أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم الكيلاني - الكروش والابتسامات الخبيثة














المزيد.....

الكروش والابتسامات الخبيثة


عبدالكريم الكيلاني
شاعر وروائي

(Abdulkareem Al Gilany)


الحوار المتمدن-العدد: 7076 - 2021 / 11 / 13 - 17:41
المحور: الادب والفن
    


ابتسمتُ طويلاً حين لفت نظري ملاحظة كتبها عمار " الأخ الشقيق لصديقي" في مَساحته عن المستجد الذي أحدث زلزالاً في البنية الانسانية والمجتمعية " وربما العقلية " وعلاقته بالكروش واصحابها الأعزاء.
اجتزأت من قوله التالي :
" دراسة علمية موزمبيقية سفلى تبيّن نتائجها بأن كورونا لا يُصيب أصحاب الكروش الكبيرة ولا أصحاب الرقاب الغليظة ".
لا أعر ف مادخل موزمبيق بالموضوع !، ربما هذا الجزء هو بمثابة سخرية أو استهجان أو رفض لحالة معينة، عموماً " المعنى في قلب عمار "
أما أنا فأعتقد بأنه أراد أن يوصل لقرّائه رسالة مفادها أن الأغنياء والساسة لديهم الحاسة الثامنة التي تمنع وصول المخاطر اليهم فهم يمتلكون مضادات مالية وسلطوية لا يمتلكها الانسان البسيط.
واذا سألتموني عن ماهية الحاسة الثامنة ومن أين أتيت بها ؟
أجيبكم بابتسامة خبيثة : هي بنت من بنات أفكاري المشاكسات ، فالحواس المعروفة خمس " النظر والسمع والشم والتذوق واللمس " وهناك من أضاف حاسة سادسة يسيرها جزء غامض يتحكم في العواطف عموماً ولديه القدرة على التقاط الإشارات الكيميائية وبالتالي تتوقع الأحداث قبل وقوعها، والسابعة " كما قرأت يوما ما " بأنها الشعور بطول الوقت أو بقصره كأن تشعر بأن يوم اللقاء مع من تحب يمر سريعاً أو الوقوف تحت مظلة الانتظار يمر بطيئاً وهكذا ".
الحاسة الثامنة هي رقية داخلية يمتلكها اصحاب الأموال ومن هم في السلطة " أياً كانت تلك السلطة " تمنع عنهم أهوال الفقر المدقع والضياع والتخبط والخوف من المجهول لذا تراهم أو " أغلبهم " يمتلكون كروشاً كبيرة تعرف من خلالها تميزهم عن الآخرين .
الغريب في الأمر أن بعض البسطاء من العامة ينمو لهم مثل تلك الكروش رغم نحافتهم وضعفهم وضيق حالهم " كحالي " وهذا ماجعلني أقف مطولاً عند هذا الأمر، وأكاد أجزم بأن ساعتي البيولوجية توقف عن العمل حين أردت تجميع أجزاء أفكاري في هذا الأتجاه .
اذاً كيف نفرق بين الطبقتين أعلاه ؟
الفرق واضح جداً : فالطبقة الأولى تستطيع ارتداء الثياب التي تجعلهم أنحف وأكثر جاذبية حسب ماجا في كتالوك الموضة فبعضهم يرتدي الثياب المزينة بالنقوش الصغيرة والرسومات التي تخفي كروشهم وفي المناسبات يرتدون صيحات اللون الواحد لتشتيت العين أو رفع الأكمام وهذه الحيلة تعمل على تشتيت الانتباه لحجم الكروش ومنطقة الخصر وآخرون يشتتون الانظار بموديلات السيارات الفارهة والخدم والحشم والمال المنثور في كل مكان يكونون فيه .
أما الطبقة الثانية فهم الكثر الذين لاتفرق بين كروش بطونهم الهزيلة وتحدب ظهورهم نتيجة الاعمال الشاقة والتعب النفسي والجسدي الذي ينهك قواهم .
المهم أنني ابتسمت عند قراءة ملاحظة الأخ الشقيق لصديقي وبعض الابتسامات في الحياة خبث .

13/11/2021



#عبدالكريم_الكيلاني (هاشتاغ)       Abdulkareem_Al_Gilany#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نرجس صديقي والبصل
- ذهول المسافات
- أقليم كوردستان وسياسات بغداد
- للسفينة بحر ..
- لله درّك يا بدل، أبكيتنا فرحا
- وجعي.. كيلانيات
- دهوك الحلم .. كيلانيات
- كيلانيات..زلقو
- كيلانيات .. لالش
- كيلانيات.. مطارق نهد
- كيلانيات ( هذيان )
- قصيدة -أنا كاكه حمه فمن أنت-؟
- كيلانيات .. ( غواني وعبيد )
- رحلتْ مع الريح
- هو ذا الحب يا خانم
- أوَ ذنبي أنني من الشرق أتيت ؟!
- أنا ومحمد البان وحكايا أخرى
- نهد مدينتي
- وطنيون غرباء وغرباء وطنيون
- بكائيات في الغربة والاغتراب


المزيد.....




- -فرون-اللبنانية تكشف زيف الرواية الإسرائيلية وفخ المنطقة الت ...
- تمبكتو.. واحة علمية وثقافية تعصف بها رياح الخوف والفقر
- الفنان لاوند: الشعر روح اللوحة
- أسرار معمارية في بناء مساجد بجدة والمدينة المنورة
- اتهامات في مصر لـ-أم كلثوم- بالمثلية الجنسية واستغلالها عبر ...
- رئيس قطاع الإعلام بالجامعة العربية يؤكد أهمية الأفلام الوثائ ...
- بطرسبورغ.. انطلاق فعاليات -مدرسة إينوبراكتيكا- بمشاركة مبدعي ...
- -جغرافية السينما- تتصدر الدورة الـ25 لمهرجان -روح النار- الد ...
- لأول مرة .. نجم الراب الأمريكي الشهير ليل بامب يقيم حفلا كبي ...
- لحمايتها من المنافسة الخارجية.. توجه برلماني لفرض حصة إلزامي ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالكريم الكيلاني - الكروش والابتسامات الخبيثة