أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اتريس سعيد - إرهاصات الخلود و الإنتشاء















المزيد.....



إرهاصات الخلود و الإنتشاء


اتريس سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 7135 - 2022 / 1 / 13 - 14:17
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


1/ عندما تتفاعل مع ظلامك وتعيشه فأنت تهيم مع الشياطين و تحمل جنسية شيطانية و جواز سفر ظلامي، فأنيبوا إلى ربكم.
2/ لا تقبل من يعاملك بمزاجية فحياتك ليست مزرعة يخرج منها متى يشاء ثم يعود إليها متى شاء فحتى المزارع عليها باب و حارس، كرامتك هي الباب و عزة نفسك هي الحارس.
3/ ‏مهما بلغت من مراحل الوعي والسلام النفسي الداخلي سيبقى هناك من لا يحبك ! سيبقى هناك من يراك لست جيدا بما يكفي، سيبقى هناك من ينتقدك، سيبقى هناك من يستفزه وجودك، سيبقى هناك من لا يطيقك، و هنا سيظهر سلامك الداخلي أن تكون منسجم مع نفسك واثق من خطواتك لا تتبنى آراء الآخرين عنك، ثباتك بقلبك واجب مقدس تجاه روحك و ظهور الطيبين أو إختفائهم من حولك ليس مقياسا لمدى وعيك و طهر روحك، إبق صافيا أمام نفسك نقيا أيها الروح الجميل، رائعا كما أنت دوما، فالأضداد حتمية الوجود و هكذا سنة الحياة الدنيا، أن تعرف الخير من ضده و أن تشعر بالحب من بعد خوف وأن تبتهج من بعد حزن و أن تتعرف على العيون الصادقة بعد مرورك على الماكرين، الرحلة لم تنتهي بعد و لا زال أمامك الكثير لتمر به، فشاهد و راقب باقي المسرحية أيها البطل.
4/ أي علاقة مؤذية أو أرقام قديمة بهاتفك أو أشياء لا تستعملها أو أشخاص تتابعها بالسوشيال ميديا حياتهم كلها صراعات تستنزف طاقتك وتحجب عنك إستقبال الجديد. لذا عليك تنظيف علاقاتك، تليفونك، حساباتك، منزلك. أطلق سراح القديم لتستقبل الجديد، جرب و ستفاجئ.
5/ حينما تعجز عن الإلتقاء بروحك، ستجد نفسك تميل إلى تعظيم الآخرين. و حينما يرفضونكم، فإن البعض منكم سيميل إلى تعظيمهم أكثر. إذا كان الآخرون هم السبب وراء شعورك بمشاعر لم تعهدها من قبل مثل الشعور بنور روحك، فإنك ستميل إلى الإعتماد على ذلك الشخص من أجل إختبار تلك المشاعر مرة أخرى. و بمجرد أن يرفضونك، ستبدأ في تخيل كم الشوق و الرغبة في تواجد هذا الشخص في حياتك، الإيجو يريد دائما الشيء الذي يعتقد أنه لا يمكن له الحصول عليه. فتعتقد أنه لا يمكن لك أن تحيى في سعادة مرة أخرى إلا في وجود هذا الشخص، و من ثم لن تشرق شمسك على الإطلاق. في هذا المستوى، تشعر بالإشتياق الشديد، و حينها تعتقد أنه الحنين و الإشتياق إلى الشخص الآخر. و لكن في الحقيقة هذا الإشتياق هو إشتياق و حنين إلى روحك التي إنفصلت عنها و ليس إلى الشخص الآخر.ستشعر بالضجر و الإشتياق و الوحدة، و لكن في حقيقة الأمر تلك المشاعر لم يتسبب في وجودها الشخص الآخر. بل كانت في داخلك، و تم إعادة تنشيطها من خلال الحدث الذي تعرضت له و منبعها الأساسي هو رفضك لذاتك. فقط يمكن للآخرين أن يرفضونك، إذا كنت في داخلك ترفض.
6/ في الحقيقة توجد عوالم أخرى غير عالمنا ولا تحتاج لمركبات فضائية لإكتشافها إنها هنا؟
7/ فقط عندما تكون جاهلًا لطبيعتك الأصلية، يصبح رأي الآخرين مهما بالنسبة إليك.
8/ لا يوجد شئ في الكون صدفة، كل شئ يحدث في هذا الكون له سبب، هذا قانون ثابت لا يتغير، الكثير يعتقد بأن الأحداث اليومية التي تحصل معنا مجرد أشياء عابرة، صدقوني لا يوجد أشياء عابرة في الكون، حتى الطيور التي تراها وأنت في الطريق إلى عملك لها سبب، عليك أن تكون أكثر وعيا فقط لتتعرف على الرسالات الموجهة إليك، حتى الأخطاء التي ترتكبها فيها رسالات لك لتتعلم و تنمو، و كن على يقين أن كل الرسالات لها مصلحة إيجابية و ليس كما نعتقد بأنها عقاب أو شئ يريد أن يؤذينا، الكون كله مسخر لخدمتك و لمصلحتك، الأذى الوحيد الذي ممكن يحصل لك عن طريق أفكارك فقط، في الكثير من الأحيان لا نستطيع أن نفهم بعض الدروس، البعض يعتقد أنه لا يحتاج إلى هذا الدرس كمثل ممكن تقرأ بوست على صفحتي أو غيرها و تجد أنه لا منفعة لك منه، لو كان ليس فيه منفعة لما ظهر لك، ظهوره لك ليس صدفة، ظهوره يعني أنك إما تحتاجه أو أنك سوف تحتاجه و تذكر كلامي هذا جيداً، كذلك ينطبق الأمر على العقبات اليومية التي تأتي لتعلمك الدروس التي سوف تحتاجها يوماً ما، لذلك أنصحك الأ تستخف بأي شئ يحدث معك، حاول تعلم الدروس فقط لأنك ستحتاجها، إحذر أيضا من أن تصبح مهووسا، لماذا هذا حدث و لماذا هذا يحدث، فقط راقب بكل هدوء و تعلم بكل هدوء و دع الأمور تأخذ مجراها الطبيعي. إذا واجهك شئ صعب الفهم فإنه لم ينضج بعد، يحتاج فقط المزيد من الوقت، لا تقلق سوف تفهم كل شئ في الوقت المناسب.
