أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - مرة أخرى نناقش (السينوغرافيا)














المزيد.....

مرة أخرى نناقش (السينوغرافيا)


سامي عبد الحميد

الحوار المتمدن-العدد: 7067 - 2021 / 11 / 4 - 01:56
المحور: الادب والفن
    


حسناً تفعل (الهيئة العربية للمسرح) عندما تلتفت الى عنصر رئيسي ومهم من عناصر الانتاج المسرحي وهو (تصميم المنظر) والذي يسميه البعض تشدقاً بالمصطلح (سينوغرافيا) ، وصدقوني لا المسرحيين الانكليز ولا الاميركان ولا حتى الفرنسيين يستخدمون هذا المصطلح في كتيبات انتاجاتهم المسرحية بل يستخدمون مصطلحات مثل (Set Design) او (Scene Design) أو (Scenery) او (Decor).
ستقيم الهيئة خلال مهرجانها المسرحي الذي سيعقد في الكويت اوائل سنة 2016 ورشة او ندوة او شبكة لعدد من (السينوغرافيين) العرب تتم خلالها مناقشة مهماتهم واعمالهم وعلاقاتهم مع المخرجين وبلا شك فانهم سيواجهون مشكلة الاختلاف حول معنى المصطلح (سينوغرافيا) وحدوده وسلطته التي قد تتعارض او تتوافق مع سلطة الاخراج. وهنا نذكر ببديهية في العمل المسرحي والتي تقول "ان المخرج سيد الانتاج" وله الكلمة الحاسمة في الموافقة على تصاميم مصممي المناظر والازياء والملحقات والاضاءة. وبالرغم من ان كلمة (سينوغرافيا) تخص تصميم المنظر فان البعض يمدد معناها او وظيفتها لتشمل تصميم الازياء والملحقات وتصميم الاضاءة وصدقوني بانه لا يمكن ان يكون مصمم المنظر هو نفسه مصمم الاضاءة لاختلاف طبيعة المهتمين وتقنياتهما ، وفي العراق فقط يجمع البعض بين المهمتين، عجيب!؟ وفي العراق فقط يحاول البعض من الذين يسمون انفسهم (سينوغرافيين) تجاوز سلطة المخرجين بل وازاحتها وهذا عمل مستحيل.
لنتفق مع البعض على ان مصطلح (السينوغرافيا) يشمل مفردات الصورة المسرحية او التشكيل البصري للفضاء المسرحي الذي يحتوي المنظر وأزياء الممثلين وملحقاتهم وملحقات المسرح واثاثه والاضاءة والمؤثرات البصرية الاخرى والذي اسميه (المسرح البصري) ولكن لا ادري لم تقع في خطأ كبير باحثتان من سوريا هما (ماري الياس) و(حنان قصاب حسن) حين تقحمان الاضاءة وهندسة الصور وكذلك الاكسسوارات والاقنعة والمؤثرات الخاصة من اضاءة ومؤثرات سمعية مع ان اغلب ما جاء تحت عنوان (السينوغرافيا) في معجمهما يتعلق بالمنظر المسرحي ، وعندما تذكران المؤثرات السمعية اضافة الى المؤثرات البصرية فانهما تخرجان عن مفهوم السينوغرافيا وتنتقلان الى مفهوم (البيئة). وحين تذكران اسماء سينوغرافيين امثال الالماني (والتر غروبيوس) والبولوني (جوزيف شاينا) والذي يتركز عمله على البعض التصويري والعناصر المرئية التي تتولد من مفردات اللغة التشكيلية في المسرح ، والفرنسي (روفيه اليو) واليوناني (يانيس كوكوس) فانهما يحصران مهمة السينوغراف بتصميم النظر المسرحي، وان تحول اولئك التشكيليون الى العمل كمخرجين فمن البديهي ان يتحكموا بجميع عناصر العرض المسرحي البصرية والسمعية، كماهو حال المخرج الاميركي (روبرت ويلسون).
وعندما نرجع الى اصل الكلمة فان (Skenographia) تعني باليونانية وفي القرن الخامس قبل الميلاد، فن تزيين واجهة الجزء المخصص للتمثيل في عمارة المسرح والمسماة (سكينا Skene) واستخدام ما سمي (البيرياكتوي) وهو مخروط ثلاثي الوجوه يرسم على وجهه منظر طبيعي ومعماري للدلالة على مكان الحدث.. والغريب ان الباحثتين السوريتين تعترفان بأن السينواغرافيا تعني تصميم المنظر عندما تقولان: "ولما صار تحقيق المنظور هو الاساسي في تصميم الديكور المسرحي في عصر النهضة والقرن السابع عشر، صارت كلمة (سينوغرافيا) تدل على فن تحقيق المنظور بالرسم في ديكور المسرح واستبدلت بعد ذلك تدريجياً بكلمة (ديكور). وبعد ذلك تناقضان اعترافهما بقولهما: "في العصر الحديث صارت السينوغرافيا اختصاصاً اوسع من اختصاص الدكيور، فمجال الديكور هو ما يوجد على الخشبة حصراً، في حين ان السينوغرافيا تقوم على بحث علاقة الانسان (الممثل والمتفرج) بالفضاء المسرحي".



