أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - رماد الشمس














المزيد.....

رماد الشمس


فوز حمزة

الحوار المتمدن-العدد: 7177 - 2022 / 3 / 1 - 14:09
المحور: الادب والفن
    


هاهو يومٌ آخر يمضي كما تمضي ريح الخريف بغيمة ..
لقد حفظتُ منذ زمن بعيد مواعيد الأشياء التي تخصه كأنها تقويم معلق على حائط قديم .. مواعيد النوم والدواء .. موعد استيقاظه ومدة مكوثه على السرير قبل دخوله الحمام .. موعد خروجه من البيت .. هناك أشياء لا أسأل عنها .. ما حاجتي لأعرف و أنا لم أعد اهتم لما يحصل له منذ زمن طويل ..
حضوره في حياتي لا يشكل أيُّ فارق من غيابه ..
لم تعد هناك أيّة أغنية في حكاياتي ..
أحيانًا كثيرة لا انتبه لوجوده إلا حينما أسمع صوت نعليه وهو يجرهما جرًا.. تحت تلك الخطوات أسلمت ذاكرتي للنسيان .. وأيامي للصمت ..
لقد امتنع عن التحدث معي منذ فقدانه القدرة على مضاجعتي .. حاولت تذكر تفاصيل آخر مرة مارسنا الجنس فيها .. ذاكرتي لم تسعفني .. قالت لنفسي:
بالتأكيد لم يكن فيها ما يجعلها مختلفة عن سابقاتها .. ثلاث خطوات .. تبدأ بخلع السروال وتنتهي بارتدائه أما الخطوة الثانية خمس ثوان ثم يتجشأ مخرجًا من فمه رائحة العشاء المختمر في معدته ليتركني اتعذب مع جسدي الذي يئن في صمت .. وهذه هي خطوته الرابعة التي تقوده للغرق في النوم والأحلام بعد إعلان انتصاره من فوق حطام ..
وقفتُ أمام المرآة أحدق في التجاعيد التي بدأت تحيطُ بعيني الحزينتين .. إلى خصلات شعري البيضاء التي أخبرتني عن الزمن الذي مضى إلى حتفه ..
تساءلت وأنا أنظر إلى وجهي الشاحب .. هل آلفتُ العذاب ؟
هل للأشجار أن ترتوي من المياه المالحة ؟!
ربما كل شيء قابل للخضوع إلا صوت شخيره .. نقطة خلاف لم يتم التوصل لحلها .. فكرت كثيرًا في مصارحته برغبتي في النوم في غرفة منفصلة .. تراجعت في آخر لحظة ولا أتذكر السبب وراء تراجعي أو ربما كنت أعرف لكني استأصلت ذلك الجزء من ذاكرتي المليئة بالثقوب بفعل الزمن الذي لا يتغير فيه شيء ..
الأيام هي الأيام والشهور تعيد نفسها والسنون العجاف أكلنَّ السمان منها ..
أمسكتُ بالقلم لأشطب جزءًا مني في التقويم .. أحاسيس كثيرة اجتاحتني و أنا أفكر بأجزاء من روحي تذوب بينما أنا واقفة لا أفعل شيئًا سوى عد تلك الأجزاء ..
ارتديت روبي ومشطت شعري لأقطع الممر صوب المطبخ .. أفكر ماذا أعد له على الفطور ...



#فوز_حمزة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة من بين ثياب شتائية
- رحيل
- بقعة شاي
- بيرانديللو
- من مكان يدعى الروح
- امرأة في قطار
- حقيبتي السوداء
- ما رأيك ؟
- الباقي .. قطعتان من الشطرنج
- قصيرة ولكن
- طه الأسمر
- بقايا جسد
- حينما نمسك بالقلم
- ساخن جدًا جدًا
- أبيض وأسود
- حتما سيأتي .. فالحلم يغفو ويفز
- إشعار بعد الثانية فجرًا
- زهايمر
- تحت بشرة الحلم
- خطر على بالي


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فوز حمزة - رماد الشمس