أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ازهر عبدالله طوالبه - صراع الأقوى : الدولة ومراكز صُنع القرار














المزيد.....

صراع الأقوى : الدولة ومراكز صُنع القرار


ازهر عبدالله طوالبه

الحوار المتمدن-العدد: 7073 - 2021 / 11 / 10 - 16:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(الكثير مِن الأرُز، والقليل مِن اللَّحمة، والفناجين (الورقيّة) للقهوة، وعُبوات النِّفط، والأوسِمة، والتّصاريح، والميزانيّات الخاصة بالرفاهيّة )

كُلّ هذه كانَت أسباب، ذهبَت بالدَّولة التي انبلَجَت قبلَ مئة عام، إلى المقابِر، ودفنتّها دونما أن تُصلّي عليها، بل دونَما أن تُكفّنها.
كما وأنّها قضَت على أهمّ مبدأ مِن المبادئ، التي تنشأ منها الدّولة، ألا وهو مبدأ "الفصِل ما بين السُلطات".

فقَد أصبَحَت السُلطاتُ، كُلّها، ترزَح تحتَ قرارٍ فرديّ، وأصبحَ وجودها الشكليّ، في نظرِ المواطن، أكثَر بروزًا مِن وجودها الموضوعيّ والجوهريّ . كما وأصبحَ مَن يتقلَّدونَ المناصِب العُليا في الدّولة، يغضبونَ حينما يقول أحَد غيرهم، أي من الشّعب ؛ أنا الدّولة . فالدّولة، بمفّهوهم الخاص، هي لهُم فقط، ولهُم حقّ التصرُّف بها وفيها كيفما أرادوا .
فحتى وإن غضِبوا من بعض، لا تجدَهُم إلّا وقد هرعوا نحو الولائم، والسّهرات، في مزارعهم الخاصّة، التي بُنِيَت وشُيِّدَت بأسوارٍ أطوَل وأعلى مِن "سور الصّين العظيم"، ولولا جُيوب المواطنين وأموالهم ؛ لما بُنيت ولا شُيِّدت هذه المزارِع .

وفي العقدينِ الأخيرين، على وجٍه التّحديد، لا أعتَقِد، بأنَّ هُناكَ مَن يختَلف، على أنّهُ ثمّة مجموعات مِن الأشخاص، لا تربطهُم أيّة صِلة لا بالأُردُن ولا بتاريخه، تمَّ السّماح لها، بالدّخولِ إلى أهمّ المطابِخ السياسيّة، وعُمِلَ لها، مِن قبلِ أصحاب القرار، مراكِز ودوائر خاصّة، بل تطوَّر الأمِر، وأصبحَ لهُا السُلطة التي لا تقِف عند حَدٍّ مُحدَّد، -بصرفِ النّظر عن مُحدِّد هذا الحَد- والتي بدورها مكّنتها من فرض سيطرتها على كُلّ ما هو مِن سيادَة الدّولة.. لقد جيء بهذه المجموعات، وهي تحمِل في حقائبها، مُخططات لتنفيذِ أجندات خارجيّة . فتكرَّس عمَل رجالات الدّولة، منذ تسعينيّات القرن الماضي وحتّى يومنا هذا، على زرع هذه المجموعات في كُلّ حقولِ السياسية، والعمَل الكبير في سبيلِ إعطائها الصلاحيّة المُطلقة في رسمِ السياسية الخارجيّة للأُردُن، على حساب ترتيب البيت مِن الدّاخِل، سياسيًّا . حيث رُكّزَ على فتح الأبواب لها، على المستوى الدّاخلي، لينشئ أفرادها المُبادارت، التي تعفي الدّولة مِن مسؤوليّتها تجاه مواطنيها، وترمي بكُلّ ما عُرف بالحقوق العامّة، التي كفلها الدّستور، على كواهلِ المواطنين.

ولستُ بحاحةٍ، هُنا، لأن أؤكِّد على أنَّ مَن في هذه المجموعات، هُم أشخاص لم يأتوا إلّا مِن أجلِ أن يفترِسوا الوطَن وجُغرافيّته، ويجرِّدوا ناسهُ مِن ثوبهم الأصلي، كيف لا، وهُم لا يعرفونَ عن تاريخهِ، ولو أقلّ القليل. فهُم لا يعرفونَ إلّا الشّعارات الخدّاعة، والتغنّي بالوطَن والمواطن، بصوتٍ خافِت وباهِت، وليسَ عجيبًا ما أوصلونا إليه، اليوم .