9/ جمال الأشياء في بساطتها، في ألوانها، في تغريد عصفور، في إبتسامة صادقة نابعة من القلب، في شعاع شمس، في موجة بحر، في حضن دافئ، في سقف آمن، في الرضا و القناعة. لا تبحثوا عن السعادة بعيدا ولا تنتظروها طويلا غيروا زاوية الرؤيا و البحث، ربما تكون قريبة جدا.
10/ حينما تفهم أن الهدف من الحياة هو التعليم و أن المعلم الأعظم لا يهدف سوى تعليمك الوجود ليس إلا. يعلمك ليهديك وجودا يليق بخلقه و حرية مخلوقاته. و أن الهدف ليس تعذيبك ولا تجريمك بل صقل جوهرك. حينها سيتجلى المعلم الحقيقي فى عالمك. حينما تكون جاهزا للتعلم من الأعظم يحضر المعلم الحقيقي و يسقط كل المزيفين.
11/ الكثير يمرّ على منشور طويل فيقرأ جزء منه ثم لا يكمله!يصل إلى "الحاوية" المخصّصة لإلقاء القمامة ثم يضع الكيس خارجها لا داخلها! يذهب إلى النّادي الرّياضي فيلتزم لعدّة أيّام ثم يتوقف! تبدأ حمية غذائية تسير عليها لأيام ثم تعود لعاداتها الغذائية السابقة! لديه موهبة يمارسها لبعض الوقت ثم فجأة يتوقف فتندثر الموهبة وتضمر! متلازمة "نصف الطريق" أو متلازمة " النَفَس القصير" هي السبب! معظم الناس يظلّون في المربّع الأوّل لأنّهم يجيدون الإنطلاق و لكنّهم لا يعرفون الإستمرار، يحسنون البداية ولا يحسنون الخاتمة. في كلّ مجال في هذه الحياة يوجد آلافٌ من النّاس العاديّين يقابلهم شخص أو عدّة أشخاص يبدعون و يتميّزون في هذا المجال، هؤلاء الآلاف مصابون بمتلازمة "نصف الطريق"، لا يكملون ما بدأوا به بينما كلّ ما فعله هذا الشخص المميّز أنّه فقط إستمرّ حتى وصل إلى النهاية. حين تُشفى من متلازمة نصف الطريق والنَفَس القصير ستصل إلى هدفك بلا أدنى شك، فقط تأمّل الذين يفوزون بسباق المسافات الطويلة، لا يصل لخطّ النّهاية سوى الذين قرّروا الإستمرار منذ البداية.
12/ هل إصطدم أصبعُ قدمك بحافة الباب أو ضربتَ كوعك بالحائط عدّة مرات في اليوم، قد تبدو هذه الحوادث الصغيرة أمرا عاديًا إلاّ أن تكرّرها عدّة مرات خلال اليوم قد يكون إشارة جيدة من الكون تدعوك للتريث قليلاً قبل القيام بخطوتك التالية و النظر في أمور حياتك بشكل مختلف. (النسيان) فكثرة النسيان أو فقدان الأشياء مرارًا وتكرارًا علامة محتملة من الكون تدعوك لأن تتوقف وأن تركّز في حياتك جيدًا قبل المضي قدمًا نحو هدفك، حاول إذن أن تكون أكثر وضوحًا في ما تريد القيام به في حياتك. (تسابق الزمن) سواءً كان ذلك لأنك علقت في أزمة المرور أو لأنك لم تنتبه للوقت فإن شعورك بأنك تسابق الزمن إشارة مهمة من الكون ودليل على أنك قد فقدت التناغم مع الحياة. (فوضى دائمة) إن كان هناك جزء من منزلك دائم الفوضى على الرغم من حرصك الشديد على الترتيب فتلك إشارة أو بالأحرى رسالة بأن عليك إعادة حساباتك لأن الفوضى قد تشير إلى إغفالك عن رؤية حقيقة ما أو تهربك من التخلّص من ماضٍ لا يزال عالقًا في عقلك اللاواعي، فوضى المطبخ مثلاً قد تشير إلى حاجتك للتغذية الصحية والإعتناء بصحتك في حين أن فوضى غرف النوم تشير إلى علاقاتك ومشاعرك التي تحتاج إلى تصحيح.(كسر وإسقاط الأشياء) إن وجدت نفسك تكسر الأشياء أو تسقطها مرارًا وتكرارًا عن غير قصد فتلك على الأرجح إشارة لك من الكون على أنك تسير في طريق “مكسور” ومدمّر كما قد يدلّ هذا أيضًا على حاجتك إلى التخلّي عن السيطرة إزاء الآخرين و إلى حاجتك للإنسجام أكثر مع الكون.
13/ إن خفت من فراق فآدخل به و فارق لتعرف أنه ليس بالأمر الجل، إن خفت من خسارة، أتقن فن الخسارة وكن فناناً لكي تعلم أنك لم تخسر شيئاً حقاً، إن شعرت أن الرحيل أكبر منك فآرحل، لتعلم أنك هناك أينما ذهبت و أينما كانت وجهتك وأن الغربة هي إغترابك عن ذاتك ولو كنت في قلب وطنك، إن خفت من الألم، فآخلع ملابسك و أمشي في حقول من الشوك لكي تعلم أنه ليس هنالك ألم لا تستطيع الإهتمام فيه لاحقاً ومداواته، إن خفت من الذل إجعل أحدهم ينفعل في وجهك ويشتمك ويهينك ومن ثم يصمت بعد تعبه من هذا لكي تعرف أن أي شكل من أشكال محاولة إذلالك هي نكتة رخيصة أخرى تدعوا للضحك، إفعل أي شيء يجعلك تدرك ماهية ما تخاف منه لتدرك أنه وهم مهما كلفك الأمر، و لكن إياك، إياك أن تخاف، إياك أن تصنع أصناماً تجاه أشخاص أو أماكن أو مفاهيم تحول بينك و بين ماهيتك الحقيقة الصافية و تشوش عقلك و ترددات قلبك، إن خفت أدخل بخوفك و أصدمه بإستماتتك مع حضور واعٍ بالكامل منك مهما كلف الأمر ولو كان موتك، فالخوف على صعيد الروح والنفس أسوأ بكثير من الموت، لأنه شلل مطلق لكل ما هو جميل و هام.
