أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - قريباً من السماء الأُولى














المزيد.....

قريباً من السماء الأُولى


سعد جاسم

الحوار المتمدن-العدد: 6928 - 2021 / 6 / 14 - 03:10
المحور: الادب والفن
    


" الى روح سعدي يوسف "

لقلبكَ توهّجُهُ واشتعالُهُ العاصفُ 
ولحلمكَ فضاءاتُهُ التي تتسعُ رغمَ أدخنةِ الحروبِ 
والدماءِ الصاعدةِ هرباً من هذهِ الأرضِ المريضة 
ولقلقكَ مخالبُهُ ورمادُهُ الباردُ 
ولليقينِ الذي يسكنُكَ جمرهُ وجوهرهُ 
ولضعفكَ مايذكّرنُي بفكرةِ الموتِ
التي هي رغبةٌ لذيذةٌ للتحليقِ والتحرّرِ
من الارضيِّ
والملوّثِ والشكوكيِّ والغامضِ

يالبسالتكَ وأَنتَ تحاورُ ذاتَكَ
ازاءَ اللهِ والخلقِ والشعرِ والصوتِ
والحلمِ والخوفِ والمنفى والوحشة والحنين
انَّهُ ذاتُهُ الحوارُ مع الروحِ
حولَ الموتِ وسؤالهِ الوجودي
وحقيقتهِ وجوهرهِ
هل تريدُ أن أُجيبكَ عن الموت
نَعَم ... إنَّهُ أبديتُنا وخلاصُنا المؤجلُ
إنهُ حلمُنا الكوكبيّ
إنهُ حياةٌ محايثةٌ
هي اكثرُ جمالاً وفرحاً
من عجوزٍ طاعنةٍ بالخوفِ
والحروب ِوالاوبئةِ والطغاةِ والوحوش
وإِسمُها : حياة
وأعني حياتَنا المُرَّةَ - اللذيذةَ
التي لانعرفُ كيفُ نحياها
حتى ولو كفكرةٍ
او كحبٍّ
او كقدرٍ غامضٍ
مااضعفنا .. مااضعفنا
مااضعفنا نحنُ المهووسينَ
 بالكلمةِ والفكرة والموسيقى
 والحلمِ والقصيدةِ والمشاعرِ
والأغاني  الجريحةِ
أإلى هذا الحدِّ يجعلُ منا التأمّلُ جبناء؟؟؟
       - كما قال صديقنا شكسبير - المشكوك بوجوده أصلاً
جبناءُ نحنُ لاننا لانعرفُ كيفَ نحبُّ حقاً
جبناءُ لأننا لانعرفُ كيفَ ندافعُ عن حبنا الكوني
جبناءُ لأننا نمعنُ بتخريبِ ذواتِنا القلقةِ
ونكذبُ كثيراً بإدعاءاتِنا
على أَساسِ أننا متصالحونَ مع ارواحنا
فلو كنا متصالحينَ حقاً
لأحببنا حدَّ الفناءِ والتجلي
 والتعالي والصبرِ والوجعِ المضئ
والبساطةِ والفرحِ والدموعِ
 والتحليقِ في الأرضينِ
 وليس في سمواتِ الاحلام السودِ
والهذياناتِ الكابوسية
التي تتطاير من رؤوسنا
 كطيورٍ ميتة
---
   وحيدٌ أَنتَ الآنَ
ياالأَخضرُ ابنِ يوسف
وأنا حزينٌ ووحيدٌ
 وأتشرَّدُ في ليلِ مقبرتكَ الإنجليزية البعيدة
عن العرااااقِ الذي كنتَ تحبُّ
وتهجو وتشتمُ وتحتجُ
وتعارض وتُحاججُ وترفضُ
طغاتَهُ وجُناتَهُ
وقتلتَهُ وسفلتَهُ
ولصوصَهُ وعسسَه
وسياسييه وقوّاديه
وباعتَهُ ومُحتليه
ولكنَّ قلبَكَ الخصيبي كانَ مغموراً
بمياهِ دجلتهِ وفراتِهِ
وسواقيهِ العذبةِ النحيلة
وروحك دائماً تُرفرفُ
وتنحبُ قريباً " من سمائهِ الأُولى"*

وكنتَ تُغنّي محزوناً ومجنوناً :
{ كلُّ الأَغاني إنتهتْ
إلّا أَغاني الناسْ
والصوتُ لو يُشْترى
ماتشتريه الناسْ
عَمْداً نسيتُ الذي
بيني وبين الناسْ
منهُمْ أَنا مثلُهم
والصوتُ منهم عادْ
----------------
والليلَ بُتْنا هُنا
والصبحَ في بغدادْ }**
---------------------
اشارة الى مجموعة سعدي يوسف *
" بعيداً عن السماء الأُولى "
مقطع من قصيدة معروفة لشاعرنا الراحل الكبير



#سعد_جاسم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مهرجان لضفادع باشو
- أَخافُ عليكِ من الكورونا
- سعدي يوسف : إِنْهضْ من رمادك يافينيق الشعر والوجع
- مَنْ قتلَ حسين سرمك ؟
- حسين سرمك : اهكذا تغدرنا برحيلك المفاجيء؟
- تراتيل لطفلة الأَبدية
- غيوم الله ... هايكو
- أَتَذَكّرُكِ في المرايا
- دموع نوس*
- تجلّيات في حضرة المتنبي...كتابة جديدة
- دم على الوجوه والقمصان والاصابع
- هكذا هُنَّ أُمُّهاتُنا - نسخة مُصححة
- الهايكو بوصفهِ ظاهرةً شعريةً مُستوردة
- لَعِب ولهو وكورونا
- في مديح الأُنوثة
- العناقُ نكايةً بالكورونا
- قلوب تمشي على الأَرض
- حَمام فاسد ومتوحّش
- أَسئلة الشعراء
- هايكوات الكورونا


المزيد.....




- نتنياهو يطالب بالتحقيق مع المشاركين في فيلم -نازا- ومحاكمتهم ...
- غيبني يكشف تردد «يونيفرسال» بشأن فيلم ماسك الوثائقي ورد المل ...
- -سيجارة- تهدد مطربا مصريا بالشطب النهائي
- مهرجان القاهرة السينمائي.. فلسطين حاضرة واحتفاء بأسماء بارزة ...
- نتنياهو: يطالب بفتح تحقيق ضد المشاركين في فيلم -نازا- بتهمة ...
- باسم رئيس رماة السلطان الفاتح.. مدرسة -أوقجو موسى- شاهدة على ...
- مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يعلن مشاركة 145 فيلمًا من 64 ...
- مهرجان الجونة السينمائي..حكايات عربية عن الحرب والمنفى والهش ...
- متحف التحرير يستعد لمرحلة جديدة.. ماذا تخطط مصر لأحد أشهر مت ...
- فنان مصري شهير ينجو من سطو مسلح


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم - قريباً من السماء الأُولى