أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اتريس سعيد - تأملات في النفس















المزيد.....


تأملات في النفس


اتريس سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 7156 - 2022 / 2 / 8 - 14:33
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


1/ و صدقني هناك ألم لا تشفيه الأيام، كذبة لا تغتفر، أخطاء لا تصلحها كلمة " آسف" هناك لحظة فارقة بدلت أماكن في القلب صحيح أن القلوب كبيرة ولكن البحر لا يحمل السفينة إذا ثقبت !
2/ السلام الداخلي ليس نتيجة من كلِّ شيء من حولنا، إنّه قوّة ساحقة تأتي من داخلنا، ولا تحترم كلَّ شيء من حولنا، إنّه تحالف قوّي من الرّوح، ويقف ضدَّ كلِّ الإضطرابات التي تنتشر بمزيج ثلاثي خارق من الضوء الداخلي والرؤية الداخلية والقوة الداخلية.
3/ هناك أناس من الروح يكونون حاضرين عندما تكون حاضرا. وعندما تغيب يظهر آخرون فى أرض الغياب، إنهم فقط اللاوعون الذين يسكنون ظلمتك، يظهرون عندما تظلم.
نورك مسكون وظلامك مسكون، وحدك تحدد من تكون وأين تكون.
4/ تلك الطاقة الغاضبة أو هذا الألم الذي تشعر به هو الذي يصنع الحدث الذي يشعرك بوجود هذه الطاقة والألم فيك وليس الحدث هو الذي ولد تلك الطاقة والألم، تفهمك لهذا هو الإستنارة.
5/ لولا الخوف من الذنب و الترهيب بالعذاب الأبدي في الجحيم بالآخرة لما كان هناك قطيع من الأغنام يقوده راعي من الكهنة.
6/ أهم شئ في هذه الحياة أن تجد نفسك، وأن تكون ذاتك.
عندما تدرك أن الشخص الذى تخيلت أنك هو مجرد خيال ظهر في الذات الحقيقية أو الوعي، تحدث اليقظة والحبل السري للشخصية السيكلوجية ينقطع وتترك الذات مكشوفة كونها الحقيقة الوحيدة.
7/ لا مشكلة أن يكون الإنسان متدينا فهذا شأنه الشخصي، أما أن يستخدم هذا الإختيار لفرض قيمه ونمط تفكيره على الآخرين بل ويتعامل معهم بصورة فوقية ومتشددة ويسدي النصائح هنا وهناك بصيغة الأوامر التي لاتحتمل النقاش ويلجأ للعنف وإستعمال سلطته لفرض ذلك على الناس فهو إرهاب ديني.
8/ أقصى درجات الكمال هي أن لا تحاول أن تثبت كمالك، أن تعلم به، و توقِن به إلى درجة أنك مستعد أن لا تعيشه، أن تعيش حتى الضعف و هذه أقصى درجات اليقين حتى النقص، حتى الجهل، حتى الكره و عندما تنظر إلى الأمر من هذه الزاوية بدلا من أن ترى تجارب و إختبارات معاناة
تكتشف أنها تجسيد و تمثيل، بل عرس ألوهي تُقدم فيه أعظم نموذج لأقصى درجات الحب واليقين منه عبر عيش الكره منه دون قلق، دون خوف تُقدم على أن تجرب الكره دون تردد ومثله تجرب النقص بدل الوفرة والضعف بدل القدرة، و الجهل بلا شك بدل علمك الذي لا حد له و لا حصر له، بل متجدد متكامل معك، بل هو منك و فيك يتزايد و ينمو معك كلما نمت ذاتك اللامحدودة و إنفصالك عن كل ذلك لا يليق به إلا أن يُوصف بأنه أعظم مثال على القدسية، مؤقتا نسميه الحياة.
9/ البشر يميلون إلى الإستخفاف بما لا يمكنهم فهمه.