#سامي_عبد_الحميد (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
إلهامي الميرغني كاتب وباحث يساري في حوار حول الوضع المصري ودور وافاق الحركة اليسارية والعمالية
سلامة ابو زعيتر باحث وناشط نقابي ومجتمعي في حوار حول افاق ودور الحركة النقابية والعمالية في فلسطين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاحتفال بذكرى ميلاد شكسبير
- الوحدة في العمل المسرحي ومعارضوها
- القناع والتقنع
- المسرح العربي ومواكبة العصر!!
- أساليب الإنتاج المسرحي وأنظمة التمثيل
- التنوع واللاتنوع في التمثيل
- بيتر شافير في العراق
- المسرح والسيموطيقا
- تبقى (السينوغرافيا) مصطلحاً مشوشاً!!
- لابد أن نعتذر للكبير (شكسبير)
- لابد أن نعتذر للكبير (شكسبير) 2
- لابد أن نعتذر للكبير (شكسبير) 3
- المسرح في العراق بين الأمس واليوم! 3
- المسرح في العراق بين الأمس واليوم! 2
- المسرح في العراق بين الأمس واليوم!
- لكي تكون مخرجاً مسرحياً ناجحاً!!
- تربية خاطئة لجيل مسرحي جديد!!
- المسرح التحريضي في العراق
- لماذا نختلف نحن المسرحيين فيما بيننا؟!
- التكريم الذي يستحقه يوسف العاني بعد رحيله


المزيد.....




- شاهد.. الفنانة بوسي تغضب أثناء زفافها -عليا الطلاق أبوظ الجو ...
- غوغل تطور نظارة للترجمة الفورية باستخدام الذكاء الاصطناعي
- -ميس.تيك- واحدة من أبرز وجوه فنون الشارع في باريس تفارق الحي ...
- رسالة تحذيرية شديدة اللهجة من الإعلامية سبا المبارك لخطيبها ...
- غادة إبراهيم تكشف -سبب- منعها من صعود حافلة الفنانين في جناز ...
- بحضور عدد من المشاهير.. الفنانة الشعبية بوسي تحتفل بزفافها ع ...
- وفاة رسامة الشوارع الفرنسية راضية نوفات الشهيرة بميس.تيك عن ...
- وفاة الفنانة الجزائرية شافية بوذراع
- مكتبة البوابة: -المخطط العالمي لنشر التشيع-
- وفاة الممثلة الجزائرية شافية بوذراع


المزيد.....

- رواية راحلون رغما عن انوفهم - الجزاء الاول / صبيحة شبر
- من الشعر نفحات / عيسى بن ضيف الله حداد
- - شعر - قطوف من خارج المالوف / عيسى بن ضيف الله حداد
- المجموعة الشعرية الكاملة في الشعر السياسي / عيسى بن ضيف الله حداد
- المُلحد / عبد الباقي يوسف
- أمريكا كاكا / عبد الباقي يوسف
- حنين احلام مصادرة / رواية خماسية - رواية الجزء الاول ( هرو ... / أمين احمد ثابت
- ديوان شعر ( مترائي . . الثورة المفقودة ) / أمين احمد ثابت
- حزن الشرق / السعيد عبد الغني
- حتى أكون / رحمة شاذلي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي عبد الحميد - مرة أخرى نناقش (السينوغرافيا)