أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اتريس سعيد - التنوير ليس على الإطلاق ما تعتقده!














المزيد.....

التنوير ليس على الإطلاق ما تعتقده!


اتريس سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 7142 - 2022 / 1 / 21 - 13:25
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


سواء كنا نتحدث عن اليقظة أو الصحوة أو التنوير أو الصعود، فإن الموضوع هو نفسه، إنه العودة إلى الطبيعة الحقيقية. و مع ذلك، يمكن أن يتخذ تجسيد الذات جوانب عديدة لخيالنا. يمكن أن نفسرها بطرق مختلفة تحت تأثير عقولنا, ما يمكن أن تمثله هذه اليقظة ?. في كثير من الأحيان، إعتمادًا على ما نعتبره ممتعًا أم لا، معاناة أم لا، محبة أم لا، مسالمة أم لا، نحصل على فكرة عن ماهية اليقظة و نراها مخرجًا لكل شيء لم نعد عليه, نريده في حياتنا أو حتى في العالم. دون أن ندرك ذلك حقًا، لدينا قائمة في رأسنا لما هو إيجابي وما هو سلبي و نعتقد أننا إذا إستيقظنا سنكون قادرين على البقاء في واحدة فقط من هذه القوائم، الإيجابية، بالتأكيد.حسنًا، فكر مرة أخرى، الصحوة ليست كذلك! هذه الطريقة في إدراك اليقظة هي طريقة عقلية تمامًا ولا تعكس الواقع بأي حال من الأحوال. إذا كان الأمر عقليًا، فذلك لأنه بقليل من الوضوح، ستلاحظ أن فكرة الإحتفاظ بما هو جيد فقط و عدم المعاناة من السيئ هي فكرة ثنائية تمامًا، ولا يمكن للعقل إلا الفصل بين الخير و الشر. اليقظة لا تعني فقط إدراك الوحدة، بل إدراكها و إختبارها بشكل نهائي.في هذه الوحدة، لا يوجد فراق ولا شيء. لا يوجد سوى الواحد، الكل. و هذا كله بلا حكم، بلا تفضيل، بلا فكرة، بلا مقارنة، بدون تسلسل هرمي، بإختصار، يرحب بكل شيء و يقبله دون أي شرط. لذا فإن الإستيقاظ ليس باب الخروج الذي تحلم به، و لن يسمح لك بالتوقف عن المعاناة، أو عدم الشعور بالحزن، أو عدم التعرض للعواطف التي تعتبر غير سارة للإعتقاد بأن هذا خطأ، فهو خطأ العقل الذي يسعى إلى حل ملموس لما لا يريده. طالما أنك تبحث عن حالة الإستيقاظ هذه، فلن تضيع إلا في بحث تم إنشاؤه بواسطة عقلك، و بالتالي لن يؤدي إلى أي مكان أبدًا. كل ما تعتقد أنك ستجده في الصحوة لن تجده و كل ما تعتقده هو الصحوة، فهو ليس كذلك. و الآن، مع العلم أن الإستيقاظ لن يجلب لك أي شيء فكرت فيه، كيف تشعر؟ إنه بالتأكيد مؤلم جدا لا شك أنه يزعزع كل الآمال التي وضعتها في هذه اليقظة. ربما تقول لنفسك إنني مخطئ، و أن هذا غير ممكن، و مع ذلك، فأنا أضمن لك أن كل هذه الأفكار التي لديك بشأن الصحوة هي خيالك فقط. لا شيء من ذلك موجود. أعلم أنه صعب جدًا، لكن ماذا تريد حقًا؟ ما الذي تتوق إليه في أعماق روحك؟ إذا كان ما تريده قبل كل شيء هو الحقيقة أو الحرية أو أي شيء يتردد صداها في هذه المصطلحات، فعندئذ حتى في حالة اليأس العقلي التي تنشأ، ستتمكن من سماع هذه الكلمات و الشعور بأنها على صواب. بالطبع ليس الأمر سهلاً، فكل آمال العقل فيما يتعلق بنهاية المعاناة موضوعة في هذه الفكرة الدقيقة للإستيقاظ، كيف تريد ألا يدمرك ذلك. و لكن في أعماقك، من خلال هذا اليأس، يمكنك التعرف بدقة على لعبة هذا العقل الذي "يريد" و "يؤمن" و "يعرف" وبالتالي "يفعل" كل ما في وسعه "للحصول" على كل شيء. مما يريد ". كل هذه الحاجة للسيطرة، لا يمكنها أن تكون إلا أوهام، أدعوك اليوم للتخلي عن كل آمالك، و كل معتقداتك، و كل معرفتك، و كل مخاوفك، و كل توقعاتك، و كل أفكارك حول التنوير. أدعوك إلى التوقف عن تخيلها لتعيشها حقًا، لتختبرها أخيرًا. لأن هذه النظرة الأخرى إلى الواقع التي ستجعلك تستيقظ هي بسيطة، و بسيطة جدًا بحيث يصعب أحيانًا على الآلة العقلية إدراكها، اليوم إذا شعرت بأن هذه الحقيقة قد تأثرت، فأنا أدعوك إلى إيقاف كل شيء، و التوقف عن آلة البحث بأكملها لتفتح قلبك على اللحظة الحالية و الترحيب بما يعبر عنك ولا يتوقف عن كونك أنت على الإطلاق. اللحظة، الوعي الصافي. عندما يتم لمس المرء بهذه النعمة و تصبح الرؤية واضحة، يمكن أن تأخذ الحياة معناها الكامل كما هي. دون تغيير أي شيء بشأنه، يمكن للمرء بعد ذلك أن يرى أنه يعبر عن نفسه بالحب في كل لحظة ولا شيء غير ذلك يمكن رؤيته أو الشعور به. إذا شعرت في قلبك بصدى صادق مع هذه الكلمات، فآعلم أن ذلك يحدث لأن كل هذا معروف في أعماقك، لأنه ما أنت عليه ولا يمكنك إلا أن تنساه، لكن لا شيء يمنعك أبدًا من تذكر ما كنت عليه مرة واحدة. حيث تعلمت و نسيت ببراءة. أمنياتي لك أن تكون نور على نور.

