أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جمعة - ثالوث محرم ومثلث نحْس يطارد الرواية!














المزيد.....

ثالوث محرم ومثلث نحْس يطارد الرواية!


احمد جمعة
روائي

(A.juma)


الحوار المتمدن-العدد: 6996 - 2021 / 8 / 22 - 14:44
المحور: الادب والفن
    


قبل أن أخط عبارة بصفحة بيضاء، خاليّة من الأوهام، على واجِّهة الكيبورد، أراجع ذاتي، بتأملاتٍ ميتافزيقيّة! أي رواية أكتب؟ وأي دار نشر مستعدة لتبنيها، وأي قارئ في بالي؟ ثلاث جهات شاقة، إذا تخيَّلت هذا الثالوث بدولة عربية...فالرواية لتمنح تأشيرة مرور، يُشْترط تجنبها الثالوث المحرم...الدين، الجنس، السياسة... لكن لا تقترِب من المٌحرمات رغم كلّ ما فيها يصرخ بأسوأ من المُحرَّم، بالزيف...
إنها عاهِرة ولكنها مستقيمة، مع احترامي للعاهرة كامرأة، فهي مقبولة بكلِّ ما تزْخَر به من ترهات، فُسق وزيف وسطحية وتجد دور النشر العربية، تتسابق على نشرها لأنها تحتوي على ما يطلبه العقل والقدم العربيين!تمامًا كالأفلام العربية، التي لم تسْلم منها حتى روايات نجيب محفوظ، فأفسَدتها...
كتب محفوظ رواية الحب تحت المطر، احتجاجاً على وضع حرب 5 حزيران 1967، وحين شوِهت إلى فيلم مجَّدَت حرب أكتوبر التي لم يأتي ذكرها بالرواية الأصلية...
يجري تفعيل الرواية بكلِّ ما يطلبهُ القارئ، لكن يظلّ التفشيل قائمًا،فالتأليف بالساحة الخليجية، خاصة والعربية عامة،يخضع لرغبة الدولة والموزع والناشر والقارئ، ولا رغبة للكاتب إلا إذا قبض سنتات لا تغني أو تُسِمن... فالقراءة بحالة كسل وخمول، لأي رواية خارج السرب...فانظر إلى ما تنتج دور النشر الخليجية وخاصة الكويتية، سترى قارئ من كوكب آخر غير الأرض، وتأمّل محتوى الرواية، وكأنهاجسم إنسان مريض من الداخلوصحي من الخارج... دولاب النشر لا يعكس حركة للتأليف، بل مطبخ لذوي الشراهة بالأكل... حالة الكتابة والنقد متراخيّة، بل وفي بعض أو ميِّتَة سريريًا، ثمةنحس يتعقبرواية، أي رواية عربية، تُفصِح عن المسْكوت عنهُ أمامها خيارين، الانتحار أو الاعتقال في عقلِ المؤلف...ولو جرؤت دار نشروحيدة مغامِرَة على تحدي المسكوت عنه ونشَرت، ستُقاطع من قبل معارض الكتب ولجان الجوائز...
وحدها الروايات الحائزة على نوبل تتخطى الاعتقال...فالأصل في هذه المحطات العربية المحاطة بالكسل الثقافي أن يكون نصيب القراءة بالنسخ محصورٌ في خانة المئة، والمحظوظ من سيتخطىالألف...إلا طبعاً ما نُشر تحت عناوين الإثارة والمحتويات التي تُغازل الشبيبة الجائعة للحب والغزل والخيانات الزوجية، وقليل من البهارات الجنسية والدينية...
قراء جون شتاينبك أو أنطونيو سكاربيتا أو غابرييل غارسيا ماركيز، في مدينة أوروبيةفقط يتخطى قراء العالم العربي بأسرهِ، هذا ليسنحْس يطارد كاتب أو رواية،بل هو نحْس قارئ لا يجيد سوى رواية غزل صحراويّة، بلهجة بدويّة، ودار نشر نفطيّة، ثرية جدًا تعتبر جبران خليل جبران مُحرم ويجري تحت نظرها حرق كتبه، مقابل طباعتها مئات الروايات وكتب الذات الرخيصة، مع أشعار قبليّة هذا حدث في دولة خليجية...ماذا تنتظر إلا أن يلاحق كلّ من فكر وتجرأ وانجَرف يكتب رواية؟ وإذا كان هذا النحْس ورائهُ القراء الذين اختاروا مرغمين بنضوبِ التمييز، كتب الشعوذة والسحر وعذاب القبر والأبراج وطبخ المعجنات، فما مبرِّر وحجَّة النقاد الذين بدا وكأنهم اخْتُطِفوا من قِبل غزاة فضائيين ليحجبوا الرواية عن أقلامهم؟!
اِبحث عن السبّب وسترى ثلاثة أطراف متواطِئة في جريمة التجهيل، دار نشر وقارئ وناقد، وجهة رسمية ترعى هذا الثالوث...



#احمد_جمعة (هاشتاغ)       A.juma#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكام وشعوب من الخارج والباطن!
- عفوا...الشرق شرق والغرب غرب لا تخلطوا!
- الخراف الضالة - رواية- القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد (11 ...
- ازرع الورد حتى لو كان جارك يزرع الشوْك...
- لا عزاء للصحافة العربية...
- ماذا تعلمنا بعد كل محنة؟
- ثلوج يوليو...
- من بيع الأجساد إلى بيع العقول (تجارة الرق الجديدة)
- الخراف الضالة - رواية- القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد (10 ...
- قدس حماس أم قدس إسرائيل؟!
- الخراف الضالة - رواية- القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد (9)
- من شروط استقرار الدول...
- الخراف الضالة - رواية- القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد (8)
- الخراف الضالة - رواية- القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد (7)
- قطارنا ما يزال يسير على الفحم!
- الخراف الضالة - رواية- القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد (6)
- الخراف الضالة - رواية- القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد (5)
- رواية عن مقال ممنوع...
- حذار من انهيار الطبقة الوسطى!!
- ميغان وأوبرا وينفري ثورة جديدة!


المزيد.....




- كتاب توثيقي لعمالقة الغناء في السينما المصرية
- فيلم وثائقي ( مستر لا أحد ضد بوتين): من براءة الطفولة إلى ال ...
- عودة عرض فيلم -اعترافات سفاح التجمع- بعد انتهاء أزمته الرقاب ...
- مصطفى كامل يوضح أحدث تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
- أصيلة تنظم الدورة الربيعية لموسمها الثقافي الـ47
- -الليلة الأخيرة في غزة-.. يسري الغول يكتب سيرة النجاة من قلب ...
- حصة الأفلام المصرية من شباك التذاكر السعودي في 2025
- بعد 9 قرون تحت مظلة الأزهر.. قانون جديد ينقل -الكتبخانة- لرئ ...
- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد جمعة - ثالوث محرم ومثلث نحْس يطارد الرواية!