14/ من الضروري أن تعرف أنك ستعيش مرة واحدة. ولكن بإستطاعتك ان تعيش 1000 حياة في مرة واحدة! إنك في هذه اللحظة تستطيع أن تكون بأي حال تريدها، إنها الحرية ياصديقي، حرية إختياراتك، تنقلاتك، صداقاتك وعلاقاتك ودراساتك هي تلك التي نصنع منها الحياة الشخصية، أتعلم أين تكمن المشكلة! المشكلة ليست في قيودك. لا بل المشكلة عندما تعاني من حريتك. ببساطة عندما تعيش حياة مفروضة عليك من خلال المجتمع ستكون مقيد بشفرة مجتمعية و لكن المشكلة الكبيرة عندما تكون حر و تسجن نفسك بروحك ولا تفًعل تطبيق الحرية في حياتك لماذا لا تعاشر الحرية وهي أساس الحياة.
15/ لا تنتظر أن يملي أحدهم عليك أي شئ حتى أقرب الناس لك. فلا بد أن تعاشر الحرية معاشرة عشق وإحترام وإمتنان.
16/ قمة المآساة أن تعاني من حريتك، لا ترمي كل شي على حائط الظروف، نحن من نصنعها حقيقة أو حتى في أفكارنا،
إياك أن تمضي الحياة و أنت غائب عنها، حضًر الوعي معك في كل مكان لتفهم رسائل الحياة.
17/ الشمس والقمر والبحر والطبيعة كلها مسخٌرة لك ياصديقي. أنت تتنفس الآن وأنت تقرأ كلماتي هذه، أنت حي ولا تستمتع بوجودك! أنت غريب الأطوار، أتعلمون ماهي الصفة التي وهبنا الله إياها و فضلنا على كثير من مخلوقاته الملائكة. الجن. الحيوانات. إلخ، هي المتعة الإستمتاع في كل شيء في حياتنا. في كل لحظة في كل نفس، سيذوب التعب إذا حبيت دراستك و ستتفوق بشكل مبهر، سيزول التعب إذا إستمتعت في عملك و حبيته، ستجعل منه هواية و تستلم عليها راتب أيآ كان عملك ستحب الحياة إذا مارست الإمتنان والتسليم لله، أي شيء تقوم به بمتعة ستكون في مسار الوعي، إذآ كل شي مقرون بالحب وهو طريق الإيمان، إذا صليت بمتعة وخشوع ولم تراها أنها فرض وحسب ستكون في متعة دائمة وستهوى كل ماتقوم به في حياتك مهما حدث لا يهم، المهم أنك تعيش في هذه اللحظة، فلماذا تسجن نفسك في ظروف و أوهام فكرية، قم، إستمتع بحياتك فهناك ملايين البشر ذهبوا تحت التراب بإنتهاء الدرس الأرضي و أنت الآن ما زلت تخوض التجربة الأرضية وتستمتع بكل زخات الغيث وبكل الفصول الأربعة، إياك و الخوف الوهمي سأضرب لك مثال، هناك خوف من ظهور أسد وهو حقيقي (لأنه بغضون ثواني سيمزقك إلى أجزاء) وهناك خوف وهمي من صرصور لم يفعل لك شيء. فأنت من تعظم وتصنع الخوف الوهمي.
18/ يعمل جسمك بقوة عندما تظهر ترددات جديدة، و يخرج مختلف الأعراض نتيجة إستقباله لهذه الطاقات، ثم يحتاج لمرحلة الراحة من أجل دمجها و الإنسجام مع خلايا الجسم وعندما يرتاح يمكن للطاقات أخيراً أن تبدأ في عملها من خلالك و ذلك برفع مستوى وعيك و نقلك إلى إدراكات و مفاهيم جديدة تغير من أسلوب حياتك و طريقة تواجدك.
19/ كذلك يحاول الجهاز العصبي التكيف مع هذه المرحلة و التنزيلات الطاقية الحالية، و تعمل هذه الترددات الجديدة عمل شاق في تنظيف أعماقك نفسيًا و جسديًا و عقليًا، هذه الكثافة التي يمكن أن تولد خلال هذه الفترة تطهير الجيوب الأنفية والحلق و الرئة والأمعاء و تسبب كذلك نوعًا من الصداع والتوتر الذي يكون نتيجة عدم تعودك على الترددات الجديدة.
20/ نعم سيتعين عليك أن تبقى مجتهدًا في المسار الإلهي حتى تصل في النهاية لهذا النور الحقيقي، حينها يمكنك أخيرًا الخروج من هذا الوهم الكبير و المسيطر عليك منذ عقود، بالتأكيد إنه أمر مزعج أن ترى هذا الوهم بكثرة، ولكن أن ترى في نفس الوقت أنك ستستمر في عيش الكثير من الزيف من حولك، هنا في هذه الحالة أنت الذي لا تريد فتح عينيك بعد.
21/ أنك تعيش في الفترة الحالية الممزوجة بين الفراغ و الفوضى، السبب هو أن الحقيقة تريد أن تظهر و يريد الكون أن يريك شئياً و يريدك أن تتمكن من إدراك أنك كنت تعيش في وهم وأنه يجب عليك أن تنتقل إلى نمط حياة جديد، و لهذا تبدو الأمور أكثر صعوبة، و تتطلب الإصرار و العزيمة للمواصلة، و يتعين عليك إيجاد الكثير من القوة الداخلية.
