أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم الكيلاني - رحلتْ مع الريح














المزيد.....

رحلتْ مع الريح


عبدالكريم الكيلاني
شاعر وروائي

(Abdulkareem Al Gilany)


الحوار المتمدن-العدد: 2863 - 2009 / 12 / 20 - 12:10
المحور: الادب والفن
    


طلائع الشغف غزت جوانحي منذ كلمتها الأولى معي فما عدت أطيق الانتظار لأبوح بما أصابني من حنين إليها, هالات من قزح حامت حول عيوني وأنا أرى روحها الحيرى تجثو كناقة سمراء على ركبتيها أمام قلبي في غفلة من الوقت, اختزلت المسافات والسنين والحروف ودون أن انطق , أخبرتها بحاجتي إليها ,, حكيت لها ما علق في ذاكرتي من حكايا الحب التي صغتها بدموعي , قالت لي لحظتها : أنها بحثت عن وجهي بين الوجوه , وغادرت قلوبا عاشقة من أجل أن تعثر على قلبي , أخبرتها : إنني هنا الآن ولن اتركها بعد هذه اللحظة ,, تكلمنا كثيرا دون أن تنبس ألسنتنا ببنت شفة , واتفقنا على غدنا الحلم ( الوهم ) ,, صادرنا أحزاننا ورميناها في سلّة النسيان ,, مر وقت طويل على لقائنا الأول هذا بقيت على وعودي وعهودي لها ,, لكنها تلاشت كسراب من عالمي دون أن أعي سر رحيلها المفاجئ ,
هكذا ببساطة غادرتْ عالمي المتواضع إلى عوالم صارخة مليئة بالهتاف والأضواء والسحر , غادرتني وتدفقت كشلاّل هائج لم استطع تحجيمه والسيطرة عليه في زاوية هادئة بعيدة عن التيه والضياع , غادرتني كلبوة دون أن تمنح روحي المسكينة متّسعا من الوقت لترويضها ومنحها جرعات الحب والأمان , كثيرا ما أمازح عقلي المتعب محاولا سرقة سر الحياة من ثناياه المتشعبة دون أن أحظى بإجابات حقيقية تروي ظمأي ,, وتشعرني بالسكينة ,, يعتريني القلق والضحك أحيانا عندما احسب عدد مرات مشاريعي العاطفية ومحاولاتي المليونية في إيجاد حب حقيقي يوازي هوسي اللا طبيعي في اكتشاف القلب النابض بالدهشة والتجدد الذاتي الغير قابل للتغيير تحت أي ظرف كان وأية إغراءات كانت , ولكني دائما أعود إلى نقطة الشروع حين اكتشف شتات الآخر في عالم متشعّب باهت اللون لا طعم فيه ولا رائحة , عالم يقسّم نفسه إلى قسمين لا ثالث لهما , عالم مليء بالحروب والمآسي والصراع الأجوف حول أمور بديهية إذا ما حاولنا التفكير قليلا لإيجاد حلول سلمية لها وعالم آخر حافل بالمغريات والغرائز واللذة المفتعلة التي سرعان ما تزول حين ينتهي مفعولها , وبين هذا وذاك يضيع العمر كعقد تناثرت حباته وسط عاصفة هائجة في صحراء قاحلة , فلا الحروب تنتهي ولا الغرائز تموت , ونبقى بينهما عالقين إلى أن يحين الأجل , وندور بينهما كرحى نسحق به بذور إنسانيتنا الناصعة , لتصبح هشيما تذروه الريح .



#عبدالكريم_الكيلاني (هاشتاغ)       Abdulkareem_Al_Gilany#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هو ذا الحب يا خانم
- أوَ ذنبي أنني من الشرق أتيت ؟!
- أنا ومحمد البان وحكايا أخرى
- نهد مدينتي
- وطنيون غرباء وغرباء وطنيون
- بكائيات في الغربة والاغتراب
- على قارعة العهر الشرقي
- دوائر غامضة
- يا نهر موصليَ الحزين
- أهدأ أيها المفتون بالرضاب
- - سفر السوسن -
- عيناك والقمر
- يا ابنة النهرين
- سنقول للمخطيء أخطأت وللصائب أصبت
- لو كنت أنا الرئيس
- الكورد والصحون الطائرة .. شجون كوردستانية
- لنتحاور ولكن ........!الإعلام الكوردي وضرورة التغيير
- ظاهرة تجنيد النساء في العمليات الانتحارية
- أمنيات المواطن والوعود المؤجلة
- الموصل متاهة الموت..الى غازي فيصل .. سنعبر الزمن الصعب


المزيد.....




- موسكو ترمم منزل ومرسم الفنان فالنتين سيروف التاريخي في شارع ...
- Strategic Culture: كييف تجاوزت -نقطة اللاعودة- في استنزاف م ...
- فضل شاكر يعلق على قرار إخلاء سبيله: كتبت لي سطور جديدة في ال ...
- افتتاح مهرجان بطرسبورغ للجاز بعرض موسيقي في الحديقة الصيفية ...
- موسكو.. متحف -بوشكين- يستضيف معرضا عن الفن البوذي الروسي
- مهرجان -اقرأ - استرخ- للكتاب في روسيا يسجّل أرقاما قياسية تا ...
- بعد تغيير اسمه ثلاث مرات.. الانتهاء من تصوير مسلسل -العاصي- ...
- اربيل تستذكر الفنان قرني جميل في معرض تشكيلي بمشاركة 25 فنان ...
- صدر حديثا ؛ صندوق جدتي السري. إشراف سهيل عيساوي.
- صدر حديثا ؛ رئة المدينة إشراف سهيل كيوان.


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم الكيلاني - رحلتْ مع الريح