أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اتريس سعيد - أين توجد السعادة














المزيد.....

أين توجد السعادة


اتريس سعيد

الحوار المتمدن-العدد: 7141 - 2022 / 1 / 20 - 14:51
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


هل تعتقدو أنكم إذا أصبحتم أثرياء ستحصلون على السعادة ؟ أو إذا تزوجتم ستجدو السعادة ؟ أم إذا حققتم حلم الإنجاب ستجدو السعادة ؟ هل لو إعتزلتم الأشخاص الذين يؤذونكم ستكونو سعداء ؟ أو لو عشتم في مكان أحلامكم ستعثرو على السعادة ؟ بحسب معظم الأشخاص الذين قابلتهم وجدت أن الغالبية تسعى وراء سراب. تقف مكانك فترى أن السعادة هناك بعيدا و عندما تذهب للمكان الذي رأيت فيه السعادة تجدها إختفت و تجدها تلوح في مكان أبعد، للأسف هذه الحقيقة الصادمة رغم أن السعادة ليست بهذا البعد، إنها بين يديك و تحت قدمك و ليست حتى على بعد خطوات، و سأشرح لك كيف و أين تجدها و لكن دعني أوضح لك أمرا، فكر معي ما منتهى كل هدف تسعي له؟ دعونا نعطي أمثله للتوضيح، أنت تريد الوفرة المالية لتشعر بحرية أكثر و بالتالي تشعر بسعادة، تريد العيش في هدوء و سلام بدون مشاكل و منغصات و وقتها ستشعر بالسعادة، تريد أن تحب و يحبك الآخر لأنك حينها تشعر بالسعادة، تعطي و تساعد من حب و وفرة لتشعر بالسعادة من سعادة الآخر، تستشعر الجمال فتشعر بالسعادة تتطور فتلمس السعادة،إذا منتهى كل أفعالنا و المشاعر التي نختبرها هو السعادة، الحب و السلام و الحرية و الجمال و العطاء و الوفرة في النهاية يوصلك للسعادة، إذا نحن خلقنا لنختبر الحياة بمختلف ظروفها و في المقابل نعيش في سعادة و لكن كيف نحصل على السعادة بينما نحن فقراء أو بينما نعيش وسط علاقات مسمومة أو كيف نختبر السعادة و نحن وسط الخوف و الحرب و المرض و البرمجة السيئة و مفتقدين للحب و السلام، بعد ما إختبرت في الحياة حتى الآن وجدت أنه للحصول على السعادة عليك أن تقوم بأمرين مهمين، الأمر الأول الذي يجلب السعادة هو أن تغير كل البرمجة الخاطئة التي تربيت عليها و التي بالتالي تصنع واقعك الأليم، الحياة أعطتك إختبار لتكمله و وضع معين تعيشه و تطوره و في المقابل تحصل على السعادة، جهلك بالمعلومات أو خطأك في تطبيقها هو ما جلب لك الألم و أبعد عنك حالة السعادة الدائمة، تشتكي أو تكذب أو تبخل أو ترفض أو تخاف أو تغضب أو تتعلق أو تكره و تحقد أو تقسو أو تعيش في الايجو أو تتبنى أفكار الفقر أو تظلم نفسك أو تتعاطف أو تكون أناني أو تؤنب نفسك أو تحقر منها أو تلقى اللوم على الآخر ثم تقول لماذا لا أعيش في سعادة، أنا مظلوم، أنا ضحية المجتمع أو البرمجة, صدقني يا عزيزي أنت من بقيت في هذا الوضع و لم تغيره أو إعتقدت أنه الاصح فتألمت و غابت السعادة, خذها قاعدة, طالما تعيش في ألم فهناك حتما شيء خاطئ إما أنك تعيش وفق معلومة ناقصة أو معلومة خاطئة، إصرارك أنك على صواب رغم الألم معناه أنك رافض التغيير و مُصِر أنك على الصواب أو أنك ضحية و صدقني بمجرد محاولتك للبحث داخلك و مع كل محاولة تغيير و تطور و مع كل مرة تشاهد ما أنت عليه حقيقه الآن بعد نزع قناع الإيجو الزائف و تغيير السلبي الذي تعيشه و إن كان صادما ستجد السعادة لم أترك أمر سلبي يجلب الألم إلا و كتبت عنه و وضحت طرق علاجه بينما الكثيرون تكاسلو في البحث عنه و يريدون وصفة سهلة تغير ما هم عليه في يوم و ليلة، الأمر الثاني الذي يجلب السعادة هو الحضور الآن في اللحظة يمكنك أن تختار أن تصنع السعادة هنا و الآن أو أن تجدها في كل شيء حولك الآن، نعم إنها هنا بين يديك و تحت قدميك و لكنك كنت تنظر بعيدا، تعاني طوال حياتك لتحصل على السعادة لاحقا و كما قلت لك سابقا عندما تصل ستجدها سراب، أنت دائما في حالة إنتظار لما سيأتي من سعادة لاحقا، تنتظر إبنك ليكبر في كل مرحلة لترتاح و تشعر بالسعادة فتفقد لحظات السعادة الموجودة في كل مرحلة و في كل لحظة من يومك، تنتظر مكافأه نهاية الخدمة لترتاح و تشعر بالوفرة ثم بالسعادة و تجد أن عمرا قد مر و أنت تتألم و عندما تصل لما كنت تصبو إليه تجد أنك إعتدت الألم و نسيت طعم السعادة، تنتظرو الوفرة و الحب و الحرية و السلام الذي سيأتي لاحقا و تضيعو ما بين يديكم الآن، قررو بإختياركم، أن تغيرو كل ما هو خاطئ أو مغلوط من برمجة فتجدو الحرية و الحب و التقبل و السلام و الجمال و بالتالي تجدو السعادة، قررو أن تختارو السعادة الآن في كل لحظة من تصرفاتكم و ستعتادونها، قد تجد السعادة في فنجان قهوتك الصباحية أو سماع أغنيتك المفضلة أو قراءة كتاب جديد أو تذوق أكله ترجعك لطعم أكله جدتك الذي تحبه، قد تجدها في أثر كلمة طيبة إرتدت لك بالأطيب أو في مساعدة شخص يتألم حتى لو بمعلومة تغير حياته أو في موقف فكاهي تسمعه أو في وجودك مع أشخاص يحبونك بدون مصالح أو في عدم تقيد بوقت في عملكم أو في حل مشكلة مؤرقه أو حتى في لعبك مع قطتك أو إبنك أو حتى في تمشيتك وسط المطر أو إستشعار دفىء الشمس بعد جو بارد أو في سفرك و مقابله أشخاص جدد، كل هذا و أكثر بين يديك يوميا و لكنك لم تركز عليه و تنتظر السعادة التي ستأتي لاحقا، كل هذا بين يديك إذا إخترته بإرادتك و لكنك كنت تختار شيء مخالف وفق برمجتك أو شكلك امام الغير وما سيقول.