22/ ينشأ الفراغ بعد التغيير، و هو مرحلة مهمة لك من أجل دمج الطاقات ذات التردد العالي، لهذا يمكنك أن تشعر أنك بين عالمين، و ضائع في متاهة و كأن التواصل إنقطع، و كأنك مضطرب في كيانك الداخلي، والشعور بأن حياتك في حالة توقف، لكن لا داعي للقلق روحك بحاجة إلى هذا البطىء في الحركة من أجل معالجة الطاقة الجديدة.
23/ يمكن أن تخلق شعورًا بالإرتياح الآن، إقبل هذا الفراغ لأنه غالبا ما يسبق التجلي، إذا واجهت ذلك و إنسجمت مع الفراغ فأعلم أنك ستخلق مساحة قوية جدًا، إسترح خلال هذا الفراغ و أشحن بطارياتك، و إستعد للقادم الذي سيبدأ التحرك قريبًا جدًا، كل شيء في صالحك، كن ممتنًا للغاية أنك في هذه الرحلة الرائعة، حان الوقت للسير في نورك الإلهي مع الكثير من الحب و السلام.
24/ سرعة الأيام مخيفة! ما إن أضع رأسي على الوسادة إلا و يشرق نور الفجر، وما إن أستيقظ إلا و يحين موعد النوم.تسير أيامنا و لا تتوقف؟
25/ من جهة أخرى إذا كنت تحاول البقاء في الوهم هذا لأنه لديك مصالحك هناك أو لأنك لا تستطيع الخروج من منطقة الراحة و ذلك بسبب مخاوفك المسيطرة عليك، لذا عليك بالإستمرار في هذه العملية من الإرتقاء و عليك العمل على نسف مخاوفك و جعل الحب أساس حياتك، و الإجتهاد خلال هذه التجربة الشاقة و الشيقة، و لتبقى على أفضل وجه ممكن و ستجد الطريق.
26/ أدرك جيدًا أن الشيء المهم هو أن الفترة هذه تأتي بعدها خطوة كبيرة في إرتقاءك، بما أن كل مرحلة من مراحل المغامرة تطورية تكون على حدة، و ستفهم الأشياء على مستوى أعمق بكثير، أيضًا ستكتشف العديد من الأبعاد في مسار الحقيقة و وفقًا للمخطط الجديد و أنت تمضي قدمًا خلال هذا العام، لذلك كن مراقبًا و إستعد للإنتقال إلى المستوى التالي.
27/ كل هذا الذي يحدث من حولك هو من أجلك، تذكر ذلك مع مرور الأيام القادمة، سيسقط الحجاب وينتهي الظلام تدريجيًا و تنطلق بقوة في عالم النور، إنه الوقت لترسيخ النور ومشاركته على نطاق واسع من حولك، لأنك منارة الحب والعالم يحتاجك الآن، إستمع إلى حدسك و إرشادات روحك و صوت قلبك، أنت تعلم أنه في النهاية سيتم الله نوره مهما كان الأمر.
28/ أنوي مواصلة المسار بكل إرادة و السعي بعزيمة للخروج من هذا النفق الوهمي، و الإندماج مع طاقة النور الإلهي بشكل مكثف و بسهولة و يسر، و أنوي مواصلة عملية الإرتقاء، و التكيف مع هذه المرحلة القوية من التغيير و الوصول إلى الحقيقة و حمل مشعل النور بأفضل الإحتمالات.
29/ لم يدخل أحد حياتك ليبقى، فالكلّ فيها زوّار لفترة محدّدة قد تطول أو تقصر، لكنّها حتماً ستنتهي، جاؤوك بمهمة كونية لأنّك إستدعيتهم لمساعدتك على اكتشاف خفايا نفسك، بما يتناسب مع مرحلتك، هم مرآتك و المجهر الذي يريك حقيقتك بلا زيف، و بقدر ما تكون قادراً على التقبل، أن تتقبل كل تناقضاتك بقدر ما يكون تطورك أسرع، ستستمر عمليات التنظيف و سيستمر أشخاص بالخروج و آخرون بالظهور، و لكن الأهم من ذلك كلّه قبل فكرة قبول الأشخاص الذين يستفزوننا، هو فكرة قبول خروج الأشخاص الذين نحبهم، سواء كان بإختيارهم أو قسراً، نحن عادة لا نتقبل أن يتركنا حبيب أو صديق، و نرفض حتّى الموت ضمنياً ولو كنا نجاهر بالتسليم علناً، نرفض التغيير، نرفض الوحدة، و نحن نعلم في العمق أننا جئنا إلى الحياة وحيدين و سنرحل منها كذلك، و نريد أن نحتفظ بالأشخاص في حياتنا إلى الأبد، و هو عكس طبيعة الحياة المتغيرة بإستمرار وعكس طبيعتنا، فالحياة جريان مستمر، أمّا ما هو أكثر أهمية من كل ما ذكر سابقاً هو أن نحترم المرحلة التي نحن فيها بحب و تقبلها لا تنظر إلى أولئك الذين يكتبون عن السعادة و الحب و تكتئب لأنك لا تشعر بذلك، لا تأخذ بكلام من يقول لك أنّه سعيد بوجود من يحب و أسعد بغيابه، تلك مرحلة متقدمة جداً من الوعي، لا تستعجل الخطوات، و لا تجبر نفسك على ما لست مستعداً لخوضه بعد، كن سعيداً بما أنت عليه، فقط تقبل أن تفتح ذراعيك لكل هدايا الكون من متغيرات أو تقبل أن تبقى عالقاً بمرحلة معينة إن كان ذلك مناسباً لك إلى أن تشعر أن التغيير يناديك من الأعماق، تقبل ألمك، حزنك، فقدانك، إشتياقك، فرحك، خساراتك، تقبل حالة اللامبالاة أيضاً إن أصابتك و كن على يقين أنك لست وحدك مطلقاً الكون يحيطك بكل ما تحتاجه.
