أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - أنا والآخر من منظور كوني















المزيد.....

أنا والآخر من منظور كوني


عباس علي العلي
(Abbas Ali Al Ali)


الحوار المتمدن-العدد: 7186 - 2022 / 3 / 10 - 00:53
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


أن حقيقة وجود أنا وأخر في الوجود الكوني لا يمكن نكرانها وستبقى حقيقة ثابتة المعالم وبدل أن يكون الحوار بينهما حوار الذات مع الذات وعلاقة الذات مع الذات تناظرا وتكاملا، حتى يكون حوارا تنافسيا للوصول للكمال الوجودي في آن واحد، وهو ذات الحوار الذي قاد العالم إلى الحداثة وما بعد الحداثة وإلى العولمة وما بعد العولمة، إن الركون إلى الهوية المجردة الواحد تقتل حركة التنافس والتكامل، إنها الكابح الذي سوف يوقف الحياة أن تدور وتجري بقوانين أرادت للحياة الإنسانية والاستمرار، وبالتالي فإن التسليم بالكونية هو تناقض مع أصل النظريات التي تنادي بتجاوز الروابط التي تحد في رأيها من حرية حركته وهي الزمان والمكان والعامل الروحي المتأصل جذرا فيه.
إن حدود التفريق بين الأنا والأخر هي حدود تمثل عند ديكارت مثلا الوجود المفكر القادر على الوعي و اقصاء للجسدية والغيرية، والتركيز على حدود الوعي الذاتي دون أن يكون ذلك مرتبط بالأخر فهي حدود متجسدة بالوجود وتستند عليه، ونكران هذه الأنا نكران للذات المنفردة الذات المفكرة الذات الوجودية التي تفترق عن الأخر بنفس خصائص الذات الأخر، وهنا يكون لدينا ذوات متعددة مستقلة كل منها لها عالم وجودي خاص، وهي أيضا من جانب أخر تتحدد فلسفيا بمفهوم الكثرة والقلة، ومفهوم الكلي والخاص، فالأنا تمثل في وجهها المطلق صورة كلية، وفي وجودها الذاتي تمثل الخصوصية من خلال الكلي المطلق، بالاعتبار الاول تمثل جوهر الوجود وفي الثانية تمثل ماهية الوجود ومن طبيعية الماهية الكثرة وطبيعة الجوهر بما تمثل من مفهوم الوحدة الغير قابلة للكثرة.
أنا أنحاز دوما إلى التصور الديكارتي الذي يقوم ثنائية الروح والجسد هناك، من جهة عالم داخلي ذو طبيعة روحية ومن خصائصه التفكير وعدم الامتداد في المكان، ويشمل الأفكار والمعتقدات والانطباعات الحسية والأحلام والذاكرة وكل التجارب الذاتية من جهة أخرى، هناك عالم خارجي ذو طبيعة مادية، وما يميزه هو الامتداد وانتفاء القدرة على التفكير، ويشمل الأجسام الطبيعية والقوى الفيزيائية وينطبق مبدأ ثنائية الوجود على الإنسان نفسه، وتتجلى من خلال ازدواجية الروح والبدن، والروح تفرض أن تكون هناك حدود مشتركة وهناك حدود تتمايز فيها الذوات وجوهرها الأنا، فما هو طبيعي يبقى وما هو تصوري يمكن أن يكون محل برهنة وتجريب، ولكن لا يمكن القبول به على علاته الظاهرية.
تبقى الأنا في جزؤها الروحي محتفظة بقوتها الذاتية كشخصية مستقلة غير مبالية بالتطور الخارجي ما لم يراعي هذا التطور قوانين النشأة وقوانين حركة الذات، ومراعاة لنظام التميز والتفرد الذي يحكمها ويتحكم بها وبفعلها وانفعالاتها، وهذا لا ينجح أيضا من خلال القهر أو التنظير الذي يأتي خارجيا دون تجربة يقينية بنتائجه على المستوى العقلي كما هو مستخلص من فكرة سبينوزا بتجريد وسلب الجسد المادي من امتيازاته ألميتافيزيقية، التي أضافها التصور الثاني للإنسان الذي هو جانب روحي وأخر مادي، جانب مادي مجسد وأخر غيبي محسوس لكنه غير مجسد بالفعل ولكنه محسوس بالأثر.