10/ إنتزع مفاتيح أفكارك من أيا كان فيك. إنتزع مفاتيح مشاعرك من أيا كان فيك. أنهي هذا النزاع الداخلي بين الوصاة الآليين الذين يتنازعون على سيادة ملكوت الله فيك. سلم هذه المفاتيح إلى الله بإعتبارك أحد المتنازعين. الآن يمكنك الولوج.
11/ إذا أردت المحاولة فآذهب إلى النهاية وإلا فلا يوجد شيئ يستحق المحاولة قد يعني ذلك أن تفقد صديقا، عملا، عائلة أو شريك، وربما رأسك، قد يعني أن لا تأكل لثلاثة أو أربعة أيام و ربما أن تنام متجمدا من البرد على مقعد في حديقة أو تحت شجرة، ربما يعني السجن، الذل، الإزدراء والعزلة وكل شيئ آخر يكون لإختبار مقاومتك ورغبتك الحقيقية بالقيام به. وسوف تفعل بالرغم من كل الإعتراضات و أقل الإحتمالات وسوف يكون أفضل من أي شيئ يمكنك تخيله إذا بدأت فأكمله للنهاية فلن يوجد مثل هذا الشعور ستكون وحدك مع ربك والليالي التي ستحترق كألسنة اللهب قم بذلك حتى النهاية وسوف تمسك بزمام حياتك نحو أفضل إبتسامة إنتصار، فقد كان الشيئ الوحيد الذي يستحق المحاربة لأجله.
12/ كيف ستعلم أن الظلمة ظلمة لو لم ترى النور، وكيف ستعلم أن النور نور لو لم ترى الظلمة. ولكن الإشكالية هنا في سوء إدراك الحواس، في إلتباس الأمر، في أن تعتقد أن الظلمة نور و النور ظلمة. إلتباس الأمر بدأ منذ ان نظرت في مرآتك. ولكن يمكنك الآن أن تبصر دون إلتباس الأمر، وهنا سيعود كل شيء إلى ماكان عليه منذ الأزل. يمكنك أن تسمع بدون أذنيك وأن تتكلم بصمت، كل شيء بدون مجهود كل شيء سيتم في حرية مطلقة وكما يجب أن يكون، ثم ستجتاز خطوط المحدود لتدخل في اللامحدود. كل المسألة تكمن في التخلي، أطلق سراح الأسرى في المعتقل داخل عقلك و لتتذوق طعم الحرية والسلام.
13/ سنرقص بطريقتنا من خلال الحب والأسى حتى لو لم يفهم أحد ما نفعله، سنرقص في خضم القلاقل أو في وسط الحرب. سنرقص في جراحنا وحزننا، ببهجة وإنتشاء، وحدنا معاً، ببطىء وبسرعة، مثل تدفق الماء.
14/ إنها حياتك أنت وحدك ! عشها وفقا لمعاييرك الخاصة لا معايير غيرك ! هذه أول خطوة مهمة في طريقك نحو التفكير الفعال ! قرارك بأن حياتك لا تتعلق ببحثك عن نفسك بل هي بناء جديدا لنفسك ! من شأنه أن يجعل منك أفضل نسخة منك، نسخة غير عالقة ! فإذا أردت فعل شيء يناسبك ولا يضر أحدا فآنطلق لتحصل عليه وثق بأنك وحدك من يصنع مستقبلك ! لك الحرية أن تبحث وتجتاز طرقا مختلفة تناسبك ! لا بأس أن تريد ما تريده ومن ثمة تقرر الحصول عليه!
15/ الحاكم لا يتربع على العرش وإنما على أريكة الشعب الجاهل.
16/ إنتظارك لمعجزة يُنسيك أنك أنت المعجزة.
17/ الوعي بإختصار ليس أن تكون بإيجابية دائما وسعيد دوما ولكن الوعي هو أن تعيش بصفاتك التي خلقت بها ولا تحاول إخفائها وأن تعيش في اللحظة دائما ولا تفكر بالماضي ولا المستقبل مثل الطفل بإختصار عش كما أنت.
18/ كل حرف في ملحمة الوجود له معنى.