30/ المشكلة تكمن في عدم الوعي و البصيرة، جميعنا نستطيع النظر ولكن هناك من ينظر إلى الأشياء بوعي وتفكر وهناك من ينظر فقط و يمضي في حال سبيله ولم يعئ الرسالة.
31/ أحيان تغوص في هرائك النفسي الوهمي طوال الحياة و كأنك تعيش في بطن أمك تنتظر الطعام من الحبل السري،أخرج من صندوقك يا صديقي و إنطلق للحياة، للطبيعة،الحياة عميقة، أعمق من المحيطات.
32/ لا تجعل قليل من المشاعر النفسية والهراء والسخافات أهم من وجودك الكوني في الحياة، إياك أن تكون غافل، مفتون في أشياء ثانوية تافهة و تترك عظمة خلق الخالق لك.
33/ لا تذهب إلى مكان و تعتقد أنك تستطيع أن توصل دعائك لله يا صديقي كل مكان هو معبد، كل مكان هو تواصل بينك و بين الله، هو يراك من الداخل و ليس من الأعلى إكتشف دواخلك!
34/ هل تخاف من الله أم تحبه؟ إذا كنت تخاف منه فأنت لا تحبه و إذا كنت تحبه، أن تطيعه لمحبتك له و ليس لخوفك منه، هل الله شيء متسلط ذكوري، ديكتاتوري، يريدنا أن نخاف منه فقط ؟ آنظر لهذه الآية بتمعن "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيم"ٌ (54) المائدة. الله يحب و غني عن القوم الذين لا يحبونه، أم الخوف الذي تردده و تعمل به لله، لا أعتقد أنه يريد ذلك الله منك لأنه لسبب بسيط لو علمت أن لا وجود له أو أن هذا الإله ضعيف لسبب ما أو فقد قوته لسبب ما ستتجبر عليه ولن تخافه، الإخافة في تعريفها الصحيح هي أن تسلم جعبتك الكاملة لشيء أقوى منك أو أفضل منك و أن لا تكون إطاعة عمياء هنا يوجد فقد لعنصر المحبة، المحبة واجبة على الفعل كي يستمر، أنت تدعي أو تصلي (تتأمل) أو تصوم، إذا كانت هذه الأفعال عن محبة فأنت تتحدث إلى الله وإذا كانت من مخافة فأنت منافق، لسبب بسيط للحظة إن علمت أن لا يوجد إله أو أنه لن يحاسبك أو ما شابه ما تعتقد صدقني ستتوقف عن هذه العبادات لأنك تقوم بها مكرهاً، الدعاء من محبة الذي يأتي من نية ومن ثم خيال هو تحدّث إلى الله بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، نيتك محققة لأنك طلبتها من إله محب و يحب الذي يحبه فلا يمكن أن لا يعطيك رغبتك لأن المحب هو كائن معطاء، و مثال على ذلك عندما وضع يعقوب النبي محبة إبنه يوسف فوق محبة المعشوق الأول وهو الله زاد مدة الشقاء عليه و مر الفراق لأن القلب لا يسع لمعشوقين. عندما أدرك ذلك وأدرك ذنبه إستغفر الله على ذلك فرجع إلى عشق المعشوق الأول فبدأت الأحداث في التوالي من أجل رجوع إبنه إليه. إذا أردت أن تعبدك الدنيا بأشيائها كلها بكل ما تعنيه كلمة العبادة، حب الله أولا من إمتنانك له على نعمه، على أشيائه، من حبك له لذاته، أن تمتن له يعني أن تحبه، لا يمكن أن تمتن لشيء لا تحبه. لذلك إنتبه، الله يغار !
35/ البعض يعتقد أن الإيمان بالله مرتبط بتحصيل الأشياء و نيل الرغائب، فتجد هناك من يجتهد للتقرب إلى الله أثناء أوقات الصعبة و الظروف العصيبة حسب ما يمليه الإحتياج و تفرضه دوافع النقص و العوز، فإذا نالوا غايتهم المنشودة إستمروا في العبادة و التقرب إلى الله و إن لم ينالوا ما يصبون إليه أصيبوا بالخيبة و الضجر و عادوا إلى ما كانوا عليه من شك و ضعف و وهن في العقيدة و العبادة، هذا الصنف من البشر أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه يفتقد إلى الطهرانية الروحانية التي تزكي النفس، مثل هؤلاء المسوخ الطينية ليسو سوى نسخ مشوهة عن الايمان الخالص فعبادتهم لا تتعدى حدود الطمع و تزلفهم للجشع و تقربهم إلى النفس المنحطة الدنيئة لإرضائها بالشهوات و إشباعها بالنزوات. أما الله يبقى بعيد عنهم كل البعد كما هو حال بعدهم عن طريق التوحيد و الإيمان بالربوبية الخالصة.
36/ ان أردت أن تكتشف أكوان خفية و شموسا متوهجة أبحث في داخلك و ستجدها.
