أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - بقعة شاي














المزيد.....

بقعة شاي


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7165 - 2022 / 2 / 17 - 13:19
المحور: الادب والفن
    


حينما مررت يدي بين طياته وشعرت بملمسه الحريري .. أغمضت عيني لأسمح للذكرى في حملي بعيدًا .. كأني مسافرة في قطار لساعات طويلة ..
كانت المرة الأولى التي ارتدي فيها فستان أخضر اللون يزين خصره حزامًا رفيعًا وزهورًا صغيرة سوداء منثورة عند الحواشي ..
لماذا تأخرتِ ؟ .. سألني هذا السؤال وهو يمسك بيدي لأول مرة ..
انشغلت عن الإجابة بما يحدث لجسدي في اللحظة ..
لم أكن أعرف من قبل ما الذي تفعله لمسة الرجل في جسد عذراء عاشقة ..
نظر إلى ساعته قائلًا كأنه يحدث نفسه : الوقت يأتي مسرعًا و يمضي مسرعًا ..
في اللحظة التي بعدها سمعته يتحدث .. ربما كان يسألني عن المقهى الذي سنرتاده .. لأنني رأيته يشير بيده ويخيرني بين اثنين يتوسطهما محلًا لبيع الساعات ..
شعرت بنبضات قلبي تهاجر منه لتنبض داخل رأسي وفي قدمي بل في شعري ..
قال: لندخل مقهى المروج الخضراء .. هل تحزرين لماذا ؟
ابتسمت بخجل لأنني لم أعرف السبب .. أفكاري كانت مبتورة لا أتمكن من صياغتها في جملة واحدة.
ضحك وقال وهو ينظر في عيني بكل جرأة بعد أن جلسنا : لأنك اليوم ترتدين الأخضر الذي أحبه لولا تلك الحواشي لبدا أكثر روعة ..
تجمعت الغيوم فوق قلبي حينما سمعت حديثه عن الحواشي اللعينة .. لماذا لم أختر فستانَا دون حاشية ..
قال دون اكتراث وهو يمسك بقائمة الطلبات : أنا أمزح معكِ .. أنتِ رائعة بكل حالاتكِ .. كالصباح الذي أعشقه..
أمطرت الغيوم فوق الضفاف وكادت أن تفيض في عيني لولا سؤاله : ماذا تشربين ؟
بصوت كأنه ليس لي قلت له: شاي ..
رفع رأسه وقال باستغراب: شاي !! .. لماذا لا تطلبين مشروبًا آخر ؟!
تعجبتُ من نفسي لماذا طلبت الشاي وأنا لا أحبه !!
ابتسمتْ ولم أطلب شيئًا آخر ..
كنت اتمنى لو يعود الزمن لحظات لأطلب الكابتشينو الذي أحبه .. لكن الزمن يأتي مسرعًا و يمضي بسرعة .
وضع النادل أمامي فنجان الشاي .. كان كبيرًا وممتلئًا..
أمسكت بعروة الفنجان وقبل أن أقربه من فمي .. ارتجفت يدي وأندلق الشاي على فستاني الأخضر الذي يحبه ..
قفزت من مكاني لكن لم أصرخ ..
فنهض هو مقتربًا مني ..
سألني ونظرة قلق في عينيه: هل أنتِ بخير ..
هززت رأسي و الخجل يكاد يميتني ..
بعد لحظات .. تيبست بقع الشاي على الفستان ليصبح لونها بنيًا داكنًا..
قال لي وعلى فمه ابتسامة عذبة : الآن .. فستانك أصبح أجمل !!
ثم قال وهو يشير للنادل بالمجيء: سأطلب لك كابتشينو بدل الشاي ..
مضى الزمن مسرعًا .. عشر سنوات وما زالت بقع الشاي الداكنة على الفستان الأخضر .



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيرانديللو
- من مكان يدعى الروح
- امرأة في قطار
- حقيبتي السوداء
- ما رأيك ؟
- الباقي .. قطعتان من الشطرنج
- قصيرة ولكن
- طه الأسمر
- بقايا جسد
- حينما نمسك بالقلم
- ساخن جدًا جدًا
- أبيض وأسود
- حتما سيأتي .. فالحلم يغفو ويفز
- إشعار بعد الثانية فجرًا
- زهايمر
- تحت بشرة الحلم
- خطر على بالي
- غمامة حب
- الموعد
- حلم شجرة البلوط


المزيد.....




- مهرجان الجونة يفتتح دورته التاسعة بحفل استثنائي يحتفي بسحر ا ...
- تيك توك تغلق حساب فيلم وثائقي عن ماسك قبل عرضه
- بعد تضامنها مع روائية إيرلندية.. الشرطة البريطانية تحسم موقف ...
- حوار | سلوى السنيورة بعاصيري: العلاقات الثقافية بين مصر ولبن ...
- باتمان وتشاكي.. روح جيل -زد- ورموز فكاهية وأخرى من الثقافة ا ...
- -أدين باللغة لجدتي-.. الروائي الجزائري واسيني الأعرج يفتح دف ...
- من مفاتيح البيوت إلى هاتف أبي عمار.. متحف يحفظ تفاصيل فلسطين ...
- بعد سنوات من الغياب.. عادل إمام يعود إلى الواجهة بفيلم يوثق ...
- فنان سعودي يعلق على تضامن مصر مع المملكة برسالة مؤثرة
- -الدَّرّاس-.. كيف يصنع السجناء في المغرب لغتهم السرية للعيش ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - بقعة شاي