19/ عندما تغضب، راقب الغضب، عندما تحزن، راقب الحزن، عندما تسعد بشيء ما راقب تلك السعادة، عندما تشعر بالغيرة راقب الغيرة، عندما تنزعج من كلام أو حدث ما، راقب ذلك.
المراقبة هي من مرادفات الحضور و الوعي، الوعي لا يعني أنك لا تغضب أو لا تتأثر، ليس للوعي أي جهد أو تدخل ليمنع شيئا أو يعترض أو ليوافق، إنه بكل بساطة مراقبة موضوعية لما يحدث، لأن الوعي لا شخصي، لا تفاعلي، لا جهد، و هذا يعني أن الحضور أو المراقبة ليس ممارسة تقوم بها، بل هي ذاتك الحقيقية التي لا تحتاج تعريفاً.ةكن كما إعتدت أن تكون، لا تحاول إحداث أي تغيير، راقب ما يحدث فقط و إسمح له بأن يكون، عندها يحدث التغيير من تلقاء نفسه.
20/ للأسف نحن متّصلون مع مصدر يتغذّى منّا و ليس العكس، هذا المصدر هو العالم الخارجي الّذي نبثّ له مشاعرنا و بالتّالي نعزّزه و نغذّيه، و نكون نحن مصدرا بالنّسبة له و في المقابل نحن منفصلون عن مصدر يغذّينا، فنحن نعطي و لا نأخذ و لذلك نعاني. فأنت عندما تبثّ مشاعرك للخارج تفقد حضورك و طاقتك، أنت مرتبط بفلان و بالموضوع الفلاني، تفكّر في هذا و ذاك و لذلك تجد نفسك و روحك مشتّتة في دوائر في المرآة، دون إدراكك و حضورك داخل نفسك. يكون حضورنا باهتا و غير موجود داخلنا لأنّ روحنا موزّعة في الخارج بسبب إعتقادنا أنّ حياتنا في الخارج في المرآة و ليس داخلنا. نحن متواجدون في المرآة و حضورنا داخلنا غائب و كلّ طاقاتنا موزّعة على أشخاص و أحداث و حكايات متعدّدة، و هذه الحالة بالذّات هي ما نريد الإنفصال عنه و الإتّصال بالجوهر، نريد الإتّصال بالمصدر و الحضور داخلنا لأنّ طاقتنا و روحنا إستُنزِفت، فلان لم يقدّرها و فلان لم يحترمها و بالتّالي نتواصل مع كلّ شيء لأنّ نقطة الإتّصال و التّواصل و الخط المفتوح الوحيد هو روحك، نفسك، ذاتك و ليس الأنا.
21/ الصّحوة الرّوحيّة هي أن نجمع مشاعرنا الموجودة في الأماكن الخطأ، فهناك أشخاص يستهلكون مشاعرنا و طاقتنا و حتّى الرّد عليهم هو إهدار للطّاقة لأنّه يجعلنا ندور في دوائر وهمية لا فائدة منها، و هذه الدّائرة يكون لها إنعكاس أيضا في أشخاص يتّخذون مواقف معيّنة بدون أي هدف. لذلك يجب علينا الإنتباه للدّوائر الدّاخليّة داخلنا و الّتي إنعكست في أشخاص بالخارج، و نعرف أنّهم ليسوا رسلا كما يُقال، و ليس واجبا علينا إحترامهم و تقديرهم، فالإحترام الأساسي يكون موجّها للذّات و الجوهر، أمّا ما يأتي من المصدر و يتجسّد في المرآة بفكرة فارغة نعرف أنّها نابعة أساسا من منطقة ضعف داخلنا، منطقة ظلام فهو لا يستحقّ الإحترام و حتّى المنطقة الّتي خرج منها من داخلنا و بدأ ينفّذ علينا ما يفعله بنا، هي أيضا لا تستحقّ الإحترام، ولو إحترمنا هذا الأمر فنحن نحترم المصدر الّذي خرج منه و الّذي هو غير موثوق منه، لذلك لا هو ولا المصدر يستحقّان الإحترام، فلو إحترمنا هذا الأمر فنحن نحترم المصدر الّذي خرج منه والّذي هو غير موثوق منه ولذلك لا هو و لا المصدر يستحقّان الإحترام. فمثلا ظهور شخص متسلّط في حياتك هو نابع من قوّة مشاعريّة إنهزاميّة داخلك فلا هو يستحقّ الإحترام و لا نقطة الضّعف هذه تستحقّ الإحترام.
