أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد جمعة - الكتاب العرب والكورونا المؤدلجة














المزيد.....

الكتاب العرب والكورونا المؤدلجة


احمد جمعة
روائي

(A.juma)


الحوار المتمدن-العدد: 7137 - 2022 / 1 / 15 - 15:47
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الكتاب العرب ومن بينهم عدد من الروائيين الذين تعاطوا مع الفكر الإنساني العالمي، انزلقوا من غير أن يعلموا في سوء تقدير الفكر الغربي، مثال ذلك بعض أولئك الذين استخدموا ووظفوا أسماء مثل نتشة وشبنهور وديكارات وهيغل وماركس وحتى اللاحقين كسارتر وكاموا، جاء توظيفهم فيما يشبه الاغتصاب! الذي انتزع من هؤلاء ماهية زبدتهم الفكرية والفلسفية وقفزوا عليها لاويين عنقها كما لو أنهم يعبرون لها عن عشقهم فخنقوها وقتلوها...
وأنا أقرأ في بعض أعداد قديمة قبل تصفيتها وسكبها في المجاري من دوريات عربية تعود للعصر الحجري الايدلوجي مثل الطليعة ودراسات اشتراكية وعربية ومعاصرة ومغايرة!!! وغيرها فوجئت بحجم الاغتصاب الذي أصاب بالتحديد الفلسفة الماركسية على أيدي بعض الجراحين! العرب من ذوي الاختصاص بتشويه الفلسفات وركوبها عنوة، فأدركتُ اليوم سبّب ازدهار اليسار الأوروبي ورواج سلعته الحديثة ذات الطابع المترسمل كالذي فاز إسبانيا ومؤخرا المانيا النصف بالنصف! وهذا عدل بالنسبة لأنظمة متطورة بالآلة الرأسمالية يفوز الاشتراكيون فيها وينتزعون مقعد رئاسة الوزراء ما يدل على صحوة اشتراكية ولكن لا تتفاءلوا فليس على الطريقة السوفيتية ولا الماوية، فالبدلة الأوروبية تم تفصيلها على مقياس الرشاقة الغربية وليس الشرقية ولهذا نرى ازدهار اليسار في ألمانيا وإسبانيا ودول أخرى تتقاسم يسار الوسط وأقصى اليسار ولكنها لا تشهد انقلابات على وزن القارة اللاتينية، وما يحفظ للقارة الأوروبية بريقها هو حفظها للدستور وإخلاص مفكريها لجذورهم التاريخية.
بعكس الكتاب العرب الذين ما زالوا من وجهة نظر فلسفية ثورية، يراهنون لليوم على نظرية الثورة الدائمة! وعندما يتوجهون للقارة الأوروبية لا يرون من نتشة وماركس وهيغل وديكارت سوى تماثيل ولهذا أخفقوا في قراءة صورة العالم اليوم ولم يفهموا حتى مجرّد ما يجري في برلين ومدريد، فأبصارهم فقط مركزة على بكين، هنا أعدموا نتشة وماركس وأسفاه على الورق والحبر الذي أُنفق على تلك المطبوعات من الدوريات والحوليات العربية التي كان مصيرها المجاري!
حتى الروائيين من بعض العرب ولا أعمّم، الذين تعاملوا مع الفكر الأوروبي، جعلوا أبطال رواياتهم عندما يتعاطون مع شبنهور ونتشه وماركس، يحطمونهم مثل أصنام قريش، قرأت بعض روايات عربية تعاطت مع الفكر الغربي وكأنه عاهرة، يا للهول!! كان لابد لي من قطع علاقتي بهؤلاء حتى لا أفقد هوية عقلي الذي قرأ نتشة وماركس ولكنه لم يفهم ما أراد الكتاب العرب أن يقولوه عن هؤلاء؟
أفضل اليوم نظام أوروبي غربي ينتمي ليسار الوسّط على مليون نظام مشابه لنظام بكين أو بيونغ يانغ، هل تعرفون لماذا؟ لأنه لا توجد في بكين حرمة لنتشة أو شبنهور او ماركس وديكارت، لا توجد سوى كهوف الكورونا المؤدلجة!!



#احمد_جمعة (هاشتاغ)       A.juma#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جوكر الإسلام السياسي!!
- روائيين من الأنديز!!!
- بالحبّ لا بالدكتاتورية!!
- العيب مش في الفوط الصحيّة!!!
- 70 سنة ماذا تغيَّر؟؟!!
- حساسيّة الكتابة والمنطقة المظلمة!
- تعرف على المستور بوضوح!
- القطار الخليجي وتعدّد السكك؟
- رواية الطبعة 30!
- متى ترتدي طالبان الجينز؟!
- الكتابة بدون حِبر...
- النفاق الديني بين الدولة والمعارضة!
- ثالوث محرم ومثلث نحْس يطارد الرواية!
- حكام وشعوب من الخارج والباطن!
- عفوا...الشرق شرق والغرب غرب لا تخلطوا!
- الخراف الضالة - رواية- القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زايد (11 ...
- ازرع الورد حتى لو كان جارك يزرع الشوْك...
- لا عزاء للصحافة العربية...
- ماذا تعلمنا بعد كل محنة؟
- ثلوج يوليو...


المزيد.....




- متلازمة الطفل المنسي.. كيف تتحول السيارة إلى فخ قاتل؟
- سوريا وفرنسا تتفقان على إعادة تعيين سفيريهما بعد قطيعة دبلوم ...
- جنبلاط يهاجم -اتفاق الإطار- مع إسرائيل: تسليم مصير البلاد لج ...
- تحذير رسمي من عمليات احتيال باسم جهاز حكومي في مصر
- كسر ترامب للقواعد بخصوص تركيا -يهدد التفوق الاستراتيجي- لإسر ...
- حكم قضائي يطيح بوزيرة مصرية من الحكومة ويدفعها للاستقالة
- ماكرون: فرنسا تدرس دعم سوريا بقوات خاصة لمكافحة الإرهاب
- وسط توتر في هرمز.. نتنياهو يصرح: هدفنا هو ضمان تأمين ممرات ا ...
- بيسكوف: أوروبا تعتبر أوكرانيا -أداة مثالية- لمواصلة الحرب مع ...
- مرشح محتمل للرئاسة الأمريكية يستعد لتوجيه أعنف هجوم لنتنياهو ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - احمد جمعة - الكتاب العرب والكورونا المؤدلجة