أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - زكريا كردي - آراءٌ بسيطةٌ غير مُلزمٍة لأحد..














المزيد.....

آراءٌ بسيطةٌ غير مُلزمٍة لأحد..


زكريا كردي
باحث في الفلسفة

(Zakaria Kurdi)


الحوار المتمدن-العدد: 7106 - 2021 / 12 / 14 - 21:28
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


1- لا يَجبُ أنْ نَنْسى مُطلقاً،
بأنّ الاصلاح الأخلاقي وتعزيز سؤدده، يجبُ أنْ يكون غاية لأيّ دّينْ ..
بل - في تقديري - هو جوهر الغايات ..
و إذا ما تخلّى عنها هذا الدّينُ أو ذاك..
أصبحَ مَدْعاةً شائعة للتفرقة بينَ بَني الإنسَان،
ووسيلةً مثيرةً لدوامِ البغضاء، وبثّ الكراهية في نفوسهم،
وتبريراً جذاباً للعُنفِ المُقدّس، واسْتعذابِ القتلِ فيما بَينهم،
دونَ الشْعور بأيّ وخزٍ للوجدان أو تبكيتٍ للضّمير ..
فليسَ هناك من فكرة خطرة، تشدُّ منْ عضدِ الأحمَق، وتشفِ صدرَهُ
أكثرَ منْ يَقينه التامْ، في أنّ السّماء تقفُ إلى جانبهِ بالمُطلق.
لكن كيف للعاقل الحصيف الحوار مع هذا الاحمق الخطر ..؟
2- كما أعلمُ فإنّ العامّة منَ الناس، يجبُ أنْ نتكلمَ معها بحماس العاطفة، و وعد السماء، وهيابة اللغة، و لجام المُعجزاتْ..
أما الخاصّة منهم، فلا يجب أنْ نقتربَ منْ أفهامها الفطنة، سوى بهدوء العَقل، ونقد النقل، وفهم صروف الواقع. وجرأة التمحيص، وتفنيد المُسبّبات...
و إنّ عدمَ الاستطاعة في التفريق -منْ قبلنا - في نوعي الخطاب بينهما،
سيكون - في تقديري - مدعاة كبيرة للصخب، وكثر اللغو، وتقديس الضغينة المؤذية، التي تعمل على مزيد من التدهور العقلي بخاصة ، و تأخير عجلة التقدم في الافهام بعامة..
بل في أحيان كثيرة، ربما تصل بالكلّ الاجتماعي الهش أصلاً، إلى براح العنف المُدمّر والمُميت.
ولعلهُ من الحمق المريع، وأسباب الفناء السريع، أنْ يستهين المرء بقوة الغوغاء، وعزيمة الدهماء، وإرادة الحمقى..
بخاصة، إذا ما اجتمع هؤلاء على فهم واحد، وجهل صاعد، ونص بارد،
يرونه فهماً مقدساً يفوق الفهم ، لا مراء فيه..ولا شائبة.
عندئذ سيسود ذكر التعصب وينتشر بين الناس وباء الطغيان
3- لعلّ أسوأ أشكال الطغيان قمعاً ، هو ذاك الشكل الذي يمارسه المرء بصدق مبين، ويقين صافٍ ، في أنّ ما يفعله، هو من أجل مصلحة ضحاياه .
لأنّ أولئك الذين يقمعوننا وهم مؤمنون بقوة، أن هذا القمع والعذاب والقهر هو من أجل مصلحتنا ( أيّا كانتْ دنيوية أو أخروية) ، ويقصدون مصلحتنا الغائبة - في زعمهم - عن أفهامنا المُنحرفة ..
سيعذبوننا بقسوة لا مثيل لها، ويتحكمون بنا بقلوب من حجر، لا تحمل نذر رحمة أو ستر نهاية..
لأنهم - في اعتقادي - يفعلون ذلك بموافقة ضميرهم الرضي، و طمأنينة أخلاقهم الماورائية وأفكارهم الخاصة، التي تعلو عندهم عن أية مساءلة أو شك.
وهؤلاء يكونون عادةً من أصناف البشر المُفضلين للعنف طبعاً ،
الذين يرجحون دوماً صناعة الجحيم على الأرض.
من أجل إهداء الضالين من الكائنات أمثالنا ، أضمومة تهديد ووعيد،
وخيالات يبتكرونها من أضغاث الجنان وفراديس المتع الحسية التي يزعمون،
والتي تسكن فقط، في مُخيلاتهم المريضة، بلطف اليقين ودفء الغرائز.
للحديث بقية...



#زكريا_كردي (هاشتاغ)       Zakaria_Kurdi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- * شرُّ التّفَاؤل المُفْرط..
- حديث خرافة..
- ليس بعيدا عن السياسة 3 ..
- ليس بعيدا عن السياسة 2 ..
- بليّة الفهم الكسول..
- أفكار حول مزايا الفلسفة
- رحيل - سيرة ذاتية -
- الانتخابات الرئاسيّة السورية.. صوت العقل
- أفكار أولية حول أهمية الحقيقة الدينية والحقيقة الإنسانية
- - البشر الأحياء - حوار مع الفنان التشكيلي العالمي CHALAK
- دردشات حول وباء التملّق ...
- عصر الغوغاء الرشيد
- من وحي كتاب -سيكولوجية الجماهير-
- أفكار حول أهمية العمل الخيري التطوعي
- - كوفيد 19 والنصف - مونودراما شعرية للشاعر - مزعل المزعل -
- ما هي الحقيقة ..؟!
- لصوص الفكر ..
- رأيٌ آخر..
- الدّين عندَ الفيلسوف إيمانويل كانط
- إنطباعات حول فيوض الشاعرة السورية - فينيق عليا عيسى -


المزيد.....




- شاهد.. روّاد شاطئ بإسرائيل يفرون بعد سقوط مقذوفات أمامهم في ...
- إسرائيل تتوسع شمال الليطاني وتسيطر على قلعة الشقيف الاستراتي ...
- جولة مصيرية اليوم.. هكذا تؤثر انتخابات كولومبيا على الإقليم ...
- رئيس وزراء إثيوبيا.. ما قد لا تعلمه عن آبي أحمد وقبضته وحقيق ...
- الجيش الإسرائيلي يقول إنه وسع عملياته البرية في جنوب لبنان و ...
- ترامب يشدّد شروط الاتفاق مع إيران.. وإسرائيل تعلن توسيع عملي ...
- ترامب -يرسل- مقترحا أكثر صرامة لإيران وإسرائيل توسع عملياتها ...
- عبدالله الغذامي يسأل -ماذا لو كنت مخطئاً؟- ويرى في ترامب -شخ ...
- الكولومبيون ينتخبون رئيسهم الجديد وسط مخاوف عنف الجماعات الم ...
- احتلال قلعة الشقيف يعيد رسم خرائط السيطرة الميدانية جنوب لبن ...


المزيد.....

- الوعي كمشكلة في علم نفس السلوك .تأليف: S.L. فيجوتسكي .الاتحا ... / عبدالرؤوف بطيخ
- الفينومينولوجيا الهوسرلية النظرية والمنهاج / احسان طالب
- تحليل نظرية روزا هارتموت النقدية في علم الاجتماع / علي حمدان
- -الدولة الأخلاقية- تفكيك ظاهرة المدنية والتمدن / احسان طالب
- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - زكريا كردي - آراءٌ بسيطةٌ غير مُلزمٍة لأحد..