22/ عليك أن تجمع روحك و مشاعرك من الأماكن الّتي توزّعت عليها و إغتُصِبت فيها و لم تُقدَّر و لم تُحتَرَم، و هنا التّسامح بمفهومه المغلوط لا ينفع.
23/ التّسامح هو تسامح مع الذّات أولا على أخطائها و عدم تقديرها لنفسها و عدم إحترامها لجوهرها و كينونتها، فالتّسامح هو سماح داخلي. أمّا أن تقول فلان أخطأ في حقّي و أنا أسامحه فأنت بذلك تعود إلى دائرة عدم تقدير الذّات فتفقد روحك و مشاعرك من جديد و الشّخص يكرّر نفس الخطأ و نبقى ندور في نفس دائرة التّسامح هذه الّتي هي في الحقيقة دائرة جحيم بسبب الإستخدام الخاطئ للمصطلحات النّورانيّة.
24/ عندما تسامح و يخطئون في حقّك ثانية فهذا لأنّك تسامح بطريقة خاطئة، فأنت لا تسامح نفسك على عدم تقديرها لذاتها لأنّك لا تجيد إستعمال التّسامح.
25/ القيمة الأساسيّة الّتي من المفروض أن تصب عليها كلّ القيم النّورانيّة مثل التّسامح هي الذّات، فأنت أخطأت في تقديرك لذاتك و تقييمك لها و بدأت تبثّ مشاعرك النّقيّة و الصّافية في المكان الخطأ، فأنت تعطي من لا يستحق، أين الإستحقاق هنا ؟ أين الحق ؟ هكذا ضاع الحق.
26/ الحق هو أن نقدّر الرّوح الواحدة الموجودة داخلنا و هذا التّقدير ينصبّ على الجميع لأنّ الروح واحدة، و أي تعامل مع المرآة الخارجيّة سواء تسامح أو حب سيكون مزيّف و منافق و غير حقيقي و غير سليم، لأنّه لم يخرج من المصدر و لم يذهب إلى المكان الصّحيح بل إلى منطقة ضياع و بالتّالي كلّ الأماكن الّتي يدور هذا الوضع في فلكها لن تكون حقيقيّة.
27/ أداة الإتّصال الوحيدة هي إتّصالنا مع ذاتنا الدّاخليّة و روحنا، فعندما نحبّ ذاتنا نبثّ الحب للجميع لأنّنا روح واحدة، عندما نحترم و نقدّر ذاتنا فنحن نحترم و نقدّر الجميع، فتوجّهنا للمرآة و بثّ مشاعر حب لها أو أي مشاعر أخرى و هي صمّاء بكماء عمياء، لا ينتج عنه أي مقابل بل تعطينا صورة وهميّة فقط.
28/ الإتّصال الحقيقي هو حب الذّات و بالتّالي نحب روحنا و كل الأرواح لأنّها واحدة و هذا هو التّفاعل الحقيقي. فأنت لا تستطيع إصدار المحبّة و التّسامح لو كنت تفتقدهم.
29/ عندما تكون متّصل مع المصدر الّذي يغذّيك و هو اللّه سبحانه و تعالى مصدر الطّاقة و النّور الأعظم تكون في حالة صفاء مطلق و متحدا مع ذاتك العليا.
