أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - البكاءُ على إلهٍ مقتول














المزيد.....

البكاءُ على إلهٍ مقتول


سعد جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 7035 - 2021 / 10 / 1 - 09:09
المحور: الادب والفن
    


إلهٌ طيّبٌ وبسيطٌ
مثلَ رغيفٍ جنوبي
وجَدْتُهُ مرمياً بقسوةٍ
وعُنفٍ وكراهيةٍ
في شارعٍ موحش ٍ
ودمويٍّ ومُخيفْ

هكذا رأيتُ الإلهَ المقتول
فبكيتُ عليهِ وعليَّ
بكيتُ بخوفٍ ونزيفٍ
برغمِ يقيني ومعرفتي
أَنَّهُ قويٌّ وجبارٌ وحنونْ

وكذلكَ بكيتُ
على حالِنا الأسود
ومصيرِنا الغامض
وعلى بلادِنا المُغتصبة
والجريحةِ والثكلى بأَيتامِها
وأَراملِها وأُمهاتِها المفجوعاتْ

وبكيتُ على حياتِنا
التي لمْ تعُدْ حياةً
وإنَّما أَصبحتْ مُجَرَّدَ مُستوطنةً
للطغاةِ والغُزاةِ والخونةِ
والجواسيسِ والقتلة
واللصوصِ المُحترفين
وبناتُ الليلِ المُشرّداتْ

وبكيتُ علينا نحنُ
الكائناتُ الموهومة
والراكضةُ وراءَ المالِ
والكراسي والنساءِ
والملذاتِ والقصورِ
والالماسِ والذهبِ والياقوت
والسياراتِ الفارهة
والنساءِ السليكونياتِ
والصبايا المنتفخاتِ من فرط
من فرطِ " الفيلر والبوتكس "
وغواياتِ الحب والنزوات
والجمالِ الاصطناعي
والغرامِ الافتراضي
والصفقاتِ المُلوَّثة
مع السادةِ شياطين ِ
وابالسةِ وتجّار المُتعةِ
واللذَّةِ المُشتراة ْ

ياااااااااااااااااااااه ياالهي
أَيُّ خرابِ هذا الذي جعلَ العالمَ
جحيماً مُرّاً يشبهُ العدم ؟
والأَرضَ جعلَها مُقبرةً
بلا أفقٍ ولا نورٍ ولا هواء ؟
والدُنيا صيّرَها غابةً
ملآى بالوحوشِ والفرائسِ
والقتلى المجّانيينْ
والضحايا المغدورينْ
والموتى المنسيينْ
والفريسيينَ القُساةِ
الذينَ هُمْ بلا قلوبٍ
وبلا ضمائرَ حيَّةٍ
وبلا إلهٍ طيبٍ وجميلٍ
وحكيمٍ وكريمٍ وشهيد
لأنهم كانوا قد ْقتلوووهْ
ثُمَّ القووووووووووووهْ
في شارعٍ مرعبٍ
ومُغلقٍ ومُنغلقٍ
على نفسهِ
وعلى ناسهِ البسطاء
ومخنوقٍ بالأَسلاكِ الفاتكةِ
ومختومٍ بالدمعِ الأَحمر



#سعد_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الله والشاعر والنساء
- إِزدهارات سلمان داود محمد
- سعدائيــل البابلي أو رأَيْتُ كُلَّ شيء
- عراق الله والامهات
- مرايا الحب والرغبات
- لسْتُ أُحبُّكِ فقط
- الكوميديا الصينية
- لماذا يشْتمونَ سعدي يوسف ؟
- قريباً من السماء الأُولى
- مهرجان لضفادع باشو
- أَخافُ عليكِ من الكورونا
- سعدي يوسف : إِنْهضْ من رمادك يافينيق الشعر والوجع
- مَنْ قتلَ حسين سرمك ؟
- حسين سرمك : اهكذا تغدرنا برحيلك المفاجيء؟
- تراتيل لطفلة الأَبدية
- غيوم الله ... هايكو
- أَتَذَكّرُكِ في المرايا
- دموع نوس*
- تجلّيات في حضرة المتنبي...كتابة جديدة
- دم على الوجوه والقمصان والاصابع


المزيد.....




- ليلى علوي تكشف إمكانية دخول نجلها الوسط الفني
- وزارة الثقافة تكلف الفنانة هند كامل مستشارة للشؤون الثقافية ...
- الرسام والشاعر موسى الخافور.. حين ينطق اللون شعراً
- في ذكرى رحيلها منتدى المسرح يؤبن الفنانة إقبال نعيم
- -يوم الكشف-.. هل نجح الفيلم في استعادة سحر الخيال العلمي؟
- الثقافة الإيطالية تنتقد خطة الاتحاد الأوروبي لوقف تمويل بينا ...
- معارض إيطالي: نية المفوضية الأوروبية وقف تمويل بينالي البندق ...
- المسرح المغربي يودع محمد الزيات بعد مسيرة امتدت لأكثر من 4 ع ...
- الطب الشرعي يكشف سبب وفاة الممثلة التركية إيجي أرتيم ويحسم ل ...
- مجلس الشعب السوري يعقد أولى جلساته بعد سقوط الأسد، والشرع يد ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - البكاءُ على إلهٍ مقتول