أن البحث عن ماهية الوعي لابد لنا أن ندرك أن الوعي له وجهان وعي بالوعي ذاته ووعي أخر بالذات، فالوعي بالوعي هو القوة المهمة على ممارسة الإدراك الواعي للأنا وهذا مبدأ ما يسميه البعض بالإنتاج الفكري (أنا أفكر إذا انا موجود)، والوعي الأخر هو في انعكاس الأنا على الذات انطلاقا من إقصاء الآخر الذي يمثله الجسد والعالم الخارجي، أي فصل الروحي عن المادي الوعي الروحي الذي فيه الشق ألميتافيزيقي من الأنا الذي أبعده سبينوزا وصاغ النظرية خارج الثنائية القطبية ليبرهن على الأنا المجردة الخالية من الخصائص هي الأنا المطلقة.
ولعل المهم والمفيد هنا النظر أيضا إلى أن الذات بقدر ما هي عارفة وفاعلة فهي أيضا بالوجه الأخر محلا للمعرفة ومحلا للإنتاج، سواء الذاتي أو الأخر فهي تكسب المعرفة من جهتين كما تنتجها بما تكسب، هنا نكون أمام حقيقتين للذات كل منها له وجه ذاتي وأخر موضوعي، أي ان كل منهما تتنازع الوعي بالذات وتنسب للأخرى الموضوع، و هذا يعني أن فعل الوعي بالذات لا يتحدّد إلا بواسطة الآخر لذلك يجب على الوعي بالذات أن يحافظ على الآخر إذا أراد أن يحقق وعيه بذاته كذات واعية، هذه النتيجة تقودنا حتما على أهمية المحافظة على هوية الذات وهوية الأخر المحافظة على الماهوية اذا اقرار بالحفاظ على الأنا والأخر.
من الخطأ تصوير هذا النسق المنطقي والنمطية من التكامل بين الذات والأخر هو في الحقيقية صراع من أن أجل أن تتضاءل إحدى الذوات لمصلحة الأخرى، وأن تكون أحدهما هي الفاعلة والأخرى هي المتلقية، قد يكون ما ذكرنا مجسدا عبر التاريخ وعبر الممارسة الواقعية وهذا لا ينكر، ولكن السبب لا يعود الى القاعدة أعلاه ولكن يعود إلى نرجسية بعض من الأنا التي نمت وتغذت على حب الاستعلاء والتي لا يمكنها القبول بالأخر الند وهذه حقيقة، فالصراع ليس بين الأنا السليمة والأنا السليمة الأخرى، هو صراع الأنا التي تريد فرض قانونها على الأخر ولذلك كثيرا ما نرى أن هذه الأنا لا تدمر نفسها فقط عند انهيارها بل تجلب الدمار أيضا للأخر.
إذ أن الاعتراف المتبادل لا بد أن يكون مع الاقرار بالأخر هوية وذات وأنا وماهية لنعيد التوازن بين مكونات البعد الكوني للحياة، وأن نجرد هذه الكونية من اشتراط المماثلة التطابقية في كل شيء، هذا الاشتراط وهم مبني على شبهة لا تتحقق إلا من خلال الإقرار بأن العالم الإنساني عالم ماهيته واحده وهو كقطيع من الأغنام وظائفه واحده ووجوده واحد، لأن النظام الذاتي في الأنا لديه صيغ على نمطية التكرار في البنيان اللا مميز، فوجودي هو بالضرورة وجود مع الآخر الذي ينافسني على الإنسانية بصيغة تكامل وتصالح، وليس في اطار الصراع الذي يستهدف وجود الأخر هذا الكوني الذي ترنو إليه فرديتي والذي يتمثل في معنى أن تكون محايدة وإلاّ يترك التواصل مكانه إلى الصراع.
هذا الصراع الذي نجده مثلا في تعريف لالاند للأنا التي يقول فيه (وعي فردي، بوصفه منشغلا بمصالحه ومنحازا لذاته، وأيضا"الميل إلى إرجاع كل شيء إلى الذات)، أن التعريف هنا يركز على مسألة العودة إلى الذات الباحثة عن المصلحة الخاصة التي هي في نفس الوقت الذي تثبت الموضوع لصالحها، فأنها تشير الى حقيقة وجود الأخر لأنها ليست كليه إنها من الكثرة المتعددة بالأخر، وأخر ما هو إلا أنا بوصف منتسب لكائن أخر، ولكنها لا تدع لها حرية الوجود لآن في بعض مصالحها تعارض ممكن واحتمالي في أن تتزاحم مع الأنا الأخرى، هذا هو جوهر الإشكالية في الفهم الغربي للأنا كما عند لالاند .