30/ إجلس بهدوء وحدك وأغلق عينيك، إنسى العالم، إنسى وجودك، لا تربط نفسك بآي شيئ أو أي أحد بأي أفكار، كن صامتا وهادئ من داخلك أيضا، لا تحرك دماغك ولا تفكر، فقط إشعر بحضورك الصامت وكن مدركا أنك تدرك وتعي ذلك، إبقى وحيدا مع نفسك كأنك تختلي مع قلبك، لا تنازع أفكارك أو أي شيئ، بهدوء حول إنتباهك للوراء شيئا فشيئا إلى شعور أنك حي، الأفكار تتحرك لكنك جالس بسكون، إبق بسكون وفضاء لا نهائي، أدخل إلى فراغك ولا تحاول ملأه بتجارب أو آخرين لأنها بذلك ستبدو كحفرة مظلمة عمياء يصعب ملؤها، إستمر بالدخول إلى الفراغ المظلم في الداخل إلى أن يمتلئ بالضوء، ذلك الضوء هو خلاصك ونجاتك، إنه كل شيئ ينقصك وتحتاجه، ذاك الضوء غير المؤقت و اللانهائي هو ما وراء الشخص الميت الذي طالما إعتقدت أنه أنت.
31/ أسقطوا أقنعتكم أيها السادة.
32/ إبحث بداخلك، إعتزل قليلا، إحتضن ذاتك ودللها كطفلة صغيرة خائفة تحتاج إحتواء، فرغ مشاعرك بإستمرار وكأنك تدخل الحمام لتخرج الفضلات لدرىء الأمراض عنك، مارس التأمل وأطيل السجود، كرر الحمد لله والتسابيح، جفف منابع السلبيات في من حولك وأترك مصاصي الطاقة، لابأس ياصديقي إن جفت نعمة، فهناك الآف النعم، تحدث إلى نملة وقد تقودك للأمل، خذ من الشمس أشعتها الذهبية وأغسل بها كل خلية في جسدك.
33/ لاجدوى من المقاومة، أنت تجذب ماتقاومه لأنك تغذيه بالمشاعر، إهدأ، هدىء من روعك، تقبل الوضع، وتقبله لايعني الموافقة على مايحدث، إنما التسليم والطمأنينة والإنشغال برؤيتك والتركيز عليها.
34/ أنت ما تفكر به، أنت نتيجة أفكارك، أنت ما تعتقده، أنت حصيلة إعتقاداتك، أنت ما تختاره، أنت خياراتك التي تتباناها، أنت ما تقرره، أنت قرارتك اليومية، أنت ما تؤمن به، أنت حصاد ما تؤمن به. أنت المسئول الأول و الأخير عن حياتك، فتبنى ما ينفعك و إختر و قرر ما يساعدك وعش كما تريد أن تعيش و تحيا.
35/ توقف عن التفكير في اﻵلم، في التعاسة، في الحزن، في الشقاء، في الهجر، في الخذلان، في الفشل، في الفقر، في المصائب، ﻷنك تعطيه تركيزك فتجذبه إلى حياتك، أي شئ تركز عليك يظهر امامك.
36/ تعلم أن تركز إنتباهك على ما تريده في حياتك وليس على ما لاتريده، ركز على السعادة، النجاح، التفوق، الحب، الثراء، اﻷمان، الطمآنينة، التميز. كف عن وضع صور الدموع و الهجران و القلوب المكسورة كصور شخصية لصفحتك، و الحالة تكون مخنوق، مجروح، سوداء، ضائع، لا حمد وﻻ شكر. لا بأس إن مررت بتجربة صعبة، الناس عليهم جرحك ولا تنتظر منهم أن يخيطوه لك بل قم وخيط جرحك وتماسك وتشافئ، لابأس خذ بعض الوقت فهذا ماتحتاجه الخلايا.
37/ أختر صورك بعناية، أختر كلماتك بعناية، فلكل كلمة و صورة طاقة تجذب لك ما كتبته لنفسك، تخرج هذه الذبذبات من هذا الشئ لتآتي بضعف هذه الحالة، إذا كتبت حزين فسوف يأتي إليك الحزن مهرولآ مضاعف، وقس علي هذا كل شئ. كن حامدا شاكرآ ومارس الإمتنان في كل شهيق و زفير، قرر أن تكون سعيد هو قرارك حتى أن خدعت نفسك لبعض الوقت، لابأس ولكن سوف تتغير حالتك النفسية فيوجد فرضية تقول العقل والجسد يؤثر كل منهما في اﻵخر فإذا أرغمت نفسك علي اﻹبتسام لثواني سوف يصدر إشارة من جسدك لمخك أنك سعيد فستجد أنك إبتسمت حقا. أو فكر في شئ ما جعلك سعيد ستجد نفسك إبتسمت. ركز على قول الحمد لله طوال الوقت سواء كنت واعيا أو لاواعيا ستظهر في حياتك أشياء كثيرة ستجد نفسك تقول الحمد لله و أنت في منتهى السعادة.
