أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ازهر عبدالله طوالبه - صيدليّات تبيع الدّاء بدلًا من الدّواء.














المزيد.....

صيدليّات تبيع الدّاء بدلًا من الدّواء.


ازهر عبدالله طوالبه

الحوار المتمدن-العدد: 7037 - 2021 / 10 / 4 - 17:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لَم تكُ هذه البِلاد، أي الأُردن، بحاجةٍ إلى ما يزيد الحِملَ عليها، ويجعلها أكثَر تشظِّيًا، وأقَل لحمةً بينَ مواطنيها، وأحَدّ حُزنًا على ما ما هي فيه . حيث أنَّها وبسببِ ضُعف العقليّة الساسيّة التي تُديرها، أصبحَت كما لو أنّها طائرٌ يُصارِع الوجود وهو مبّتور الجناحين.
فبلادنا، اليوم، باتت فريسةً سهلة، ليسَ لمَن يجيدونَ افتراسها مِن خلال أنياب السّياسة والاقتصاد فقط، وإنّما هُناكَ أنياب لهذه الكائنات، المُفتَرِسة، كانت أكثَر حديّةً مِن تلكَ الأنياب، التي أصبحنا على وشكِ الاعتياد عليها.


فإنّنا، وعلى كُلّ الأصعِدة "الرياضة، السياسة، الاقتصاد" أصبحنا نُعاني مِن كُثرَة غير مسبوقة في الشّعارات النهضويّة المُتشرّبة بالفَشل، وبالأهازيج الرياضيّة التي لا تُعبِّر عن أخلاقنا كأُردنيين . فمِن صيدليَّة التّشجيع المُتخَم بالسّخافَة، ودناءة الرّوح الرياضيّة، والانجِرار وراء التّرهات المناطقيّة/الإقليميّة غير الأخلاقيّة، إلى صيدليَّة سُخفاء الإعلام، دُعاة التّسحيجِ الباهِت، المُنكَشِف، الرّازحونَ تحتَ وطأة الوصوليّة، الباحثونَ عن "الأنا" على حسابِ وطنٍ ضائع، ومواطنٍ إن لَم يمُت نتيجةَ أخطاءٍ طبيّة، ماتَ قهرًا وكمدًا على حالٍ أدركَ بأنَّه لن يتغيَّر في السنينِ القادِمة ...هكذا هي أحوال بلادٍ تُقيم في القرنِ الواحِد والعشرين، يرفُض أهلها، أن يُخرِجوا عقولهم مِن بينِ رمالِ القرون الوسطى، ويُصرّونَ على بدائيّة التّفكير، كما يُصرّونَ على البقاء في تلكَ القرون، دونما أن يعوا ثمنَ هذا البقاء.


نعم، لا نُنكِر حقّ أحَد في مُمارسَة التّشجيع الرياضيّ، كما أنّهُ ليسَ مِن حقّ أيّ واحدٍ منّا، أن يحرِم الآخر مِن أن يقولَ كَلِمتهُ بكُلّ حُريّة، وأن يفتحَ بابَ/أبواب فمهِ ليُخرِجَ منهُ/ا كُلّ ما يُريد . ولكن، كُلّ هذا، يجِب أن يكونَ بضوابطٍ تُراعي الآخر في مسألةِ الشجيع الرياضيّ، وبحدودٍ تقِف عندها تلكَ الكلمات النفاقيّة التي تُقال بحقّ أشخاص يُشغلونَ مناصبًا عُليا، ويتربّعونَ على مقاعدٍ وازريّة، لا مُهمّة لها ؛ سوى خِدمة المواطِن، ورِفعَة الوطَن، وجعلهِ مِن الأوطان التي تحفظ قيمة الإنسان، وتُعطي للمواطن كافّة حقوقه، ليقوم المواطن بكُلّ واجباته على أكمَل وجِه .

وعليه، ولأنّنا بدأنا نصطَدم بكُلّ ما يتعلّق بالصيدليّات والصيادلة، ولأنّ الأهزايج ترافقَت مع تصريحات نقيب الصيادلة، الذي طلّ علينا قبل يومينِ، وأخبرنا فيها، عن شُح الأدوية في الصيدليّات، فإنّني أقول : مَن لَم يجِد صيدليًّا يصرِف لهُ دواءً ليُعالِج نفسهُ مِن الآلام التي لحِقت به، فلا يتعجَّب ؛ فالصيادِلةُ قَد غيّروا مِهنتهم، وأصبحَت صيدليّاتهم تعجُّ تارةً بأحطّ الكَلمات التي تُقال على مُدرّجات الملاعِب الرياضيّة، وأُخرى بالكلمات التي تُقال مِن وراء "المايكات" تسحيجًا، ونِفاقًا كبيرًا، تكاد كُلّ أعضاء، جسدكَ تتقيّأ كُلّ ما فيها، بعدَ أن تسمَح لأساطيل الكلمات النفاقيّة، أن تقفَ على أسوارها.



#ازهر_عبدالله_طوالبه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النظام الفارسي والهيمنة على الأراضي العربية
- الحياة الشخصيّة في المُجتمعات الحشريّة
- أيّ عبثٍ تعيشهُ هذه البلاد..!!
- سوريا والخارطة الإقليمية الجديدة
- العرَب، والقيمة المعنويّة لهُم
- مِن خلالِ نحتهِ بالصّخر، يسعى كُلّ فلسطينيٍّ حُر إلى التحرُّ ...
- -الفساد والإفساد الدّيني -
- -لنَنجوا معًا ممّا نحنُ فيه مِن التّديّن الظّاهري-
- :اللجنة الملكيّة، وتقبُّل الإختلاف في البلاد-
- النظام السوري وتشظّي الوحدة العربية
- -حول ملابسات الفهم الدّيني فيما يتعلَّق بحُريّة التعبير -
- صراع الثانوية العامة ما بين الشّعب و وزارة التربية
- البلاد تضيع واللجان تُشكَّل..
- لقَد هزمَنا تظاهرنا بالقوّة
- تحرّكات حماس .. إلى أين ستقودها ؟!
- أزمة الثقة في بعض أعضاء لجنة الإصلاح
- في فيينا ثمة مطابخ سياسيّة في بدايةِ تجّهيزها. فولوّا وجوهكم ...
- القضية الفلسطينية واستغلالها من قبل البعض
- وهم الوساطة العربية في الصراع مع إسرائيل
- عليكُم بقتلِ التشكيكِ والتخوين ..


المزيد.....




- صراخ وفرار جماعي من شاطئ بإسرائيل بعد سقوط مقذوفات.. شاهد ما ...
- جزيرة يونانية تقدم فرصة ذهبية للعيش فيها مجانا.. بشرط رعاية ...
- هل ألمانيا على حافة إعلان الإفلاس -المناخي-؟
- سقوط الهالات.. لماذا تتآكل ثقة الغربيين برموز السياسة والمال ...
- رؤساء 5 مستوطنات يفرّون خارج إسرائيل مع توسع هجمات حزب الله ...
- -حكايات أفريقية-.. داعية صومالي يروي قصة سحب الجنسية الأمريك ...
- خط الموت -الديدلاين-: الخدعة القاتلة للرأسمالية الغربية
- الدفاع المدني في غزة يحذر من كارثة صيفية ويؤكد.. الحرب لم تت ...
- الكونغرس يمضي نحو دمج عسكري وتقني أعمق بين أمريكا وإسرائيل
- ثلاثة مناصب.. ترمب يوسع دور توم برّاك ويجمع له بين 3 دول بال ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ازهر عبدالله طوالبه - صيدليّات تبيع الدّاء بدلًا من الدّواء.