37/ من يتعرض لكثير من الخذلان والخيبات والألم في حياته يفضل العزلة والإنطواء ظنا منه أنه بذلك قد إرتاح وتجنب الألم. بعد كل خذلان وخيبة أنت لم تعد أنت كما بالسابق إن فهمت الحكمة منه ( ما لم تحط به خبرا) خبر الأمر هو حكمته والدرس منه إذا إعتبرت نفسك مسئولا عن كل فشل و خيبة فحتما ستقودك روحك إلى الحكمة منه و الدرس و بعدها لن تكون أنت ثانية. ذلك الخذلان و الألم لن يتكرر. مثلا أنت دخلت مشروع مع أحد أصدقاؤك الذي أئتمنته و شاركته بكل ثقة دون أن تبرم عقدا حتى معه ثم إنقلب عليك الصديق و إستأثر بالمكسب و نفي شراكتك بما أنك ليس لديك اوراق تثبت حقك إن ظللت تقول ( هو الجاني وهو الخائن وهو قليل الأصل) إذن لن تعرف الخبر، الحكمة، الدرس، و سيتكرر الأمر و الألم و الشخص مرات عديدة بحياتك فى أشكال مختلفة لكن إن إعترفت قائلا أنا المسئول، أين كان خطئي؟ كي أتفاداه مستقبلا ستجد أنك لم تبرم عقدا رسميا معه و توقعت منه أن يكون أمينا مثلك إذن المرة القادمة حتى لو طلب منك أبوك مشاركتك سوف تبرم عقدا معه، لحفظ حقوقك، أنت تغيرت إذن لم تصبح ذلك الشخص الساذج! إذن لماذا تهاب الحياة؟ لماذا تخشى الدخول فيها ومواجهتها و الإستمتاع بها؟ الحياة تحوى الكثير من الحب والتعلم و الخبرة والمغامرة والشغف والسعادة هي ليست ألم وفشل كما تظن، إذا ترجمت الفشل للخبرة والتعلم فلن تجد ذلك المفهوم فى حياتك مجددا. إذا إتبعت تلك الإستراتيجية في التفكير فى كل تجربة سيئة مررت بها وتحملت المسئولية وعرفت الدرس فقد تغير وعيك و إكتسبت حصانة روحية، خوفك من الحياة حينها مجرد وهم في مخيلتك أنت فقط. كمن تعلم السباحة و مازال يخاف العوم لأنه ما زال يتذكر تلك المرات التي كاد أن يتعرض فيها للغرق قبل تعلم السباحة. هو لم يعيي بعد أنه تغير، و لديه الآن المهارات التي تؤهله للسباحة بنجاح، فلما الإستسلام للوهم؟ للخوف؟ لشياطينك؟ أقفز و إسبح حرا طليقا و إستمتع بالحياة. فأنت تستحق السعادة.
38/ لا يمكن أن تكون هناك ولادة جديدة من دون ليلة مظلمة للروح، إبادة كاملة لكل ما كنت تؤمن و تعتقد أنه أنت.
39/ كمية السائل المنوي التي يطلقها الرجل تحتوي على 200 مليون حيوان منوي. لذلك، و وفقًا للمنطق إذا وجدت هذه الكمية من الحيوانات المنوية مكانًا في الرحم، فسيتم ولادة 200 مليون طفل ! 200 مليون من الحيوانات المنوية، تنطلق بجنون نحو رحم الأم، يتبقي منهم 50 حيوان منوي فقط، والباقي يموت في الطريق من الإرهاق أو الهزيمة،في النهاية من بين كل هؤلاء يتمكن حيوان منوي وحيد من تلقيح البويضة، هذا الحيوان المنوي المحظوظ هو أنت بشحمك ولحمك، هل فكرت في هذه الحرب العظيمة !عندما ركضت لم تكن لديك عيون أو ايدي أو أقدام أو رأس، لكنك فزت، عندما ركضت، لم يكن لديك شهادة، ولم يكن لديك عقل، لكنك فزت. عندما ركضت لم يكن لديك تعليم ولم يساعدك أحد ولكنك فزت. كان لديك وجهة عندما ركضت، و ركضت بعقل واحد، حتى وصلت وجهتك و فزت في النهاية.يموت الكثير من المواليد في بطن الأم لكنك نجوت. يموت الكثير من الأطفال عند الولادة لكنك نجوت.يموت الكثير من الأطفال في السنوات الخمس الأولى من العمر لكنك نجوت.
يموت الكثير من الأطفال بسبب سوء التغذية لكنك نجوت والآن أنت هنا. تصاب بالذعر عندما يحدث شيء ما،تصاب بالإحباط، لكن لماذا ! لماذا تعتقد أنك خسرت!لماذا فقدت الثقة! لماذا فقدت الأمل ! لديك أصدقاء، أشقاء، شهادات، كل شيء، لديك أيادي و أقدام و حواس، لديك تعليم، لديك عقل للتخطيط، لديك أشخاص للمساعدة، لقد قاتلت عندما كنت وحدك، و وصلت إلى هنا عندما لم تستسلم، الآن لماذا تتوقف عن الركض؟! لماذا تقول لا أريد أن أعيش؟! لماذا تقول لقد خسرت كل شيء ؟! لماذا كل هذا اليأس و الله يراك و يحفظك و يرعاك في كل وقت وحين ؟! و كفى بالله وكيلا.
40/ حرر نفسك من غرورك وإعتقادك أنك مسؤول عن صحوة و وعي الآخرين، أنت لست هنا لتوقظ الآخرين من غفلتهم لأنها مسؤوليتهم هم، يمكنك أن تساعدهم و أن يعتمدوا عليك بذلك بما تقوله وما تظهره لكن صحوتهم لا تعتمد عليك بل عليهم، إنهم نشطون، يقررون، يصحون، يعون، ويدركون إن أرادوا متى أرادوا و عندما تكون أرواحهم جاهزة لكن ليس عندما تقرر أنت أو تفرضه، كن مدركا أن " نفسك " المراوغة هي من من يدفعك لتكون مسؤول عن صحوة الآخرين و أنها ستتولى مهمة " الإنقاذ" و "الوعي" و كن واعيا أيضا للحاجة لإظهار حقيقتك و رؤيتك و شيئا فشيئا تجرأ و آنظر لداخلك و إسأل نفسك إن كنت واعيا حقا لأنك إن ما زلت تطلق أحكامك على الآخرين أو تجبرهم على شيئ فأنت بالتأكيد في غفلة أكثر منهم. فما زلت لا تفهم أن لكل شخص وقته. تناغمه. فتعلم منهم، و تغيرهم و صحوتهم و تجاربهم. لا تعتمد عليك، فالآخرين سيعون و يدركون كل شيئ بأنفسهم. سواء معك أو بدونك، فأنت لست مهما لصحوة أحد، أعتقد أنك نفسك قد أحبطت من هذه الحقيقة، لكن صحوة أي أحد لا تعتمد عليك أبدا. إذا كنت تعتقد أنك شخص " تقدم الوعي" للآخرين حقا فآنظر لنفسك جيدا و أعد التفكير بالأمر فأنت بالحقيقة " تقوم بدور أو مهمة" تماما كمنبه الساعة لذلك " لا تنسب لنفسك ما يقوم به الآخرين و يتوافق معهم ". لا تطلب ولا تصر على الآخرين فأنت لا تعرف ولم تعش حياتهم و معاناتهم. قم بما عليك فقط و أمضي فربما يلتقطون منك شيئا أو تكون ملهما لهم لعمل شيئ فالتغير الحقيقي يأتي منهم و ليس منك، كن واعيا لهذا فهنا يكمن جزء كبير من معرفتك و وعيك وفهمك وإدراكك.