38/ أنت تجذب لحياتك ما تفكر فيه. ما تقوله لنفسك، ما تكتبه عن نفسك، فإنتبه لما تقول و تفعل، فأنت تسيطر على حياتك. منحكم الله التنوير والوعي والوصول إلى أعلى درجات التصالح والسلام الداخلي ومع الطبيعة والمخلوقات، صديقي إسعى نحو الوعي العالي المقرون بالفكر والروح، وأترك الشفرة المجتمعية، أترك العقل الجمعي وتفرد، أنظر لطعامك وأختار لوحة وأرسم جنتك وأدخل فيها،
39/ عندما تتشرد الأطفال وتبيت النساء فى العراء فليس ثمة منطق ولا دين ولا نخوة ولاحجة من أي نوع تبرر للمتحاربين خطيئتهم. عندما تتعرى الإنسانية وتتستر بالحجج، بورقة توت لاتستر عوراتهم المفضوحة. العرب إن لم يجدوا عدوا عادوا أنفسهم. إقتتال على ماذا؟ تبيعون السماء بالأرض؟ تبررون قتل بعضكم البعض بحجج شيطانية؟ على العرب أن يوقفوا كل الحروب ودون قيد أو شرط، وليقفوا أمام الله يطلبوا السماح والغفران على الباب ما دام لم يقفل بعد.
40/ يقول ريان على مراكش أن تعيد أطفالها إلى حضن البراءة و الدفىء؟ على السعودية أن تكف عن قتل ريان اليمن، أطفال اليمن أهم و أحب إلى الله من كعبتكم. وعلى المتنازعين على السلطة في سوريا أن يكفوا عن قتل ريان سوريا فأطفال سوريا أهم وأحب عند الله من قبلتكم. تتباكون على ريان واحد وكل يوم تقتلون و تغتصبون و تشردون مليون ريان. لا أعرف ماذا ستقولون لله عندما يختصمكم أطفاله.
41/ المشكلة لاتكمن في إبتعادنا عن الله، المشكلة تكمن في إدعاءنا أننا هو، الأنا هي نوع من إدعاء الألوهية،إنه الشرك الخفي بكل تفاصيله، الأنا عليها أن تتلاشى وتستسلم وتذوب فيه هو فلايبقى إلا هو.
42/ بإمكانهم أن يغطوه من البرد لكنهم سيفضلون البكاء على الآمه من الصقيع. بإمكانهم أن يطعموه لكنهم سيفضلون التباكي على معاناته من الجوع. بإمكانهم أن يفعلوا شيئا ما ولكنهم لن يقدموا لله سوى دموع التماسيح. إنهم ليسوا عاجزين عن فعل شىء ما، لكنه إصطناع الحضور مع الله إصطناعا مزيف، دين الوهم يسكن القلوب. يختطف ذئب شاة من قطيع مكون من الآلآف لكن لا أحد فيهم يفعل شيئا. ثم حتى التباكي يسقط. إنه الحشد المزيف لا يقدم شيئا لأنه لا يملك شيئا من الأصل. أنقذ ريانك أنت وحدك، كل مساعدة تنتظرها من الخارج ليست سوى بحث عن جثتك، وحدك تعرف طريق الحي فيك، لا تجهض صحوتك الروحية في إنتظار الآخرين. هذه رسالة ريان لكم.