ولأنَّهم يفرضونَ سطوتهم على كُلّ شيءٍ (سياسيّ/ثقافيّ/ فكريّ) في البلاد ؛ فإنّني أخشى الكثير مِن قراراتهم، حتى تلكَ التي نراها بأنَّها ذات فائدة لنا، وأنّها تُعيد الأمل لنا في استرجاعِ هذه البلاد مِمّن سرقها.
ففي ظلّ فرض هيمَنتهم، وبسط نفوذهم على مراكِز صُنع القرار، أصبحوا لا يستطيعونَ أن يروا جسمًا يشكّل ضغطًا عليهم، ويتركونهُ ‏يُمارِس ضغطهُ عليهم، كما يشاء، فهُم، بالتّاكيد، متى ما شَعروا باقترابِ هذا الجسم منهُم، قاصدًا تفتيتَ وتدّميرِ مُخطاطتهم وألاعيبهم ؛ كرّسوا كُل مجهوداتهم، مِن أجلِ القضاء عليه، أي على الجسِم الذي يُثير الرّعبَ والفزَع في داخلهم..والشّواهِد على ذلك، كثيرة.
لذا، تراهُم يبدعونَ في تصفيةِ هذه الأجسام، ويرفضونَ أن تلعبَ هذه الأجسام دورًا بارِزًا ومُهمًّا في مصلحة الوطن والمواطِن.


الخُلاصة: مراكِز ضُنعِ القرار، في الأُردن، تتخبَّط فيما بينها، وتُجدِّف بعيدًا عن المنال السياسيّ المرجو، وتُغرِق نفسها في بحورِ السياسية، التي تتلاطَم بها الأمواج كثيرًا .
فما من شيءٍ أضعفَ الأردُن داخليًا وخارجيًّا، بقدرِ ما أضعفتهُ هذه المراكز، التي تتغنّى، زورًا، بالمصلحة الوطنية.



#ازهر_عبدالله_طوالبه (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتبة التونسية د. امال قرامي حول ما تعانيه النساء من جراء الحرب والابادة اليومية في غزة، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حُزن العِراق، لا يشبههُ حُزن.
- استغلال حرب اليمن:الإمارات كمثال .
- أميركا لَم تُهزَم مِن قبلِ طالبان.
- تعطَّلت مواقِع التّواصُل، فبانَت هشاشتنا.
- عبيدٌ لما صنعناهُ بعقولنا....مواقع التواصُل الاجتماعي
- صيدليّات تبيع الدّاء بدلًا من الدّواء.
- النظام الفارسي والهيمنة على الأراضي العربية
- الحياة الشخصيّة في المُجتمعات الحشريّة
- أيّ عبثٍ تعيشهُ هذه البلاد..!!
- سوريا والخارطة الإقليمية الجديدة
- العرَب، والقيمة المعنويّة لهُم
- مِن خلالِ نحتهِ بالصّخر، يسعى كُلّ فلسطينيٍّ حُر إلى التحرُّ ...
- -الفساد والإفساد الدّيني -
- -لنَنجوا معًا ممّا نحنُ فيه مِن التّديّن الظّاهري-
- :اللجنة الملكيّة، وتقبُّل الإختلاف في البلاد-
- النظام السوري وتشظّي الوحدة العربية
- -حول ملابسات الفهم الدّيني فيما يتعلَّق بحُريّة التعبير -
- صراع الثانوية العامة ما بين الشّعب و وزارة التربية
- البلاد تضيع واللجان تُشكَّل..
- لقَد هزمَنا تظاهرنا بالقوّة


المزيد.....




- ماذا تخبرنا جنازة نافالني عن روسيا اليوم؟
- مجلس الأمن يعبر عن قلقه إزاء مجزرة دوار النابلسي بغزة
- فيديو -لعق القدمين- خلال فعالية خيرية يثير غضبا واسعا في الو ...
- أميرة سعودية ثانية تتسلم مهامها الدبلوماسية.. سفيرة جديدة تب ...
- الرئيس الفنزويلي: شعبنا يرفض بشدة العدوان والإبادة ضد الشعب ...
- اكتشاف مجرة قديمة جدا تشبه درب التبانة!
- الأسباب غير النمطية لسيلان الأنف
- كيف يؤثر تغير المناخ على أحجام الأسماك؟
- مركبات نباتية تساعد على تحسين الصحة
- الصناعة الدفاعية الروسية: منظومة -تور- للدفاع الجوي تخضع لتع ...


المزيد.....

- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل
- شئ ما عن ألأخلاق / علي عبد الواحد محمد
- تحرير المرأة من منظور علم الثورة البروليتاريّة العالميّة : ا ... / شادي الشماوي
- الابحات الحديثة تحرج السردية والموروث الاسلاميين التقليديين / جبريل
- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ازهر عبدالله طوالبه - صراع الأقوى : الدولة ومراكز صُنع القرار