أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد جمعة - خريف الحريات!!














المزيد.....

خريف الحريات!!


احمد جمعة
روائي

(A.juma)


الحوار المتمدن-العدد: 7146 - 2022 / 1 / 26 - 14:39
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


هنا في غاباتِ الحياة، وفي زحمةِ المال والنفط وناصحات السحاب، تفتقد السماء إلى طيور الحريات، كتلك التي تُحلق في سماء العالم وضمن شروط حيوات الألفيّة الثالثة، فالحريات مقرونة بالحياة، وخاصة ما يتعلق منها بالحياة، كالحريات الشخصية وحرية التعبير وحرية التفكير وحرية التنفُّس وحرية الحركة....
منذ عقود نسمع ونقرأ ونشاهد شموس الحريات بمختلف ألوانها الطبيعية، ترفرف كطيور خارج الأقفاص، بأرجاء متعددة من الكوكب، نتطلع نحوها، نعشق ربيعها، نتغنى بتغريدها، لكننا محرومين من تحرّرِها الذي تعيشه بينما نظنّ أننا على ذات الخط ولكن سرعان ما نكتشف أن الغيوم عندنا تحجب الشمس، رغم سطوع أشعتها علينا لكننا غير مستعدين للتمتع بأنوارها، لأنَّها غير متاحة بإرادتنا، فقد ترك لنا العالم الذي نعيش فيه حرية الاختيار، غير أن قيود الموروث وأغلال الماضي، وأصفاد الخوف، ومعها ضغائن وأحقاد وكراهية الآخر، جميعها تحجزنا عن روية تلك الأنوار السابحة بأرجاء الكون...
حرية التعبير، كتابة رواية تجتاز الحدود والقيود، لن تمرّ لا بمسابقات ولا بجوائز ولا بمطابع ونشر، ما لم تصبغ التعبير بألوان ربيعية، وما لم تسمح معارض الكتب ودور النشر بتوزيع تلك الرواية...
حرية التعبير في مقال يجتاز المحظور ويكشف المستور، لن يرى النور بصحيفة أو مجلة، ما لم يتمّ تقشيره وإزالة اللبّ منه، وتلوينه ببعض بهارات الحرية المتاحة بحدود القانون...
وحرية الاعتقاد والتفكير، مسموح بها في إطار الدستور والتي يحددها القانون وللقانون في عالمنا العربي، مساحات شاسعة بحجم الصحاري والوديان، يتسع لكلِّ التفاسير والشروحات ويُترجَم إلى عدة لغات في ذات اللغة الواحدة، ويكفي أن تأخذ حرية التفكير وتضعها تحت المجهر لترى ما سيكون عليه الميزان!!
نحن في عالم اتسعت الحريات فيه لتجتاز الحدود ولا تعرف القيود، ولكن عالمنا العربي ما زال ينظر للمرأة على أنّها عورة وللكتاب على أنّه العقيدة فحسب، والرواية على أنّها حكاية الحبّ العذري فقط. ويرى الحرية التي انطلقت منذ الثورة الفرنسية والتي حملت تمثال الحرية للقارة الأمريكية تعبير عن الثورة الجديدة بعالم الإنسان المتحرّر من القيود، على أنه تمثال الامبريالية!!
تُرى أي قرية تلك التي تعتبر نفسها دولة؟ فصادرت رواية غابرييل غارسيا ماركيز "مائة عام من العزلة" بحجّة التجديف؟ وأي قرية تلك التي سَنّ فيها الإمام قانون الحشمة على طفلة بعمر النبتة؟ وأي قرية هذه التي تمنع جبران خليل جبران من العبور إليها بلا حجّة هذه المرَّة، لأن مخزن الحجّج فاض ولم يعد يحتمل المزيد...
إنّه خريف الحريات يا أصحابي، وحتى يأتي الربيع!! أمامنا الشتاء طويلٌ جدًا وهو يحتمل عقود وربما قرن آخر، ففصول السنة بعالمنا عمرها قرون...



#احمد_جمعة (هاشتاغ)       A.juma#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عندما تشابهت علينا الصحف!!!
- الكتاب العرب والكورونا المؤدلجة
- جوكر الإسلام السياسي!!
- روائيين من الأنديز!!!
- بالحبّ لا بالدكتاتورية!!
- العيب مش في الفوط الصحيّة!!!
- 70 سنة ماذا تغيَّر؟؟!!
- حساسيّة الكتابة والمنطقة المظلمة!
- تعرف على المستور بوضوح!
- القطار الخليجي وتعدّد السكك؟
- رواية الطبعة 30!
- متى ترتدي طالبان الجينز؟!
- الكتابة بدون حِبر...
- النفاق الديني بين الدولة والمعارضة!
- ثالوث محرم ومثلث نحْس يطارد الرواية!
- حكام وشعوب من الخارج والباطن!
- عفوا...الشرق شرق والغرب غرب لا تخلطوا!
- الخراف الضالة - رواية- القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد (11 ...
- ازرع الورد حتى لو كان جارك يزرع الشوْك...
- لا عزاء للصحافة العربية...


المزيد.....




- لحظات طريفة.. طفل يخطف الأضواء ويبهر الحضور بتصرفاته بمؤتمر ...
- الأولمبياد الشتوية تزداد صعوبة بسبب التغير المناخي والثلج ال ...
- صحف عالمية: أمريكا تخطط لصفقة أسلحة ضخمة لتايوان
- رجال يربّون أبناءهم وحدهم.. كيف يصمد -الأب الحاضن-؟
- زلزال في هوليود.. وزارة العدل الأمريكية تعيد رسم حدود المنصا ...
- السعودية تدين هجمات الدعم السريع بالسودان وترفض -تدخلات الخا ...
- بين الأهداف وحظوظ النجاح.. منتدى الجزيرة 17 يناقش خطة ترمب ل ...
- عاجل | القيادة المركزية الأمريكية: قائد القيادة براد كوبر زا ...
- من مدرجات الفتوة إلى ساحات الاحتفال.. أغنية -لبّت لبّت- التي ...
- مشاركون في منتدى الجزيرة: الإفلات من العقاب يهدد القانون الد ...


المزيد.....

- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد جمعة - خريف الحريات!!