43/ ما تعتقدونه حدث في الماضي يحدث دوما في الآن، مالم نوقف دوائره. مازال الأنبياء يقتلون وما زالت الموءودة تسأل و مازالت مريم مطاردة وعلى صدرها المسيح و مازال الحلاج يقتل وشمس التبريزي يقتل و السهروردي يقتل، ما زال عمر و علي و عثمان يقتلون، ما زال الحسين يقتل، ما زال يهوذا يخون، ما زال كل ما أفجعنا عبر التاريخ يحدث إلى الآن. ما زالت الجاهلية موجودة و مازال التاريخ يعيد نفسه حتى تفقهون رسالته وتحاربوا ظلام أنفسكم بدلا عن أن تحاربوا بعضكم بعضا.
44/ حينما يطلب جسمك السكريات أي الشوكلاتة و الحلويات فأنت تشعر بالحزن، أما إذا كان جسمك يطلب كمية كبيرة من الملح بكثرة فأنت تشعر بأنك بحاجة للفضفضة، و حينما يكون جسمك باردًا فأنت تحس بالوحدة، و إذا وجدت نفسك أمام الغاز تصنع القهوة فجأة فتاكد أنّك تشعر بالملل، أحيانا جسمك يطلب اللحم هذا يعني أن أحد الشاكرات السفلية بحاجة لتوازن و تفعيل، أما إذا إشتهيت الفواكه و الخضروات فهذا نابع من شعورك ببعض الرضا، و حينما يطالبك جسمك بالنوم بكثرة فهذا نابع من شعورك بأن الحياة بلا طعم، و حينما يرفض جسمك كل شيء فهذا يعني أنه يرفضك أنت وهذا هو الشعور الأسوأ، إنتبه لرسائل جسدك لك و أحرص من الحفاظ عليه حتى يكون سندك، فالروح والجسد والعقل كتلة متناغمة.
45/ ‏مع إرتفاع الوعي الروحي ينقص الوزن تلقائياً، يتحول الفراغ من المعدة إلى الروح، وقتها يسعى الإنسان لملأه عن طريق الذكر والتأمل والحب.
46/ لن تنال رضى الغوغاء حتى يعيدونك إلى أعماق الجب،
لذلك إحذر أن تشتري رضى زائفا من أحد، لأن الجميع سيتخلون عنك حينما تقبع روحك الساقطة في غياهب الظلمات و لن ينتشلونك إلا و أنت جثة هامدة.
47/ الحضور و الوعي باللحظة يعادل القوة الإلهية الموجودة فيك.
48/ لقد تمت المهمة بنجاح، تم صناعة البندول وتحريك الماء الراكد، تم التأكد من إستمرار إتباع القطيع، تم إنجاز مهمة قوى الظلام بنجاح، تم التأكد أن الجميع مازال نائما متبعا بعمى، تم الإستفادة من الطاقة الجمعية السلبية على أكمل وجه، تم التأكد أن قوى النور مازال ليس لها تأثير، تمت الفلترة وقلة كالعادة هي التي إجتازت الإختبار. "كيف تصنع بندول" سلط الضوء على حدث يحتاج طاقة، وأعطه أهمية،حرك الدمى التي تقود القطيع، ستقود الدمى عملية تحفيز الوعي الجمعي والقطيع ليحركو البندول، ثم راقب من بعيد وسيتحرك البندول بكل قوته، نفذ مهمتك وقم بعمل إختبارك
حتى لو كان إختبار متكرر لا تقلق فالكل ينسى، ثم حلل نتيجه الإختبار لتظل تحكم ببساطة، طالما تأكدنا أن الجميع لم يصلو لروحهم، لقلوبهم، للنقاء داخلهم، فسنظل نسود العالم ونستعبده. إنظر حولك وستتأكد، سقط الطفل في البئر و سقط معه الكل، خرج الطفل من البئر وبقي الكل فيه، مات الطفل ومات من قبله الجميع، صدقني لا تكترث بحركتهم أمامك، فلقد تأكدنا أنهم أحياء أموات، كل ما علينا الآن هو التجهيز للإختبار التالي وصنع بندول آخر، ليظل القطيع كما كان، أموات أحياء، أما أصحاب "إلا من أتى الله بقلب سليم"لا تكترث أيضا فهم قلة ليس لها تأثير. رسالة إلى كل من هو مازال عالق في البئر، إبحث لماذا ما زلت قابع فيه من آلآف السنين، النور داخلك الذي يهديك للخروج، ولكنك كنت تهتدي بنور مصطنع عمل على إبقائك داخل البئر و أبعدك عن النور داخلك، إلى اللقاء مع البندول القادم.
