أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم الكيلاني - كيلانيات.. مطارق نهد














المزيد.....

كيلانيات.. مطارق نهد


عبدالكريم الكيلاني
شاعر وروائي

(Abdulkareem Al Gilany)


الحوار المتمدن-العدد: 2993 - 2010 / 5 / 2 - 00:51
المحور: الادب والفن
    


مذ وطأت أقدامي أرض خريف الأحلام , غادرتُ نساء يقيني , وتلحّفتُ بأهداب الصمت , أستجدي بارقة الهفوات , أموءُ كهرّ كهل أطلَقه ذاك المتربص بي من خلفِ ستائر كلماتي المجنونة , أحترق كشمعة ميلاد في أحضان الليل , لا احد يطوّق جسدي الذابل غير صدى مطر أسمعه وهو يدقّ الباب , في باحة نزقي الخالد , ترتطم جذوع الماء , في نهر حروفي برسائل بيضاء , كانت تحكي لنوارس دجلة عن غزواتي وسذاجة عاطفتي , أبحث عن طرقاتٍ تأخذني لمدائن ليست كالمدن المحفورة في ذاكرة الممسوسين , أقترف الإثم لعلّي أحظى بهنيهة زهدْ , أتسلّق جدران الليل بمخالب من يأس , يومياً يرشقني الناسُ , بنبال مسمومة , وكأني إبليس العصر , والحلاّج يحدّق بي من ثقب التاريخ , يضحك ملء عيونه , أتخيّل غابات نهود عذارى يتمايلن كريح فوق أصابع قلبي , والساسة يحتلمون نهارا , يحتفلون بنصر جلبته الأجساد إليهم , وكأن ملاذ خفاياهم سرّ من أسرار الكون , مطرقة الوقت تدندن كالغانية العرجاء في حضرة رواد الليل , تحرق لحظات النشوة فينا , تسحقنا تحت النهد الثائر دون عناء .
أتنفّس فخّ الساعات المجهولة يوميا ً , وطنين البندول يمزّق سُتُر الوقت النابض بي , أشقّ وريقاتي لأعود بعيدا حتى من عبث الكلمات , أختزل سنين الموصل في بضعة أدمُعْ , وكأني لم أولد بعدً , كأني لم أتلوى جوعا بين شوارعها يوما ما , ولم أتغزّل بصباياها لحظة حب , وكأن هروبي منها أبعدني عنها , لازلت أمارس طقسي فيها وأنا أغفو يوميا بين يديها كرضيع أسهده السهد .
أيتها المدينة البائسة, أطلقي نهودك للعلن, وحرري حشرجات شوارعك المدفونة في الرمل , فلا الأوبئة ستنتهي , و لا الغانيات ستعتكفن , و لا المخادع ستتوقف عن الهيجان من هول الخنوع , ألم تتكلم الهزائم بعد !, ألم تحتفل العقارب بطلوع أسنّتها وجنوح سمّها إلى التلاشي !.
أيها المعتكف في سرادق تسميها أنت مقاهي , منذ سنين عاجلة , أخبرتك أن لا مهرب , فالعالم حولك عقرب , ولم تصخ السمع , فهانحن , أنا وأنت , نتوارى رويدا رويدا عن الوجود , أنها مطارق النهد , تحرق ما تبقى لنا من كبرياء .



#عبدالكريم_الكيلاني (هاشتاغ)       Abdulkareem_Al_Gilany#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيلانيات ( هذيان )
- قصيدة -أنا كاكه حمه فمن أنت-؟
- كيلانيات .. ( غواني وعبيد )
- رحلتْ مع الريح
- هو ذا الحب يا خانم
- أوَ ذنبي أنني من الشرق أتيت ؟!
- أنا ومحمد البان وحكايا أخرى
- نهد مدينتي
- وطنيون غرباء وغرباء وطنيون
- بكائيات في الغربة والاغتراب
- على قارعة العهر الشرقي
- دوائر غامضة
- يا نهر موصليَ الحزين
- أهدأ أيها المفتون بالرضاب
- - سفر السوسن -
- عيناك والقمر
- يا ابنة النهرين
- سنقول للمخطيء أخطأت وللصائب أصبت
- لو كنت أنا الرئيس
- الكورد والصحون الطائرة .. شجون كوردستانية


المزيد.....




- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم الكيلاني - كيلانيات.. مطارق نهد