أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ازهر عبدالله طوالبه - استغلال حرب اليمن:الإمارات كمثال .














المزيد.....

استغلال حرب اليمن:الإمارات كمثال .


ازهر عبدالله طوالبه

الحوار المتمدن-العدد: 7060 - 2021 / 10 / 28 - 18:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثمّة زحفٌ كبير لمجموعاتٍ لا تفقَة بالسياسةِ شيئًا، بل لا تعرِف عن أبجديّاتها ولو أقلّ القليل، نحو التّمجيدِ والتّعظيم الإماراتيّ في تدخُّلها باليمَن، ودفاعها -المزعوم- عن اليمَن وعمّا تبقّى مِن الأراضي اليمنيّة، وعمّا تبقى مِن شرعيّة البلادِ بيدِ أبناءها. فالجُهلاء والسُّخفاء، الذينَ لا يعرفونَ عن الحربِ اليمنيّة ولا عن جُغرافية اليَمن شيئا، يمجّدونَ الوجود الإماراتيّ في اليمَن، لأنَّ هذا الوجود، بنظرِهم، أسهَم/يُسهِم في تحقيقِ السّلام والإستقرار لليمنيين، كما ويعمَل على مُمارسة الضّغط على الحوثيين ؛ ليخروجوا مِن اليمَن بأيّ ثمنٍ كان.

لا أدري كيفَ وصلَ هؤلاء إلى هذه النّظرة، وكيفَ تمكّنوا مِن تسويقها في الأوساط العربيّة ؛ فالوجود الإماراتي، كان على العكَس من ذلك، إذ أنّ لهُ دورًا سلبيًّا على اليمنيينَ في حربهِم مع الحوثيين ؛ فقَد أضعَفهم بشكلٍ كبير، وجعلَ السياسية اليمنيّة تُدار مِن "الرياض " و "أبو ظبي" تحتَ حُجّة الدّفاع عن بلادِ الجزيرة العربيّة، وهذه الحُجّة كاذِبة، ولا تنطلي على قارئ التاريخ للجزيرة العربيّة، وخاصةً، بعد أن تمكّنَ اليمنيونَ مِن إرساءِ قواعِد جمهوريّتهم، وهي الجمهوريّة الوحيدة في ظلِّ مُحيطٍ تُسيطر عليهِ الأنظمة الملكيّة .

وعليه، أقول بأنَّ لا أرى لا الإمارات ولا السعوديّة، تبحثانِ عن نجدِة اليمَن، ولا يهدفنَ إلى إنقاذِ اليمَن مِن أنيابِ الجماعة الحوثيّة، التّابعة لإيران ؛ فكُلّ واحِدة تُدرِك بأنَّها إن فعلَت هذا، أي خلَّصت اليمَن مِن الحوثيين، ستكون قَد بترَت أقدامها بنفسها، ممّا يعني أنّها لن تكون قادِرة على البقاء بالمين، وهذا يعني بالضّرورة، أنّها لن تعود قادِرة على تحقيقِ مصالحها الإقليميّة، مِن خلالِ الأراضي اليمنيّة، وبالتّحديد، وجودها - وهُنا الإمارات على وجّه التّخصيص- في أراضي "سقطرى" الخالية مِن الحوثيين، والتي لا يوجَد فيها أي ضرورة لوجودِ الإمارات والسعوديّة، إلّا ما يؤخَذ على أنَّهُ ضرورة لوجودهما، مِن مثِل التعاون المُشتَرك مع الكيانِ المُحتَل، وزرِع أجهِزة استخباريّة هُناك، وهذا ما بيّنتهُ بعض التقارير الصحفيّة، وما كشفهُ الصحفيّ اليمنيّ "جمال المالكي" في وثائقيّاته المُسمّاه ب"المُتحرّي" .

نعم، مرَّت اليمَن، وما زالت تمُر، بظروفٍ عصيَّة كبيرة، وكانَ النظام الملكيّ لها، هو السّبب الأوّل لتعرُّضها لما هي عليه اليوم، والذي بسببهِ أصبحَت اليمن حقلًا، تمكّنت كُل الدّول التي تتميَّز بطابعها الاستعماريّ، من رمي بذورَها الاستعماريّة، وللأسف، فإنّ هذه الحُقول، قد أُشرِف عليها مِن قبلِ المُترفيينَ مِن أبناء اليمن خاصةً، وأبناء العرَب عامّةً .