ويستشهد لالاند بعبارة للفيلسوف واللاهوتي، العالم الفرنسي بليز باسكال يقول فيها (للأنا خاصيتان ،فمن جهة هو في ذاته غير عادل من حيث إنه يجعل من نفسه مركزا لكل شيء، وهو من جهة أخرى مضايق للآخرين من حيث إنه يريد استعبادهم، ذلك لأن كل "أنا" هو عدو، ويريد أن يكون المسيطر على الكل)، يؤكد لالاند هنا على مبدأ صراع الأنا من خلال تعريفه أو من خلال الأستشهاد بمقولة العالم باسكال، وفي كلا الحالين هو يعبر عن فهم الغرب لهوية الأنا هوية المزاحمة التي تحاول السيطرة على الأخر، وبذلك فأنها تسعى دوما للاحتواء تسعى لتغيب الأنا الأخرى عن الواجهة لتؤكد علاقة العبد بالسيد بالرغم من فشلها المتكرر عبر التأريخ، لذا فإن ما ينتج عن هذا الوعي الفكري بالأنا والذات وحرية هذه الذات الأوربية تفصح عن مكنونها العدواني تجاه الأخر الذي لا ينتمي لهذه الأنا.
هذا الفهم الغربي يقابله فهم أخر أكثر واقعية وأشد في إنسانيته المتصالحة ومناقض له بالتمامية ويسير بالخط المعاكس له، هو الفهم الروحي الشرقي الجنوبي الذي نجده في الإسلام مثلا حيث يقول الإمام علي عليه السلام بمبدأ المثلية والمساواة منطلقا من قاعدة (كلكم من آدم وآدم من تراب)، فالأنا هنا هي صورة التراب الذي تحول بالكينونة الأولى إلى جوهر متساوي في كل شيء ومن نسيج واحد خالي من الميل للصراع والتصادم، بل بني على مبدأ العمل نحو الأحسنية بالحب (حب لأخيك ما تحب لنفسك)هو تفاعل الأنا مع الأخر، فهو (أما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق).
التناظر هنا هو محور الفهم الشرقي للأنا وللأخر فكل أنا هو بالضرورة صورة ثانية للأنا الأخرى ومن حق كل منهما أن تأخذ الحيز الحيوي لها دون أن تتصادم أو تتزاحم مع الغير، وهذا هو مفهوم الحرية بشكله السامي، فالأنا حرة بالأساس بتعاملها مع الأخر وهذه الحرية ليست ذاتية تحددها قوانين الذات بل تحددها قاعدة التناظر، فلكل ذات حرية تحترم حرية الأخر وتحاول أن لا تسلبها المجال الحيوي الذي وضع لها أساسا، لذلك لا نستغرب تصادم الفهم الشرقي ورفضه الطبيعي والأصولي للفهم الغربي، ليس لأن الفهم الشرقي لا يؤمن بالحرية والذاتية ولكنه يرفض مبدأ المزاحمة والصدام وهو سر التناقض واساسه الذي تقوم عليه روحية وجوهرية الرفض.
الفهم الغربي للأنا ينطلق من نتائج الأنا الآن والفهم الشرقي يبني فهمه على الجوهر التكويني على موضوع ما طرحته الكينونة الأولى من كيفية نشوء الذات والأنا، العمق والأصالة تجدها اكثر في الفهم الشرقي، ومن هنا فإن العودة للجذور تعطي صورة للفهم أكثر نضجا وأصدق في التعبير، وخاصة أن هذه العودة تعيدنا لما هو طبيعي لا لما هو حاصل، والطبيعي دائما أصدق لأنه يساير جوهر الأشياء ويمكن تلخيصه بأن الوعي بالذات على هذا النحو الأرقى ليس مقدرة غريزية او إشراقا فجائيا، بل هو مسلسل تدريجي بطيء يمر أولا عبر إدراك وحدة الجسم الذي ينفصل به الكائن عما عداه وعبر العلاقة مع الغير على أساس الحرية، ليشكل هوية مميزة له يفترق بها عن الأخر ولكن لا يلغي وجوده.
الحدود بين الأنا والأخر تختلف تبعا لأختلاف كيفية الوعي بالذات أولا وكيفية فهم وجودها وأخير أستحقاقات الوجود، كما أن هذا الأختلاف ليس فكريا بحتا ولا أفتراضا قابلا للبحث والبرهنة على صدقيته من عدمها، أنه واقع ملموس ومعترف به بل هو من ثوابت قلائل لا يمكن أن ينكر أحد يقينيتها، وحتى من يفصل بين الجسد والروح ويفرق بين الذات ووجودها الطبيعي ووجودها الذهني لا ينكر ثنائية الذات، بل يحاول التجاوز فقط ليثبت أن مقولة إلغاء الحدود وصولا لتجريد الأنا من الهوية الخاصة فشل في إدراك ما يسعى له، لأن أصل الموضوع عنده كما يقول لالاند (الميل إلى إرجاع كل شيء إلى الذات)، وهنا هو يتكلم عن كليات وليس عن جزء منفصل يسعى للتكامل.