41/ تبدأ قصة الشجرة عندما تبدأ البذرة في الإختفاء.
42/ تولد الفراشة بعد أن تموت الدودة في شرنقتها.
43/ هناك أشخاص أنت بالنسبة لهم هدف بمجرد الوصول إليه تفقد قيمتك في نظرهم.
44/ أولئـك الذيـن يظنـون بأننـي لسـت سـوى خـيار متـاح دائـما لهـم فـلا أنتـم حلـم لـي ولا أنـا أصـلح للتـمني.
45/ ‏جميعنا ومن دون إستثناء، نحتاج إلى سلّة مهملات داخل مخيلاتنا، لنضع فيها الكلمات المزعجة والمواقف الأليمة، وكذلك بعض الأشخاص .
46/ يُكلّف الأمر أن تفهم بالعمق مخلوقاً واحداً، نفساً واحدة، أن تفهم كل جوانب ذلك الكيان، بسوءه وخيره، بنوره و ظلامه، بشرِّه و خيره، بضعفه و قوته، لِتُقاد إلى فهم كل الأنفس، كل الخليقة، والكون بأكمله! تلك النفس هي نفسك، ذلك الكيان هو كيانك، و ذلك المخلوق هو أنت!
47/ الحب يمر بثلاث عوالم، في البعد المادي يعتمد العطاء المادي للتعبير عن نفسه. في البعد الطاقي أو المشاعري يعتمد التبادل المشاعري، في بعد الوعي أو المصدر يعتمد على كونه مطلقا و غير مشروط ولا يفترض وجود آخر على الإطلاق، يعتمد الوحدة الوجودية التي لا ترى إلا الله في كل شئ.
وبقدر غياب الله عن المصدر في الوعي. يتساقط الحب مشوبا بظلامية ذلك الغياب. و تتشكل نسبيته في بعد المشاعر و البعد المادب طبقا لما نبع من المصدر.
48/ لست أفكاري، مشاعري، تصورات الحس، و التجارب، لست من مضمون حياتي، أنا الحياة، أنا المساحة التي تحدث فيها كل الأشياء. أنا وعي.
49/ الكون كله عبارة عن طاقة من ذبذبات وترددات وتتحرك بدرجة معينة، وقد اكتشف العلماء أن هذه الذبذبات تتحرك حسب الفكرة التي أنتجت واقع مادي أنت تعيشه و بالتالي مستقبلك يتشكل بناء على اللحظة الحالية و أفكارك التي تفكر بها و تتوقع حدوثها، هي تصنع مستقبلك وحياتك بشكل عام، من روائع قوانين الكون أنه لا يهم ما كنت تفكر فيه بالماضي، المهم هو تفكيرك، نواياك، ذبذباتك في اللحظة الحالية.
50/ إعتني بقلبك جيدا و إبتسم لأجل أولئك اللذين يحبون رؤيتك دائما بخير.
51/ إن إختل اليقين إختلت الإرادة وأصبح الفعل كن معلقاً حتى يعود اليقين فيتحقق الآن فيكن، فيكتمل القمر. لا يجب أن يكون أي شيء بعد كن إلا فيكن. "لا أبرح حتى أبلغ مجمع البحرين" تلك المسافة العدمية بينهما هي من تحكي قصة يقينك، إرادة تعادل كن و يقين يساوي فيكن.
52/ غيمة سوداء تضرب صواعقها بحزم وتُحِطُك كالحزام حازمة على عاتِقَيك ولا تدرك ماهيَّتُهُ إلا عند إشتداده على مصراعيك فعند ذلك تعلم أنها الحياة التي لا تشبه الذي بين جنبيك.
53/ فلا أحد يشبهني كالقمر واضح بسطوعه وحيد بين نجومه غريب بمكانه رفيع بين أقرانه من الكواكب.
54/ ها أنا واقف على حافة نهاية الوقت، أنظر إلى حواف الزمن الذي لا يلائمني، أعد دقات الساعة في يدي وكأني أنتظر هطول المطر الذي يعجبني في صحراء قفيرة.
55/ لم تعد الوجوه تعجبني، فقد رأيت أكثر من تعداد الأيام في عمري، فرفعت رأسي عن قوانين الحياة لأمشي بقوانيني في منتصف الطريق ليبرز نجمي الوحيد الذي أصبح مألوف عند جموع الناس المتشابهة.
56/ آه من الحرية، فأنا كالحرارةِ حُر ، لسعتي لاذعة و لوني بارز و حرقتي موجعة، حُر حائر بين أحرار البرية، حر عن أحرار تلك الحياة المضنية، حر لا أحد يعلم ماهي حريتي وأي حرية أعيشها بحريَّة.
57/ لن تفهم متفرقاتي ومفرداتي وعاداتي وحرماتي و سكناتي، فمن لا يفهم أفكاري لم يعرف أبصاري ولم يذق مُر أمراري ولذة عِبراتي فأنا من تعرفه مرة في العمر وتستغربه في كُلَّ أمر ولم تفهمه عند الطرح والجمع.
