ؟



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ابنة الغجرية
- قارىء عداد الكهرباء
- مواسم العطر
- بين الظلال
- أنا ومعطفه الأسود
- موعد غرامي
- الوداع الأخير
- زهرة التوليب
- رماد الشمس
- رسالة من بين ثياب شتائية
- رحيل
- بقعة شاي
- بيرانديللو
- من مكان يدعى الروح
- امرأة في قطار
- حقيبتي السوداء
- ما رأيك ؟
- الباقي .. قطعتان من الشطرنج
- قصيرة ولكن
- طه الأسمر


المزيد.....




- بطرس وفيفرونيا.. قصة الحب التي أصبحت عيد العائلة والوفاء في ...
- وفاة العازف التاريخي لأم كلثوم
- موقع التصوير هذا يقف وراء الكثير من أفلام الغرب الأمريكي.. ه ...
- الراب يربح الرهان.. -آيس جيرجيرت- النجم الأكثر شعبية في روسي ...
- تساؤلات حول شرعية التمثيل... الناخبون أقلية في كانتون بازل- ...
- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية
- من الحرب إلى الأرشيف الحي.. -احكيلي يا جنوب- يوثق ذاكرة لبنا ...
- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - رسالة إلى العصافير