أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - عكازان ونصف ساق














المزيد.....

عكازان ونصف ساق


مختار سعد شحاته

الحوار المتمدن-العدد: 7119 - 2021 / 12 / 27 - 05:23
المحور: الادب والفن
    


بعكازين، وساق ونصف، تعلمتُ المشي، لم يكن سهلا باديء الأمر، لكني مشيت قدر ما احتمل العكازين، وساق ونصف...
المسافات أصبحت أكثر اضطرابا وبعدا كلما قررت السير نحو أي شيء، حتى عربة التسوق في الهايبر الملاصق للبيت، صارت تعاندني، رغم أنها تعرف الطريق نحو الكاشير أكثر مني، وتجيد توزيع الابتسامات بدلا عني، إذ أكون مشغولا بمسح حبات العرق...
نصف الساق التي صارت بعيدا عن الأرض، فكرت مرتين أن تلقي بنفسها من جسدي، ظنا منها أن المسافة بينها وبين أثرها في الأرض الذي غاب، كفيلا بخلاصها من حلمها أن تلامس التراب مرة أخرى..
الساق الأخرى، لم تشتكِ، كعادة النبلاء صارت تدق الأرض مرتين، فتترك خلفها أثرين متلاصقين، لم يلحظ الناس أنهما لنفس الساق، وفقط تعجّب شخصان ينظران نحو آثار الناس، كيف يمكن لرجل أن يمشي سريعا والمسافة بين ساقيه قصيرة جدا في الأثر؟!
العكازان كانا يعملان المطلوب منهما تماما، ويتعمدان ألا يتركا أثرا واضحا كلما مرّا في الشوارع، يتحدثان إلى بعضهما كلما استراحا مسندين بين الفخذين أو حائط انتظار في الطوابير الكثيرة، وحين ينامان في المواصلات العامة، ولا ينشغلان بنظرات الفضوليين حول علاقة ساق ونصف بعكازين، وكيف ارتمى كفي في حضن الحديد...
ساق ونصف، لا يبكيان، ولا يخجلان من الخروج إلى الناس في حماية عكازين، صامتين، ولا يعرفان غيرهما صاحبين في الحياة...
ويعرفان أنهما بلا عكازين لا يمكن أن يتركا أثرا في الحياة.



#مختار_سعد_شحاته (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في القطب الجنوبي
- لقاء عابر في البار
- الجيوب الثقافية والأديب الذري الجائل... -مبدع القرية مثالًا-
- من تاريخ النشر والطباعة
- التاريخ الحي وكتابة الحدث التاريخي المعاصر
- وداع جديد
- في انتظارك يا ربّ
- مفاوضات البرد
- يد الله
- إعلان
- سيرة ذاتية
- يا الله!!
- قراءة فائضة في كتاب -حتى ينتهي النفط- لصامولي شيلكه
- النزلة
- طفلة بروتستانتية وطفل يحب النبي
- رسالة إلى صديقي المجهول
- من تجليات الخلوة
- دين أمي.
- ضريح التنوير المصري يدفنه إبراهيم عيسى بفيلم صاحب المقام
- أشباه المدن


المزيد.....




- رئيس اللجنة الأمريكية للفنون الجميلة: إنجازات الراقصين الأمر ...
- رومانسي- كوميدي.. إطلاق الإعلان الترويجي لفيلم -أحبك من زمان ...
- -باك رومز-.. من أسطورة رقمية إلى ظاهرة سينمائية
- من الحرب إلى الأرشيف الحي.. -احكيلي يا جنوب- يوثق ذاكرة لبنا ...
- همسات من سجل الذكريات ( أزفُ شوقي أزفُ تحياتي إليك)
- مصر: استقالة وزيرة الثقافة بعد حكم نهائي ضدها في قضية الملكي ...
- حكم قضائي بإدانتها.. وزيرة الثقافة المصرية تتقدم باستقالتها ...
- يورونيوز تطلق بثا باللغة الكازاخية من أستانا
- لافروف متندّرا: إستوديو زيلينسكي الكوميدي لن يقبل توظيف روته ...
- جدل في الهند عقب سحب فيلم -ساتلج- من منصات البث الرقمي


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مختار سعد شحاته - عكازان ونصف ساق