49/ القانون هو حق إحتكار الجريمة من قبل الدولة، الدولة هي اقوى عصابة مافيا في المنطقة التي تسيطر عليها.
50/ القانونُ لم يوضع لمنع الجريمة، بل لإحتكارها، أي للسماح بها لأُناسٍ مُعَيَّنِينَ دونَ سِواهم، وهؤلاء الناسُ المحظيونَ بحقِّ إرتكابِ الجرائمِ لا يُميزهم شيءٌ عن سواهم. ليسوا أقوى ولا أذكى ولا أجمل حسبُ أزياؤهم غريبة.



#اتريس_سعيد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر اليساري عدنان الصباح حول دور واوضاع اليسار في المنطقة العربية عموما وفلسطين بشكل خاص
د. اشراقة مصطفى حامد الكاتبة والناشطة السودانية في حوار حول المراة في المهجر والاوضاع في السودان


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- علم البايوجيومتري
- مباديء تشي كونغ
- تأملات باطنية
- قانون الرنين/ التفاعل الذبذبي
- تأثير الترددات من وجهة نظر فيزياء الكم
- تأملات على فنجان البن
- تساؤلات حول الإسلام
- جلب الرزق والمال و البركة و الثروة
- أنت أهم إنجازاتك
- كلمات من عالم آخر
- عزائي
- الطاقة و الوعي الكوني
- كنا بخير لولا الآخرون
- حينما يختفي المزيفين
- كن أنانيا
- مبادىء الكارما الشكلية
- العالم مليء بأشياء لا يمكن توقعها !
- التنوير ليس على الإطلاق ما تعتقده!
- أين توجد السعادة
- مدارات الوعي


المزيد.....




- المتظاهرون يفككون موقع الاحتجاجات في سريلانكا والرئيس السابق ...
- كلينتون تنشر تغريدة ساخرة من تفتيش الـFBI لمنزل ترامب
- الرئيس الإيراني: طهران لن تقبل بأي تغيير في الجغرافيا السياس ...
- ما العوامل المؤثرة في حساسية الأسنان؟
- هل يمكن للكون أن -يرتد- إلى الأبد؟!
- زابوروجيه بصدد إجراء استفتاء على الانضمام إلى روسيا في 11 سب ...
- تضرر 25 قرية سودانية وانهيار تام لنحو 3 آلاف منزل جراء أمطار ...
- الصين تعدُ بعدم التسامح مع مؤيدي استقلال تايوان ملوّحةً باست ...
- المشرعون الأمريكيون يطورون إجراءات لتسريع توريد الأسلحة إلى ...
- وسائل إعلام: كيم جونغ أون يعلن انتصار كوريا الشمالية على فير ...


المزيد.....

- هل يؤثر تغيير إتجاه القراءة على تكوين الذهن للمعاني؟ / المنصور جعفر
- لماذا نحتاج إلى فلسفة للعلوم الطبيعية / دلير زنكنة
- نقد العقل العراقي / باسم محمد حبيب
- عبء الاثبات في الحوار الفلسفي: الفصل الرابع: أنطوني فلو: افت ... / عادل عبدالله
- عِبءُ الإثباتِ في الحوار الفلسفي على أيٍّ من الطرفين يقعُ عب ... / عادل عبدالله
- الفئات الفقيرة الهشة بين استراتيجيات البقاء ومجتمع المخاطرة ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- إشكالية الصورة والخيال / سعود سالم
- الإنسان المتعثر في مثاليته . / سامى لبيب
- مقال في كتاب / علي سيف الرعيني
- قضايا وطن / علي سيف الرعيني


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اتريس سعيد - تأملات في النفس