#اتريس_سعيد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مدارات الوعي
- المادة و الطاقة وجهان لعملة واحدة
- علامات تظهر لك توأم الروح الحقيقي
- مناجاة اليقين
- كل شيء في الكون عبارة عن طاقة
- إرهاصات الخلود و الإنتشاء
- الموجات الدماغية -ذبذبات المخ-
- أنماط الحياة الكهربائية
- أشواق و حكايا الولادة المحدثة
- الأشعة الكونية مصدر الطاقة الفائقة
- التانترا فلسفة التحرر و الإتحاد
- مضاجع الصقيع
- ثاني أوكسيد الحب
- حقيقة وجود العين الثالثة
- البوابات النجمية
- وقفات مع الذات الباطنية
- الفرق بين المعلم الحقيقي و المتوهم
- إنهم يرقصون ليلة رأس السنة
- المعراج إلى عالم الأنوار
- ألف غاية و غاية


المزيد.....




- الرئيس الإيراني: أي -عدوان- جديد على بلادنا سيُقابل -برد أشد ...
- -تذكير لإدارة بايدن-.. مراسلة CNN توضح سبب استيلاء إيران على ...
- الجوع والموت يفتكان بالأطفال في إقليم دارفور السوداني
- ما الأسلحة التي استخدمت في الهجمات الإيرانية وكيف أحبطتها إس ...
- -صد الهجوم الإيراني إنجاز إسرائيلي كبير- - هآرتس
- شاهد: روسيا تطلق عملياتها العسكرية في دونتسك وتستخدم نظامي أ ...
- الحل السحري لمواجهة كابوس حساسية الطعام عند الأطفال
- بعد الهجوم الإيراني..دعم إسرائيل يزداد قوة في ألمانيا
- -حزب الله- ينعى أحد مقاتليه
- CNN: قوات فرنسية ساعدت إسرائيل في صد الهجوم الإيراني


المزيد.....

- فيلسوف من الرعيل الأول للمذهب الإنساني لفظه تاريخ الفلسفة ال ... / إدريس ولد القابلة
- المجتمع الإنساني بين مفهومي الحضارة والمدنيّة عند موريس جنزب ... / حسام الدين فياض
- القهر الاجتماعي عند حسن حنفي؛ قراءة في الوضع الراهن للواقع ا ... / حسام الدين فياض
- فلسفة الدين والأسئلة الكبرى، روبرت نيفيل / محمد عبد الكريم يوسف
- يوميات على هامش الحلم / عماد زولي
- نقض هيجل / هيبت بافي حلبجة
- العدالة الجنائية للأحداث الجانحين؛ الخريطة البنيوية للأطفال ... / بلال عوض سلامة
- المسار الكرونولوجي لمشكلة المعرفة عبر مجرى تاريخ الفكر الفلس ... / حبطيش وعلي
- الإنسان في النظرية الماركسية. لوسيان سيف 1974 / فصل تمفصل عل ... / سعيد العليمى
- أهمية العلوم الاجتماعية في وقتنا الحاضر- البحث في علم الاجتم ... / سعيد زيوش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - اتريس سعيد - أين توجد السعادة