58/ وحدتي التي أعيشها، هو ذلك السواد الذي ألبسه بين الالوان، والفكرة العجيبة بين متشابهات الأفكار والمُضي بين الجموع، لا أحد يعرفني ولا أحد يراني، لأني لا أشبهم ولا أشبه طريقهم ولا أشبه أذقتهم، وفي آخر النهار بليل مُعتم أجلس بغرفة داخل غرفة في قلب غرفة مع وجع قلبي وحرقة عيني وضجيج عقلي، فوحدتي هي ليس داخل الغرفة نومي، إنما في العالم والفكر والناس.
59/ ‏الثبات الدائم للماء يخلق بيئة خصبة لنمو الميكروبات فيه فتفسده! كذلك ثبات الفكر دون تطوير أو تعديل أو اضافة يعني فساده! لذلك الشخص الذي لا يعدل ويغير ويضيف ويطور من نفسه سيصبح بيئة خصبة لميكروبات الجهل والتخلف والرجعية والذي ستسقط به لا محالة في مستنقع الوعي المنخفض وهو مستنقع كل الإضرابات والأمراض النفسية والجسمية!
60/ إذا عرفت نفسك ‏فلا يضرك ماقيل فيك إعرف قيمة نفسك لاتقلل من قيمتك ! أنت تستحق الأفضل.
61/ ‏أغلب الذين يقرأون أفكارك، ويفسرون مقاصدك بسوء، هم في الحقيقة يقرأون أفكارهم، نواياهم، قيمهم، و ربما عُقدهم النفسية.
62/ أحيانًا تخسر أشياء ليس لأنك أهملتها بل لأنك حافظت عليها أكثر مما ينبغي.
63/ تجاذب الأرواح من أسمى و أرقي العلاقات الإنسانية لأن الوجوه و الأشكال تتكرر أما الأرواح فلا تتكرر، فعالم الأرواح تتجانس فيه الطباع الباطنية و هذا ما يطلق عليه التخاطر العاطفي فيتدفق الحب بسهولة بلا تكلف و مقدمات يتخطي أبجديات العرق واللون والجنس هو توافق يجمعه تشابه الهالات والذبذبات العالية فتتعانق الأرواح.
64/ من النادر أن يكون الناس في حقيقتهم على النحو الذي يظهرون عليه، إنهم يختبئون وراء ما يظهرونه من أدب وتهذيب ولا شك في أن وراء المظهر الدمث جانبًا معتمًا يقع في الظل، يتكون من مخاوف ودوافع عدوانية أنانية، يكبتونها ويحجبونها عن أنظار العامة و يتسرب هذا الجانب المعتم منهم في التصرفات التي تحيّرك وتؤذيك، تعلّم أن تميز علامات الظل قبل أن تظهر سمتها و أعلم أن السمات السافرة عند الناس من الشدة، الورع، أو غير ذلك من الصفات إنما تحجب خصالًا تناقضها، عليك أن تدركَ الجانب المعتم في نفسك أنت، فإذا وعيته فإنك تستطيع التحكم بقدراتك الإبداعية وتوجيهها، تلك القدرات المتوارية في عقلك.

͜ ✍ﮩ₰ الماستر الأكبر سعيد اتريس

___13 يناير 2022___



#اتريس_سعيد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموجات الدماغية -ذبذبات المخ-
- أنماط الحياة الكهربائية
- أشواق و حكايا الولادة المحدثة
- الأشعة الكونية مصدر الطاقة الفائقة
- التانترا فلسفة التحرر و الإتحاد
- مضاجع الصقيع
- ثاني أوكسيد الحب
- حقيقة وجود العين الثالثة
- البوابات النجمية
- وقفات مع الذات الباطنية
- الفرق بين المعلم الحقيقي و المتوهم
- إنهم يرقصون ليلة رأس السنة
- المعراج إلى عالم الأنوار
- ألف غاية و غاية
- الطبيعة الكونية
- من وحي الذات العليا
- على قدر حلمك تتسع الأرض
- إشراقات من أقداس الملكوت
- كيف يتأثر الإنسان بالسحر
- ما الطاقة الكونية


المزيد.....




- -الهروب من السجن-.. استمرار الاشتباكات بين -سوريا الديمقراطي ...
- وزير خارجية الدنمارك: مستعدون لفرض عقوبات غير مسبوقة على روس ...
- -الهروب من السجن-.. استمرار الاشتباكات بين -سوريا الديمقراطي ...
- توقيف رئيس بوركينا فاسو على أيدي جنود متمردين في واغادوغو
- مقتل ثاني صحفية في المكسيك خلال أسبوع
- -الناتو- يرسل تعزيزات إلى شرق أوروبا وموسكو تتهم الغرب بالتص ...
- كأس أمم إفريقيا- تونس -قادرة على الذهاب بعيدا- والحلم بالفوز ...
- الكرملين: بوتين يتخذ الإجراءات اللازمة لضمان أمن روسيا ومصال ...
- سويسرا.. اكتشاف مسرح روماني قديم
- اعترافات نساء إسرائيليات وقعن في حبائل عميل للاستخبارات الإي ...


المزيد.....

- النيوليبرالية تشلنا وتلومنا! / طلال الربيعي
- الانسان / عادل الامين
- الماركسية وتنظير الجنسانية والسياسة الجنسية 2 / طلال الربيعي
- الفكرة التي أدلجت الإستبداد والقهر والإنتهاك / سامى لبيب
- العلم والخرافة او الأساطير! / طلال الربيعي
- نعمةُ آلمعرفة فلسفيّاً / العارف الحكيم عزيز حميد مجيد
- الفلسفة من أجل التغيير الثوري والنهوض التقدمي الديمقراطي في ... / غازي الصوراني
- حوار مع فيلسوف عربي / عبدالرزاق دحنون
- الذات عينها كآخر في فلسفة التسامح والتضامن / قاسم المحبشي
- خراب كتاب عن الأمل / مارك مانسون


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اتريس سعيد - إرهاصات الخلود و الإنتشاء