___الماستر الاكبر سعيد اتريس___

__21 يناير 2022__



#اتريس_سعيد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أين توجد السعادة
- مدارات الوعي
- المادة و الطاقة وجهان لعملة واحدة
- علامات تظهر لك توأم الروح الحقيقي
- مناجاة اليقين
- كل شيء في الكون عبارة عن طاقة
- إرهاصات الخلود و الإنتشاء
- الموجات الدماغية -ذبذبات المخ-
- أنماط الحياة الكهربائية
- أشواق و حكايا الولادة المحدثة
- الأشعة الكونية مصدر الطاقة الفائقة
- التانترا فلسفة التحرر و الإتحاد
- مضاجع الصقيع
- ثاني أوكسيد الحب
- حقيقة وجود العين الثالثة
- البوابات النجمية
- وقفات مع الذات الباطنية
- الفرق بين المعلم الحقيقي و المتوهم
- إنهم يرقصون ليلة رأس السنة
- المعراج إلى عالم الأنوار


المزيد.....




- منازل فاخرة..أيهما الأفضل أن تشتري عقارًا بـ-الميتافيرس- أو ...
- مينسك: سنرد على مصادرة ممتلكاتنا في أوكرانيا
- الحزب الديمقراطي الإيطالي يعترف بهزيمته في الانتخابات
- بدون تعليق: مسيرة على الدراجات الهوائية لمجتمع -LGBT- في فيت ...
- بعد الانتصار التاريخي لليمين المتطرف في انتخابات إيطاليا.. م ...
- ليبيا.. تواصل الاشتباكات بمدينة الزاوية والإعلان عن مقتل طفل ...
- رئيسة حزب -فراتيلي ديتاليا-: الإيطاليون بعثوا رسالة واضحة
- حركة 5 نجوم الإيطالية تصبح قوة معارضة في البرلمان
- البرلمان الأوروبي يخشى السياسة المحتملة لرئيسة الوزراء الإيط ...
- مدرب رياضي عن محمد بن سلمان: -حرص وجدية وانضباط-


المزيد.....

- المادة : الفلسفة النشاط : الدرس النظري لإشكالية الأولى : / حبطيش وعلي
- علم الكلام وثلاثية النص والواقع والعقل / نادر عمر عبد العزيز حسن
- هل يؤثر تغيير إتجاه القراءة على تكوين الذهن للمعاني؟ / المنصور جعفر
- لماذا نحتاج إلى فلسفة للعلوم الطبيعية / دلير زنكنة
- نقد العقل العراقي / باسم محمد حبيب
- عبء الاثبات في الحوار الفلسفي: الفصل الرابع: أنطوني فلو: افت ... / عادل عبدالله
- عِبءُ الإثباتِ في الحوار الفلسفي على أيٍّ من الطرفين يقعُ عب ... / عادل عبدالله
- الفئات الفقيرة الهشة بين استراتيجيات البقاء ومجتمع المخاطرة ... / وليد محمد عبدالحليم محمد عاشور
- إشكالية الصورة والخيال / سعود سالم
- الإنسان المتعثر في مثاليته . / سامى لبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اتريس سعيد - التنوير ليس على الإطلاق ما تعتقده!