أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم الكيلاني - نواح الكلمات العاجية














المزيد.....

نواح الكلمات العاجية


عبدالكريم الكيلاني
شاعر وروائي

(Abdulkareem Al Gilany)


الحوار المتمدن-العدد: 7087 - 2021 / 11 / 25 - 02:13
المحور: الادب والفن
    


1
على مقعد البون
يجلس الحنين بشغف
يردد تراتيل العشق الصوفي
يسجل أسماء الرياح العابرة
الفراشات عالقة في زحام الحيرة
والعيون تسْبح في فلك الضياع
النبضات ممسوسة بالرعشة
تستحضر جنيات المواعيد المؤجلة
وفيروسات الكلام تؤجج هذا الصمت
تسجل عنوانيها في صفحات الغياب
والمنفى ..
يبحث عن مشفى
بين زحام الموت
وبين ركام الاسئلة
2
لأرى وجهك في بؤبؤ حرفي،
أحترق كشِعرٍ صوفيٍّ فوق صحائف أحلامي العاجيّة..
لأقرأ تاريخ الصحوِ،
أتلوّى كالألم وحيداً عند حواف الضحك الهستيريّ المحمول على أكتاف اللحظات المنفية..
أنا العاذل والمعذول
العاقل والمخبول
الساقي والمَثمل
الهامل والمُهمل
النظرة أسقطت الرؤيا في بئر الصَّرعِ الأول،
وأدارت طاحونةَ ليلي المقتول..
يسّاقط مَطر الحظّ الأعمى
على ساحل بحري،
بحري المكبول،
وأنت تسوق مراكبه
لشاطىء حرفي الأول
تكسّر لعنتها
فوق رؤوس الساعات المنسية
تشذّبُ أصوات السذّج
بنصل صهيل الحُلمات المخفية
يسلبها الجسد المقهور
زمام أعنّتها
تعلق في صدر الصبح
شناشيل الحلم المغمور
يا هذا المركون على رفّ عرافتها
تنبأ بهطول نساء المعنى
على أرض الوقت المدحور
ليندمل الجرح
فالصرخة تابوتٌ للكلمات
والدمعة مرثية
3
ياصاحب الوقت
لم يزل نرسيس
غارقاً في بحر العطش
سيفيسيوس يركل ماتبقى من حصى على سطح وجهه
تاركاً وجوه العرًافين للريح
هائماً في بلاط الليل كنجمات القصور
قل ماتشاء ياصاحب الوجع
تعال لنستلقي تحت ظل غيمة
فالأقاصي هموم
لم يعد الرماد غارقاً في الوهم كما كان
فظلّ المسافات يلبس مُلاءة من حزنْ
وصلصال
تتعثر الخطوات بجمر الهزائم
قليلٌ من الحب
كثيرٌ من الوجع
ينكسر الضوء على وَجه غيمة
يبحث عن مساحات ممتدّة الى حيث لا مكان
ليكتمل الوشم
4
أدرك ان المطر نديم
نشيج الرعد هزيم
الخوف الماثل في عينيك
يتخطى لؤلؤة الرؤيا
ينسج في صدر حنيني
أغانٍ من أملٍ ميت
أصوات رنيم
يا أنت
يا أنت
يقتلني هذا الوقت
يجرح صوتي المغموس
في ماء الحيرة
فهذا الجرح
الجرح قديم
يفتك بي
منذ جنون القلب
في سفر اللقيا
من يقرأ لي غيرك يا شجن الروح ؟
من ينصت لصراخ الصمت المهووس بشعري ؟
من يحفل بأنين البوح
أزجرني حتى تُخرج من قلبي لعنات العمرِ
لا أحد سيقرأ هذا الموت اليومي
فأنا صوتي مقتول
وأنيني قبري
مجذوبا
اقترف الفرح بعيدا عني
أسرق ضحكات الغيم
في خبل
لأخدع وهني
أترك اسمي الخائف خلف جنوني
أتلصص من ثقب الساعات المصلوبة في قلبي
على هفوات الأقمار
واخجل مني
كيف أروض هذا الرابض فوق تلال الحزن
وكيف سأبلغ بيت الأمطار!
أنا مسحور بالصمت
وانت تغني
أرتالٌ من أموات
يحيكون بلوزة حاضرنا
غدنا
يقترفون الأثم على عتبات
نوافذنا
يصيغون قواعد من وهم
للغات ضمائرنا
ونحن نطارد هدأتنا
بالحسرات
نبتسم كحمقى
ولم ندرك حتى الآن
بأن خُطانا سكرات
ونحن بلا شك
نحن الأموات



#عبدالكريم_الكيلاني (هاشتاغ)       Abdulkareem_Al_Gilany#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكروش والابتسامات الخبيثة
- نرجس صديقي والبصل
- ذهول المسافات
- أقليم كوردستان وسياسات بغداد
- للسفينة بحر ..
- لله درّك يا بدل، أبكيتنا فرحا
- وجعي.. كيلانيات
- دهوك الحلم .. كيلانيات
- كيلانيات..زلقو
- كيلانيات .. لالش
- كيلانيات.. مطارق نهد
- كيلانيات ( هذيان )
- قصيدة -أنا كاكه حمه فمن أنت-؟
- كيلانيات .. ( غواني وعبيد )
- رحلتْ مع الريح
- هو ذا الحب يا خانم
- أوَ ذنبي أنني من الشرق أتيت ؟!
- أنا ومحمد البان وحكايا أخرى
- نهد مدينتي
- وطنيون غرباء وغرباء وطنيون


المزيد.....




- مايلز كاتون يتحدث لشبكة CNN عن كواليس دوره في فيلم -Sinners- ...
- صناع أفلام إيرانيون يتوجهون إلى حفل الأوسكار بينما تعصف الحر ...
- ???????مرفأ البحرين واحتمالات المضيق
- سطوع سريع وأدب لا يدوم: إشكالية النجومية الوهمية في زمن الكت ...
- حكم بحبس الممثل المصري محمود حجازي بتهمة -الاعتداء على زوجته ...
- الجزائر بين ذاكرة الانفتاح وتحديات الراهن: دعوة لاستعادة دور ...
- مارلين مونرو تعود إلى لندن عبر جناح خاص في معرض الكتاب الدول ...
- رؤية جديدة لبناء الصحفي الاقتصادي في زمن البيانات
- بسبب جنسيته الفلسطينية.. بطل فيلم -صوت هند رجب- يُمنع من حضو ...
- رمضان في سريلانكا.. تقاليد دافئة لأقلية تعيش روح الجماعة


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم الكيلاني - نواح الكلمات العاجية