أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فلورنس غزلان - صارت كبيرة بحجم بيروت














المزيد.....

صارت كبيرة بحجم بيروت


فلورنس غزلان

الحوار المتمدن-العدد: 1665 - 2006 / 9 / 6 - 10:28
المحور: الادب والفن
    


ابتعد الطير عن حضن الغصن
واقترب الأسود من نعش الطفل
انغرس اللحم في شوك الورد
دخل الضلع الأكبر بين القضبان
اخترق النصل سلسلة الظهر
والفتية لاهون قرب النهر
لم يبك أبداً حقل الجيران
لم ترتعش الصور فوق الجدران
من هنا مرت آثار الوحش
وبالرقص انتفخت أوداج البطش
إلى هنا وصلت رسائل الموت
لكن العيون ظلت معلقة
لكن الصور ظلت مرسومة
لكن الأرجل ظلت مزروعة
في أعمدة البيت خلف الدخان
تحت الردم، فوق الغبار
طائرة مرت...فوق السحاب
حاملة نعش الشمس
بيروت تمشي..تقف ...تعدو
في مكانها انتظرت خلف الأزرق
في زمانها أبحرت نحو الأزرق
تعترض الغيم في كفنها
تصنع شراعاً من ضعفها
تبني غابات من حلمها
الآن فقط عرفت واقتربت
من قامات الخوف دون رؤوس
من هامات الوهم، دون عيون
الآن فقط وقفت لتتشظى
لتتمزق أمام العيون النائمة
تحلم بالنهار وتنام معه
تعشق الليل وتتدثر فيه
الآن فقط..رحل الأخوة
الآن فقط يرفع الشارع العربي راية دمها
وتتبرج العواصم بأشلاء أرزها
الآن فقط يتكيء الوقت فوق الوديعة
وينتظر البحر إقلاع الخديعة
الآن فقط تخرج مراكب العراة
وتتدفق أمواج الطغاة
وتتكاثر رسائل القتل
لن يهجع التاريخ، إلا في حجرها
لن تنام إلا في فردوس ضجيجها
من حرير البحر تصنع أجنحة
من قلب الموت تسبح جريحة
دون شواطيء، دون معاطف
لم تتدثر بغطاء
لم تسافر بحقيبة
لم تضاجع بخطيئة
لم تفتح أبوابها لتقتل
كانت وحيدة
كانت صغيرة
دون أخوة
صارت كبيرة
بحجم بيروت



#فلورنس_غزلان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما الذي ينتظر المنطقة بعد حرب ال 33 يوماً...حزب الله...سورية ...
- هل يحق لإيران امتلاك السلاح النووي، وعلى من يشكل خطراً؟
- دور المواطن الفرد في دولة الاستبداد والفساد
- الشرق الأوسط الجديد بين نفوذين، الإيراني من جهة والإسرائيلي ...
- بين الشد الإيراني والجذب العربي، يغلي مرجل المنطقة
- هل ستتمكن الحكومة اللبنانية من بسط سيادتها على كل الأرض اللب ...
- لن تخرج سورية من الشرنقة، طالما أن نظامها حريص على إضاعة الف ...
- رسالة حب للبنان...حين ينبت الزهر من جديد فوق الرز
- قراءة في نتائج الحرب اللبنانية الاسرائيلية
- للبنان أقدم اعتذاري...ورؤيتي لنتائج حربه مع إسرائيل
- ثلاث نساء حطمت حياتهن..باسم الحق الشرعي!
- الفارق كبير بين انتصار حزب، وانكسار وطن
- ما الذي ينتظر لبنان بعد هذا الجنون؟
- أما آن أوان غضب الشارع العربي، أو رحيل زعماء الهزيمة؟
- لعنة الشرق الأوسط
- عدنا والعود أحمدُ ...من روما بخفي حنين!
- من هنا إلى روما ... ويستمر الطوفان
- ناموا ياقرود السيرك العربي
- ماهي نتائج الحرب في لبنان؟، وماهي معالم المنطقة مستقبلاً؟
- رسالة ... إلى ميشيل كيلو في معتقله


المزيد.....




- ورشة في -زمن الأبطال- تناقش أخلاقيات صناعة الأفلام وبناء الص ...
- -عبر 3 مستويات صخرية تحت الأرض-.. مقابر -كوم الشقافة- تروي ت ...
- ضبط آلاف الوسائط الصوتية خلال مداهمات واسعة في عدة ولايات أل ...
- بعد هجوم واسع.. فنانة مصرية توضح حقيقة زفاف الرجال الثلاثة
- علماء آثار فلسطينيون يسابقون الزمن لإنقاذ تراث غزة
- 163 دار نشر و90 ندوة في الدورة 67 لمعرض بيروت الدولي للكتاب ...
- ورشة -الفيلم الوثائقي: من الفكرة إلى الإنتاج- في ملتقى -زمن ...
- التقدم والاشتراكية يعزي عائلة الفنان المغربي الأصيل عمر بوتم ...
- -هتلر كان مجرما كسولا ينام حتى الظهر-.. كتاب جديد يتحدى الرو ...
- هل أثرت الاستقالة وانسحاب النجوم على موعد مهرجان الموسيقى ال ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فلورنس غزلان - صارت كبيرة بحجم بيروت