أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم الكيلاني - كيلانيات..زلقو














المزيد.....

كيلانيات..زلقو


عبدالكريم الكيلاني
شاعر وروائي

(Abdulkareem Al Gilany)


الحوار المتمدن-العدد: 3003 - 2010 / 5 / 13 - 00:58
المحور: الادب والفن
    


من الحكايا القديمة ( ذات المغزى ) والتي كان يسرد أحداثها والدي ( رحمه الله ) لنا، قصة ( زلقو )، الرجل الذي أراد أن يكون لاسمه صدى لدى أبناء قريته السذّج، فزلقو هذا، رجل كسول، فارغ، جاهل، لا يفقه من دنياه، سوى النوم والاسترخاء، في نفس الوقت لديه طموح ( كبير ) أن تتلاقف الألسنة اسمه ، ويشاع صيته في أرجاء القرية، الجميع يتجاهله، حتى أنهم أحيانا ينسون اسمه، كأنه ظل، أو شبح، لا يرونه، ولا يحسبون له حسابا، لمْ يجدْ بدّا من التفكير فيما سيفعله للخروجْ بفكرة تروي ظمأه، وتحقّقْ طموحه، بحيث لو مرّ في القرية يشار له بأصابع الإعجاب والدهشة، فجأة، خطرتْ له فكرة جهنمية، لا يجرؤ على تنفيذها سواه، جلس ( زلقو ) على حافة سطح أحدى بيوتات الطين آنذاك، وجهه للداخل وقفاه للخارج والجميع يراقبه، بعد أن نزع عنه سرواله، أو بنطاله، وأخذ يتغوّط دون أن يشعر بالحرج أمام مرأى من كان يراقبه، علتْ وجوه الناظرين إمارات الدهشة والاشمئزاز والتعجب، وصاح أحدهم : أنظروا لزلقو ماذا يفعل!!!، وقال الآخر : نعم هذا ( زلقو ) يتغوط فوق السطح دون استحياء !!!، ومذ ذاك الحين، أصبح ( لزلقو ) اسما وصيتا، وأخذ الناس يضربون به الأمثال.
بعد مرور عشرات السنين على حادثة زلقو وغائطه، نرى أننا لازلنا نراوح في مستنقع السذاجة ولكن بصورة عصرية ويوميا نستمع لحكايا حديثة عن أقران ( زلقو ) في مجتمعاتنا ، ففي السياسة نجد أن هناك من يتّخذ قرارت وتصريحات و ( ادعاءات زلقوية ) من أجل الحصول على مناصب ومكاسب، دون أن يكون مؤهلا لها بأي حال من الأحوال، متّخذا من براعته في الضحك على الذقون سلّما للصعود فوق الأكتاف لتحقيق مآربه وطموحاته الشخصية المريضة، ناهيك عن المجالات الأخرى في الأدب والثقافة والصحافة والإعلام والفنون،
( فالتنظيرات الزلقوية ) قائمة على قدم وساق في زمن ساذج، يسهل فيه التصديق والتأييد والترقيع، وبإمكان ( زلقو ) واحد إقامة الدنيا وإقعادها دون أن يرفّ له جفن، حتى وإن أحدثَ حربا طاحنة بين هذا وذاك، يشعل فيه الأخضر واليابس، ليذهب ضحية ( نفسيته الزلقوية ) العشرات من ذوي الأحلام العادية، وهذا أمر خطير يبقينا في دوامة أمكنتنا الموبوءة المليئة بأمراض الحقد والانتقام والخوف والترقب والثأر والجشع والطمع والقتل والحمى النزفية والفقر والخضوع للمجهول وكل ما نعاني منه في ( زماننا الزلقوي ) هذا ، فلم لا نتغاضى عن الطموحات الزلقوية للكثير ممن نراهم اليوم وهم غائصين حد القلب في نواياهم لنبني عقولنا ومستقبلنا وبلادنا ونمنح لحياتنا لونا قزحيا ربيعيا بدلا من اللون القاتم الذي كاد يغشي بصرنا ويلقينا في جحيم لا مخرج له؟؟



#عبدالكريم_الكيلاني (هاشتاغ)       Abdulkareem_Al_Gilany#          



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
سلامة ابو زعيتر باحث وناشط نقابي ومجتمعي في حوار حول افاق ودور الحركة النقابية والعمالية في فلسطين
حوار مع المناضل الشيوعي الاردني سعود قبيلات حول الحرب الروسية - الاوكرانية وابعادها سياسيا واقتصاديا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيلانيات .. لالش
- كيلانيات.. مطارق نهد
- كيلانيات ( هذيان )
- قصيدة -أنا كاكه حمه فمن أنت-؟
- كيلانيات .. ( غواني وعبيد )
- رحلتْ مع الريح
- هو ذا الحب يا خانم
- أوَ ذنبي أنني من الشرق أتيت ؟!
- أنا ومحمد البان وحكايا أخرى
- نهد مدينتي
- وطنيون غرباء وغرباء وطنيون
- بكائيات في الغربة والاغتراب
- على قارعة العهر الشرقي
- دوائر غامضة
- يا نهر موصليَ الحزين
- أهدأ أيها المفتون بالرضاب
- - سفر السوسن -
- عيناك والقمر
- يا ابنة النهرين
- سنقول للمخطيء أخطأت وللصائب أصبت


المزيد.....




- بوريل باللغة العربية: أهداف مشتركة تجمع الاتحاد الأوروبي ودو ...
- فيلم -مدينة الرب-.. كاميرا برازيلية لإنقاذ الإنسانية
- هايدي بوخر .. إرثٌ فنيّ زاخرٌ بالتحوّلات لم يحظ بالاعتراف ال ...
- انتقادات لاذعة لنانسي عجرم بعد ظهورها المثير في شوارع بيروت ...
- من -نصفي الآخر- إلى -متلازمة المنقذ-.. كيف قدمت لنا السينما ...
- المؤرخة غنيمة الفهد تكشف للجزيرة نت أسرار اللهجة الكويتية
- نيجيرفان بارزاني يستقبل الفنان الايراني -شهرام ناظري-
- بدون تعليق: توم كروز يحصل على -سعفة ذهبية فخرية- في مهرجان ك ...
- أزمة الهوية الأوروبية.. الفيلسوف الألماني هابرماس يحذر بلاده ...
- مصر.. ابنة نجيب محفوظ تشن هجوما على الفنان أحمد حلمي


المزيد.....

- رواية راحلون رغما عن انوفهم - الجزاء الاول / صبيحة شبر
- من الشعر نفحات / عيسى بن ضيف الله حداد
- - شعر - قطوف من خارج المالوف / عيسى بن ضيف الله حداد
- المجموعة الشعرية الكاملة في الشعر السياسي / عيسى بن ضيف الله حداد
- المُلحد / عبد الباقي يوسف
- أمريكا كاكا / عبد الباقي يوسف
- حنين احلام مصادرة / رواية خماسية - رواية الجزء الاول ( هرو ... / أمين احمد ثابت
- ديوان شعر ( مترائي . . الثورة المفقودة ) / أمين احمد ثابت
- حزن الشرق / السعيد عبد الغني
- حتى أكون / رحمة شاذلي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم الكيلاني - كيلانيات..زلقو