أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - موعد غرامي














المزيد.....

موعد غرامي


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7186 - 2022 / 3 / 10 - 00:54
المحور: الادب والفن
    


سألني صديقي الذي لا يقابل في غرفته أحدًا غيري .. ما الذي فعلته في الأيام الماضية حينما غبت عنك ؟ أجبته : على غير عادتي كنت أذهب للنوم مبكرًا لكن الغريب هذه المرة أنني ما أن أضع رأسي على الوسادة حتى تتزاحم الأحلام عليّ بكل أحجامها وألوانها ..
صديقي هذا لا يفكر في مقاطعتي أبدًا .. يكتفي بهز رأسه مشجعًا لي على الاستمرار بالحديث .. فقلت له : فكرت في وضع حدًا لهذا الهجوم من قبلها أو على الأقل وضع برنامجًا ينظم لي سير عملية الدخول ..
بعد تفكير ارتأيت أن أجعل لكل يوم من أيام الأسبوع حلمًا خاصًا به ..
أمممم جميل جدا أكمل: أجاب صديقي .
قلت له بينما هو راح يكتب في ورقة أمامه أو يرسم .. لست متأكدًا:
أسبوع أحلامي يبدأ بليلة الثلاثاء التي جعلتها للرحلات ..
كان علي شراء حقائب أصغر من التي رأيتها في الحلم الماضي .. كانت الحقائب كبيرة ومربكة .. لم أتمكن من الاستمتاع بالحلم بما يكفي .. في النهاية قررت شراء حقائب للرحلات الطويلة وأخرى للقصيرة .. بينما جعلت من حلم ليلة الأربعاء لزيارة الأهل أو استقبالهم .. لقد وضعت حلمهم في منتصف الأسبوع كي لا يتمكنوا من زيارتي دائمًا والمكوث عندي طويلًا.
شعرت بعدها بارتياح كبير حينما توالت الأحلام عليّ بانتظام و وضوح .. فلا يتجرأ حلم على تجاوز وقت حلم آخر..
لا أخفيكَ سرًا كنت انتظر ليلة السبت بصبر شديد وقلق أشد لأنه موعد لقائي مع تلك الشقراء التي تضع قرطًا ذهبيًا في سرتها .. لكن ما أثار غضبي عليها أنني وحينما كنت اضاجعها كانت تمضغ علكة بطعم الفراولة وتعمل منها بالونات تخرج من فمها ثم تنفجر فوق شفتيها فتضحك بصوت عال وكانت تلك هي المرة الأولى التي أسمع فيها ضحكات أنثى في الحلم .. حينما استيقظت وجدت فراشي مبلولًا من شدة التعرق .. مع ذلك مضى ذلك النهار عليّ وأنا أشعر بالراحة الجسدية وكأن ثقلًا كبيرًا وقع من على ظهري .. فكرت في إعادة الحلم ثانية مع شقراء أخرى لكني أبعدت الفكرة بسرعة لأن الخيانة ليست من شيمي .
ليلة الأحد كان موعد حلم التسكع مع الأصدقاء والذهاب لمشاهدة مباريات كرة القدم لكن تلك الشقراء ولأمر طارىء كررت زيارتها لي في غير موعدها لتخبرني بحملها مني .. سألتها متى حملتِ ولم يمضِ على مضاجعتي لكِ سوى أيام والشيء الأهم كيف حملتِ مني وأنا رجل عقيم طلقت ثلاث نساء قبل أن أتعرف عليكِ فسألتني مندهشة: هل نسيت أننا في حلم ؟!
بعد هذه الحادثة لم أعد اتذمر من زيارتها لي معظم الليالي واستحواذها على كل الأحلام ؟؟ فزوجتي على وشك الولادة .. آسف .. لم أخبرك .. لقد تزوجتها من أجل ابننا القادم وكان عليّ رعايتهما.. صحيح أنني منشغل عنها في النهار لكن عند حلول الليل أحرص على النوم مبكرًا لأكون إلى جانبها.
كان حلمًا عصيبًا وأنا أقف عند باب صالة الولادة انتظر مولودي الأول حتى أنني استيقظت مرتين وشربت الماء وعدت للنوم ثانية .. فأنا حريص على وجودي هناك لحظة وصول طفلي للعالم ..
لقد ولدت زوجتي سحلية جميلة جدًا بعينين خضراوتين وشعر أشقر لكن دون ذنب .
في أحد الأيام سألتني زوجتي حبيبتي ونحن نحتفل بذكرى مولد ابننا الرابعة وبعد أن اشتريت لطفلنا دراجة هوائية وساعة يد ملونة أن كانت تستطيع زيارتي في أحلام النهار لأنها أحيانًا تحتاجني من أجل أشياء تخص البيت والعائلة .. هل تعتقد أن بمقدوري رفض هكذا طلب؟! .. بل كنت أريد أخبارها بأمكانها اقتحام أحلام اليقظة كذلك باستثناء ليلة الأثنين لأنني جعلته حلم التسوق وتناول العشاء خارج المنزل .. لا أنكر أنها كانت متفهمة حينما طلبت منها بعد أشهر أن تقلل من زيارتها لأحلامي وأكيد لم أخبرها أن ثرثرتها التي لم تعد تحتمل هي السبب ..
كانت ليلة خميس حينما زارتني زوجتي واندست إلى جانبي على السرير بعدما وضعت الطفل في فراشه .. لكن شيئًا غريبًا هذه المرة حدث في حلم تلك الليلة .. وأنا اضاجعها بعنف مثل كل مرة لمحت أنها لم تعد تضع قرطا ذهبيا في سرتها بل رسمت وشماً لأفعى تخرج لسانها والسم يقطر منه .. ما تفسيرك لذلك ؟
لم ينتبه صديقي لسؤالي لأنه كان منشغلًا بالنظر إلى تقويم كان أمامه .. فجأة رفع رأسه ليسألني : نسيت حلم الجمعة ! ابتسمت وأنا أقول له: كنت انتظر منك هذا السؤال لكن هل نسيت أنه يوم عطلة ؟!



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الوداع الأخير
- زهرة التوليب
- رماد الشمس
- رسالة من بين ثياب شتائية
- رحيل
- بقعة شاي
- بيرانديللو
- من مكان يدعى الروح
- امرأة في قطار
- حقيبتي السوداء
- ما رأيك ؟
- الباقي .. قطعتان من الشطرنج
- قصيرة ولكن
- طه الأسمر
- بقايا جسد
- حينما نمسك بالقلم
- ساخن جدًا جدًا
- أبيض وأسود
- حتما سيأتي .. فالحلم يغفو ويفز
- إشعار بعد الثانية فجرًا


المزيد.....




- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...
- روسيا.. هرم من الطراز المصري يزين حدائق كاترين الثانية في ضو ...
- سياسة الرغبة.. كيف يؤيد الإنسان السلطة التي تستغله وتقمعه؟
- -يمكنك رؤية كل شيء- يحقق أكبر افتتاحية لفيلم وثائقي منذ عقود ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - موعد غرامي