#عباس_علي_العلي (هاشتاغ)       Abbas_Ali_Al_Ali#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الإنسان الكوني هوية أم وجود؟
- صراع الفسلفة ومبدأ الحرية
- وعي الحرية وحرية الوعي معادلة غير منصفة بين الشرق والغرب
- حلم الإنسان الأول
- الكونية وحاجة الإنسان للعودة لنقطة الإنطلاق الأولى
- هل يمكن التوافق بين الفكر الديني ومبدأ الديمقراطية التعددية
- حق الإنسان في الحرية والديمقراطية من منظور ديني حقيقي
- وهم انظرية الأقتصادية للدين
- الخروج من الدين ح2
- الخروج من الدين
- الى صديقي ...أخي فراس معلا
- حرب إعادة التموضع
- مقتطفات من وحي الروح
- العبادة البديلة
- نداء ... للعقل والحرية
- صباحك يلا منجل ولا مطرقة
- كأسي الأخير في الليلة الأخيرة وحديث الروح
- هذيان الرب
- فصة المسيح الضال
- اللغة العراقية ومفهوم الدلالات ح 30


المزيد.....




- إيران تعلن وصول قائد -فيلق القدس- إلى حلب.. ومسؤول يوضح السب ...
- ارتفاع عدد قتلى الزلازل في تركيا وسوريا إلى أكثر من 15 ألف ش ...
- إيران تعلن وصول قائد -فيلق القدس- إلى حلب.. ومسؤول يوضح السب ...
- ارتفاع عدد قتلى الزلازل في تركيا وسوريا إلى أكثر من 15 ألف ش ...
- المنطاد الصيني: الولايات المتحدة تحذر من -برنامج تجسس يشمل 5 ...
- ملكة الدنمارك قد تخضع هذا الشهر لعملية جراحية بسبب آلام الظه ...
- السعودية.. انطلاق أكبر حدث تقني في مدينة جدة اليوم الخميس
- تحقيق استقصائي: بالدلائل سي آي إيه متورطة بتفجير نورد ستريم ...
- حصيلة ضحايا زلزال شرق المتوسط تتجاوز الـ15 ألف قتيل
- المساعدات الأممية عبر الحدود التركية لسوريا قد تستأنف اليوم ...


المزيد.....

- الحزبية والموضوعية في العمل النظري / دلير زنكنة
- وجهات نظر في نظريات علم الاجتماع المعاصر (دراسة تحليلية - نق ... / حسام الدين فياض
- درس في الإلحاد 3 - الوجود ووهم المُوجد / سامى لبيب
- المادة : الفلسفة النشاط : الدرس النظري لإشكالية الأولى : / حبطيش وعلي
- علم الكلام وثلاثية النص والواقع والعقل / نادر عمر عبد العزيز حسن
- هل يؤثر تغيير إتجاه القراءة على تكوين الذهن للمعاني؟ / المنصور جعفر
- لماذا نحتاج إلى فلسفة للعلوم الطبيعية / دلير زنكنة
- نقد العقل العراقي / باسم محمد حبيب
- عبء الاثبات في الحوار الفلسفي: الفصل الرابع: أنطوني فلو: افت ... / عادل عبدالله
- عِبءُ الإثباتِ في الحوار الفلسفي على أيٍّ من الطرفين يقعُ عب ... / عادل عبدالله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - عباس علي العلي - أنا والآخر من منظور كوني