أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - بقايا جسد














المزيد.....

بقايا جسد


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7147 - 2022 / 1 / 27 - 14:42
المحور: الادب والفن
    


في اللحظة التي أسمع فيها صرير الباب وهو يغلق عليهما .. تخرج كل ثعابين الأرض من جحورها .. تزحف نحوي .. تلتف حول جسدي .. تنهشني وتعتصر روحي .. ترفعني عاليًا لتهوي بيّ في وادي الوحدة البارد .. تسقيني السم فأذرفه دموعًا ساخنة .. تشعل الحرائق في قلبي فتمتلئ أوردتي بدخان أسود يغطي سمائي فلا أعود أرى شيئًا .. فأغرق في بئر العتمة الموحش ..
كيف أمنع تأوهات الحب بينهما من التسلل إلى مسمعي لتستفز أنوثتي ؟؟
كيف أمنع خيالي من أن يلاحق صورتهما ؟؟
كيف أمنعه من الدخول تحت غطائهما الدافىء ؟؟
أنصت لتبادل قبلاتهما فتلسعني أنفاسهما .. ليتها أخطأت الطريق لتستقر فوق شفتي .. ألامس كفه وهو يعتصر النهود المحاربة ليمتص رحيق الحياة منها فاغدو ورقة صفراء لفظها الربيع فأمست زادًا للنسيان ..
كيف لعينيّ أن تغمضان عن رؤيته وهو يتجول في بساتينها ليقطف ما شاء من الثمار ثم يثمل من خمر كرومها اليانعة ؟؟
أحاول الهرب بعيدًا فتمسك بيّ وتجلدني أصوات نشوته وهو يلقي بآخر قطعة خشب في النار المستعرة .. فأبيت دخانًا تشتته الريح ثم أعود لأجدني حطام سفينة لفظها البحر على ساحل الهجر فهشمتها صخور الذكرى.. صوت خطواته المترنحة تسحق ما تبقى من إنسانيتي .. تخبرني أنني بقايا امرأة استبدلت بأخرى .. رضي القدر سماع صراخي ونشوتي من فم زوجة ثانية وهو قادم من الغرفة الأخرى .



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حينما نمسك بالقلم
- ساخن جدًا جدًا
- أبيض وأسود
- حتما سيأتي .. فالحلم يغفو ويفز
- إشعار بعد الثانية فجرًا
- زهايمر
- تحت بشرة الحلم
- خطر على بالي
- غمامة حب
- الموعد
- حلم شجرة البلوط
- حلم مع وقف التنفيذ
- ولادة في السماء
- العشاء الأخير
- عانقني
- الغرفة محجوزة
- زهرة من الجدول
- أنا منكِ أولى بقلبي
- أول الغيث وآخره
- هل عبث الحنين بأوردة قلبك


المزيد.....




- 5 أفلام كردية تسعى للعالمية بمهرجان في إسبانيا
- اتحاد الأدباء يستضيف مفكرين من تونس لمناقشة موضوع المواطنة و ...
- الفنان علي هاتف.. من حروف بابل الأثريةإلى صياغة اللون المعاص ...
- المخرج مراد مصطفى: -عائشة لا تستطيع الطيران- تتويج لثلاثية ع ...
- خرمشهر.. كيف تستخدم الموسيقى كسلاح في وقت الحرب؟
- رحيل الفنان صالح الفرزيط.. صوت الأغنية الشعبية التونسية يغيب ...
- بدائل السكر تحت المجهر.. دراسة تربطها باضطرابات التمثيل الغذ ...
- -مسألة وقت-.. آخر رسائل الفنان أحمد جلال عبد القوي قبل وفاته ...
- كريستوفر نولان مخرج فيلم -الأوديسة- يتحدث لـCNN عن تأثير الم ...
- الأردن ينفي الرواية الأمريكية ويؤكد استمرار العمل بمطار ومين ...


المزيد.....

- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - بقايا جسد