وبذاتِ الوقت كانَ النظام الملكيّ، في اليمن، دافعًا للكثيرِ من الدّول في الجزيرة العربيّة، للسماحِ لأنفسها بالتغوّل على المستويين "السياسيّ""و "الجغرافيّ" لليمن، ونُسِجت الكثير من الأكاذيب، حيكت الكثير من المؤامرات لليمن، وكُلّ هذا وأكثَر كانَ يُخطّط لهُ من العرَب ذاتهم .

لكن، اليوم، لم يعُد ينطَلي على أيّ عربيٍّ، كُل تلكَ الحملات الدفاعيّة، التي تُرسَم خططها على طاولات صُنعِ القرار في السعودية والإمارات، فيما يتعلَّق بالحرب اليمنيّة . فالعربيّ الغيور على بلادِه، لا يلبَث كثيرًا، إلّا ويجِد بأنّ الطاولات بلا أقدام، أو أنّ أقدامها قد كُسِّرَت بسببِ الحِمل الثقيل التي عرّضتهُ لها مصالِح القيادات الشبابيّةالمليئةُ عقولها ب"النرجسيّة" و"الفوقيّة"، والعاجّةُ بأهشِ وأضعَف السياسية بشقّيها، الدّاخلي والخارجي.

الخُلاصة: مُحارَبة الحوثيّ، لا تعني،إطلاقًا، القضاء على الشرعيّة، ولا تعني الاعتداء على مؤسّسات الدّولة، والسيطرَة على الأرض، ونهِب وسَلب مُقدّراتها، تحتَ ذريعَة أنَّك تُحارِب أو قضَيت على مَن يُساندونَ أبناء فارِس .



#ازهر_عبدالله_طوالبه (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتبة التونسية د. امال قرامي حول ما تعانيه النساء من جراء الحرب والابادة اليومية في غزة، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أميركا لَم تُهزَم مِن قبلِ طالبان.
- تعطَّلت مواقِع التّواصُل، فبانَت هشاشتنا.
- عبيدٌ لما صنعناهُ بعقولنا....مواقع التواصُل الاجتماعي
- صيدليّات تبيع الدّاء بدلًا من الدّواء.
- النظام الفارسي والهيمنة على الأراضي العربية
- الحياة الشخصيّة في المُجتمعات الحشريّة
- أيّ عبثٍ تعيشهُ هذه البلاد..!!
- سوريا والخارطة الإقليمية الجديدة
- العرَب، والقيمة المعنويّة لهُم
- مِن خلالِ نحتهِ بالصّخر، يسعى كُلّ فلسطينيٍّ حُر إلى التحرُّ ...
- -الفساد والإفساد الدّيني -
- -لنَنجوا معًا ممّا نحنُ فيه مِن التّديّن الظّاهري-
- :اللجنة الملكيّة، وتقبُّل الإختلاف في البلاد-
- النظام السوري وتشظّي الوحدة العربية
- -حول ملابسات الفهم الدّيني فيما يتعلَّق بحُريّة التعبير -
- صراع الثانوية العامة ما بين الشّعب و وزارة التربية
- البلاد تضيع واللجان تُشكَّل..
- لقَد هزمَنا تظاهرنا بالقوّة
- تحرّكات حماس .. إلى أين ستقودها ؟!
- أزمة الثقة في بعض أعضاء لجنة الإصلاح


المزيد.....




- شولتز يتعهد بالتحقيق في التسريبات العسكرية لحرب أوكرانيا
- إمام تونسي يغادر فرنسا إلى بلده بعد التهديد بترحيله
- أرمينيا مستعدة للسلام مع أذربيجان إذا أبدت إرادة سياسية
- التهاب الشعب الهوائية يمنع البابا فرنسيس من إلقاء خطابه
- ماذا تخبرنا جنازة نافالني عن روسيا اليوم؟
- مجلس الأمن يعبر عن قلقه إزاء مجزرة دوار النابلسي بغزة
- فيديو -لعق القدمين- خلال فعالية خيرية يثير غضبا واسعا في الو ...
- أميرة سعودية ثانية تتسلم مهامها الدبلوماسية.. سفيرة جديدة تب ...
- الرئيس الفنزويلي: شعبنا يرفض بشدة العدوان والإبادة ضد الشعب ...
- اكتشاف مجرة قديمة جدا تشبه درب التبانة!


المزيد.....

- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل
- شئ ما عن ألأخلاق / علي عبد الواحد محمد
- تحرير المرأة من منظور علم الثورة البروليتاريّة العالميّة : ا ... / شادي الشماوي
- الابحات الحديثة تحرج السردية والموروث الاسلاميين التقليديين / جبريل
- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ازهر عبدالله طوالبه - استغلال حرب اليمن:الإمارات كمثال .